مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 87: ضيفٌ تسلل في ليلةٍ مُقمرة (3)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 87: ضيفٌ تسلل في ليلةٍ مُقمرة (3)

‘تأكدتُ من أن ليوبورت و إميلي يقضيان وقتًا ممتعًا معًا في السوق، وجعلتُ البارونة رينتيل وسكارليت يلتقيان من جديد.’

 

آه، لقد أنجزتُ الكثير اليوم حقًا!

 

شعرتُ بالرضا لدرجة أنني بدأتُ أربّت فعلًا على رأسي بيدي، لا في خيالي فقط.

 

كنتُ الآن في غرفتي بعد أن انتهت الوصيفات من تجهيز الفراش وغادرن.

 

وقتي الخاص بالكامل، ولا أحد هنا يجعلني أنتبه لتصرفاتي.

 

‘أظن أن عليّ من الآن فصاعدًا أن أركز أكثر على صراع وراثة جيبلز وقضية البحر الذي لا عودة منه. فالعلاقة بين هذين الاثنين تبدو أنها تسير بسلاسة….’

 

وبالطبع، كان عليّ أيضًا أن أراقب المصاعب الصغيرة التي قد تواجه اميلي وليوبورت حتى يتمكنا من مواعدة بعضهما براحة.

 

لكن على أي حال، بدا أن الوقت قد حان لإعادة ترتيب أولويات الأمور.

 

‘قال أنهم سيرسلون عمّالًا لتفجير المنجم المهجور في إقليم روزبيري….’

 

ومن خلال وكالة العمالة التي يتدخل فيها الماركيز ألفينوس. وفي اللحظة التي وصلت فيها أفكاري إلى هناك، عادت أحداث فترة الظهيرة لتطفو على ذهني.

 

ذراعاه القويتان اللتان حملتاني بخفة، و وجهه الذي اقترب مني لأنني تشبثتُ به دون وعي….

 

“آآه!”

 

احمر وجهي بالكامل، وبدأتُ أصرخ داخليًا وأنا أرفس بقدميّ في الهواء.

 

الأحصنة التي اندفعت نحوي، أنا التي بقيتُ متجمدةً عاجزةً حتى عن الهرب بشكلٍ لائق بسبب انشغالي بالقصة الأصلية، ثم ذلك الزمان الذي تجمد فجأة.

 

تلك اللحظة التي بدت أبدية، حين كنا أنا و روسيفيوس وحدنا القادرين على الحركة، ذلك الارتفاع الذي يسبب الدوار، وذلك….

 

حين عانقتُ عنقه، واندفعت نحوي رائحته دفعةً واحدة….

 

“آآآه، لا، ممنوعٌ التفكير!”

 

إن بدأتُ التفكير، فسينتهي أمري. لا يجب أن أفكر.

 

قررتُ أن أشدّ عضلات قلبي بإحكامٍ كي لا أكرر فشل حياتي السابقة.

 

أخذتُ نفسًا عميقًا، محاولةً حماية قلبي من تلك الخفقات الشريرة….

 

دق، دق، دق-

 

لكن كل ذلك كان بلا جدوى أمام ارتجاف قلبي المثير للحكة.

 

والحقيقة أنني كنتُ كذلك طوال الوقت وأنا بين ذراعيه. لم أكن أجهل معنى هذا الشعور….

 

‘رغم أنني حقًا لم أرد أن يحدث هذا.’

 

حقًا، لم أرد يومًا أن أُسلم قلبي لشخصٍ آخر مجددًا.

 

وأن يكون ذلك الشخص بالذات….يحب شخصًا آخر….

 

“….هاه.”

 

ضممتُ ركبتيّ إلى صدري ودفنتُ وجهي بينهما.

 

“لا. مستحيل.”

 

صحيح، لا بد أن ما حدث كان مجرد وهمٍ عابر. بل كان يجب أن يكون كذلك.

 

‘لقد اختلط عليّ الأمر بسبب خوفي من المرتفعات. كنتُ على وشك الموت، لذلك خفق قلبي بجنون، لا أكثر.’

 

وكما غسلتُ دماغ ليوبورت في طفولتنا بصوت الأجراس، قررتُ هذه المرة أن أفسر تلك الخفقات على أنها شيءٌ آخر تمامًا.

 

وأخذتُ أشغل رأسي بأفكارٍ مختلفة كي أهرب من الحقيقة.

 

‘لكن لماذا أنقذني هناك؟ كانت اميلي تقف بجانبه مباشرة.’

 

….ورغم ذلك، لم تكن تلك الأفكار مختلفةً كثيرًا.

 

‘لأنني كنتُ الأقرب؟ لا، المسافة لا تعني شيئًا حين يستخدم السحر….مهما كانت سيسيل جميلة، ومهما كانت معرفته بها أقدم.’

 

والآن بعدما أفكر بالأمر، كل تصرفاته معي أثناء تجولنا في السوق كانت غريبة.

 

كما اعتاد دائمًا منذ أن أصبح بالغًا، كان يتصرف وكأنه يقترب مني أولًا….

 

‘رغم أنه قال أنه يحب إميلي. وحتى أنه اعتبر ليوبورت منافسه.’

 

إذًا لماذا أنا، بينما كانت إميلي هناك أيضًا؟

 

“لماذا أنقذتني أنا….وجعلتني أرتبك هكذا….”

 

<كلما شعرتُ أن هناك شيئًا يشد انتباهي وأدرتُ رأسي، كانت تلك الآنسة هناك دائمًا.

 

وهكذا ظل بصري ينجذب إليها مرارًا. كانت دائمًا صامدة، مستقيمةً في أي موقف، ومشرقةً على الدوام.

 

‘ما الذي يجعلكِ، مهما حدث، لا تنكسرين أبدًا؟’

 

وهكذا، تسللتِ إلى قلبي.>

 

‘….قال أنه أحبها بهذه الطريقة في الرواية الأصلية.’

 

بطلة هذا العالم؛ تبدو لطيفة، لكنها مستقيمة، وتبدو بريئة، لكنها تملك حسًا سليمًا وقدرةً على التمييز.

 

لم يكن من الممكن أن يهتم بسيسيليا بينما يحب إميلي. فنحن شخصان مختلفان تمامًا.

 

إن كانت إميلي تشبه شمس الظهيرة، فسيسيليا تشبه ضوء القمر قبيل الفجر.

 

وإن كانت إميلي دوّار الشمس، فسيسيليا زنبق الوادي الفضي.

 

“نحن مختلفتان إلى هذا الحد.”

 

ابتلعتُ ابتسامةً مريرة.

 

أحيانًا أفكر أنه أنقذني لأنه ظن أن ليوبورت سيفعل لإميلي الشيء نفسه، لكن من الغريب أيضًا أن يتنازل عن فرصةٍ ليلفت انتباه الفتاة التي يحبها لصالح منافسه….

 

‘هل لأن روسيفيوس لم يحب إميلي بعد إلى ذلك الحد؟ أم لأنني أميرة؟’

 

أجل، كنتُ الأعلى مقامًا هناك، ولم يكن مسموحًا أن أصاب بأذى….

 

‘ولو أصبتُ، لاضطر فرسان الظل أيضًا لدفع حياتهم ثمنًا لذلك.’

 

وحين قررتُ أن أنظر للأمر بإيجابية، بدا أن كل شيءٍ انتهى بشكلٍ جيدٍ على أي حال.

 

‘صحيح. ما فائدة التفكير بكل هذا؟ من الأفضل أن يقل اهتمامه بإميلي.’

 

فهذا كان هدفي منذ البداية.

 

ليوبورت و إميلي يحبان بعضهما بالفعل، وكل ما عليّ فعله هو ألا أتدخل بينهما.

 

‘لم يتبقَّ الكثير حتى النهاية السعيدة….’

 

ومع تلك الفكرة، ارتميتُ فوق السرير.

 

‘صحيح، فقط ركزي على جمع الاثنين معًا. هذا يكفي.’

 

عقلية المشاهِدة، عقلية المشاهِدة….

 

ما إن بدأتُ أردد ذلك المبدأ الذي تمسكتُ به طويلًا، حتى شعرتُ….بشيءٍ من الوحدة.

 

‘حتى في حياتي السابقة، لم يصل قلبي يومًا إلى أي أحد. لا إلى والديّ، ولا إلى من واعدتهم….’

 

بدا قماش سرير غرفتي المضاء بضوء القمر وكأنه أمواج نهر الهان ليلًا، تلك التي رأيتها في آخر لحظات حياتي السابقة.

 

وشش، وشش-

 

كأن صوت السيارات العابرة يتردد من جديد.

 

‘وأول شخصٍ جعل قلب سيسيليا يخفق….يحب شخصًا آخر بالفعل.’

 

وما إن وصلتُ إلى تلك الفكرة، حتى شعرتُ بوخزةٍ مؤلمة في أعماق صدري.

 

مع أنني كنتُ أعلم ذلك مسبقًا. ففي النهاية، لن يُقابل شعوري بالمثل على أي حال، فما الجديد؟

 

‘حب عائلتي الإمبراطورية وحده أكثر مما أستحق أصلًا.’

 

قبضتُ أصابعي الممدودة بعيدًا عني. وكان القلب الذي يؤلمني ينبض حتى عند أطراف أصابعي.

 

“مثل هذه الأشياء….ستختفي كلها قريبًا….”

 

لأن قلوب البشر….تتغير بسهولة.

 

وفي تلك اللحظة. فجأة، أطلقت المرآة اليدوية الموضوعة فوق الطاولة الجانبية وميضًا من الضوء.

 

ليس من داخل الدرج كما في السابق، بل من المرآة التي أخرجتها و وضعتها فوق الطاولة.

 

أي أنني….كنتُ أنتظر. أنتظر تواصله.

 

“انتهيتُ.”

 

كانت مشاعر الفرح التي اندفعت داخلي في تلك اللحظة قويةً بصورةٍ مخزية.

 

ابتلعتُ تنهيدةً مريرة، ثم تدحرجتُ فوق السرير دورةً كاملة ومددتُ يدي نحو الطاولة الجانبية.

 

استقرت في يدي تلك اللمسة التي اعتدتُ عليها بعدما حملت المرآة في جيبي لأيام.

 

طَق-

 

وحين فتحتُ المرآة، ظهر أمامي كعادته خطّه الجميل الأنيق.

 

「لا بد أنكِ فزعتِ كثيرًا قبل قليل.」

 

رسالةٌ مقتضبة، خالية من أي كلماتٍ زائدة، ببرودٍ يشبه نبرة صوته.

 

وكأنني أرى أمامي وجهه الأملس الجامد كالرخام، وهو ينطق بجملةٍ قصيرة ثم يحدق في وجهي بصمت.

 

“إذًا هكذا تعمل حين تُفتح؟”

 

「نعم. وهي لا تُظهر المكان الذي أنتِ فيه، بل تنقل الصوت فقط، لذا يمكنكِ الاطمئنان من هذه الناحية أيضًا.」

 

ومن تكدس الحروف بصورةٍ أشد من المعتاد….أدركتُ أنه مرتبكٌ الآن.

 

‘حتى كلامه قبل قليل كان سريعًا بشكلٍ غير معتاد.’

 

حين اتهمته بأنه يبدو مريبًا وكأنه تعقب موقعي عبر المرآة، راح يبرر نفسه بسرعة.

 

ولسببٍ ما….بدا ذلك لطيفًا قليلًا.

 

فضحكتُ بخفةٍ مكتومة. بأقصى ما أستطيع من كتمان، كي لا يسمعني.

 

وكأنني أخفي مشاعري نفسها.

 

“فرساني يقولون أنهم مدينون لكَ. لو حولتَ كل ذلك إلى مال، فستصبح ثريًا.”

 

「آمل أن يأتي يومٌ أستطيع فيه استرداد كل ذلك.」

 

….يومٌ ما؟ هل كان يقصد شيئًا بكلامه؟

 

‘لو كان هذا في السابق، لكنتُ شعرتُ بالقشعريرة من كلام شخصٍ يُفترض أن يكون عدوي.’

 

فهو العقل المدبر الذي يقف خلف مؤامرات فصيل النبلاء، ومن المفترض أن أقلق من نواياه الخفية.

 

لكن بدلًا من ذلك….وجدتُ نفسي أنتظر ذلك “اليوم” الذي تحدث عنه بلا قصد.

 

مع أن مشاعري لن تُقابل بالمثل على أي حال.

 

ومع أن عليّ أن أحب وحدي ثم أنسى وحدي.

 

‘يجب حقًا أن أتماسك.’

 

هززتُ رأسي بخفة، ثم تحدثتُ بصوتٍ حاولتُ جعله طبيعيًا.

 

“متى سأتمكن من سداد ديوني كلها؟”

 

「كما تعلمين، فهي تزداد ماديًا ومعنويًا بدل أن تنقص.」

 

“صحيح، غزل البنات وعصير الأناناس….سأعيد لكَ المال أولًا.”

 

「وهل أفتقر أنا إلى بضع قطعٍ نقدية؟」

 

“لكنني أنا من تصبح مدينةً بسبب تلك القطع القليلة.”

 

تمتمتُ بتذمر.

 

ومع ذلك، بدا تسديد ثمن تلك الوجبات الخفيفة القليلة أمرًا مضحكًا بيننا….

 

لحظة.

 

‘بـ، بيننا؟!’

 

أعني….بين أميرةٍ إمبراطورية وابن عائلةٍ نبيلة ثرية. بهذا المعنى فقط.

 

وبينما كنتُ أختلق أعذارًا لا أعرف لمن أقدمها، قررتُ تغيير الموضوع وأخرجتُ الكلمات التي بقيت عالقةً في قلبي طوال الوقت.

 

“….شكرًا لكَ على ما فعلته اليوم.”

 

كانت الكلمات التي ظلت عالقةً على طرف لساني منذ أن أنقذني روسيفيوس من تلك الفوضى.

 

‘صحيح. كنتُ أنتظر تواصله فقط لأقول له شكرًا.’

 

ليس لأنني معجبةٌ به إلى هذا الحد….

 

بعد أن غادر ليوبورت المكان ليحمي إميلي، خرج الفرسان المختبئون في الظلال، أولئك القادرون على استخدام التنويم، وبدأوا بتهدئة الأحصنة.

 

وبعدها، حين وصلت قوات الحراسة متأخرة وبدأت بترتيب الوضع….عندها فقط أدركتُ أنني ما زلت بين ذراعي روسيفيوس، فشهقتُ مذعورة.

 

“ما هذا.…؟ آآه!”

 

وحين أفلتُّ ذراعي اللتين كانتا ملتفتين حول عنقه دون قصد، كدتُ أسقط للحظة….

 

لكن ذراعيه القويتين لم تسمحا بذلك.

 

“ما زال الوضع خطرًا.”

 

قال ذلك وهو يحملني بحماية، ثم ألقى نظرةً على ما يجري في الأسفل.

 

وحين بدأتُ أهدأ، بدأتُ ألاحظ أشياء كثيرة.

 

يداه المشدودتان بقوةٍ وكأنهما تتعهدان بحمايتي، ملامحه العنيدة الصلبة، وصوت قلبه الذي كان ينبض بإيقاعٍ مختلف عن قلبي….

 

كل ذلك أربكني بشدة، فظللتُ أحدق إلى الأسفل فقط بانتظار أن ينتهي الفرسان من ترتيب الوضع بسرعة….

 

“يبدو أن كل شيءٍ انتهى! يجب أن أذهب الآن، سأتأخر عن موعدي.”

 

وما إن وطئت قدماه الأرض حتى هربتُ مسرعةً نحو كين.

 

لأنني شعرتُ أن وجهي المحمر سينكشف إن بقيتُ أكثر. ولأنني خشيتُ أن يسمع دقات قلبي المجنونة.

 

ولهذا لم أستطع أن أشكره حينها، ولم أتمكن من قولها إلا الآن بصعوبة.

 

‘ألم يتوقع أنني سأشكره؟’

 

ولفترة، لم تظهر أي كلماتٍ على المرآة.

 

‘لقد شكرته فقط لأنني ممتنة، لم أقل شيئًا غريبًا….’

 

هل تأخرتُ كثيرًا في قولها؟ هل بدا هروبي السابق وقاحة؟

 

أم أن الأمر ما زال يُثقله فعلًا.…؟

 

وبينما كنتُ أغرق في التخمينات، ظهرت رسالةٌ جديدة.

 

「ما رأيكِ أن تسددي دين اليوم بهذه الطريقة؟」

 

“كيف؟”

 

حتى الآن، كل ما طلبه مني لسداد ديوني كان أشياء بسيطة كإمساك اليد فحسب.

 

لابتلعتُ ريقي بتوتر.

 

وبعد فترة طويلة، ظهرت الرسالة التالية….

 

「إن كان هناك ما يثير فضولكِ حيالي، فتفضلي بسؤالي عمّا شئتِ.」

 

لماذا هو مهووسٌ هكذا بأن أطرح عليه الأسئلة؟

 

ضحكتُ بخفةٍ وسألته،

 

“إذًا….هل انتهيتِ من الشيء الذي قلتَ أنكَ ستتأكد منه؟”

 

「ذلك ما يزال جاريًا بطريقته الخاصة. هل هذا ما يثير فضولكِ؟」

 

“لا، فقط….”

 

في الحقيقة، لم أكن أعرف أصلًا ما الذي يحاول التأكد منه.

 

وما إن فكرتُ بذلك، حتى تذكرتُ أصابعه الحذرة وهي تمسك يدي، و وجهه وهو يعض الخبز التي كنتُ أحمله….

 

‘آخ. لا بد أن وجهي احمر مجددًا.’

 

ولحسن الحظ حقًا، لم يكن يستطيع رؤيتي عبر المرآة.

 

وللهروب من ذلك الخجل، أسرعتُ أبحث عن موضوعٍ آخر.

 

“ممم، حسنًا إذًا.”

 

ما السؤال الذي يمكنني طرحه دون أن يكتشف ارتباكي؟

 

فسألته عن أول ما خطر ببالي،

 

“أنتَ دائمًا ما تكتشف تنكري. كيف أبدو لكَ بالضبط؟”

 

أوه. بالنسبة لسؤالٍ ارتجلته للتو، فقد كان ممتازًا.

 

هل يراني بهيئة التنكر أم بهيئتي الأصلية؟ هل يتأثر بوجه سيسيليا أم لا؟

 

وهل يستطيع معرفة أنني بلا قوةٍ مقدسة أم لا؟

 

كان سؤالًا يحمل الكثير من المعاني.

 

「أنتِ ترتدين تلك القلادة دائمًا.」

 

“القلادة؟”

 

ما إن رأيتُ الرسالة حتى أمسكتُ بقلادة ريبيكا التي أنام بها أيضًا.

 

‘إذًا….هو يعلم فعلًا أنني بلا قوةٍ مقدسة!’

 

شعرتُ وكأن الدم انسحب من وجهي بالكامل.

 

فإن كان ذلك الإحساس الكهربائي الذي شعرتُ به كلما لمس أطراف أصابعي….من أجل تحليل طبيعتي الجسدية….

 

‘إذًا كان يحاول استكشاف معلوماتي؟’

 

ولأنني ارتبكتُ بسبب بعض اللطف الذي أظهره تجاهي….بدأتُ ألوم نفسي بصمت، ثم أضفتُ وكأنني أبرر،

 

“آه، هذا أشبه بحمايةٍ صنعته لي الأخت ريبيكا.”

 

كانت كذبةً مرتجلة، لكنها قريبةٌ من الحقيقة إلى حدٍ ما.

 

ومع ذلك، حتى لو عرف أنني بلا قوةٍ مقدسة….

 

“لقد أمسكتِ يا سموكِ بنقطة ضعفي الكبرى، لذا لا يمكنني أن أؤذيكِ ولو قليلًا.”

 

إن كان يقصد ذلك في المرة الماضية بصدق….فربما لا بأس بالأمر….

 

‘لحظة، لا! ممنوع تفسير الأمور بإيجابية!’

 

فهو، رغم أنه أنقذني مرارًا وأغدق عليّ اللطف مرارًا، يبقى شخصًا يجب الحذر منه في الأساس.

 

وفي تلك اللحظة، ظهرت الرسالة التالية.

 

「ولأجيب أولًا عن السؤال الذي طرحتيه.」

 

ابتلعتُ ريقي وحدقتُ في المرآة.

 

「أنتِ تبدين لي بهيئة التنكر أيضًا، لكنني أستطيع رؤية وجهكِ الحقيقي كذلك.」

 

“إذًا لم تتعرف عليّ من وجهي….”

 

「هل هو بسبب القوة المقدسة التي أودعتها سمو الأميرة الثالثة في تلك القلادة؟ بالنسبة لي، بدت وكأنها ضوءٌ صغير.」

 

_____________________

 

احلف؟ هي كلها ضوءك وش القلاده وكلام فاضي

 

المهم بصفتي مترجمة الرواية ابارك لكم جميعاً سيسيل اعترفت انها تحبه وبدت تفسر حركاته بإيجابيه هههعععاااااااهاههاهاهاهاهاا

 

عقبال يقولها انه يكذب ما يحب إميلي😭

 

بس مره وناسه حاطه المرايه فوق لأنها تنتظره وبدت تفكر بتعابير وجهه وهو كلمها مسوي يتطمن ولا هو مشتاق هععهعهعهعهعهعهعههه اهخ بصرخخخخخخخ

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.