الفصل 88: ضيفٌ تسلل في ليلةٍ مُقمرة (4)
‘ضوءٌ صغير….’
تذكّرت كيف ناداني نهار ذلك اليوم بـ”آنسة الضوء الصغير” ليميزني عن إميلي.
‘ظننتُ أنه مجرد لقبٍ يُطلق على أفراد السلالة الإمبراطورية المباشرين.’
هل كان هناك رابط ٌما؟
وما إن فكرتُ بالأمر حتى بدا ذلك….وكأنه اسم تدليل.
شعرتُ بأن وجهي سيتورد مجددًا، فدفنتُ وجهي بين ركبتيّ.
‘قال أنه لا يستطيع رؤيتي من هذه الجهة، لكن….’
لا أعلم إن كان يفكر مليًا أو ينتقي كلماته، لكن رسالته التالية لم تصل إلا بعد مرور بعض الوقت.
وفي اللحظة التي قرأتها فيها، لم أستطع إلا أن أتوقف عن التنفس دون وعي.
「أول مرةٍ رأيتُ فيها ذلك الضوء الصغير كانت قبل اثني عشر عامًا، حين اعتنت طفلةٌ صغيرة بفتى ذي عينين حمراوين كان ملقى على الأرض.」
إذًا، كان روسيفيوس يتحدث عن المرة الأولى التي رآني فيها في الواقع.
***
“….هذا كل شيء.”
“آه، أ-أجل.”
هاه، هل انتهى التقرير بالفعل؟
رغم أن القارة بأكملها كانت تضج بأجواء الاحتفال خلال مهرجان الشمس، فإن كثرة المهام فرضت عقد اجتماعٍ خاص لفرقة الظلال.
وبدا أنني عاجزةٌ تمامًا عن التركيز في الاجتماع.
‘سأضطر لقراءة محضر الاجتماع بعنايةٍ بعد انتهائه.’
أخفيتُ اضطراب قلبي وارتشفتُ قليلًا من الشاي البارد لأرطب حلقي.
“هل أنتِ بخير يا صاحبة السمو؟”
“أ-أجل، أنا بخير.”
“ألا ينبغي أن نستدعي الطبيب الملكي؟”
“قلتُ أنني بخير.”
بعد الحادثة التي كدتُ أُصاب فيها بالفزع أمس في سوق المهرجان، أخذ جميع فرسان الظلال يقلقون عليّ.
‘….صحيحٌ أن السبب هو ما حدث بالأمس. لكن المشكلة ليست أنني كدت أُصاب بسبب الحصان الهائج، بل ما حدث مع روسيفيوس.’
رغبته في التجول معي داخل سوق المهرجان، وإنقاذه لي أنا بدلًا من إميلي في لحظة الخطر.
وفوق ذلك كله، تذكّره أنه قابلني خارجًا حين كنا صغيرين قبل أكثر من عشرة أعوام….
‘هل رددت عليه بشكلٍ مناسب فعلًا؟’
هاه، ها أنا أعود للتفكير بالأمر مجددًا.
شعرتُ بخيبة أملٍ من نفسي لعجزي عن التركيز، ولوّحت بيدي لأصرف نظرات القلق من الفرسان.
“محاكمة الكونت مارك غدًا، صحيح؟”
“نعم!”
عند سؤالي، أجابني بحيويةٍ شابٌ ذو شعر أخضر داكن كان يجلس بجانب أليكس.
كان ماكسيم بلاوبير، المنضم حديثًا إلى الفصيلة الثالثة.
وما إن رأى الفرسان ملامحه المفعمة بالحماس حتى ارتسمت على شفاههم ابتساماتٌ خفيفة.
فكل من تولى مهمة حراستي سبق وأن رأى ماكسيم بلاوبير مرةً واحدة على الأقل.
‘لأنه بالغ في حماسه فعلًا.’
أطلقتُ ضحكةً صغيرة وأكملتُ كلامي.
“كما تعلمون جميعًا، انضم السيد ماكسيم بلاوبير إلى الفصيلة الثالثة منذ تحقيق قرية العيون الحمراء.”
“أتطلع للعمل معكم.”
وقف ماكسيم وانحنى باحترامٍ نحو فرسان الظلال الجالسين حول الطاولة الطويلة.
أعجبني أنه مهذبٌ للغاية رغم أن الجميع، باستثنائي وهنرييت، من عامة الشعب. و لم يكن متعجرفًا على الإطلاق.
فتابعتُ الكلام بابتسامة.
“وهو الثاني من غير ذوي الخلفية القتالية. الآنسة هنرييت قال أيضًا أننا بحاجةٍ إلى موظفين إداريين، كما أننا نحتاج شخصًا متخصصًا للتواصل مع برج الحكماء. لذلك اتخذنا القرار. أما رسميًا، فسيتولى منصب مساعدي الأول. مثل هنرييت تمامًا.”
وما إن أضفتُ ذلك حتى وضع ماكسيم بلاوبير يدًا على صدره، وقد بدا متأثرًا إلى حدٍ بالغ.
فقد مضت سنواتٌ منذ أن طلب مني توظيفه، لذا كان من الطبيعي أن يشعر بالتأثر.
“كما أنه سيتولى مهمة الممثل القانوني لكوكو إسمير في محاكمة الكونت مارك.”
“إنه لشرفٌ عظيم.”
رغم أن الأمر يعني توجيه السيف نحو أحد أركان فصيل النبلاء النافذين، فإن ماكسيم بلاوبير تطوع للمهمة بكل سرور.
‘يبدو أن عائلة الكونت بلاوبير بعيدةٌ أصلًا عن التيار الرئيسي لفصيل النبلاء، كما أن ماكسيم بلاوبير يحاول إظهار ولائه لي….’
وكما توقعتُ، كانت عيناه الزرقاوان الداكنتان تتألقان بالحماسة.
فتنحنحتُ محرجة دون سببٍ واضح.
“إذًا، هل ستتلقين مرافقة السيد ماكسيم مستقبلًا يا صاحبة السمو؟”
“حسنًا، لن يكون خيارًا سيئًا في الولائم الإمبراطورية على الأقل.”
أما الولائم المقامة خارج القصر الإمبراطوري فسأصطحب فيها فرسانًا ذوي شعبيةٍ مثل إيلين أو رينا لرفع شعبية العائلة الإمبراطورية.
لكن ما إن أجبتُ بخفةٍ حتى بدأت عيون فرسان الظلال تلمع بمكر.
ما خطب هؤلاء مجددًا.…؟ أشعر بالسوء حيال هذا.
“آه….يبدو أن ذلك الشخص سيغار كثيرًا.”
وما إن أطلق ديريك كلماته الماكرة حتى انفجر الجميع بالضحك المكتوم.
يبدو أن تجوالي مع روسيفيوس داخل القلعة أمس انتشر في فرقة الظلال بأكملها….
واحمرّ وجهي فورًا، فسارعتُ أتظاهر بالغضب.
“أي هراءٍ روائيٍ تؤلفونه؟ لنتحدث عن العمل، حسنًا؟”
ضربتُ الطاولة بقوة وأنا أرفع صوتي، فتبادل الفرسان النظرات وكتموا ضحكاتهم بصعوبة.
‘ديريك، كين….هذان الاثنان حقًا. ثرثاران مثل ليفيشا تمامًا….!’
وبينما كان الجميع مستمتعين بإحراجي، كان ماكسيم بلاوبير وحده ينظر حوله بوجهٍ مليء بعلامات الاستفهام لعدم فهمه ما يجري.
“سيدي، الأمر هو….”
“أليكس!”
ورغم توبيخي له، بدا أن أليكس شرح كل شيءٍ حتى النهاية.
وسرعان ما ارتسمت ابتسامةٌ مشرقة على وجه ماكسيم بلاوبير بعدما فهم الموقف.
“آه، الابن الثاني لعائلة ألفينوس؟”
وضعتُ يدي على جبيني تلقائيًا، بينما دفعت هنرييت بحنكةٍ دواء الصداع الذي أتناوله أحيانًا إلى جانب فنجان الشاي.
“في الحقيقة، حين ألقيتُ التحية على صاحبة السمو في حفلة ألجينيا، ظل يحدق بي وكأنه يريد قتلي، فظننتُ أن بيننا ثأرًا قديمًا.”
قال ماكسيم ذلك بوجه مرتاحٍ وكأنه حل لغزًا معقدًا، فامتلأت شفاه فرسان الظلال بالابتسامات.
‘لا، في ذلك الوقت كان روسيفيوس قد حطم كأسه بعدما رأى إميلي وليو يتصرفان بودّ معًا، فما الذي يقوله هذا الرجل؟’
لم أستطع حتى التفوه بذلك، فاكتفيتُ بتحديقٍ حاد نحوه بعينين متسعتين.
ألا يفترض بكَ أن تفهم وتتوقف عند هذا الحد، هاه؟
“إذا كان قد نظر إليّ هكذا لمجرد أنني ألقيتُ التحية على سموكِ، فماذا سيحدث لو أصبحتُ مرافقكِ فعلًا.…؟ أوه، أظن أن عليّ الاعتماد على الفرسان لحماية طريقي ليلًا.”
‘آه….يبدو أنه عديم الإحساس فعلًا.’
وعلى كلمات ماكسيم المشرقة، عجز فرسان الظلال عن إخفاء حماسهم. حتى إيلين، صاحبة الوجه الجامد دائمًا، ارتعشت زاوية شفتيها قليلًا….
‘فرسان الظلال يفعلون هذا فقط ليستمتعوا بإحراجي، لكن ما مشكلة هذا الفتى أيضًا….’
جززتُ على أضراسي وعدتُ أطرق الطاولة بقوة.
“كفى عبثًا، ألا يوجد ما ستبلغون عنه بشأن حادثة مستودع العربات العامة أمس؟ أعني تلك الحادثة التي كدتم تفشلون فيها بحمايتي.”
“أوخ….”
“هذا قاسٍ يا صاحبة السمو….”
وما إن وخزتُ نقطة ضعفهم حتى خفت ضجيجهم أخيرًا.
فلو لم يكن روسيفيوس هناك أمس، لكنتُ قد أُصبتُ بلا شك، ولهذا لم يجدوا ما يقولونه.
ىليس وكأنني أرغب حقًا في التصرف بهذه الدناءة.…!’
ولو اختلفت الظروف قليلًا، لأخذوا ينسجون القصص طويلًا حول قيام روسيفيوس بإنقاذي….
وفي الأجواء التي انقلبت جادةً فجأة، فتح كين فمه بصعوبة.
“أولًا….كان مبنى نقابة ألفينوس التجارية ملاصقًا تمامًا لمستودع العربات العامة.”
ومع صوته المليء بالتلميح، خيم ثقلٌ بارد على قاعة الاجتماع. وكأنهم لم يكونوا قبل لحظاتٍ يضحكون ساخرين مني.
“و وفقًا للوثائق، فإن الحيوانات أكثر حساسية للطاقة الشيطانية من البشر بكثير. تمامًا كما حدث مع الخيول الهائجة أمس.”
أضاف أليكس بصوتٍ قاتم.
“نقابة ألفينوس التجارية والطاقة الشيطانية….”
كان التوقيت مناسبًا على نحوٍ مريب.
“مارتين. قلتَ أن لديكَ موعدًا مع شركة ألفينوس اليوم، صحيح؟”
“نعم. يبدو أنهم يظنون أنه من السهل التخلص من شركة إسمير التجارية بما أنها دخلت العاصمة الإمبراطورية حديثًا، لذا كانوا ينتظرون تواصلنا ليستغلوا الأمر.”
“….جيد.”
ارتفعت زاوية شفتيّ برضا من هذا التوافق المثالي.
“يبدو أن ما حدث أمس كان بسبب بضاعةٍ تحتفظ بها شركة ألقينوس التجارية.”
“إذًا فذلك متعلق بالطاقة الشيطانية….”
“نعم. على الأرجح أنهم يحاولون طرح سلعةٍ ملوثة بالطاقة الشيطانية في السوق عبر شركة إسمير التجارية.”
كنتُ أعرف تحديدًا أن تلك السلعة هي عشبة فيراتشو الملوثة بالطاقة الشيطانية، لكنني لم أقل ذلك.
‘لستُ عرّافةً حقيقية حتى أُجيب بدقةٍ إلى هذا الحد.’
ولأن الفرضية بدت منطقيةً جدًا، أومأ جميع فرسان الظلال برؤوسهم.
“تظاهروا بقبول الصفقة وحددوا مكان البضاعة. وإذا كانت ملوثةً بالطاقة الشيطانية فعلًا، فعلينا التخلص منها قبل أن تُطرح في السوق.”
وإلا فسيُعامل الأمر كأنه وباء، وسيتحول إلى صداعٍ مزعج للإمبراطورية ومجلس الشيوخ اللذين سيضطران لإطلاق حملات إغاثة.
‘يجب إيقاف الأمر، سواءً من أجل شعبية العائلة الإمبراطورية أو كي لا يُستدعى ليو بلا داعٍ ويبتعد عن إميلي.’
***
طوال الأيام القليلة التالية، لم يستطع روسيفيوس إخراج ما حدث تلك الليلة من رأسه.
「أول مرةٍ رأيتُ فيها ذلك الضوء الصغير كانت قبل اثني عشر عامًا، حين اعتنت طفلةٌ صغيرة بفتى ذي عينين حمراوين كان ملقى على الأرض.」
بعد أن أرسل الجملة التي صاغها بعد تفكيرٍ طويل، انتظر روسيفيوس رد ضوءه الصغير بقلبٍ مضطرب.
وظلّت سيسيليا صامتة لفترةٍ طويلة.
‘يبدو أن الأمر مخيفٌ فعلًا….’
لم يكن من الممكن أن تكون قد نامت فجأةً بعدما كانت تراسله قبل لحظات، لذا فلا بد أنها تفكر في ردها بدهشة.
ومع ذلك، بدا ذلك الوقت القصير طويلًا بشكلٍ لا يُحتمل.
“إذًا لهذا السبب أريتني عينيكَ المجردتين في الأكاديمية.”
وحين سمع ردها المتقبل ببساطة، تنفس روسيفيوس الصعداء.
ثم أدرك أنه كان متوترًا من شيءٍ ما، وأنه شعر بالارتياح لأنه لم يُكْرَه….
‘أن أتأثر بالمشاعر…..حقًا، كل هذا لا يحدث إلا فيما يتعلق بها.’
في حياته الماضية المدمرة، وحتى في هذه الحياة التي تسير بلا اختلافٍ يُذكر. إن كان هناك استثناءٌ وحيد في حياته….فهو هي وحدها.
‘لو أخبرتها أنني التقيتها كضوءٍ في أحلامي منذ الطفولة….فستظنني مخيفًا حقًا.’
أخفى أوهامه المظلمة التي لا يستطيع الاعتراف بها أبدًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ ساخرة من نفسه.
كان الوقت الآن قريبًا من منتصف الليل كما حدث آنذاك تمامًا، لكن لماذا يتذكر ليلة الأمس أكثر إشراقًا؟
‘لأنني كنتُ أقرب إليها….على الأرجح.’
وانسابت ابتسامته مع ضوء القمر.
كان روسيفيوس يحلق في سماء العاصمة الإمبراطورية، مُخفيًا حضوره.
ومن دون نظارته، انكشفت عيناه بلونهما الحقيقي، وقد اتجهتا نحو مبنى نقابة ألفينوس التجارية في السوق.
‘إن كان توقعي صحيحًا، فلا بد أن….’
حين عادت سيسيليا إلى العربة أمس، لم يكن طلبه مرافقتها بحجة أن لديه شأنًا مع نقابة ألفينوس مجرد ذريعةٍ فعلًا.
أما إن كان ذلك الموعد محددًا مسبقًا مع النقابة….فلم يكن كذلك.
“أه، هل وصل السيد الشاب؟ ما الذي جاء بكَ.…؟”
وما إن دخل روسيفيوس مكتب النقابة حتى ضخّ سحره مباشرةً في جبين نائب رئيس الشركة. ودوّى صوته الكئيب كأنه تعويذة.
“أخبرني بكل ما تعرفه عن شركة إسمير التجارية.”
“شركة إسمير التجارية….تتخذ من مقاطعة ميرزيا مركزًا لها….وبما أنها دخلت العاصمة الإمبراطورية هذا العام لأول مرة….رأينا أنها مناسبةٌ لتوزيع الفيراتشو…..عرضنا عليهم مئة قطعةٍ ذهبية كأجر….فأبدوا اهتمامًا….واتفقنا على اللقاء غدًا….”
غدًا، إذًا.
وبعد أن حصل روسيفيوس على المعلومات التي أرادها من نائب رئيس الشركة، محا من ذاكرته حقيقة مجيئه، ثم غادر المبنى مباشرة.
‘لقاؤهم مع شركة إسمير كان اليوم. إذًا، هل سيتحركون اليوم؟ أم غدًا؟’
فبعد أيامٍ قليلة ستُعقد محاكمة الكونت مارك التي رفعتها شركة إسمير التجارية، لذا سيحاولون التحرك قبل ذلك.
كانت أطراف أصابعها الصغيرة والبريئة تحطم مؤامرات الماركيز الواحدة تلو الأخرى.
‘قد تبدو للماركيز مجرد إخفاقاتٍ صغيرة الآن.’
لكن بالنسبة له، هو الذي يعرف المستقبل القادم، كان يرى بوضوحٍ كم ستقود تلك الإخفاقات المتراكمة إلى نتائج مختلفة تمامًا.
ورغم أن ذلك كان يغيّر خططه كثيرًا….
‘طالما أن الماركيز سيسقط، فلا يهم ما يحدث.’
وإن كان سقوطه سيتم على يديها، فسيكون ذلك أعظم سعادةٍ بالنسبة له.
‘سأتمكن من الموت….بسعادة.’
وعادت ابتسامةٌ باهتة ترتسم على شفتي روسيفيوس.
وفي عينيه الحمراوين، انعكست ألسنة اللهب التي اندلعت في تلك اللحظة من مبنى نقابة ألفينوس التجارية.
___________________
يموت بسعادة؟🥰 هو ليه يحب يجيب طاري ان نهايته قريبه؟🥰
شسمه
احس اسمع اصوات فرسان سيسيل من الحين في عرسهم وهم يصارخون: كنت دااااري والله اني داااري توقعتتتت
المهم ليته يتعاون معها ويفضح والد والدين فصيل النبلاء ثم يمكن نعرف عاد متى وكيف رجع بالزمن ياحب المؤلفه للغموض ياخي😔
بس منطقي كل ذا الغموض مابعد وصلنا نص الروايه حتى عهعهعهعهعهعههه
Dana
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.