مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 85: ضيفٌ تسلل في ليلةٍ مُقمرة (1)نحو 10 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 85: ضيفٌ تسلل في ليلةٍ مُقمرة (1)

“من الآن فصاعدًا، انسى كل ما سمعته هنا.”

 

أضاءت يد روسيفيوس قليلًا فوق جبين الرجل.

 

وووونغ—

 

اهتز الفضاء بصوت طنينٍ خافت. ثم نهض الرجل الجالس على الكرسي كالمسحور، و استدار وخرج من المبنى.

 

فأطلق روسيفيوس زفرةً طويلة كان يحبسها.

 

و تمتم يوليان غيلف، الذي كان يراقب سحره بشرود،

 

“فشلٌ جديد. هل نشرنا الشائعات أكثر من اللازم؟”

 

“على الأقل استطعنا إيجاد الكثير من الحرفيين الأكفاء بفضل ذلك.”

 

كانوا ينتقون العمال المناسبين لعملية تفجير المنجم المهجور في إقليم روزبيري، ثم يفرضون عليهم سحر قسم الحفاظ على السرية.

 

أما من لا يملكون المؤهلات المناسبة، فكانوا يُنسَون كل ما يتعلق بهذه المهمة. ليس فقط مجيئهم للمقابلة، بل حتى سماعهم لتلك الشائعات من الأساس.

 

كان سحر السيطرة على العقل من الأنواع التي تتطلب تركيزًا بالغًا. وحتى روسيفيوس، الذي يستخدم السحر كما لو كان يتنفس، كان يتعامل بحذر شديدٍ مع هذا النوع.

 

فبدل الدوائر السحرية الدقيقة التي أمضى برج السحرة قرونًا في تطويرها، كان يعتمد على أسلوبٍ سحري خشن ابتكره بنفسه، ويضخ فيه كمياتٍ هائلة من الطاقة السحرية، لذا كان عليه أن يكون أكثر حذرًا.

 

فخطأٌ واحد قد يحول الإنسان إلى معتوه.

 

‘رغم أن الماركيز سيقول: وما المشكلة في ذلك؟’

 

وفيما كان روسيفيوس يحرك عنقه ومعصمه بإرهاق—

 

“هذا.…؟”

 

مر إحساسٌ خاطف في ذهنه.

 

الطاقة السحرية التي زرعها في تلك المرآة اليدوية بدأت تتردد من مكانٍ بعيد.

 

‘هل جاءت إلى مكانٍ كهذا؟’

 

السحر الذي أضافه إلى المرآة التي أهداها لسيسيليا كان يتكون من أمرين.

 

الأول: إذا اقتربت ضمن مسافةٍ معينة، تتردد طاقتها معه ليعرف موقعها.

 

والثاني: حين تُفتح المرآة، يستطيع سماع الأصوات من جهتها وإرسال رسائل مكتوبةٍ إليها.

 

كل ذلك بدأ بدافع الفضول فقط.

 

فضوله تجاهها.

 

الوحيدة التي استطاع الوصول إليها.

 

الوحيدة التي لم تفزع من عينيه الملعونتين.

 

وفوق ذلك….شخصٌ لم يكن موجودًا في “ذلك الوقت”.

 

متغيره الوحيد.

 

ضوءه الصغير، سيسيليا.

 

قبض روسيفيوس يده بإحكام.

 

‘سأغادر أولًا.’

 

ثم استدار مباشرةً نحو المخرج.

 

“الآن؟”

 

“تذكرتُ أمرًا طارئًا فجأة.”

 

“لكن هناك أشخاصٌ ينتظرون الآن!”

 

“فليعودوا غدًا.”

 

“مهلًا، أنتَ! يا هذا!”

 

ورغم صراخ يوليان المذهول خلفه، كان روسيفيوس قد نزل السلم بالفعل.

 

ولم يدرك إلا بعدما تعرض لأشعة الشمس في الخارج أنه نسي سترته التي ارتداها صباحًا.

 

خضرة أوائل الصيف المعتدلة، والحشود التي ملأت السوق، وضجيج الناس المفعم بالحماس، وضوء الظهيرة.

 

وفي قلب كل ذلك….كانت هي هناك.

 

وكما يحدث دائمًا حين يلتقيان، كانت ترتدي تنكرًا شكليًا بكل وقاحة.

 

ولوهلةٍ قصيرة فقط، شعر بالسعادة لرؤيتها.

 

“إذًا هذا يعني.…”

 

“بدا أنكِ نسيتِ محفظتكِ.”

 

حتى هو نفسه شعر بغرابة تصرفه وهو يقدم مساعدةً لم يُطلب منه تقديمها.

 

ولم يدرك كم كان ذلك التصرف محرجًا إلا عندما رأى نظرات الاستغراب في عينيها.

 

“الرجل الذي يشتري لكِ الطعام اللذيذ هو الرجل الحقيقي.”

 

ضحكت وهي تهز رأسها ردًا على كلام التاجر، فارتفع صوت ضحكتها ببراءة.

 

‘هو مجرد تاجرٍ عادي، فلماذا تبتسمين له هكذا.…؟’

 

ولأنه لم يدرك حتى أن الوخزة في صدره كانت شعورًا بالاستياء، لم يستطع مغادرة جانبها.

 

فهي الوحيدة التي كانت تجعله يشعر بمثل تلك الأحاسيس.

 

“ألا تعدّ هذه هوايةً كئيبة بعض الشيء لتقديمها كهديةٍ لسيدة؟”

 

“آه، ذلك….”

 

وهي أيضًا الوحيدة التي جعلته يشعر بالعجز واليأس.

 

فهو منذ البداية لم يحمل أي توقعاتٍ أو مشاعر تجاه علاقاته بالآخرين….

 

“أتريد أن تتذوق لقمة؟”

 

“عفوًا؟”

 

“تفضل.”

 

لذلك، كان الشعور الذي انتابه عندما شاركته ما كانت تحمله بيدها، شيئًا لا يمكن تفسيره بأي شكل.

 

استغراب؟ ريبة؟ ارتباك؟

 

ظل لفترةٍ يحدق فيما مدته إليه وكأنه مسحور. فمجرد مشاركته شيئًا مع شخصٍ آخر….

 

“إنه حلو.”

 

“هم؟”

 

“طعمه حلو.”

 

نعم، لو اضطر لتصنيف ذلك الشعور، فسيقول أنه أقرب إلى الحلاوة.

 

مع أنه لم يسبق له في حياته أن اختبر شعورًا يمكن وصفه بالحلو، لذا لم يكن واثقًا تمامًا….

 

‘وربما هذه أيضًا أول مرةٍ أشارك فيها أحدهم الطعام.’

 

ورغبةً منه في فهم ذلك الإحساس الغريب أكثر، وجد نفسه يطلب مرافقتها دون وعي.

 

ما زالت الأماكن المزدحمة تزعجه. فبسبب طبيعته اللعينة، لم يكن قادرًا على ملامسة الآخرين، لذا كان يلف جسده بالثياب بإحكامٍ ويتحرك بحذرٍ دائم.

 

لكن قربه منها جعله يشعر وكأن أنفاسه تنفرج رغم حر أوائل الصيف.

 

نعم، وكأن صدره يتحرر.

 

كان الأمر غريبًا جدًا. فهي أضعف كائنٍ في هذا العالم، ومع ذلك لم يكن قادرًا أبدًا على إيذائها.

 

لأنه معها وحدها يستطيع أن يتصرف كبشر.

 

ليس كظل….بل كإنسان.

 

رغم أنه لم يعرف قط، لا في حياته السابقة ولا الحالية، ما معنى أن يكون الإنسان “إنسانًا” حقًا….

 

“أيها الشيطان اللعين!”

 

كان يشعر وكأن قلب طفولته، الذي تحطم وسط لعنات عائلة ألفينوس، يتلقى عزاءً أخيرًا.

 

وكأن وجوده، حتى مع تلك الطبيعة الغريبة وتلك العينين الحمراوين، لا يجعله مختلفًا عن الآخرين….

 

“هناك أيضًا مكتب توظيفٍ استثمرت فيه عائلتي.”

 

لقد كشف لها عن مؤامرة الماركيز لأنه أراد أن يراهن بالكثير على أطراف أصابعها الرقيقة.

 

فالانتقام من الماركيز كان أحد أهدافه في هذه الحياة.

 

ولهذا، فإن اللحظات التي يقضيها معها لا يمكن إلا أن تكون ممتعة، بأي معنى كان.

 

“أيها السيد، ما رأيكَ أن نريح أقدامنا هناك قليلًا؟”

 

كان ممتعًا أيضًا أنها لم تُظهر لي تلك الابتسامة التي لم يرها منها قط، إلا بعدما أخفت نواياها الماكرة بخبثٍ مزعج.

 

“يبدو أنكَ لا تعرف الكثير عن العمل في الشركات التجارية يا سيد. حين يتأخر الرد، يظن الطرف الآخر عادةً أنه لا نية لديه لإتمام الصفقة.”

 

حتى وهي تتحدث بذلك البرود اللطيف، كان التعلق يتساقط من بين كلماتها بوضوح….وحتى هذا التناقض كان ممتعًا.

 

“….إذًا كنتِ تنتظرين.”

 

“مـ، ماذا تقول فجأة؟”

 

وكان ممتعًا أيضًا أنها، رغم براعتها في التمثيل، تُظهر أحيانًا جانبًا مكشوفًا بلا دفاعات.

 

نعم، كان الأمر ممتعًا.

 

‘كل ما أمر به وأنا متشابك معها….كان ممتعًا.’

 

….لكن لا ينبغي أن يزداد عدد الأشياء الممتعة هكذا.

 

‘لا ينبغي أن يزداد تعلقي بها أكثر.’

 

فالانتقام من الماركيز، والتحرر بيديه من دوامة العذاب….كان ذلك المصير الذي قرره لنفسه.

 

وفي اللحظة التي وصل فيها الأمر إلى حد الاستمتاع حتى بهذا الارتباك—

 

وقعت عيناه فجأةً على شخصٍ عبر إليه من أعماق الزمن.

 

“….هل كان لديكِ موعد مع الأمير أورنباخ؟”

 

ورغم أنه أدرك أن السؤال غير منطقي، خرج منه دون وعي.

 

“أنا؟ موعدٌ مع ليو؟”

 

كلما تذكر أن ذلك الرجل الذي يملك كل شيء، قد نال حتى نعمة مشاركة طفولته معها، بل ويحظى بمناداتها له بذلك اللقب القصير الحميم….

 

كان يغرق مجددًا في اليأس من وجوده الذي انحرف منذ ولادته.

 

إحساسٌ بالنقص تولده هاويةٌ من اليأس. وعداءٌ تجاه ذلك الأبله البريء الذي لا يدرك حتى النعم التي يملكها.

 

لقد طال الزمن الذي عاداه فيه، لكن أن تتخذ تلك المشاعر شكلًا واضحًا كهذا….فذلك لم يحدث إلا هذه المرة.

 

وريث عائلة أورنباخ، زعيم الفصيل الإمبراطوري.

 

الرجل الذي يتدخل مرارًا في خططه حتى في هذه الحياة.

 

و حبيب تلك الآنسة.

 

ذلك الذي وقف عائقًا أمام طريقه الأعمى بينما كان يطيع أوامر الماركيز بإخلاصٍ دون أن يعلم أنه سيتعرض للخيانة.

 

ومع ذلك….لم يفكر يومًا بأنه “يكره” ذلك الرجل.

 

“….لكن يبدو أنكِ يا صاحبة السمو تؤيدين علاقة الدوق الشاب بتلك الآنسة.”

 

وقد خرج هذا السؤال منه بدافع اندفاعٍ مفاجئ.

 

فضوءه الصغير تمنحه كل هذه الفوضى المربكة من المشاعر….فكيف يحافظ هو على علاقةٍ هادئة معها؟

 

‘هل كُتب له قدر يمنعه أصلًا من الانجذاب إليها؟’

 

في الماضي كما في الحاضر، انتهى الأمر بالأمير أورنباخ عاشقًا لتلك الآنسة مهما حدث.

 

‘مهما يكن، كيف يجرؤ….’

 

بينما هناك أميرةٌ تجذب الأنظار بهذا الشكل إلى جواره.

 

أو ربما كان هو أيضًا يغرق في طوفان المشاعر كلما واجه سيسيليا، لكنه يتمالك نفسه في كل مرةٍ بفضل قدره المكتوب.

 

‘مثلما أن هذه السعادة، مهما كانت حلوة، لن تمنعني في النهاية من الانجراف نحو قدري المحتوم….’

 

نعم، لا بد أنه انجذب إليها بوحشيةٍ مثله تمامًا.

 

فمهما كان شكلها، كانت ضوءه الصغير تجذبه بلا رحمة.

 

“وما المشكلة في ذلك؟ فالأمير أورنباخ منافسي في الحب.”

 

لا يوجد من يستطيع مقاومة ذلك.

 

لكن الوضع كان غريبًا قليلًا. رغم وجودها، ظل الأمير أورنباخ غارقًا تمامًا في حب تلك الآنسة. وبصراحةٍ لا تحتمل أي سوء فهم.

 

لماذا؟ وهي موجودة؟ هذا الضوء الصغير الساطع والمربك إلى هذا الحد؟

 

كيف استطاع، رغم أنه قضى معها وقتًا أطول وكان أقرب إليها منه، أن يبقى هكذا؟

 

‘كنتُ أعلم دائمًا أنه شخصٌ غريب، يبتسم كمن يعيش في حلمٍ فارغ….’

 

وبينما كان يشعر بالغرابة، خطر له في الوقت نفسه أنه أمرٌ مريح.

 

لكن ما أعاد الاضطراب إلى قلبه جاء من جهةٍ أخرى.

 

“أنا والسيد روسيفيوس التقينا صدفةً حقًا.”

 

حتى عندما تفتح له مجالًا ليقترب منها قليلًا، تعود فورًا لترسم حدودًا واضحة.

 

كان ذلك يشبهها تمامًا. لكنه لم يكن ممتعًا.

 

قبوله فورًا عرض تلك الآنسة بمرافقته، وأخذه الحلوى التي تعطيها له بفمه ليحرجها، وإظهاره أنه لاحظ ابتسامتها الخفية….

 

كل ذلك لم يكن سوى تنفيسٍ عن مشاعره، ولم يدرك ذلك إلا حين رأى وجهها الصافي وهي تتفقد ملامحه بقلق.

 

ورغم أن الوقت الذي قضاه إلى جانبها كان قصيرًا، إلا أنه كان ممتعًا للغاية.

 

استطاع أن يرى تعابيرها ونبرة صوتها وهي تتحدث بودٍ مع صديقها المقرب، وأن يشاهد لطفها اللامحدود وهي تعامل تلك الآنسة بحنانٍ من أجل صديقها.

 

رغم أنها لم تمنحه هو أيًا من ذلك، وكانت قاسيةً معه….إلا أنه كان راضيًا بمجرد مراقبتها عن قرب.

 

‘ما زلتُ أتساءل أيضًا لماذا تتصرف وكأنها تعرف مصير هذين الاثنين جيدًا، رغم أنها لم تكن موجودةً في ذلك الوقت….’

 

لكن ما دام هو نفسه لا يقول شيئًا بصراحة، فمن الطبيعي أن ضوءه الصغير، المغلف بالأكاذيب والمراوغة، لن تخبره بشيءٍ بوضوحٍ أيضًا.

 

لذلك، كل ما يستطيع فعله هو البقاء إلى جوارها ومراقبتها.

 

وأن يجيبها متى ما مدت له صوتها.

 

وأن ينقذها فور وقوعها في خطر.

 

‘ديونكِ تزداد باستمرار، يا ضوئي الصغير.’

 

سأستمر بإغراقكِ بالديون حتى لا تتمكني من سدادها.

 

وسأثقل كاهلكِ أكثر حتى تبقي متذكرةً لي، ولو بشكلٍ يزعجكِ.

 

وحتى إن كرهتِني بسبب ذلك….أرجوكِ تحملي الأمر قليلًا فقط.

 

‘….فحتى هذه الحياة، لم يتبق منها الكثير.’

 

***

 

“عمتي….تشرفتُ بلقائكِ أخيرًا. أنا سكارليت.”

 

“نعم، أراكِ أخيرًا. لقد سمعتُ عنكِ الكثير من صاحبة السمو.”

 

في منزلي الآمن الواقع في زاويةٍ معتمة من المنطقة الثانية للعاصمة الإمبراطورية، كان هناك لقاءٌ مؤثر تحقق أخيرًا بعد سنواتٍ طويلة من الانتظار.

 

سكارليت، التي ظهرت مرتديةً عباءةً لم تستطع إخفاء جمالها بالكامل، و ما إن واجهت البارونة رينتيل، صاحبة العينين بلون عينيها نفسه….حتى انهارت ملامحها تمامًا.

 

ظهر تعبيرٌ مكشوفٌ لم أره منها ولو مرةً واحدة.

 

“لقد….لقد كنتُ أتوق لرؤيتكِ حقًا يا عمتي….”

 

وحين نهضت البارونة رينتيل لاستقبالها، اندفعت سكارليت نحوها وأمسكت بيديها. وكان صوتها ممتلئًا بالبكاء.

 

لا بد أن النبيلة التي وُلدت أرستقراطيةً كانت تقاوم بصعوبةٍ رغبتها في الارتماء داخل أحضان عمتها.

 

‘مع أن سكارليت غالبًا لم تركض يومًا في حياتها.’

 

جلستُ في المقعد الأعلى أراقب مشهد اللقاء المؤثر بابتسامةٍ راضية.

 

‘أخيرًا….بدأ هذا الجانب من الخطة يسير كما ينبغي.’

 

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

____________________

 

احب المؤلفة وهي تجيب وجهة نظر روس بسرعه كذا يجننننننن بس ليه كم يقول ماعاد فيه وقت خلاص عاد😭

 

ويومه يقول في حياته الاولى مشى على خطط الماركيز لايكون حتى هوسه في اميلي خطه؟ مب بعيده لأن الولد صاير كأنه تول مره يحس بكل شي مع سيسل☹️

 

بس ليه وقفت هنا؟ ابي وجهة نظره يوم شالها غش

 

المهم اطالب المؤلفة تكثر و جهات نظره كل ماقال ضوئي صرختتتتتتتتت

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.