مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 19: بصدد إيجاء حلفاء (2)نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 19: بصدد إيجاء حلفاء (2)

“حارسٌ في مثل عمركِ؟ لكن لديكِ فرقة حراسةٍ من الفرسان، أليس كذلك؟”

 

سألت روزيليا، قائدة الكتيبة الثالثة من فرسان الحرس المقدس التي تتبع لها فرقة حراستي، على عجل.

 

بدت متفاجئة، وكأن هناك مشكلةً مع الفرسان.

 

“ليس لأنني لا أثق بهم. لكن….لا يوجد طفلٌ آخر مثلي لا يرافق إلا الكبار.”

 

“ذلك من أجل سلامتكِ يا سيسيل.”

 

“لكن بهذا الشكل، لن يبدو عليّ أنني فتاةٌ عادية مهما حاولتُ….”

 

“لا مفر من ذلك. حتى لو أخفيتِ مظهركِ، فأنتِ أميرة.”

 

“كنتُ قلقةً من أن ألفت الانتباه دون داعٍ.”

 

“وجود فرسانكِ يكفي.”

 

….نعم، كما توقعت.

 

عند رد روزيليا الحازم، اكتفى أبي بالإيماء موافقًا.

 

فهيأتُ نفسي للجملة الحاسمة، وخفضت صوتي قليلًا،

 

“الفرسان….كبارٌ جدًا….أشعر بالحرج من السير معهم.”

 

لانسل وبراندن، سامحاني! لديّ خطةٌ كبيرة….

 

غامت ملامح أبي و روزيليا عند سماع ذلك.

 

‘لا يمكن إنكار ذلك إذا تذكرتُ مظهرهم الناضج في ساحة التدريب.…’

 

شعرتُ بالذنب حقًا.

 

وبينما أعتذر لهما في داخلي، ساد الصمت. و قطعه أبي أولًا،

 

“أو ما رأيكِ أن تصادقي رفيقًا موهوبًا في الفنون القتالية؟”

 

“أنا بحاجةٍ لشخص يرافقني دائمًا. أطفال النبلاء في سني سيدخلون الأكاديمية قريبًا.…”

 

قلتُ ذلك بوجهٍ حزين.

 

فحتى لو كان بإمكان أفراد العائلة الإمبراطورية الالتحاق بالأكاديمية، فلن يُسمح لي بذلك.

 

‘هل أبالغ.…؟’

 

خفضت رأسي وعبثت بالمعلقة، أراقب الجو. بينما تبادل أبي وروزيليا نظراتٍ خفية.

 

كانا مستعدين للاستماع.

 

‘جذبتُ انتباههما، نصف النجاح تحقق!’

 

صحيحٌ أنني ألححت للخروج لأشهر، لكن….ألم يحن وقت تمرد الابنة الصغرى؟

 

“سيسيل، من في عمركِ بالكاد يكون متدربًا، أو حتى خادمًا للفارس.”

 

ابتسمتُ في داخلي. أخيرًا.

 

“حتى لو كان خادمًا، لا بأس. ثم إن الفرقة السادسة ليست قتالية، ولا يوجد لها خدمٌ مخصصون. كنتُ دائمًا ألاحظ أن الفرسان يقومون بالأعمال بأنفسهم-”

 

“حراستكِ تستغرق ثماني ساعاتٍ فقط، وبنظام نوبات. لديهم وقتٌ كافٍ.”

 

قطعت روزيليا كلامي بحزم.

 

‘ثماني ساعاتٍ فقط.…؟’

 

صحيحٌ أن حياتهم كلها عمل، لكن….شعرتُ بعدم الارتياح.

 

‘كما أنهم لم يصبحوا فرسانًا من أجلي فقط….’

 

شعرتُ بدَينٍ في قلبي تجاههم منذ عشر سنوات.

 

“هذا ليس لأجلي فقط.”

 

وتابعتُ،

 

“أنا الآن في العاشرة، وستزداد أنشطتي، وسيزيد عبء العمل.”

 

“لهذا وفرنا لكِ ثمانية حراسٍ حتى تبلغي سن الرشد.”

 

أومأ أبي موافقًا.

 

ثمانية حراس كثيرون فعلًا….

 

“كما لا يمكن إدخال شخصٍ غريبٍ إلى قصر فريزيا فجأة.”

 

ها هو الاعتراض الأكبر.

 

كل من حولي الآن اختارته روزيليا والمربية.

 

“إذا درّبتُ هؤلاء الخدم جيدًا، ألن يصبحوا مرافقين موثوقين حتى بعد بلوغي؟”

 

“ألا يعجبكِ فرسان الفرقة السادسة؟”

 

سألت روزيليا بحذر.

 

“بالطبع لا.”

 

ابتسمتُ وأضفت،

 

“لكنهم لن يبقوا في قصر فريزيا إلى الأبد. يومًا ما سيعودون إلى الفرقة الأولى، ويساعدونكِ حين تصبحين قائدة.”

 

بدت الدهشة على وجهيهما.

 

‘لم يتوقعا أن أقول هذا.’

 

فرقتي ليست قتالية، بل إدارية. لكنهم موهوبون جدًا ليبقوا هنا.

 

من أجلهم ومن أجل روزيليا، يجب أن يغادروا يومًا ما.

 

“سيسيل، هم اختاروا خدمتكِ بإرادتهم.”

 

“لكن ذلك حين كنتُ صغيرةً جدًا.”

 

فردّت روزيليا،

 

“هل تتذكرين حادثة العاصفة حين كان عمركِ سنة؟”

 

“….قليلًا.”

 

“وقتها طلبتِ معاملة جميع الضحايا بالمساواة.”

 

“نعم.”

 

“وكان بين الضحايا أصدقاء فرسانكِ.”

 

“ربما….”

 

“ومنذ ذلك اليوم، قرروا خدمتكِ بإخلاص.”

 

“أنا مدينةٌ لهم أصلًا.…”

 

“صحيح، لكنهم لم يستخفوا يومًا بمهمتهم في حمايتكِ.”

 

عند كلمات روزيليا، شعرت وكأن قلبي يضطرب.

 

لم أكن سوى أتكلم بدافع قيم حياتي السابقة، محاوِلةً أن أبدو موهوبةً لأحظى بالإعجاب….

 

‘في الواقع، قيل أن قرار العائلة الإمبراطورية آنذاك أثّر في الشعب، حتى ازداد عدد المتطوعين من العامة والطبقات الدنيا في فرسان الحرس المقدس والجيش الإمبراطوري.’

 

لكنني لم أتخيل أن ذلك قد أثّر حتى في قلوب من يحمونني.

 

شعرتُ بحكةٍ غريبة في صدري، فحرّكت أصابعي المتشابكة تحت الطاولة.

 

“لذا يا سيسيل، لا داعي للقلق عليهم كثيرًا.”

 

“لكنني جادةٌ حين أقول أن عليهم يومًا ما الذهاب مع أختي إلى الكتيبة الأولى!”

 

“هاها، يبدو أن سيسيل تهتم حتى بمستقبل فرسانها. لقد أصبحتِ سيدةً بحق.”

 

نظر إليّ أبي بفخر. وفي الوقت نفسه أشار بإيماءةٍ خفيفة لإزالة الحساء وتقديم الحلوى، ليُخلي القاعة.

 

بعد خروج الخدم، تحدّث لروزيليا،

 

“مع ذلك، في كلام سيسيل بعض المنطق. قائد الفرسان الحالي، الدوق كاريل، قد يتقاعد خلال بضع سنوات، أليس كذلك؟ ألن يجدر بكِ الاستعداد؟”

 

صحيح، صحيح. أومأتُ برأسي موافقة.

 

كان من المفترض أن تصبح روزيليا قائدة الفرسان خلال عشر سنوات. لكنها بقيت في الكتيبة الثالثة فقط لإدارة فرقة حراستي.

 

‘ذلك لأنها تفخر كثيرًا بمسؤولية حمايتي….’

 

الامتنان شيء، والواجب شيءٌ آخر.

 

نظرت إليها وأضفتُ،

 

“لا أقول أن يتم التغيير الآن. لكن عندما يأتي يوم عودة فرسان الفرقة السادسة إلى الكتيبة الأولى، ألن يكون مطمئنًا أن يسلموا مناصبهم لفرسانٍ قاموا بتدريبهم بأنفسهم؟”

 

قلتُ ذلك وعيناي تلمعان ببراءة سيسيل. فحدقت روزيليا بي طويلًا دون أن تخفي اضطرابها.

 

تغيير مناصب مرؤوسيها، ومستقبلها….لم يكن قرارًا سهلًا. وفي الوقت نفسه، لم يكن في كلامي خطأٌ واحد.

 

مرّ بعض الوقت.

 

“….وتختارين خدمًا يكونون أيضًا رفاق لعبٍ لكِ؟”

 

قالت روزيليا ذلك ببطءٍ بعد تفكير.

 

“هيهي، نعم.”

 

“حسنًا، ستصبحين شابةً قريبًا، لا يمكن أن تبقي مع أولئك العجائز ذوي الرائحة.”

 

مزحت بأسلوبها الصارم الصادق. فابتسمتُ بسعادةٍ لذلك اللطف غير المألوف.

 

“إذًا، لنحقق أمنية سيسيل ونبدأ بتجنيد خدم للفرقة السادسة.”

 

“ياي! شكرًا لكِ يا أختي، وشكرًا لكَ يا أبي!”

 

شبكت يديّ وامتلأ وجهي بالفرح وأنا أنظر إليهما بالتناوب.

 

ها هو عرض اللطافة الخاص بسيسيل!

 

ابتسم الاثنان بدورهما وهما يشاهدان سعادتي.

 

‘في النهاية، هذا أمرٌ كان لا بد أن يحدث يومًا ما.’

 

فلا يمكن أن يبقى فرساني معي للأبد.

 

“حسنًا، كيف سنجندهم؟ هل نستدعي بعض الخدم من الجيش الإمبراطوري؟”

 

“لا!”

 

أوه، قلتها بسرعةٍ كبيرة.

 

نظر إليّ أبي بدهشة.

 

‘بهذا لن أتمكن من جلب كين.’

 

أخرجتُ خطتي التالية بسرعة،

 

“أريد أن أمنح الفرصة للكثيرين يا أبي.”

 

“للكثيرين؟”

 

“أولئك الذين قدموا إلى العاصمة رغم ظروفهم الصعبة لتحقيق أحلامهم.…”

 

و لم تمضِ فترةٌ طويلة حتى صدر مرسومٌ إمبراطوري يعلن عن اختيار متدربين للفرقة السادسة من الكتيبة الثالثة.

 

كان الأطفال الذين يأتون للعاصمة ليصبحوا فرسانًا يعملون كخدمٍ لدى نبلاء إن لم ينضموا للجيش.

 

‘وكين أيضًا كان واحدًا منهم قبل أن يصبح فارسًا….’

 

في البداية استغرب النبلاء صدور مرسومٍ لمجرد تجنيد خدمٍ لوحدة هامشية. لكنهم ما إن علموا أنها فرقةٌ حراسة الأميرة الرابعة حتى بدأوا يقرؤون الإعلان بعناية.

 

“أفضل أن يكونوا من أقاليم بعيدة. من دون روابط هنا، سيكونون أكثر ولاءً لي. وخاصةً إن كانوا من مناطق فقيرة، فسيصبح الأمر قصةً جميلةً أيضًا.”

 

أثار الإعلان ضجةً كبيرة بين النبلاء.

 

فأن يصبح المرء خادمًا لفرسان الحرس المقدس يعني طريقًا مضمونًا ليصبح فارسًا.

 

وفوق ذلك، خدمة الأميرة الرابعة. كان طبيعيًا أن يحاول الجميع إدخال من يعرفونه.

 

“يقال أن سمو الأميرة الصغرى ستدعم بنفسها خدمًا من أقاليم فقيرة!”

 

“بل وستجعلهم مرافقين لفرسانها، يا لها من رؤيةٍ بعيدة.”

 

“لكن ماذا لو لم يكن أصلهم مضمونًا؟”

 

“سيحضرون خطابات توصيةٍ من اللوردات. فرصةٌ جيدة للجميع.”

 

“وسيُكافأ حتى النبلاء الذين كانوا لديهم هؤلاء الخدم.”

 

“لن يستغل البعض ذلك؟”

 

“مستحيل، الإمبراطور لن يسمح بذلك.”

 

تحولت المسألة إلى حديث الجميع. وانتشرت الشائعات في كل أنحاء العاصمة….ولكن بصورةٍ إيجابية.

 

“بفضل السمعة التي بنيتها….وجمالي الشبيه بالجنيات.”

 

“أي شيءٍ أفعله يتحول إلى قصةْ جميلة.”

 

“حتى لو لم ينضم كين بعد لأي عائلة، فمع انتشار الخبر سيتمكن من التقديم بالتأكيد.”

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

_____________________

 

طيب جزء مني وده روس معهم تـء

 

بس يان الجلسه طولت وهي تقنعهم اخرتها استسلموا واضحه من البدايه مب مقاومين

 

بس صدق مب راحيه للاكاديميه؟ حسبتها بتروح

 

المهم ليو لو درا انها تبي اخويا غيره سيتم جرح🙂‍↕️

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.