مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 44: بداية الرواية الأصلية (7)نحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 44: بداية الرواية الأصلية (7)

ضحكتُ بخفةٍ على رد الفعل الذي لم يخرج عن توقعاتي.

 

‘يبدو أنها ارتبكت. مضايقة سكارليت ممتعةٌ حقًا.’

 

قبل اثني عشر عامًا كنتُ أخاف من ذلك الوجه الجامد، أما الآن فأستطيع التمييز إن كان سببه الارتباك أو الخجل أو حتى الضيق.

 

“أليس الجو حارًا في الخارج؟ بعد مهرجان مايو يبدأ الصيف.”

 

“لا بأس، هذا محتمل.”

 

هزّت سكارليت كتفيها بخفة.

 

كان شعرها المموج بإتقانٍ مثبتًا بعناية، حتى بدا ذلك وحده مثيرًا للحر.

 

‘لا بد أنها تربّت على أن تظهر بهذه الهيئة لتكون ذات فائدة لعائلة جيبلز. و صحيحٌ أن هذا أصبح سلاحها الآن.’

 

أخفيتُ التعاطف الذي خطر في داخلي ودعوتها للجلوس.

 

وكما في كل مرة نلتقي فيها، صرفنا الوصيفات وتركنا المكان لأنفسنا.

 

“ظننتُ أنه سيكون حارًا لأنه بيتٌ زجاجي، لكنه ليس كذلك.”

 

“ظننتِ ذلك ومع ذلك جئتِ بهذه الملابس؟”

 

“لو جئتُ بلباسٍ عادي لرأى أبي و الأخ الأمر فضيحة.”

 

“….وجودهما بحد ذاته فوضى.”

 

تمتمتُ في داخلي وأنا أشير إلى أداة التبريد السحرية المثبتة في السقف الزجاجي.

 

“أليست هذه ميزة السحر؟ حيث يوجد الناس يكون الجو لطيفًا.”

 

بخلاف القوة المقدسة التي تتطلب مستخدمًا، يمكن تخزين السحر في الأدوات واستخدامه بسهولة.

 

‘بالطبع أبقيته أبرد بقليلٍ فقط من الخارج حتى لا أمرض.’

 

سكبتُ الشاي مستخدمةً الأدوات التي أعدتها الوصيفات. كان من أوراق دالمارسا التي تفضلها سكارليت.

 

“هل الأمور في المنزل بخير؟”

 

“من وجهة نظري، نعم.”

 

رفعت سكارليت كتفيها وهي ترتشف الشاي. أي أن الماركيز لا يخبرها بشيء، كما توقعت.

 

ابتسمتُ برضا لرؤيتها تكشف بعض مشاعرها.

 

‘مرّ ست سنواتٍ منذ بدأنا نلتقي هكذا.’

 

ذلك اليوم في حفلة الشاي، حين أقنعتها….كان قرارًا موفقًا.

 

“لا أعلم إن كنتُ أستطيع فعل شيءٍ الآن، لكن إن كان التعاون معكِ يساعدني على البقاء في جيبلز….فسأفعل.”

 

ومنذ ذلك الحين، كانت تزورني من حينٍ لآخر. وساعد ذلك في نشر شائعات حبها لليوبورت.

 

حتى والدها، رغم استيائه مني، بدا مسرورًا ظنًا أنه تمكّن من استمالتي.

 

لكن علاقتنا الحقيقية لم تكن كما يظن أحد.

 

“طالما أنكِ تتحدثين عن هذا المكان، أردتُ رؤيته أخيرًا.”

 

توقفت سكارليت عن الشرب وبدأت تنظر حولها. خاصةً الأشجار شبه الاستوائية القادمة من القارة الجنوبية، التي أثارت اهتمامها.

 

ورؤية هذا الجانب منها، المختلف عن صرامتها، جعلتني أبتسم.

 

“جميل، أليس كذلك؟ شرب الشاي وسط هذا المنظر تجربةٌ مختلفة.”

 

“كنتُ أفكر في كيف يكون شعور أن تكوني محبوبةً من والديكِ.”

 

“….لو أردتِ، يمكننا تحويل منزلكِ إلى مكانٍ اجتماعي مشهور.”

 

“لا أريد أن أعيش دور المجتمع حتى في بيتي.”

 

ابتسمت سكارليت بخفة.

 

لم تكن تلك الابتسامة المثالية، ولا تلك الملامح المتوترة التي رأيتها سابقًا.

 

لقد بدأت تفتح قلبها لي.

 

نشأت وهي تُوبخ إن أظهرت مشاعرها، لذا كان التعامل معها عبر “صفقة” بدل عاطفةٍ مباشرة خيارًا ناجحًا.

 

ربما لأنها تشعر أن لديّ مصلحةً منها، أصبحت تتصرف براحةٍ أكبر. بينما تظن أن لي هدفًا آخر.

 

‘في الحقيقة لدي….لكنه بسيطٌ جدًا.’

 

تذكرت إميلي، التي ستعيش براحةٍ أكبر إن توقفت سكارليت عن افتعال المشاكل.

 

“بالمناسبة، هل تجيدين قراءة الطالع؟”

 

“فرساني يقولون أنني أشبه بعرّافة، لكن يبدو تقييمكِ قاسٍ.”

 

ابتسمت سكارليت قليلًا.

 

“كما قلتِ، الأخ عاد لتصرفاته. يبدو أنه أُعجب بفتاةٍ جديدة في حفل الافتتاح….فتاةٌ لم أسمع بها من قبل.”

 

‘ذلك الأحمق يواصل جمع نقاط الشر.’

 

هززتُ رأسي في داخلي.

 

تصرفاتي السابقة كانت للحفاظ على مجرى القصة….لكن يبدو أن الأمور تسير كما ينبغي دون تدخلي.

 

‘جيد. كلما استمر في حماقته، زادت فرص سكارليت….فقط لا يؤذِ إميلي.’

 

وسيحدث ذلك قريبًا….

 

‘يجب أن أتدخل قريبًا.’

 

فتحدّثتُ لها بهدوء،

 

“تلك الفتاة ستكون منافستكِ.”

 

“ماذا؟”

 

“ذات الشعر الوردي….من عائلة روزبيري، صحيح؟”

 

“همم.…”

 

بدت عليها علامات التذكر.

 

“نعم، وردي.”

 

“ليوبورت وقع في حبها تمامًا.”

 

“كما توقعت. بدا فاقدًا لعقله يوم الحفل.”

 

كانت قاسيةً في تقييمها.

 

“لا تؤذيها كثيرًا. لا فائدة من إغضاب ليوبورت.”

 

“أؤذيها؟”

 

ابتسمت سكارليت بخبث.

 

في النهاية، كانت قسوة سكارليت في القصة الأصلية مجرد استعراض.

 

فبإعلانها حبها لوريث أورنباخ الصغير، استطاعت رفض طلبات الزواج التي انهالت على قصر الماركيز.

 

ففي هذا العالم الفوضوي، لا يوجد عريسٌ أفضل من أورنباخ.

 

وكان ذلك جزءًا من خطتها للبقاء في قصر جيبلز لأطول فترةٍ ممكنة.

 

فمع الوقت، سيرتكب ذلك الوغد ويلو خطأً كفيلًا بإسقاطه من منصب الوريث، وعندها قد تصبح هي سيدة العائلة.

 

كانت خطةً استهدفت بها غرور والدها، ماركيز جيبلز، بدقة.

 

‘وهو أيضًا….يظن أنه إن قبلت عائلةٌ منافسة ابنته، فذلك نصرٌ له.’

 

رغم عدائه مع العائلة الإمبراطورية، إلا أنه يغض الطرف عن حب سكارليت لليوبورت، بل ويشجع صداقتها معي.

 

‘يبدو أن فُتات السلطة أهم لديه من المبادئ.’

 

لكن مهما كانت خطتها ذكية، فلا يمكنها مضايقة إميلي فقط لإبقاء ليوبورت أعزب.

 

‘ليوبورت سيتحمل عادة….لكن إن تجاوزت الحد.…’

 

عندها، روسيفيوس الذي يحب إميلي في الظل، سيتدخل دون اعتبارٍ لأي فصيل.

 

‘ففي النهاية، كان تدبيره السبب في حبس سكارليت.’

 

مخيفٌ حقًا….ذلك البطل الثاني الذي لا يلتزم بأي قواعد.

 

“وعلى أي حال، عائلة أورنباخ لن تكون سهلة. ربما تكره روزبيري بقدر كرهها لجيبلز.”

 

“.……”

 

ساد تعبيرٌ مظلم على وجه سكارليت. و عبثت بالكوب قليلًا ثم تحدّثت،

 

“….وماذا قالت عمتي؟”

 

“قالت لكِ أن تواصلي الصمود.”

 

ابتسمتُ لها.

 

في الحقيقة، كانت ما تزال مترددةً في إعلان موقفها.

 

لكنها، كلما زارت القصر كمعلمتي السابقة، لم تفوّت فرصةً لانتقاد تصرفات جيبلز.

 

‘في قلبها، هي تدعم سكارليت بالفعل، لكنها تتحاشى أعين الماركيز.’

 

حين أخبرتها بنيتي استخدام سكارليت، لم تُخفِ مشاعرها نحو ابنة أخيها.

 

‘لو كانت هذه العمة موجودةً دائمًا، لكانت سكارليت أكثر إشراقًا.’

 

من أجلها أيضًا، كان عليّ إنجاح هذا العام.

 

“التقيتُ بها مؤخرًا، يبدو أنها مشغولةٌ بأبحاث.”

 

“متى يمكنني رؤيتها؟”

 

“إذا اجتزتِ ما سيحدث هذا العام في جيبلز بنجاح، ربما تمدحكِ.”

 

“….لديكِ خطةٌ أخرى، أليس كذلك؟”

 

رغم هدوء وجهها، ظهر بعض الانزعاج. لكن في عينيها لمحتً ذلك البريق الحاد.

 

“قريبًا. فقط احرصي ألا تنجرّي خلف مشاكل عائلتكِ.”

 

إن سارت الأمور كما أريد، فستجد سكارليت مكانها الصحيح.

 

***

 

“سموكِ، هل ستذهبين فعلًا إلى حفل الدوق غلينتشيا؟”

 

“ولِمَ لا؟ إنه حفل أخي.”

 

“لكنها أول مرةٍ تحضرين حفلًا خاصًا.”

 

“نعم، أريد تجربة ذلك هذا العام.”

 

لأن إميلي ستكون هناك.

 

في الأسبوع الثاني من مايو، لم يكن غريبًا أن تتفاجأ باتيشا برؤيتي أستعد. فلم أحضر أي حفل خاص من قبل.

 

“سيكون الدوق سعيدًا.”

 

“لا تذكّريني، حتى الفستان أرسله بنفسه.”

 

نظرت باتيشا إلى الفستان بدهشة.

 

كان فستانًا فاخرًا، يتدرج لونه من الأزرق إلى الأسود، مزينًا كسماء مليئة بالنجوم.

 

واضحٌ أنه باهظ الثمن.

 

‘سأضطر لشد الكورسيه….يا له من عذاب.’

 

“هذه الأحجار.…”

 

“ليست مجرد خرز، بل ألماس من القارة الغربية.”

 

“هل أسس الدوق مؤسسةً خيرية؟”

 

“لا أعلم….لكنها قوة غلينتشيا.”

 

هززتُ كتفي.

 

اليوم سأذهب إلى حفل واحدةٍ من أغنى العائلات.

 

كانت حفلاتهم من أهم أحداث الموسم. فخمة، ومبتكرة، ومليئة بالنبلاء.

 

‘و إميلي ستأتي لإعادة المنديل إلى روسيفيوس.’

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

____________________

 

يعني عطاها المنديل؟ هاه مستانسه؟😭

 

تكفين يختي اعقلي والزقي في روس مب انس تبين تعرفين وش يسوي و وش نيته؟ خليه يقولس وخلاص😭

 

هو احبها بس يارب ماتقعد كذا للنهايه كل شي تسويه عشان ليو الهطف وزوجته

 

المهم سكارليت وناسه طلعوا متصادقات بس مسوين علاقه مصلحه وكذا😂 عاجبتني علاقتهم مرررررررره

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.