مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 170: بعزمٍ يُؤمن به (1)نحو 12 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 170: بعزمٍ يُؤمن به (1)

برجّ العلماء، القائم في موقعٍ يُشكّل المركز الهندسي للقارة الأم.

 

كان المكان الذي يجتمع فيه كبار علماء القارة، الذين أقسموا على تكريس نشاطهم العقلي لخدمة البشرية.

 

في إحدى ساعات ما بعد الظهر المتأخرة، امتلأت قاعة الاجتماعات الكبرى في البرج بأصوات تبادل التحيات.

 

فأعضاء البرج، الذين لا يغادرون مختبراتهم حتى في أوقات الطعام، لم يكونوا يطمئنون على أحوال بعضهم بعضًا إلا عندما تُعقد الاجتماعات.

 

“هل يتعلق اجتماع اليوم أيضًا بالدكتورة آن ماري؟”

 

“أشعر أن البرج يقف هذه الأيام حرفيًا على أعتاب نقطة تحوّل. وكأنني أشهد منعطفًا هائلًا.”

 

“لا أُخفي قلقي من أن يُنظر إلينا على أننا تخلّينا عن حيادنا السياسي الذي حافظنا عليه طوال خمسمئة عام….”

 

“لكن لا شيء تغيّر في استخدام معرفة البرج لخدمة القارة، أليس كذلك؟ وبما أن الإمبراطورية هي صاحبة السلطة المطلقة في القارة الأم، فمن الطبيعي أن تكون هذه هي النتيجة.”

 

ملأت همهماتٌ متفلسفة إلى حدّ كبير أرجاء القاعة.

 

كانت آن ماري، إحدى قيادات فرع علم الاجتماع السياسي، والتي طلبت عقد اجتماعٍ اليوم، هي الشخصية التي تقف في قلب التحركات غير المسبوقة التي بدأ برج العلماء يُظهرها مؤخرًا.

 

اسمها المدني آن ماري جيبلز. أما لقبها النبيل، الذي مُنح لها تقديرًا لإنجازاتها في البرج، فهو البارونة رينتيل.

 

كانت شخصيةً تحتل مكانةً استثنائية في برج العلماء.

 

ولم تكن مكانتها بسبب مولدها، إذ لم تكن العالمة الوحيدة المنحدرة من عائلةٍ عريقة. بل إنها لم تدخل البرج بعد أن تخلّت عن الزواج شكليًا كما يفعل البعض، وإنما قطعت صلتها بعائلتها حقًا، ولذلك لم يكن لنفوذ جيبلز أي فائدةٌ تُذكر للبرج.

 

ما منحها مكانتها الحالية هو مسيرتها بعد دخولها البرج.

 

فمنذ أن مُنحت لقبها قبل ثلاثين عامًا، بدأت تتولى تعليم أفراد السلالة الإمبراطورية المباشرة، والأهم من ذلك أنها حافظت على علاقة الأستاذة والتلميذة مع الأميرة الرابعة التي كانت ولية العهد تتولى تربيتها، حتى بلغت سن الرشد.

 

وبفضل اكتسابها حسّ السياسة الواقعية لدى جيبلز، أحد أقطاب الفصيل النبيل، أصبحت في الوقت الحالي حلقة الوصل مع العائلة الإمبراطورية، ولذلك كان برج العلماء قد أوكل إليها جميع أنشطته الخارجية.

 

بل إن الأمر وصل إلى أن البرج نفسه كان يستعد لدعم استعادة حقوقها في عائلتها الأصلية، وهو أمرٌ لم يسبق له مثيل في تاريخ البرج، حتى لو تظاهروا بتأجيل الحكم بحجة الحاجة إلى تفسيرٍ قانوني.

 

لكن القضية التي اقترحتها اليوم أربكت أفراد البرج.

 

“إذًا….هل تقصدين أن نعلن الفرضية الرابعة لعام 473 أمام مجلس الشيوخ؟”

 

الفرضية الرابعة لعام 473. كانت تقول أن حجم اضطراب “البحر الذي لا عودة منه” في المرة السابقة كان أكبر من المعتاد بسبب عودة القديسة إلى الحياة الدنيوية في وقتٍ مبكر، و أن توازن القارة قد اختل بسبب موت القديسة قبل أوانها.

 

“هذا صحيح.”

 

“أنتِ تتحدثين عن فرضيةٍ لم تصل حتى إلى مرحلة الإثبات الجزئي، بل ما زالت في مرحلة عدم الإثبات، أليس كذلك؟”

 

أومأت آن ماري برأسها إيماءةً خفيفة ردًا على سؤال كنتوس، أحد القادة المشرفين على الاجتماع.

 

وعلى الفور، تعالت الهمهمات في القاعة.

 

هل تحاول كسر الأعراف مرة أخرى؟

 

صحيحٌ أن الدكتورة آن ماري لن تقترح أمرًا من شأنه الإضرار بالبرج، لكن….

 

اتجهت نظرات كنتوس المرتبكة نحو رئيس البرج. أما رئيس البرج الجالس في المقعد الأعلى، فلم يتحرك قيد أنملة، مكتفيًا بخفض عينيه.

 

بدا وكأنه تلقى مسبقًا إحاطةً بشأن القضية.

 

كان برج العلماء مكانًا يخدم البشرية بالمعرفة. وكان ممنوعًا منعًا باتًا أن تتجاوز الأمور غير المؤكدة أسوار البرج.

 

ومع ذلك، كانوا الآن يريدون الكشف عن فرضيةٍ ناقشوها قبل عقود، ثم أجّلوا إثباتها.

 

وفوق ذلك، أمام مجلس الشيوخ الإمبراطوري.

 

“إن إعلان فرضيةٍ لا تزال في مرحلة عدم الإثبات أمام الخارج قد يضر بهيبة البرج.”

 

عندما أدلى أحد العلماء بهذا التحذير بحذر، أجابته آن ماري بهدوء، وكأنها كانت تنتظر هذه الملاحظة.

 

“إن سبب بقاء هذه الفرضية دون إثبات هو أننا لن نتمكن من التحقق منها بصورةٍ كاملة إلا بعد مئات السنين. فدورة ولادة القديسة تستغرق قرابة قرنٍ كامل.”

 

“طول مدة البحث ليس ذريعةً تسمح بكشف فرضيةٍ غير مثبتة للعالم الخارجي.”

 

“لكن ما ينبغي أن نضعه في المقام الأول هو القيمة الأسمى للبرج. أعني المساهمة في بقاء البشرية وتطورها.”

 

جالت عينا آن ماري الكهرمانيتان بين زملائها الجالسين في قاعة الاجتماع الدائرية.

 

“كما تعلمون جميعًا، هناك دلائل تشير إلى أن القديسة السادسة قُتلت بصورةٍ متعمدة. وفرضيتنا تقول أن غياب القديسة جعل “البحر الذي لا عودة منه” غير مستقر، مما عرّض البشرية للخطر. سواءً كان الجاني قد فعل ذلك عن قصدٍ أم لا.”

 

ساد الصمت في القاعة، وكأن دلوًا من الماء البارد قد سُكب على الجميع. بينما واصلت آن ماري حديثها، وقد لمع بريقٌ حاد في عينيها.

 

“لا يزال أمامنا بضعة عقودٍ قبل أن يحل الاضطراب القادم، لكن علينا أن نستعد بما نستطيع فعله في الوقت الراهن. تمامًا مثل فرسان الهيكل الذين يُرسلون كل عامٍ لتطهير السحر المظلم.”

 

أطلق جميع العلماء أنينًا متثاقلًا عند هذا التصريح الحازم.

 

كانوا يعرفون منطقيًا أن رأي آن ماري صحيح. لكن من الطبيعي أن يشعروا بمقاومةٍ شديدة تجاه كسر ممارسةٍ استمرت خمسمئة عام مرارًا وتكرارًا.

 

“أنا….”

 

في تلك اللحظة، رفع رجلٌ في منتصف العمر، ظل صامتًا طوال الوقت، يده. كان فيليب، أحد قيادات فرع العلوم الاجتماعية.

 

و اتجهت نحوه أكثر من مئة عين.

 

“في الحقيقة، لديّ تكهّنٌ لم أشاركه معكم يتعلق بهذا الأمر. إنه مجرد تجميعٍ لبعض الملابسات التي عرفتها بالصدفة.”

 

“ولماذا تخبرنا بذلك الآن؟”

 

أجاب فيليب على توبيخ كنتوس، وقد بدا عليه الحرج.

 

“أنا آسف. ظننتُ أن الأمر سيمرّ وينتهي فحسب، ونسيتُ مبدأ المشاركة.”

 

مبدأ المشاركة. كان أفراد البرج يشاركون نتائج أبحاثهم بشفافيةٍ مع الجميع.

 

فعندما تُضاف وجهات نظر العلماء من التخصصات الأخرى إلى مجالٍ لا يمكن للمرء التفكير فيه بمفرده، تتحول الفكرة إلى استنتاجٍ أكثر دقة وإحكامًا.

 

وكان هذا هو ما ألهم سيسيليا كي تضمن عدم وجود أسرارٍ بين فرسان الظلام التابعين لها.

 

ومسح فيليب فخذه كما لو كان يمسح العرق المتجمع في راحة يده، ثم تابع حديثه.

 

“لقد لفت انتباهي أن القديسة السادسة وُلدت بقدرٍ أقل من القوة المقدسة مقارنةً بالقديسات اللواتي سبقنها. فقد كانت للقديسة أختٌ أصغر.”

 

“أحقًا كان الأمر كذلك؟”

 

أخذ العلماء يسترجعون ما علق بذاكرتهم من معلومات، ويتناجون فيما بينهم.

 

لو كانت القديسة لا تزال على قيد الحياة، لكان عمرها يقترب من السبعين. ولهذا، فإن كل من يتذكر فترة نشاطها في الطائفة كان قد تقاعد من البرج منذ زمنٍ طويل.

 

أما من يعرف طفولة القديسة، التي نشأت في المعبد، فلم يكن هناك أحدٌ تقريبًا.

 

بل إن المعلومات المتعلقة بشخص القديسة كانت تُعامل باعتبارها سرًا من أسرار الطائفة. لذلك، لم يكن أحدٌ يعرف شيئًا عن إخوتها أيضًا.

 

“لأكون دقيقًا، كانت لها أختٌ توأم أصغر منها. ووفقًا للسجلات، فقد وُلدتا في الوقت المعروف للقديسة، ثم جرى اختيار القديسة من بينهما بناءً على مقدار القوة المقدسة التي امتلكتها كلٌ منهما.”

 

“حتى لو كانت القوة المقدسة للأخت أقل، فإنها إن كانت شقيقة القديسة….”

 

“نعم. كانت قوتها تكفي لتبلغ مرتبة البابا بسهولة. ولهذا فكرتُ في أن استقرار البحر الذي لا عودة منه، رغم غياب القديسة، وعدم اضطرابه بصورةٍ بالغة، ربما كان بفضل القوة المقدسة التي امتلكتها شقيقتها.”

 

“كيف عرفت الدكتور بوجودها؟”

 

سأل أحد العلماء بسرعة. وفي الحقيقة، كان هذا الأمر هو ما أثار فضول الجميع في القاعة.

 

“عندما كنتُ صغيرة، جاءت شقيقتها إلى قريتنا بدلًا من القديسة، ولهذا أعرفها.”

 

“شقيقتها حلت محلها أثناء رحلة القديسة؟ الدكتور….”

 

“أنا من إقليم أروكات. قيل أن القديسة كان عليها أن تذهب إلى الأماكن التي تحتاج إلى مزيدٍ من المساعدة، ولذلك جاءت شقيقتها بدلًا منها. والآن، عندما أفكر في الأمر، أظن أنها ربما….ذهبت إلى قرية ذوي العيون الحمراء.”

 

فتعالت التنهدات من جديدٍ بين العلماء.

 

في ربيع هذا العام، وصلت معلوماتٌ تفيد بوجود مساكن مأهولة على بُعد ثلاثة أيامٍ من البحر الذي لا عودة منه، فانقلب برج العلماء رأسًا على عقب.

 

فمنذ أن أغلق سلف أسرة أسوراماسورا البحر الذي لا عودة منه قبل خمسمئة عام، كان هذا أول اكتشافٍ لوجود كائناتٍ حية في تلك المنطقة.

 

وفوق ذلك، قيل أن الصفة الطفرية المتمثلة في العيون الحمراء تظهر بكثرةٍ هناك. وكان الإعلان عن هذا الاكتشاف موضع ترقب، إذ قد يتيح دحض الخرافة التي تصف أصحابها بأنهم أبناء الشياطين.

 

“إذاً، هذا يعني أن الطائفة تعرف أيضًا بوجود قرية ذوي العيون الحمراء.”

 

عندما تمتم أحد العلماء بذلك، خيّم الوقار على القاعة.

 

فكما كان برج العلماء لا يكشف عن فرضيةٍ لم يتم التحقق منها، كانت الطائفة بدورها تتكتم على أسرارها.

 

لكن التفكير في أصحاب العيون الحمراء الذين كانوا يتعرضون للنبذ لأسبابٍ غير منطقية جعل موقف الطائفة أمرًا مؤسفًا.

 

وحين بدأ الجو يزداد ثقلًا، واصل فيليب حديثه.

 

“لكن شقيقتها هي الأخرى توفيت في سنٍ مبكرة. ولهذا ظننتُ أن تخميني كان خاطئًا، فلم أشاركه معكم.”

 

“لكن ماذا لو كان لها أحفادٌ مثلًا.…؟ فالقوة المقدسة تنتقل بالوراثة.”

 

“لقد أنجبت طفلًا بالفعل، لكن عندما تحريتُ عن الأمر، كانت ابنتها قد توفيت هي الأخرى….”

 

حتى بلغ هذه النقطة، اتجهت عينا فيليب نحو آن ماري.

 

“لقد أُلحقت ابنتها في سجل عائلة ألفينوس باعتبارها ابنةً غير شرعية للماركيز السابق. فقد توفيت شقيقة القديسة أثناء الولادة، ولذلك لم تتمكن من الزواج.”

 

ألفينوس؟ رفعت آن ماري حاجبًا.

 

ابنة الماركيز السابق غير الشرعية، أي الأخت غير الشقيقة للماركيز الحالي، لا بد أنها كانت ابنة ذلك الشاب….

 

في تلك اللحظة، سأل عالِمٌ آخر،

 

“هل كان تخمينكم أن القارة حافظت على توازنها إلى هذا الحد، حتى في غياب القديسة، لأن شقيقتها اقتسمت معها القوة المقدسة التي كان من المفترض أن تولد بها القديسة؟”

 

“نعم. وبما أن القوة المقدسة لم تنتقل بصورةٍ سليمة إلى أبناء القديسة، فقد ظننتُ أن هذا هو التفسير الوحيد الممكن. إذا اعتبرنا القوة المقدسة للقديسات السابقات 100، فإن الستين التي وُلدت بها القديسة السادسة قد اختفت، لكن أليست القارة قد حافظت على توازنها بفضل الأربعين المتبقية لدى شقيقتها.…؟ شيءٌ من هذا القبيل كان منطقي.”

 

“إذاً….”

 

“يعني أن الأضرار التي يسببها غياب القديسة عادةً أكبر بكثيرٍ من حالة عدم الاستقرار التي نراها الآن.”

 

بعبارةٍ أخرى، كانت جريمة الفصيل النبيل الذي حرّض على اغتيال القديسة أثقل بكثيرٍ مما كان يُعتقد في الواقع.

 

“لكن ابنتها تركت طفلًا بالفعل، إلا أن مستوى القوة المقدسة التي يمتلكها ذلك الشاب لم يكن جديرًا بالملاحظة.”

 

كانت آن ماري تعرف أن ذلك الشاب هو الأعمى بالحب الذي يساعد تلميذتها بكل إخلاص.

 

“ولهذا ظننتُ أن تخميني كان خاطئًا تمامًا. أي أن القوة المقدسة التي كان ينبغي أن تولد بها القديسة لم تنقسم إلى قسمين، بل إن مقدار القوة المقدسة المعدّة لهذا الجيل كان قليلًا منذ البداية.”

 

“لكن أبناء القديسة أيضًا لم يولدوا بقدرٍ كبير من القوة المقدسة. لا يمكننا تحديد مقدار القوة المقدسة لدى شقيقتها من خلال القوة المقدسة التي يمتلكها ذلك الشاب.”

 

“….نعم، لهذا أقول. لقد كنتُ متسرعًا في تفكيري.”

 

عندها تحدّث كنتوس بصوتٍ خافت، وكأنه يلخص الموقف،

 

“إذاً، علينا أولًا أن نتحدث مع الطائفة. لنتحقق مما إذا كانت هناك سجلاتٌ باقية بشأن شقيقة القديسة، وكيف سُجلت نتائج معمودية نسلها بدقة.”

 

كان المقصود تأجيل اتخاذ القرار إلى أن يتم التحقق من تلك المعلومات.

 

‘لكنه يستخدم السحر. فإذا كانت طاقته السحرية قد تطورت، فربما يكون حقًا بلا موهبةٍ في القوة المقدسة….’

 

وبينما كانت آن ماري تفكر في ذلك، خطرت ببالها بين الحين والآخر صورة ماكسيم بلاوبير، مستشار الأميرة الرابعة، الذي كان يأتي أحيانًا لاستخدام مكتبة برج العلماء.

 

“سموها تطلب مني أن أبحث عمّا إذا كانت هناك حالةٌ لشخصٍ واحد أظهر كفاءةً قوية في كلٍّ من القوة المقدسة والطاقة السحرية.”

 

كان الشاب يسألها أحيانًا عن الاتجاه الذي ينبغي أن يبحث فيه عن بعض المعلومات.

 

ويبدو أنه رأى أنه لا بأس في كشف تفاصيل المهمة، لأنها كانت معلمة الأميرة الرابعة، ولأن بينهما عملًا سريًا مشتركًا.

 

في ذلك الوقت، كانت قد مررت بالأمر ببساطة، ظانةً أن تلميذتها قد اكتسبت فضولًا جديدًا فحسب، لكن الآن، عندما فكرت في الأمر….

 

‘….هل كانت تبحث عن ذلك لأنها كانت تعلم أن ذلك الشاب يمتلك منذ ولادته قدرًا كبيرًا من القوة المقدسة أيضًا؟’

 

كان من المؤكد أن الاجتماع سيتأجل إلى أن تصل المعلومات المطلوبة من المعبد الكبير، لكن آن ماري شعرت بأن الكفة بدأت تميل لصالحها.

 

“حسنًا. سنستأنف الاجتماع فور وصول الرد من المعبد الكبير. إذا كان ذلك الشاب قد وُلد بقدرٍ هائل من القوة المقدسة، فربما يكون هذا هو السبب في أن البحر الذي لا عودة منه لا يزال مستقرًا بالكاد، رغم الموت المبكر للقديسة.”

 

وفوق ذلك، سيكون بإمكان ذلك الرجل الحصول على نوعٍ من الامتياز من العائلة الإمبراطورية بحجة هذا الأمر.

 

فابتسمت آن ماري ابتسامةً لا يعرف سرها سواها، وهي تفكر في أنها قد تتمكن من تقديم هديةٍ صغيرة لتلميذتها.

 

***

 

“حسنًا، أليس من النادر أن نجتمع جميعًا هكذا؟”

 

كان ذلك اجتماعًا دوريًا لفيلق الظلال السوداء، عُقد في اليوم الأول من شهر أكتوبر.

 

جُلتُ بنظري على فرساني الذين اجتمعوا في قاعة اجتماعات قصر النرجس.

 

هؤلاء هم رجالي الذين ربيتهم منذ أكثر من عشرة أعوام، من أجل هذا العام، ومن أجل أن أصبح سيسيل المفيدة أيضًا.

 

‘في البداية، كنتُ أريد استقطاب كين، ثم البحث عن أشخاصٍ يتولون التنقل خارج القصر بدلًا مني.’

 

ولتهدئة التوتر الذي شعرتُ به حيال ما سأقوله اليوم، تفحصتُ وجوه الفرسان واحدًا تلو الآخر.

 

كين، الذي كان موثوقًا به كعادته، وإيلين، بملامحها الفاترة المعتادة، ثم….

 

“آسفان على التأخر!”

 

فُتح الباب بعنف، ودخل أليكس ومارتان وهما يلهثان على عجل.

 

“آه، عندما كنا قادمين من إسمير، هاجت الخيول فجأة من جديد.”

 

“الخيول؟”

 

“نعم، أتذكرين عندما هاجت الخيول ذات مرةٍ في مستودع العربات؟ لقد حدث الأمر نفسه مجددًا.”

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

____________________

 

مجانين النبلاء مره ثانيه يلاحقون سيسيل؟

 

المهم الحين تأكدنا روس هو حفيد توأم القديسة وامه بنتها يعني اعلا مكانة بعد من الفينوس الزفت✨

 

على كذا اول مره البطل هو القديسة تقريباً😭

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.