مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 83: جاذبيةٌ لا تُقاوم (7)نحو 10 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 83: جاذبيةٌ لا تُقاوم (7)

“عددنا متناسق؟”

 

فتحتُ عينيّ على وسعهما ونظرتُ إلى إميلي. كان وجهها يشرق بذلك اللطف الصادق والعنيد المعتاد.

 

إذًا….هي لا تمزح؟

 

‘روسيفيوس لا بد أن مزاجه سيئٌ للغاية…..لا يكفي أن يُربط اسمه بي باستمرار، بل إن إميلي نفسها أساءت الفهم أيضًا….’

 

أما روسيفيوس، الذي عقد ذراعيه بعد مصافحة ليوبورت، فظل محتفظًا بذلك الوجه الخالي من التعابير.

 

مع أنه في الأصل لا يُظهر مشاعره على وجهه أبدًا….

 

‘لن ترتدّ عليّ تبعات هذا لاحقًا، صحيح؟’

 

صحيحٌ أنه قال أنه لن يؤذيني، لكن ربما قال ذلك فقط ليُسقط حذري تجاهه.

 

وفي تلك اللحظة….

 

“بالنسبة لي، فلا مانع إن كانت الآنسة موافقة.”

 

انطلق صوت روسيفيوس من فوق رأسي.

 

‘إن كانت موافقة؟’

 

فرفعتُ رأسي نحوه بصدمة، لكنه ظل بوجهه الجامد المعتاد، حتى بدا كأنه لم ينطق بكلمةٍ قط.

 

‘….صحيح، من الأساس لا يوجد سببٌ يدفعه للرفض ما دامت إميلي موجودة.’

 

حسنًا، ليس وكأن مشاعره ستختفي بهذه السهولة….

 

‘لحظة. حين قال أنه ينوي حمايتي لأُجيب على أسألته، فهل كان يظن أنه إن بقي بجانبي فسيرى إميلي أكثر؟’

 

….إن كان الأمر كذلك، فهذا مزعجٌ جدًا. مع أنني لا أستطيع تحديد السبب بدقة….

 

‘ربما لأن الأمر يبدو وكأنني أُستغل.’

 

وبينما كنتُ غارقةً في أفكاري دون أن أشعر، برزت شفتاي بتذمرْ خفيف.

 

“أعني، آنسة الضوء الصغير تحديدًا. أم، هل الأمر يسبب لكِ الإزعاج يا آنسة؟”

 

أضاف روسيفيوس كلامه وكأنه مستعجلٌ بطريقةٍ ما، بينما راحت إميلي تتفحص ملامحي بلطف.

 

“….أنا؟”

 

هز الاثنان رأسيهما وكأنهما ينتظران فقط ما سيخرج من فمي.

 

‘حسنًا، أنا الأعلى مقامًا هنا في النهاية.…؟’

 

في الحقيقة، لم أكره اقتراح إميلي أصلًا.

 

وفوق ذلك، لو وضعتُ حدودًا فقط لأنني مستاءةٌ وحدي، فربما أُفسد الأجواء….

 

‘كما أن التقرب من إميلي في هذه الفرصة ليس أمرًا سيئًا.’

 

ويمكنني أيضًا مضايقة ليوبورت الذي كان طوال الوقت متوترًا من أن يُفسد موعدهما.

 

فتظاهرتُ بعدم ملاحظة النظرات الحادة التي كان يرمقني بها ليوبورت، ثم أجبتُ بمكر،

 

“حسنًا. كنتُ قد خرجتُ أبكر بكثيرٍ من موعدي أصلًا.”

 

“رائع!”

 

ابتسمت إميلي بإشراقٍ فور موافقتي.

 

“لم أكن أعلم أن الآنسة مقربةٌ من السيد روسيفيوس، لذا يسعدني جدًا أن أراكما معًا هكذا.”

 

قالت ذلك وهي تنظر إلى ليوبورت وكأنها تطلب موافقته.

 

أما ليوبورت، الذي كان قبل لحظاتٍ يرسم ملامح بائسة لأنه خسر وقتهما المنفرد، فقد امتلأ بالحماس فور التقت عيناه بعيني إميلي.

 

“صحيح، حتى أنا لم أكن أعلم.”

 

وفي اللحظة التي سمعت فيها عبارة “لم أكن أعلم”، شعرتُ بقليلٍ من الذنب تجاهه.

 

فقد كان دائمًا يتضايق لأنني لا أطلعه على أخباري.

 

“ليو، الأمر هو….”

 

“هل هو صاحب صوت الجرس….”

 

“ليوبورت.”

 

“نعم!”

 

….لا داعي للشعور بالذنب إذًا.

 

يبدو أنني غسلّتُ دماغه كثيرًا بأصوات الأجراس في طفولتنا، حتى صار يظن أن رنين الأجراس أحد أسرار الحياة التي يمر بها الجميع مرةً واحدة على الأقل.

 

‘مع أن ظهوري الآن مع روسيفيوس يبدو فعلًا قابلٌ لسوء الفهم.’

 

وتعمدتُ أن أُشدد نظرتي وكأنني أوّبخه، ثم تحدّثتُ،

 

“أنا والسيد روسيفيوس التقينا صدفةً فعلًا.”

 

وشددتُ تحديدًا على كلمة “صدفة”.

 

ولأنني شعرتُ بنظرات زوسيفيوس المثبتة عليّ، بدأ صدغاي يسخنان.

 

“كنتُ في ورطةٍ لأن محفظتي لم تكن معي، وقد ساعدني فقط.”

 

“محفظتكِ ليست معكِ؟”

 

“كان الفرسان معي، لكنني أرسلتهم في مهمةٍ قصيرة. آه، وكين هنا أيضًا.”

 

“يا إلهي.”

 

أضاء وجه إميلي فور سماع اسم كين.

 

صحيح. تذكرت شيئًا فجأة، فلوحتُ بيدي لمناداة كين.

 

“مرحباً كين، يبدو أنكَ تعمل بجد؟”

 

“نعم، نحن في مهمة حراسةٍ سرية في أكثر أيام السنة ازدحامًا.”

 

أجاب كين بصوتٍ قاتم على تحية إميلي الودودة، بينما كان توتره واضحًا طوال الوقت.

 

وتذكرتُ كيف أوصاني مرارًا ألا أقوم بأي تصرفٍ متهور، فشعرتُ ببعض الذنب.

 

“سأتجول قليلًا مع هؤلاء. لا يزال هناك بعض الوقت قبل موعدي.”

 

“حاضر.”

 

أجاب كين بانضباط، لكنني استطعت بسهولةٍ أن أميز تنهيدةً مختبئة في آخر صوته.

 

وقد انتقلت عيناه مرةً إلى ليوبورت، ومرةً إلى روسيفيوس، وكأنه يقول أن وجودهما يطمئنه على أي حال.

 

مع أن ثقته بروسيفيوس بدت غريبةً قليلًا.

 

“وأعطني واحدًا من تلك الأكياس أيضًا.”

 

سلمني كين أحد أكياس خبز الكاسترد التي كان يحملها، ثم عاد إلى مكانه السابق.

 

وحين فتحتُ الكيس الورقي….

 

‘آه، هذه الرائحة بالذات.…!’

 

انتشرت الرائحة الحلوة من حولنا فورًا. وانجذب نظر إميلي نحونا تلقائيًا.

 

كما توقعتُ، لا يمكن لأحدٍ ألا يحبها.

 

“آنسة، جربي هذا.”

 

مددتُ الكيس نحو إميلي مشجعةً إياها.

 

ومنذ اللحظة التي فتحتُ فيها الكيس، كانت عيناها تلمعان بالفعل. فأخرجت قطعةً من خبز الكاسترد بحذرٍ شديد وكأنها تلقت شيئًا ثمينًا، ثم أخذت قضمةً صغيرة.

 

“يا إلهي، الطعم قويٌ جدًا، لكنه يسبب الإدمان في الوقت نفسه…..الكريمة غنيةٌ وحلوة، لكنها قليلة، لذا أجد نفسي أرغب بالمزيد.”

 

فتحت عينيها كالأرنب بدهشةٍ وهي تمتدح الطعم، ثم بدأت تأكل القطعة الصغيرة قضمةً قضمة وكأنها تريد إطالة الاستمتاع بها.

 

أما ليوبورت، الذي أخذ لقمةً بدوره، فكما توقعتُ تمامًا، بدا وكأنه يكبح نفسه بصعوبةٍ عن قول أن هذا القدر من الحلاوة مضرٌ صحيًا.

 

‘أما رد فعل ليو….فليس مهمًا بالنسبة لي أصلًا.’

 

كنتُ راضيةً بالفعل بمجرد رؤية إميلي تأكل بشهية.

 

فنجاح “القرابين” هذا أسعدني، كما أن تخفيف حذر إميلي سيفيد في تنفيذ عمليات فرقة الظلال أيضًا.

 

‘وبما أن مشكلة إقليم روزبيري متشابكةٌ بقوةْ مع فصيل النبلاء، فمتابعة تحركات إميلي ستساعدني كذلك على كشف مؤامراتهم.’

 

وبينما أراجع نواياي غير النقية في داخلي، تحدّثتُ بسخاءٍ متعمد،

 

“يمكنكِ أن تأكلي المزيد. كلي كما تشائين.”

 

“حقًا؟ شكرًا لكِ….!”

 

ويبدو أنها أُعجبت به حقًا، إذ أدخلت أميلي يدها إلى الكيس الورقي بعينين متألقتين….لكن نظرها اتجه فجأة إلى الخلف نحوي.

 

‘آه، روسيفيوس.’

 

رغم أنه وافق بسهولةٍ على مرافقتنا، فإنه ظل طوال الوقت منفصلًا عنا وكأنه مجرد متفرج.

 

“أم….هذا….”

 

راحت إميلي تنظر بيني وبينه بحذر.

 

وبطبيعتها المهذبة، كان من الطبيعي أن تعرض عليه قطعةً أيضًا، لكنها ترددت لأنه مُلكي أنا.

 

وفوق ذلك، كان واضحًا أنها لا تشعر بالألفة معه، لذا بدا حتى بدء الحديث معه أمرًا محرجًا بالنسبة لها.

 

‘إذًا إميلي تتحفظ مع روسيفيوس. رائع. هذه علامةٌ جيدة.’

 

فإن كانت لا تعاملُه بودٍ أصلًا، فسيكون من الأسهل عليه التخلي عن مشاعره.

 

وبمزاجٍ راضٍ، أخرجتُ قطعةً من خبز الكاسترد من الكيس.

 

لأنني في مزاجٍ جيد، خذ، هذه مكافأة.

 

وبهذا الشعور، مددتُ الخبز نحوه.

 

“سيد، جرب لقمةً أنتَ أيضًا.”

 

وحين قربتُ الخبز من ذراعه المطوية ليسهل عليه أخذه، وهو الذي يتصرف طوال الوقت كمن لا علاقة له بالوجبات الخفيفة….

 

لم يفك ذراعيه. بل انحنى بجسده….وأخذ ما في يدي بفمه مباشرة.

 

أي أنه لم يأخذه بيده…..

 

ولم أستطع حتى التفكير بإخفاء عينيّ المتسعتين من الصدمة.

 

وسط هذا السوق الصاخب، خيم الصمت علينا وحدنا.

 

“يا إلهي.”

 

ولم تكن دهشتي وحدي، إذ خرجت شهقةٌ صغيرة من إميلي أيضًا.

 

رفع روسيفيوس جسده مجددًا، وبدأ يمضغ ببطءٍ وكأنه يتذوق دواءً سحريًا نادرًا….وكل تلك اللحظات مرت أمام عينيّ وكأنها مشهدٌ بطيء.

 

“هذا أيضًا حلوٌ نوعًا ما.”

 

أما الشخص الذي صدم الجميع، روسيفيوس نفسه، فكان يقيّم الطعم بهدوءٍ تام.

 

ثم نظر إليّ بوجهٍ بدا وكأنه يقول: “هل هناك مشكلة؟”

 

فأطراف أصابعي التي لامست شفتيه وأسنانَه بالكاد، بدأت تحترق حرارة.

 

إنها الأصابع نفسها التي كان يمسكها أحيانًا من قبل.

 

وفي أذني التي ما زالت مصدومة، دوى صوت ليوبورت الغبي بعض الشيء،

 

“ألم تدق الأجراس هذه المرة.…؟”

 

وهكذا، بعد أن أصاب التشوروز الذي كان إميلي وليوبورت ينتظران تجربته ذوق إميلي تمامًا كما توقعت….

 

تحولت مرافقتي الغريبة مع روسيفيوس إلى مرافقةٍ محرجة بين أربعة أشخاص.

 

ظل ليوبورت يبدو مستاءً من شيءٍ ما، لكنه لم يستطع إظهار ذلك لأن إميلي كانت سعيدة.

 

‘سنغادر قريبًا، لذا خفف تعابيركَ قليلًا، حسنًا؟’

 

قلتُ ذلك بعينيّ إلى ليوبورت بينما أقطب وجهي بحدة.

 

لكن حتى ذلك لم يخفف ملامح التذمر من وجهه.

 

كانت شفتاه بارزتين كما حدث عندما أهدت إميلي لي وحدي منديلًا في المرة الماضية.

 

‘كان يحاول التظاهر بأنه رائع، لكنني سبقتُه هذه المرة.’

 

وفهمتُ فورًا ما يدور في ذهن صديق طفولتي منذ ستة عشر عامًا.

 

‘أنا المذنبة لأنني أزلتُ عنه محنةً لا يعرف بوجودها أصلًا، فقط ليبقى ذلك الطفل الذي كان يكلمني دائمًا بكلماتٍ جميلة، مشرقًا كما هو.’

 

في الظروف العادية كنتُ سأقول له شيئًا لأهدّئه، لكن الوضع لم يسمح بذلك.

 

لأنني كنتُ أخشى أن يتحدث روسيفيوس مع إميلي أثناء انشغالي بالحديث مع ليوبورت.

 

ومع أنني كنتُ أتوتر لهذا الحد، فإن روسيفيوس لم يفعل شيئًا سوى السير بصمتٍ خلفي.

 

‘ما الذي جعله يوافق على المرافقة أصلًا؟ هل يكفيه مجرد مراقبتها عن قرب.…؟’

 

وبما أنه خلفي، لم أستطع رؤية تعابيره.

 

كما أنه لم يحاول الحديث معي، وأنا أيضًا لم يكن لديّ ما أقوله له أمام الآخرين.

 

وفي تلك اللحظة، وقعت عيناي على متجر وافل.

 

كان يبيع الوافل مغطى بكميةٍ كبيرة من الكريمة المخفوقة وشراب الكراميل، وحتى دون تذوقه، كنتُ أعلم أنه يناسب ذوق إميلي تمامًا.

 

فربتُّ على كتف ليوبورت بخفة وهمستُ له حتى لا تسمع إميلي،

 

“هناك، ذلك هو الوافل الذي حدثتكَ عنه.”

 

وحين نظر ليوبورت إلى الاتجاه الذي أشرتُ إليه، ظهر ألماً خفيفاً مجددًا في عينيه.

 

يبدو أن مجرد التفكير في تناول شيءٍ حلوٍ للغاية مرةً أخرى جعل براعم التذوق لديه تتألم.

 

‘لكن بالنسبة لليو، لا بد أنه ممتنٌ لي لأنني أساعده في العثور على أطعمةٍ لا يعرفها.’

 

ربتُّ على كتفه مرةً أخرى، وأشرتُ إليه بحزمٍ كي يسرع ويأخذ إميلي ويتصرف كحبيبٍ واسع المعرفة.

 

“ميلي، هناك محلٌ يبيع الوافل مع الكريمة المخفوقة وشراب الكراميل. أليست الكريمة المخفوقة من الأشياء التي تحبينها؟”

 

“يا إلهي يا ليو، حتى هذه الملاحظة انتبهتَ لها؟”

 

وعندما سمعتُ ذلك، لم أستطع منع زاوية فمي من الارتفاع. فلا أحد سيراني على أي حال.

 

‘مهما كان الحب كبيرًا، فلا بأس من إحراج البطل قليلًا أحيانًا. هذه هي جاذبية البطلة.’

 

وبينما كنتُ أضحك بصمت في داخلي….انطلق صوت روسيفيوس المنخفض من خلفي.

 

“يبدو أنكِ مستمتعة.”

 

“أه، نعم؟”

 

كنتُ أضحك سرًا، فكيف عرف؟

 

وحين التفتّ نحوه، وجدته واقفًا قريبًا جدًا مني بسبب ازدحام الحشود، يحدق بي من الأعلى.

 

حتى دفء جسده كان قريباً للغاية.

 

أما وجهه الجامد كعادته….فهل كان يحمل استياءً لأنني منحت ليوبورت فرصةً ليبدو رائعًا أمام إميلي؟

 

“كيف عرفتَ؟ وأيضًا….وماذا في ذلك؟”

 

هل بسبب موهبته السحرية؟ أم بسبب عينيه الحمراوين؟

 

ربما لن يسمعنا أحدٌ وسط الضوضاء، لكن بما أن الأمر يُعد سرًا في المجتمع الأرستقراطي، تمتمتُ بحذر.

 

“أقصد….خصائصكَ الخاصة، أو ربما رأيتَ ذلك بالسحر.”

 

“….لا أملك قدرة الرؤية عبر الأشياء.”

 

“إذًا هذا النوع مستحيل؟”

 

وحين أملتُ رأسي باستغراب، ضحك روسيفيوس بصوتٍ خافت.

 

إذًا كيف عرف؟

 

ظل يحدق في وجهي، ثم حرك شفتيه بترددٍ قبل أن يتكلم ببطء.

 

“قبعتكِ كانت تتحرك قليلًا. فأنتِ تهزين رأسكِ دائمًا عندما تضحكين.”

 

__________________

 

ياناس على الي يلاحظ ادق تفاصيلها☹️🤏🏻

 

ما ادري ليه وافق يروح معهم الصدق بس شكله يدور اي عذر يقعد معها وقت اطول

 

طيب ترا انت السبه لو انك قايلها انا مهتم بس كان قعدتوا لحالكم بعد المشكله هو نفسه مب مستوعب✨

 

المهم ناداها الضوء الصغير😭 ابي اشوف وجهة نظره وشهو يفكر به يوم ناداها كذا اااااااااااااااااااا

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.