مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 197: ما حدث بين حياتيه (11)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 197: ما حدث بين حياتيه (11)

“هذا صحيح.”

 

أجاب روسيفيوس باقتضاب.

 

وكما توقعنا، لم يعثر الفرسان الذين عادوا ليلة أمس على أي أثر. لذلك امتطينا الخيول منذ الفجر، وفقاً للخطة.

 

وعندما وصلنا إلى هنا، كان قد تجاوز الظهر بقليل، وكانت الشمس تواصل صعودها نحو أعلى نقطةٍ في السماء.

 

“انظروا إلى هنا.”

 

أشار زوسيفيوس إلى صخرةٍ ضخمة قريبة.

 

وبسرعة هائلة، حتى أنني، رغم جهلي بالأمر، استطعتُ أن أرى مدى سرعتها بوضوح، فقد تحركت الصخرة من مكانها.

 

<إنها تتحرك وكأنها كانت تنتظر.>

 

<إن رؤيتها بأعيننا أكثر إثارةً للدهشة.>

 

وبدا أن ذلك هو سحر روسيفيوس الذي أسر قلوب السحرة المبارزين.

 

ومع إشارةٍ أخرى من يده، انزاحت التربة تحتها دفعةً واحدة، فتلألأت انعكاسات البلورات المكدسة في الداخل تحت أشعة شمس الظهيرة.

 

“إذاً، هذا هو….”

 

“نعم. لا يزال أمامها وقتٌ طويل قبل أن تكتمل.”

 

كان الحفر ممتلئاً عن آخره ببلوراتٍ مختلفة الأحجام والأشكال. وكانت تتخللها هالةٌ قاتمة مائلة إلى الحمرة، لذا لم يكن فيها تقريباً ذلك الصفاء الشفاف الذي يتبادر إلى الذهن عادةً عند سماع كلمة “بلورة”

 

“إنها مختلفةٌ بالتأكيد عما عثر عليه أليكس.”

 

“نعم. حتى وإن جعلناها تحمل خصائص مشابهة، فإنها لم تُصنع بمانا ذات تركيزٍ كثيف بقدر المانا الموجودة هنا.”

 

أجاب روسيفيوس إيلين ببرود، ثم أخذ يلمس تلك البلورات بالسحر أو بيديه، قبل أن يعيد تغطيتها بالتراب.

 

“قلت أن هناك عشرة أماكن كهذه؟”

 

“في الواقع، هناك ثمانية عشر موقعاً في المجموع، ومن بينها عشرة مواقع تتركز فيها المانا وفقاً للتشكيل السحري.”

 

“أي إنهم جاؤوا إلى هنا أولاً، ثم انتقلوا إلى تلك المواقع العشرة.”

 

“نعم. ولأنني أخبرتهم بكيفية اتصالها بالمواقع الأخرى….”

 

نهض روسيفيوس من مكانه، وقد بدا صوته مثقلاً بالمرارة.

 

“بل إن الأمر سار على نحوٍ أفضل هكذا. لولا ذلك، لما استطاع الماركيز أن يدبر هذه الفوضى من الأساس. فلنعتبر الأمر نوعاً من الطُعم.”

 

أمسكتُ بيده بقوة، كي أخفف عنه شعوره بالذنب. ولم يكن ما قلته خاطئاً في الواقع.

 

“فقد أصبح بإمكاننا كشف جرائمه أمام العالم بأسره، من دون الدخول في جدالاتٍ مملة حول تفسير القوانين، من قبيل الحديث عن سلالته وما إلى ذلك.”

 

“لكن سموكِ اضطررتِ إلى المجيء إلى مكانٍ وعرٍ كهذا….”

 

أمسك روسيفيوس بيدي بكلتا يديه، وقد خرج صوته كأنه يتألم.

 

ولأن أطراف أصابعي كانت قد بردت، بدت يده خلف القفاز أكثر دفئاً من المعتاد.

 

<هذا ما كنا نقصده.>

 

عندها، أخرج أحد السحرة المبارزين شيئاً يشبه لعبة.

 

كانت قطعةً خشبية بحجم طوبة، مثبتة بها أربع عجلات….

 

“سيارةٌ لعبة؟”

 

وحين أملتُ رأسي متسائلة، سارع زعيمهم إلى الإجابة.

 

<أعني تلك التي تشاركنا الصور المتحركة.>

 

وفي منتصف العربة اللعبة كانت هناك قطعةٌ من العقيق الأسود، أو الأونيكس، وكانت تغير زاويتها من حينٍ إلى آخر، وكأن شيئاً ما يتحكم بها.

 

<الصورة التي تُلتقط هنا تُنقل إلى الآلة السحرية التي بحوزتنا.>

 

وكأن الساحر الآخر كان ينتظر انتهاء كلامه، أخرج من بين ثيابه شيئاً يشبه مرآة يدٍ صغيرة.

 

<هل احتفظتم بمثل هذا طوال الوقت؟ يبدو أننا كنا متساهلين جداً في تفتيش ممتلكاتكم حين اعتقلناكم.>

 

<وبفضل ذلك، ألسنا نساعدكم الآن؟>

 

ضحكتُ بخفة من وقاحة زعيمهم، ثم أخذتُ مرآة اليد التي مدّوها إليّ.

 

كانت المرآة، ذات المقبض ومن دون غطاء، مزينةً من الخلف بعرق اللؤلؤ.

 

كان المشهد المنعكس على سطح المرآة يُظهر سهلاً فسيحاً مقفراً، و واديًا عميقاً خلفه، وحجارةٌ متناثرة هنا وهناك….

 

<هذا تسجيلٌ للمكان من أواخر عصر الأمس. لقد أعددناه ليعمل عند رصد حركةٍ بشرية.>

 

وكما قال، كانت مسحةٌ من ضوء الغروب الخافت تلوّن وجوه الأشخاص الظاهرين في التسجيل.

 

وفي وسط مئات الأشخاص الذين غمرتهم أشعة الشمس المائلة، كان هناك وجهان مألوفان.

 

“….لقد تحرك الماركيز وابنه كلاهما.”

 

وبجانبهما كان هناك خمسة رجالٍ ملثمين.

 

<هل هؤلاء رفاقكم؟>

 

<لا يمكن وصفهم بالرفاق، لكن نعم.…>

 

وضع السحرة المبارزون مجدداً حداً فاصلاً بينهم وبين أولئك الرجال.

 

وبدا أنهم في الواقع يختلفون عنهم حتى في مبادئهم وقيمهم كسحرةٍ مبارزين، لذا لم يكن الأمر مجرد محاولةٍ لاسترضائنا.

 

“وهؤلاء الأشخاص أيضاً….”

 

استنشق روسيفيوس نفساً عميقاً، كأنه يكبح شيئاً يحاول الخروج منه.

 

أما الأشخاص الذين كانوا في مؤخرة المشهد، يحركون أعينهم في ذعر بوجوهٍ يملؤها الخوف….فكان معظمهم يمتلكون أعيناً حمراء.

 

وجوهٍ شاحبة بلا استثناء، وملابس رثة….

 

شددتُ قبضتي من جديدٍ على اليد التي كنتُ أمسك بها يد روسيفيوس.

 

حين فكرتُ في مدى اضطرابه حتى الآن، بعدما عرف حقيقة كيليون، وكذلك وجود قرية ذوي الأعين الحمراء، أدركتُ أن مشاعره لا بد أن تكون لا تزال معقدةً للغاية.

 

كان الماركيز في التسجيل يلوّح بيده في الهواء هنا وهناك أمام السحرة المبارزين، ويصرخ بغضب. و كان تعبير وجهه وحركاته وكل إيماءةٍ منه متعاليةٌ إلى أبعد حد.

 

“هذه هي حقيقة الماركيز، على الأرجح. من دون أن يتكلف حتى عناء الحفاظ على قدرٍ ضئيل من الهيبة….”

 

حين مدّ أحد السحرة المبارزين قرصاً شبيهاً بقرصٍ دائري إلى السكان، أمسكه السكان بوجوهٍ شاحبة كالبياض من شدة الخوف.

 

“يبدو أن السحرة المبارزين لا يستخدمون من المانا إلا القدر اللازم لتحديد الإحداثيات.”

 

أي أن السحرة المبارزين كانوا ينفذون بأنفسهم فقط الأجزاء التي تتطلب توجيهاتٍ محددة. إذ لم يبدُ أن حواراً يجري بينهم.

 

“ويستخدمون مانا السكان كلها من أجل الانتقال، أليس كذلك؟”

 

“نعم. لا بد أنهم وصلوا إلى هنا وهم يوفرون المانا بهذه الطريقة.”

 

وبعد قليل، اختفى الأشخاص الذين أمسكوا بالأقراص من الشاشة.

 

وبعد أن انتقل جميع السكان الموجودين هناك على دفعاتٍ عدة، اختفى دومينيك أيضاً إلى مكان ما برفقة أحد السحرة المبارزين.

 

“….إذاً، ذهبوا لمعالجتهم والتخلص منهم بهذه الطريقة.”

 

خفت المكان من حولي عند همهمتي.

 

كان التقرير الذي وصلنا فجر اليوم من الفصيلة الثالثة، عبر ماكسيم الذي بقي في القصر الإمبراطوري، بمثابة مأزقٍ حقيقي لنا.

 

‘لم يكن الأمر بعيداً تماماً عن توقعاتي….’

 

لكن ما يحدث الآن كان أمراً يتولاه الماركيز ألفينوس بمفرده.

 

حتى جمع البلورات، كان النبلاء المنتمون إلى التيار الرئيسي من فصيل النبلاء قد تعاونوا فيه، وربما كان الماركيز جيبلز على علمٍ بأن مؤامرةً مرتبطةٌ ببحر اللاعودة كانت تُدبَّر.

 

لكن التفاصيل الدقيقة لا بد أن الماركيز وحده كان يعرفها. فحتى في حياة روسيفيوس السابقة، لم تُكشف هذه المسألة على نحوٍ واضح.

 

‘حتى أنا، التي قرأتُ الرواية، لم أدرك أن هذه مؤامرةٌ لفصيل النبلاء إلا هذا العام.’

 

لذلك، وبالنسبة إلى الماركيز الذي كان يستعد للعمل الكبير، كان من المنطقي أن يتخلص من بقايا العائلات الأخرى.

 

“….لقد ازدادت جرائم الماركيز واحدةً تلو أخرى، أليس كذلك؟”

 

ابتسم روسيفيوس ابتسامةً خفيفة عند نبرتي المرحة المتعمدة، ثم أخرج من بين ثيابه بوصلة. وكان معها أيضاً الوعاء الذي يحتوي على دم كيليون.

 

“بناءً على نصيحة فرسان سموكِ، أجريتُ مزيداً من التعديلات عليها.”

 

“مرة أخرى؟ كيف؟”

 

“لفت انتباهي بالأمس أن العلامة لا يمكن رؤيتها إلا بالعين التي غُلّفت بالقوة المقدسة، فطبقتُ الفكرة نفسها هنا.”

 

“….آه، إذاً حتى لا يتمكن أولئك من رؤية خيوط الضوء؟”

 

“نعم. وبما أن هذه الأداة صُممت أساساً لإضفاء القوة المقدسة، فقد كانت الفكرة متوافقةً معها أيضاً.”

 

وبينما كان يقول ذلك، غطى روسيفيوس عينيّ بيديه للحظات، ثم أشار إلى عددٍ من السحرة المبارزين طالباً منهم الاقتراب.

 

“هؤلاء هم الذين يشغّلون الآلات السحرية.”

 

“آها.”

 

أضفى روسيفيوس القوة المقدسة على أعين خمسةٍ من السحرة المبارزين، بمن فيهم زعيمهم. ولأنهم بدوا في حيرةٍ فحسب، شرحتُ لهم الوضع.

 

<إنه يعزز أعينكم بالقوة المقدسة. لقد عدّل البوصلة بحيث لا يمكن رؤية علامتها إلا بالعين التي غُلّفت بالقوة المقدسة.>

 

<آه، سمعتُ أن القوة المقدسة متطورةٌ في القارة الرئيسية.…!>

 

بدا السحرة المبارزون متحمسين وكأنهم اكتشفوا أمراً جديداً آخر. وفي أثناء ذلك، أضفى روسيفيوس القوة المقدسة على عينيّ أيضاً.

 

وبعد أن شُغّلت البوصلة التي أُسقط فيها دم كيليوو، انبعثت منها خيوط ضوءٍ خافتة.

 

<واااه….>

 

<لقد كان مجيئنا إلى الإمبراطورية قراراً صائباً بالفعل.>

 

اخترقت ستة خيوطٍ من الضوء الجو الضبابي الذي يملأ الوادي، ثم امتدت في اتجاهاتٍ متفرقة، بعضها نحو هذا الجانب وبعضها نحو الجانب الآخر.

 

“لا بد أنه الماركيز و ابنه، وشقيق الكاهن كيليون، وأطفاله أو أقاربه الآخرون….على الأرجح.”

 

“إذاً يكفي أن نتبع خيوط الضوء تلك.”

 

“لنكتفِ أولاً بتحديد مواقعهم باستخدام أجهزتهم.”

 

وعند إشارة من روسيفيوس بعينيه، أومأ السحرة المبارزون بحزم، ثم جلسوا على الأرض وأغمضوا أعينهم.

 

“لا يمكنك التحقق من الأمر فوراً بسبب المانا الخاصة ببحر اللاعودة، أليس كذلك؟”

 

وكما حدث بالأمس في قرية ذوي الأعين الحمراء، كان روسيفيوس أقدر على استشعار وجود الآخرين من فرساني.

 

“هذا صحيحٌ أيضاً، لكن قدرة ابن الماركيز عادية، ولذلك يصعب استشعارها بعدما تختلط بهالات الآخرين.”

 

“نعم. نشعر بهالاتٍ ضخمة هنا وهناك في هذه المنطقة.”

 

“سكان القرية يتمتعون بقوةٍ مقدسة فطرية كبيرة، وفوق ذلك، هم مجتمعون جميعاً في مكانٍ واحد….”

 

أومأ فرساني موافقين على كلام روسيفيوس.

 

“إذاً، سأذهب للتحقق من موقع فرقة الفرسان المقدسين.”

 

“حسناً، اذهب وعد سريعاً.”

 

وبعد أن ألقى نظرةً على الفرسان وكأنه يوصيهم بي، اختفى روسيفيوس في لمح البصر.

 

وفي تلك الأثناء، كان السحرة المبارزون منشغلين تماماً بتشغيل آلة السحر الخاصة بتسجيل الصور.

 

وبدا أنهم يحتاجون إلى بذل قدرٍ كبير من القوة الذهنية، إذ كانت حواجبهم معقودةً وقطرات العرق البارد تتصبب منهم.

 

<علينا إخفاء آلة السحر بسحر التخفي، وتحريكها أحياناً بالانتقال الآني أيضاً، ولذلك تستهلك قدراً كبيراً من المانا.>

 

<كما أن علينا التركيز أكثر لأنها تتأثر بمانا بحر اللاعودة.>

 

<….فهمتُ.>

 

أومأتُ برأسي عند الشرح الذي قدمه السحرة المبارزون الآخرون بذكاء، مراعاةً لجهلي بالأمر.

 

وبعد وقتٍ قصير، عاد روسيفيوس.

 

“إنهم يتقدمون بسلاسة. وبهذه السرعة، سيصلون إلى نقطة التجمع خلال ثلاث أو أربع ساعات.”

 

“جيد. لنبدأ نحن أيضاً بالتحرك.”

 

كانت فرقة الفرسان المقدسين قد وصلت إلى إقليم أروكات عند الفجر، مستخدمةً بوابة الانتقال في المعبد الأعظم. وفي الوقت الراهن، كانوا يتقدمون نحو المكان الذي يتمركزون فيه عادةً عندما يُوفدون إلى بحر اللاعودة.

 

كانت تلك أرضاً فسيحة، هي الأقرب إلى العاصمة الأصلية لإقليم أروكات من بين المناطق الواقعة على ضفاف بحر اللاعودة.

 

وهي المكان الذي وُلد فيه روسيفيوس قبل عشرين عاماً، وتوفيت فيه السيدة إيرينا.

 

وكان قد تم الاتفاق على أن نلتقي هناك بفرقة الفرسان المقدسين.

 

أما الفصيلة الثالثة وروني، اللذان كانا يلاحقان ناقلي البلورات، فلا بد أنهما قد وصلا إلى هناك بالفعل في هذا الوقت.

 

“أكرر مرة أخرى، سننتظر هنا أولاً حتى تأتي فرقة الفرسان المقدسين.”

 

“نعم.”

 

“سوف ينفذ الماركيز وابنه خطتهما مستهدفين فرقة الفرسان المقدسين، ولذلك سنعاقبهما ونقضي عليهما بسبب تلك الجريمة.”

 

كررتُ الكلام نفسه مرة أخرى باللغة المشتركة للقارة الغربية، من أجل السحرة المبارزين.

 

“عند الضرورة، يُسمح بالتنفيذ الفوري.”

 

وبينما كنتُ أقول ذلك، كانت عيناي مثبتتين على وجه روسيفيوس.

 

“لقد أخبرتُ قائد فرقة الفرسان المقدسين بذلك مسبقاً.”

 

حتى من دون أن أذكر الأمر صراحة، لا بد أن الجميع أدركوا أن ذلك كان من أجل روسيفيوس.

 

“إذاً، لنتحرك.”

 

وبينما كنا نتجه نحو المكان الذي ربطنا فيه خيولنا بعد كلماتي الأخيرة مباشرةً، توقف روسيفيوس فجأة ورفع نظره إلى السماء.

 

كانت حواجبه معقودةً وهو يتفحص نقطةً معينة.

 

“ما الأمر؟”

 

“ذلك….”

 

وفي اللحظة التي أشار فيها بيده نحو السحرة المبارزين، وكأنه يريد أن يسألهم عن شيء….

 

“….هاه؟”

 

لكن خلفه، وعلى مسافةٍ بعيدة قليلاً، كان الجو الضبابي الذي يملأ الوادي يهتز بعنف. كأنه سرابً هائل…..

 

“سيد روسيفيوس، هل يمكن أن يكون ذلك….”

 

وما إن قلتُ ذلك وأنا عاجزةٌ عن تحويل نظري عن ذلك الاتجاه، حتى أدار روسيفيوس رأسه بدوره.

 

غرووووم….

 

صوتٌ خافت كان يتردد من أعماق الأرض، من مكانٍ سحيق في باطنها.

 

ها.…؟

 

أخذ الجميع يتبادلون النظرات، محركين أعينهم في اضطراب.

 

مستحيل.

 

….لا، لا بد أنه ليس كذلك.

 

وحين رفعتُ نظري إلى روسيفيوس بوجهٍ يملؤه القلق….

 

غرااااااااااااام-!

 

في اللحظة التي دوّى فيها هديرٌ أعلى بكثيرٍ وهزّ الأرض، فقدتُ توازني وكدتُ أسقط.

 

و استقبلني روسيفيوس في ذراعيه بشكلٍ غريزي، وقد تجمدت ملامح وجهه في غضب بارد.

 

“هذا الآن….”

 

الاهتزازات المتواصلة من أعماق الأرض السحيقة. والنذر المشؤومة التي تحوم في أرجاء الوادي.

 

“….يبدو أنه بدأ.”

 

_______________________

 

موجة البحر🫪؟؟؟؟؟ رحنا فيها باي باي فصول الرخص لين الاضافي

 

بس عندي امل اخر عشر فصول على الاقل حياه حلوه وتختيم ورخص وعرس🫩

 

المهم وسط كل ذاه روس منتبه لسيسيل ومسكها لدرجك تو ينتبه ان الموجة في الطريق✨ قياساتي طز في العالم اهم شي سيسيل عنده

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.