مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 48: سأساعد البطلة (2)نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 48: سأساعد البطلة (2)

‘يا إلهي، رأسي….’

 

شعرتُ وكأن صداعًا نابضًا بدأ يهاجمني.

 

‘أكاد أسمع صوت انخفاض ودّ الدوقة….’

 

حتى الآن، لم يكن هناك أحدٌ في عائلة الدوق ليقول كلامًا لا يعجبه لابن لطيف ومطيع مثل ليوبورت.

 

ولهذا نشأ ليوبورت بطبعٍ طيب لدرجة أنه لا يستطيع تأويل كلام الآخرين بشكلٍ ملتف.

 

‘وهذا ما أمسكه من نقطة ضعفه الآن.’

 

بما أن قصة “بنفسج الدوقية” كانت تُروى من منظور إميلي، فلم تُعرض التفاصيل الداخلية لعائلة أورنباخ بدقة.

 

لذلك ظننتُ أن معارضتهم لعلاقتهما كانت فقط لأن مكانة عائلة إميلي أقل.

 

‘ربما كان ليوبولت هو من جلب هذه الكارثة على نفسه.…؟’

 

عند التفكير في الأمر، لا الدوقة الحالية ولا السابقة بدتا كمن يميزان بين الناس بسبب العائلة.

 

‘….يبدو أن بإمكاني المساعدة في هذا الجانب أيضًا.’

 

كيف يجب أن أعلّم هذا الفتى؟

 

ضغطتُ على صدغيّ اللذين بدآ يؤلمان.

 

“ماذا قلتَ للدوقة؟”

 

“سألتها إن كان يمكنني الذهاب بدلًا منها في موعد الحجز.”

 

“ألم تسألكَ لماذا؟”

 

“بلى، سألت.”

 

“وماذا قلتَ؟”

 

“قلتُ أن هناك آنسةً أريد أن أهديها فستانًا.”

 

“….صريحٌ جدًا. وماذا قالت الدوقة؟”

 

“قالت لا بأس. آه، وسألتني أيضًا من هي الآنسة.”

 

“وهل أجبتها جيدًا؟”

 

“بالطبع!”

 

“…….”

 

كيف يمكن لشخصٍ موهوبٍ في الدراسة، ومتمكنٍ في القتال، أن يكون عديم الإحساس بهذا الشكل؟

 

مرةً أخرى، لم أستطع التخلص من شعور أن رأس ليوبورت الأشقر الناعم مليءٌ بالزهور المتفتحة.

 

لا بد أنه لم يدرك شيئًا وهو يضحك ويستمتع باختيار الفساتين.

 

وبفضله، أصبحت إميلي مكروهةً لدى الدوقة دون أن تعرف السبب.

 

“إذًا، كيف تعتقد أن الدوقة ستفكر؟”

 

“أن ابنها وجد أخيرًا شريكة.…؟”

 

“ممم، ليس جوابًا خاطئًا تمامًا.”

 

“أليس كذلك؟ أتمنى أن يظهر شخصٌ مناسبٌ لسموكِ أيضًا قريبًا!”

 

“ماذا….؟”

 

لا، لماذا انتقل الحديث إلى هذا؟

 

نظرتُ إلى ليوبورت بدهشةٍ من كلامه غير المتوقع.

 

“ألا يجب أن تسمعي رنين الجرس أنتِ أيضًا يا سموكِ؟”

 

ابتسم ليوبورت ابتسامةً مشرقة، وكأنه جاء ليبشرني بخبرٍ عظيم….

 

“في هذه الأيام، أشعر بسعادةٍ كل يوم، وكأنني أفهم تمامًا معنى الحياة الوردية.”

 

“يبدو ذلك….”

 

“قبل فترة، في يوم إجازتي، تجولتُ قرب منزلها على أمل أن أصادفها صدفة. لم أتخيل أن يكون لي مكانٌ مميز في المنطقة الثانية أيضًا.”

 

“كان بإمكانك أن تحدد موعدًا وتلتقي بها بدلًا من ذلك، خاصةً في يوم إجازتكَ الثمين.”

 

“لكن فجأة وجدتُ نفسي أتعجب من تصرفي الأحمق، وكأنني تحت تأثير سحر.”

 

“…….”

 

يا هذا، استمع قليلًا.

 

“هل تعلمين؟ عندما تقعين في الحب، يمكن لابتسامة شخصٍ واحد أن تجعل قلبكِ يخفق بهذا الشكل. لا تعلمين بعد كم أن هذا رائع، أليس كذلك؟”

 

إذًا، يبدو أن ليوبورت كان ينتظر فرصةً ليعلمني شيئًا. وإلا لما استمر بالكلام بهذه الطريقة.

 

‘من قال أنني لم أجرب ذلك؟’

 

“تسـك.”

 

نقرتُ بلساني بخفة، ثم أشرتُ إلى هنرييت.

 

و وضعت هنرييت شيئًا على طاولة الاستقبال، كنتُ قد أعددته مسبقًا لليوبولت.

 

“افتحه. إنها هدية.”

 

أمال ليوبورت رأسه بفضول وفتح الصندوق المخملي.

 

لم يكن ميلاده، ولا مناسبةً تستدعي هدية، لذا بدا مستغربًا.

 

“شاي.…؟”

 

ظهر مجددًا تعبير الاستفهام على وجهه وهو يرى العلبة المعدنية داخله.

 

“يبدو أنه نوع شايٍ رائج بين الآنسات هذه الأيام. يمكن شربه باردًا أو عاديًا.”

 

كان هذا الشاي الذي استمتع به ليوبورت و إميلي في المرحلة التي تسبق تعقد علاقتهما، حين كانت مشاعرهما تبدأ بالازدهار.

 

“هذا الشاي الذي أهدتني إياه الأميرة سيسيل، يسعدني أنه أعجبكِ.”

 

“يبدو أنكَ مقربٌ جدًا من سمو الأميرة الرابعة، بما أنكَ تناديها بلقب دلع….”

 

وعندما يذكر ليوبورت لقبي دون تفكير، ستشعر إميلي بالغيرة، ومن ثم يسمح كلٌ منهما للآخر باستخدام لقب دلع.

 

“في إجازتكَ القادمة، بدلًا من التسلل لمراقبتها، لما لا تقضي معها وقت شاي؟”

 

“سموكِ….”

 

اغرورقت عينا ليوبورت بالدموع وهو يحمل الصندوق بكلتا يديه.

 

لم يكن يبدو أنه يهتم بالوخزات التي دسستها بين كلماتي.

 

“يجب أن تسمعي رنين الجرس أنتِ أيضًا وتكوني سعيدة. سأهديكِ أي شيء.”

 

“لا داعي، اعتنِ بحبيبتكَ فقط.”

 

سعادتي موجودةٌ داخل القصر الإمبراطوري، عما يتحدث؟

 

يبدو أن تلك كانت أعظم أمنيةٍ بالنسبة لليوبورت الآن.

 

“إذا رغبتِ في لقاء الشريك المقدّر، فسأطلب من سمو الأميرة أن تتجنب استخدام لقب الدلع لي أيضًا أمام الناس.”

 

ابتسمتُ وأنا آمل أن أسمع قريبًا أنني لن أناديه “ليو”، وهو لن يناديني سيسيل.

 

***

 

“ماذا حدث بالضبط في مأدبة غلينتشيا؟”

 

بعد مغادرة ليوبورت إلى عمله بفترةٍ قصيرة، سألتني إيلين التي جاءت لتقديم التقرير الأسبوعي.

 

“ماذا تقصدين؟”

 

“كنتِ بمفردكِ، ثم مع وريث جيبلز والابن الثاني لعائلة ألفينوس….”

 

“لم يكن شيئًا مهمًا.”

 

“كيف لا يكون مهمًا؟ الأشخاص الذين كانوا في الظل يومها أحدثوا ضجةً كبيرة.”

 

“وما الذي يجعل ذلك ضجة؟”

 

قلتُ ذلك بامتعاض وأنا أرتشف شاي الأعشاب المفيد للصداع.

 

كان ذلك الشاي الذي قدمته لي هنرييت ذات الفطنة، لتخفف عني صداعي بسبب ليوبورت.

 

“أليس الاثنان من الأشخاص الذين تراقبهم الفرقة السرية؟ أعطونا إذن التدخل الذاتي للظلال. ماذا لو أصابكِ أذى فعلًا؟”

 

كانت تشير إلى فرسان الظل الذين يراقبون كل تحركاتي وهم مختبئون، لكن لا يمكنهم التدخل دون إشارة الاستدعاء.

 

“لو حدث ذلك، لكان من السهل إقصاء وريث جيبلز الصغير من المجتمع.…؟”

 

“وماذا عن الابن الثاني لعائلة ألفينوس؟”

 

“حسنًا….حتى لو تحركت الظلال، ألن يكون بلا جدوى؟”

 

بسبب التحقيق الطويل حوله إلى جانب عائلة الماركيز ألفينوس، أصبح من المسلّم به في الفرقة السرية أنه من أقوى الأشخاص في هذا العالم.

 

وأنه يتفوق على أي ساحرٍ في برج السحرة، وأنه لا يمكن كسر تقنياته إلا بقوةٍ مقدسة بمستوى ريبيكا…..

 

“على أي حال، مهمتنا الأولى هي حمايتكِ يا سموكِ. مهما كان الخصم قويًا، لا يمكننا الاستسلام.”

 

ممم، لقد كبرتِ يا إيلين حقًا.

 

كان الحماس على وجهها باعثًا على الرضا.

 

رغم أنها ما زالت تتصرف بلامبالاةٍ في الأساس، إلا أن إحساسها بالمسؤولية ازداد مع تقدمها في العمر وخبرتها.

 

“لكن ذلك الفارس….لم يأتِ ليؤذيني، أليس كذلك؟”

 

“حتى أنني سمعت أنه ساعدكِ. لذلك أسأل، منذ متى تعرفينه؟”

 

“أه، منذ متى….؟”

 

هذا سؤالٌ يصعب الإجابة عليه. رسميًا، يجب أن أقول منذ حفلة مايو.

 

“ولماذا تسألين؟”

 

“يبدو للظلال أنكما مقربان جدًا.”

 

“ماذاا؟”

 

أظهرتُ دهشةً واضحة.

 

“لا أعلم كيف قد يستغل إنقاذه لي لابتزازي لاحقًا، فما هذا القرب المزعوم؟”

 

“ماذا تقولين؟ من يراكما يظن أنه كان يعترف لكِ فجأة، حتى أن جهاز الاستدعاء رنّ فجأةً فأصيبوا بالذهول.”

 

“ماذا؟ من كان من الظلال يومها؟ بيتر؟ روني؟ ألم يروا الشمس مؤخرًا.…؟”

 

“عفوًا؟”

 

“أي تخميناتٍ هذه؟ ذلك الفارس لديه من يحبها بالفعل.”

 

“ما هذا….آه، سموكِ أيضًا.”

 

“ماذا؟ ماذا؟”

 

نظر كلٌّ منا إلى الآخر بنظرة استنكارٍ لفترة.

 

ما الذي يتحدثون عنه فجأة؟

 

روسيفيوس كان قد وقع بالفعل في حب إميلي.

 

وبالحديث عن إميلي و روسيفيوس….

 

‘يبدو أنه سيبدأ قريبًا في التردد حول إميلي والتخطيط لمؤامرات فصيل النبلاء.’

 

أين سيلتقيان بعد ذلك؟ أكان في حانةٍ يديرها فصيل النبلاء.…؟

 

***

 

“سموك، هل طلبتِ حضوري؟”

 

“نعم، تفضل واجلس. لم أستدعكَ اليوم للحديث عن العمل.”

 

جلس كين أمام طاولة الاستقبال بوجهٍ حائر.

 

“تلك الآنسة التي تعيش في منزلكم. سمعتُ أنها جاءت إلى العاصمة الإمبراطورية لأول مرة. هل تقضي وقتًا ممتعًا؟”

 

“حسنًا، لا تخبرني بالكثير من التفاصيل.…”

 

أجاب كين بتعبيرٍ محرج.

 

وكان ذلك الحرج نابعًا من شعوره بالذنب تجاه إميلي. فبسببه أصبحت حفلة تقديمها للمجتمع أكثر صعوبةً قليلًا.

 

‘لكن بفضله التقت إميلي بليوبورت، رغم أن كين لا يعرف ذلك.’

 

اليوم، كنتُ أنوي استغلال ذلك الشعور بالذنب. لأوجد سببًا يساعدني على مساعدة إميلي.

 

“بما أنها دخلت المجتمع في سن متأخرة، يبدو أن لديها هدفًا شخصيًا.”

 

“هـ-هذا….لا أعرف تحديدًا….”

 

تهرب كين بإحراج.

 

لكنه تذكر على الأرجح أنه من الصعب إخفاء شيءٍ عني تمامًا.

 

“ليس عبثًا أن يطلق عليكِ أفراد الفرقة السرية لقب العرّافة.”

 

ابتسمتُ له و تابعتُ،

 

“يبدو أنها تعرّفت على ليوبورت في حفلة مايو.”

 

“نعم….رأيتها معه في مأدبة الدوق غلينتشيا مؤخرًا.”

 

“كما أنها أصبحت على معرفةٍ بالابن الثاني لعائلة ألفينوس، أتعلم ذلك؟”

 

“ماذا؟”

 

تفاجأ كين.

 

“يبدو أنهما تعارفا أيضًا في حفلة مايو. رأيتهما معًا في الحديقة الخلفية ذلك اليوم.”

 

“في الحديقة؟”

 

“نعم، ربما خرجت لتصفية ذهنها.”

 

كان القلق واضحًا في ذهن كين.

 

فإذا غادرت آنسة حفلة تقديمها دون مرافق، فالوضع واضح.

 

“ويقال أن الابن الثاني لألفينوس لم يستطع رفع عينيه عنها في مأدبة غلينتشيا أيضًا.…؟”

 

….وفقًا للقصة الأصلية.

 

فأمال كاين رأسه،

 

“لكن أليس للابن الثاني لألبينوس علاقةٌ ما معكِ يا سموكِ.…؟”

 

“ماذا؟”

 

“أليس هو من أنقذكِ من وريث جيبلز في ذلك اليوم؟”

 

لا، هل سيورطونني في هذا؟

 

شعرتُ أن عليّ توضيح الأمر بجدية.

 

“كان مجرد صدفة. كل ما بيننا أننا التقينا بضع مرات.”

 

“إذا كان الأمر كذلك، فمع الآنسة أيضًا….”

 

“كين. ألا تثق بي؟”

 

بدا عليه أنه لا يفهم، لكن مضت عشر سنوات وأنا دائمًا على صواب.

 

“على أي حال.”

 

“نعم.”

 

تنهد كاين بخفة.

 

“إذا ساعدتُ الآنسة التي عندكم، ألن يفيد ذلك أيضًا في مراقبة الابن الثاني لألفينوس؟”

 

“سموكِ ستساعد الآنسة.…؟”

 

“نعم، يبدو أنه يعاني من نقصٍ في العاطفة، بالنظر إلى ولائه حتى لوالده بالتبني الذي أساء معاملته. وإذا تعلق بشخصٍ ما، أعتقد أنه يجب الحذر.”

 

….هكذا صُوّر في القصة الأصلية، لذا فهو قريبٌ من الحقيقة.

 

رغم أن هناك سببًا آخر لتصرفه كأنه كلب الماركيز.

 

لكن كين لم يبدُ مقتنعًا.

 

حسنًا، من الصعب تصديق أن رئيسه، بل أميرةً إمبراطورية، تساعد شخصًا لا تعرفه.

 

“ذلك التعلق….تجاهكِ يا سموكِ….”

 

“كين.”

 

“نـ-نعم.”

 

ما خطبهم هذه الأيام؟ لماذا أصبحوا وقحين هكذا؟

 

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

_______________________

 

كلهم ملاحظين الا هي😭 يارب يجي فصل المقدمه قريب

 

حتى ايلين الي جايه بدون نفس لاحظت🥰

 

المهم فكره حلوه لو نشبت لإميلي يمكن تشوف روس اكثر؟ هع ابي اعرف بس وش الي خلاها توقع له لين المقدمه وناسه

 

طبعاً اول اسباب الوقوع: وجهه، طويل، شعره مربوط، نظاره✨

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.