مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 162: ما يمكن فعله بيدين متشابكتين (9)نحو 12 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 162: ما يمكن فعله بيدين متشابكتين (9)

‘….كلٌّ على شاكلته، يا له من منظرٍ يبعث على السخرية.’

 

كانت هنرييت ترمق جهة ويلو جيبلز وهافن فريملين من طرف عين، وتسخر منهما في سرّها.

 

أما النظارة التي اعتادت ارتداءها أثناء العمل، فقد جاءت من دونها بعد أن تأنقت بهيئة الآنسة هنرييت التي تظهر بها في الأوساط الاجتماعية.

 

‘والآن، لنرَ.…’

 

تحركت عينا هنرييت البنفسجيتان بهدوء، تجولان في أرجاء القاعة.

 

‘ها هو هناك. لو كان الأمر كما في السابق، لكان قد التصق بجهة ويلو جيبلز.’

 

غطت هنرييت طرف فمها بمروحتها، وأخذت تتفحص الرجل الذي وقع في مجال رؤيتها.

 

و كان دومينيك ألفينوس، الجالس في الطرف المقابل تمامًا لويلو يبلز.

 

‘سمعتُ أن ويلو جيبلز هدده بعدما علم أنه يتودد إلى صاحبة السمو. من الواضح أن علاقتهما لم تعد كما كانت من قبل.’

 

بعد أن تأكدت هنرييت من هدفيها لهذا اليوم، ابتسمت ابتسامةً مشرقة للسادة أمامها.

 

كانوا جميعًا من أفراد عائلاتٍ تقع على مسافةٍ ما من مركز فصيل النبلاء.

 

لم يكونوا على درايةٍ بالمؤامرات التي كان التيار الرئيسي من فصيل النبلاء يدبرها، لكنهم كانوا مهمين للغاية عند استطلاع المزاج العام بين النبلاء.

 

‘وهؤلاء أيضًا ممن كان السيد ألفينوس وسيفيوس يتولى أمرهم.’

 

تذكرت هنرييت الرجل الذي أصبح، بعدما كان موضع اهتمام جهاز الظلال، موضع اهتمامٍ من نوعٍ آخر.

 

“بالمناسبة، كانت هناك مسألةٌ أردتُ أن أسأل عنها الآنسة الشابة منذ فترة.”

 

“ما هي؟”

 

“هناك شائعة طريفةٌ بعض الشيء تدور.”

 

خفضت الآنسة ريفن، التي كانت تدير ناديًا اجتماعيًا و تؤدي دور محور تجمعهم، صوتها.

 

“يُقال أن صاحبة السمو الأميرة الرابعة، أعني….بينها وبين الابن الثاني للماركيز ألفينوس، علاقةٌ من ذلك النوع.…”

 

كان واضحًا أن جميع الآنسات المحيطات بها قد أصغوا باهتمام.

 

فحين كانت هنرييت تتحدث عن سيسيليا وتمزح بشأنها، كانوا يضحكون بصخب، وكان اهتمامهم بها لا يقل عن ذلك.

 

‘فهم في الأصل أولئك الذين التصقوا بي لأنني وصيفة صاحبة السمو.’

 

سخرت هنرييت في داخلها، ثم رسمت على وجهها تعبيرًا يوحي بأنها لا تفهم شيئًا.

 

“الابن الثاني لألفينوس.…؟”

 

“أعني السيد روسيفيوس ألفينوس. ألا تعرفينه؟ ذلك الشاب النبيل الطويل إلى هذا الحد، الذي يرتدي النظارات ويربط شعره.”

 

قالت الآنسة ريفن ذلك وهي تشير بيدها إلى موضعٍ أعلى قليلًا من رأسها.

 

“حتى أنني سألتُ الشاب النبيل غيلف هناك، لكنه يصر على أنه لا يعرف شيئًا.”

 

“آه، أهو….ذلك الذي يُقال أنه “الرجل النبيل الأسود” لألفينوس؟”

 

رفرفت رموش هنرييت ذات اللون البنفسجي الفاتح، وأجابت بصوتٍ موارب ينمّ عن المكر.

 

‘يقال أنهم كانوا يراهنون في النادي الاجتماعي على طبيعة العلاقة بينهما، ويبدو أنهم ما زالوا يفعلون ذلك.’

 

وعلى عكس ما يدور في داخلها من سخرية، ابتسمت هنرييت ببراءة، بينما ثبتت أنظار الآنسات على مروحتها التي كانت تحركها برفق.

 

“أوه، تلك المروحة.”

 

“إنها هديةٌ وصلت إلى صاحبة السمو، وقد منحتني إياها. أليس من الواضح أنها من صنعٍ شرقي القارة؟ لكنكم لا تعرفون مثل هذه الأمور، أليس كذلك؟”

 

“صحيح، فصاحبة السمو شديدة التواضع والاقتصاد بطبيعتها.”

 

“يقال أن شائعةً واسعة الانتشار تتداول بين خدم قصر فريزيا.”

 

ارتسمت على وجوه الآنسات ملامح من الود واللطف.

 

ها هي ذي، ها هي ذي، وها هي ذي تبدأ من جديد.

 

منذ أن أظهرت سيدتها صورةً ساذجة خلال نزاعها مع جيبلز، صارت تستمتع بأن ينظر إليها النبلاء باستخفاف، مستفيدةً من ذلك الانطباع المشوّه كما هو.

 

وفي الحقيقة، كان ذلك مفيدًا إلى حدٍّ ما.

 

فأفراد فصيل النبلاء كانوا يتعاملون معها، هنرييت أيضًا، بوصفها مستشارة الأميرة الرابعة، من دون حذر.

 

لكن المشكلة أن ذلك الاطمئنان كان يمتد بهم إلى التفكير في إمكانية إدخال الأميرة الرابعة، النبيلة وإن كانت مقتصدة، زوجةً إلى عائلاتهم.

 

‘وبفضل ذلك، يتودد هؤلاء إليّ ويحاولون التقرب مني، لكن لا يسعني منع نفسي من الاشمئزاز منهم في كل مرة.’

 

ومن وجهة نظر هنرييت، ذات الخامسة والعشرين من عمرها، والتي كانوا يقولون أنها تجاوزت سن الزواج في أسوراماسورا، فإن جهل هؤلاء السادة بحدودهم قد تجاوز كل حد.

 

فالرجل، في نهاية المطاف، ينبغي أن يكون شابًا، وسيمًا، وطويل القامة.

 

‘أما المال، فصاحبة السمو تملك منه الكثير، لذا لا بأس ما دام ليس أحمقَ يبدده. وفوق ذلك، إلى جانب صاحبة السمو….’

 

ولأن الرجل الذي كنّ الآنسات يفكرون فيه في تلك اللحظة هو نفسه الرجل الذي خطر ببالها، أخفت هنرييت بمروحتها تعبيرًا يشير إلى أن الأمر يثير شماتتها.

 

ففي الأصل، كانت هذه المروحة هديةً من ثيودور، دوق غلينشيا وأخو سيسيليا، وأغنى رجلٍ في الإمبراطورية.

 

وكان يرسل مثل هذه التحف النادرة كل شهرٍ من أجل أخته الصغرى.

 

ومهما بلغت سيسيليا من شدة التقشف، فإن أمثال هؤلاء لن يستطيعوا مجاراة ذوقها الرفيع.

 

‘بل إن هؤلاء الحمقى لا يعرفون حتى أنها صُنعت من ريش نوعٍ نادر لا ينمو طبيعيًا إلا في أدغال شرق القارة.’

 

وعلى خلاف ما كان يدور في داخلها، تحدثت هنرييت بصوتٍ آسر.

 

“في الواقع، سمعتُ عن تلك الشائعة. يبدو أن طريقيهما توافقتا من حينٍ لآخر بحكم المصادفة، أليس هذا غريبًا؟”

 

“بحكم المصادفة؟”

 

“أليس عدد الشباب اللذين تتواصل معهم صاحبة السمو قليلًا؟ لكن يبدو أن السيد ألفينوس.…”

 

خفضت هنرييت صوتها وهي تميل بخصرها قليلًا، فانحنت الآنسة ريفن بدورها وأمالت أذنها نحو مروحتها.

 

و حبست جميع الآنسات المحيطات بهما أنفاسهم.

 

“يبدو أنه يؤيد الآنسة سكارليت لتكون سيدة الأسرة التالية لجيبلز.”

 

“ماذا؟”

 

وبالتزامن مع تعجب الآنسة ريفن، ارتسمت على وجوه جميع الآنسات ملامح الذهول.

 

“كما تعلمون، صاحبة السمو على علاقةٍ وثيقة بالآنسة سكارليت، أليس كذلك؟ يبدو أن ذلك الشاب النبيل كان يحاول دعم الآنسة سكارليت، ولهذا السبب لا بد أنه صادفها كثيرًا.”

 

“آه، إذًا هذا هو السبب؟ لطالما تساءلتُ.…”

 

أخذن الآنسات يتبادلون الإشارات بأعينهم، محاولين مواءمة ما سبق أن لاحظوه مع حديث هنرييت.

 

‘إذًا، عندما سألناه عن طبيعة علاقته بصاحبة السمو الأميرة الرابعة، راوغ في الإجابة.’

 

‘لا عجب، فقد كان ينكر الأمر بشدة.’

 

‘كل ذلك لأنه لم يكن صحيحًا من الأساس.’

 

كانت هنرييت قد أمضت سبع سنواتٍ بالفعل وهي ترسخ مكانتها في الأوساط الاجتماعية. ولم يكن هناك أحدٌ في مجتمع أسوراماسورا الراقي لا يثق بكلامها.

 

“كما ترون بأنفسكم….وريثا العائلتين متخاصمان في الآونة الأخيرة، أليس كذلك؟”

 

أخذت هنرييت تشير بإيماءةٍ خفية تارةً إلى جهة ويلو وتارةً إلى جهة دومينيك.

 

كان سبب العداء بينهما في الحقيقة هو أن دومينيك بدأ يقترب من سيسيليا….لكن بما أن تقرّبه منها كان على هيئة تهديدها باستغلال سرها، لم يكن هناك من يعرف حقيقة الوضع على وجه الدقة.

 

وانقادت الآنسات المحيطات بهنرييت إلى ما أرادته تمامًا.

 

مرت أنظارهم بويلو جيبلز، ثم انتقلت إلى دومينيك ألفينوس واستقرت عليه طويلًا.

 

فذلك الفتى الكئيب من ألفينوس كان أيسر استهدافًا من ذلك المتهور من ابن جيبلز.

 

فاحمر وجه دومينيك ألفينوس وتغيرت ملامحه تحت وطأة تلك النظرات.

 

‘لا بد أنهم سيتوهمون أنني أزدريهم.’

 

وفي تلك الأثناء، كانت شائعة العلاقة الغرامية بين  روسيفيوس وسيسيليا قد اختفت منذ زمن من أذهان الآنسات.

 

فابتسمت هنرييت في سرها ابتسامةً ماكرة، ثم رفعت صوتها.

 

“بالمناسبة….سمعتُ أنكم جميعًا استمتعتم ببعض المرح بينما كنتُ أنا غارقة في العمل الشاق، أليس كذلك؟”

 

“مرح؟”

 

“سمعتُ أن تجارة الكريستال مزدهرةٌ هذه الأيام.…”

 

ارتجفت جميع الآنسات فزعًا عند سماع نبرة هنرييت الموحية.

 

فباستثناء حالة الدوقة غلينشيا، التي أصبحت سيدة أسرةٍ بنفسها رغم كونها امرأة، كانت أمورٌ مثل الاستثمار والتجارة تُعد حكرًا على الرجال في مجتمع أسوراماسورا الراقي.

 

“آه، ههه….لعل صاحبة السمو الأميرة الرابعة هي الأخرى قد سمعت بهذا؟”

 

“يا للعجب. صاحبة السمو الصغيرة لدينا، ما الذي قد يهمها في أمورٍ كهذه؟ إنها لا تهتم سوى برعاية شعبها.”

 

وبقولها ذلك، صورت هنرييت سيسيليا وكأنها لا تعرف سوى المبررات اللازمة للحكم بصفتها حاكمة، بينما تجهل شؤون الدنيا وأحوالها.

 

“لقد حان الوقت لي أنا أيضًا لأترك عملي وأتزوج.”

 

“يبدو أن الكونت لامار طلب منكِ أن توفري مهر زواجكِ بنفسكِ؟”

 

“والدي يعاملني كما يعاملني أنا وإخوتي الصغار تمامًا.”

 

كانت سيسيليا قد اختارت هنرييت لهذا المنصب كي تغيّر نظرة المجتمع إلى أبناء العلاقات خارج الزواج، ومع ذلك ظل هناك من يعاملها بهذه الطريقة لمجرد أنها ليست الابنة البيولوجية للكونت لامار.

 

ومن شدة اشمئزازها من ذلك، راحت هنرييت تحرك مروحتها المصنوعة من ريش نوعٍ نادر بمزيدٍ من الإغراء.

 

“عندما أترك عملي، سيتعين عليّ التخلي عن كل هذه الأمور. لذلك فكرتُ أن أزيد رأس مالي قليلًا قبل ذلك.”

 

كان عدم زواج هنرييت حتى الآن يُعزى ظاهريًا إلى ولعها بالبذخ.

 

“أوه، في الواقع، لدينا معلوماتٌ تفيد بأن سعر الكريستال سيبلغ ذروته قريبًا.”

 

“هذا أمرٌ لا يعرفه سوى السادة فيما بيننا، لكن بما أن الآنسة هنرييت سخية في استثماراتها، فسوف نسمح لكِ بالانضمام إلينا على سبيل الاستثناء.”

 

“يا إلهي، يا له من شرف.”

 

ابتسمت هنرييت ابتسامةً مشرقة أمام تفاخر السادة ووعودهم الجوفاء.

 

ولم تكن تجهل أنهم قد وقعوا تمامًا في فخ الوعود المعسولة التي أطلقها التيار الرئيسي من فصيل النبلاء، وأنهم قدموا رأس مالهم من دون أن يعرفوا حتى في ماذا سيُستخدم.

 

“لكن في الحقيقة، الأمر ليس أننا سنقوم به بأنفسنا.…”

 

كان ذلك عندما تفحصت الآنسة ريفن صهرها وخفضت صوتها إلى أقصى حد.

 

“مهلًا، إذًا كنتِ أنتِ يا آنسة ريفن! وكنتُ أتساءل من أين تسرّبت معلوماتنا.”

 

“يا للعجب، يبدو أن معرفتكِ الواسعة بمعلومات الاستثمار هي السبب في أن أذنيكِ حادتان إلى هذا الحد، أيتها الآنسة؟”

 

تفاجأت الآنسة ريفن قليلًا، ثم أخذت تمزح بمبالغةٍ مع الشخص الذي ظهر فجأةً أمامهم.

 

كان هافن فريملين، الذي كان قبل لحظاتٍ فقط يضحك ويثرثر مع ويلو جيبلز.

 

“مر وقتٌ طويل، يا آنسة هنرييت. سمعتُ الشائعات، ويبدو أن صاحبة السمو الأميرة الرابعة لم تتغير قيد أنملة.”

 

“الشائعات؟”

 

“أن صاحبة السمو الأميرة الرابعة لدينا شديدة الاقتصاد إلى حدٍ لا يُصدق.”

 

آه، حتى هذا الرجل بدأ مجددًا بحديث الاقتصاد والتقتير.

 

فشعرت هنرييت بالضجر في سرها، لكنها ابتسمت ابتسامةً مشرقة.

 

“من المعروف بالفعل أنها وافقت على استخدام أحد أتباع فرسان عائلتنا سابقاً منذ زمنٍ بعيد.”

 

“على أي حال، كانت تلك الفارسة متهورة المزاج إلى درجةٍ تجعل التعامل معها أمرًا شاقًا، أليس كذلك؟ كفّ عن مضايقتها.”

 

أجابت هنرييت وهي تحاول جاهدةً ألا تُظهر أنها تطبق على أضراسها بقوة.

 

فقد كان حديثه عن رينا، التي عانت في طفولتها شتى أنواع التمييز في فرسان فريملين ثم هربت منهم.

 

“بما أن الخلاف بين العائلة الإمبراطورية و جيبلز حال دون عقد مصاهرةٍ مع جيبلز، فقد قيل أنهم يتجهون إلى ألفينوس بدلًا من ذلك، أليس كذلك؟”

 

وبمجرد أن تحدث هافن فريملين، اتجهت أنظار السادة المحيطين بهم نحو هنرييت.

 

“فالابن الأكبر والابن الأصغر من تلك العائلة قد افتُتنا بصاحبة السمو الأميرة الرابعة، حتى أنهما تخلّيا تمامًا عن وفائهما لسيدنا الشاب.”

 

قال هافن ذلك بسخرية، ثم لوّح بيده إلى الخلف، يربت على كتف ويلو جيبلز مرارًا.

 

“آه، يا سيد جيبلز.…”

 

“أكنتَ هنا؟”

 

ولعل حضور ويلو قد تضاءل بسبب فترة مرضه، إذ لم ينتبه إليه السادة إلا في تلك اللحظة، فارتبكوا على الفور.

 

“حسنًا، إذا كان هناك حديثٌ ممتع، فلا بأس بذلك.”

 

كشف ويلو جيبلز عن أسنانه بابتسامةٍ تحمل تهديدًا. كانت طريقته في إظهار أن الأمر لم يكن ممتعًا له البتة.

 

وابتلع السادة ريقهم بصعوبة أمام أجوائه المشؤومة.

 

‘أم أنه لا يزال يحمل ضغينةً بسبب استبعاده من قائمة المرشحين ليكون زوج الأميرة.…؟’

 

مالت هنرييت برأسها في حيرة.

 

“ارخِ ملامحكَ يا رجل. صحيحٌ أن ألفينوس عائلةٌ كوّنت نفوذها من خلال الاتجار بالمال، لكن أبلغ الأمر بكَ أن تجهل حتى معنى الوفاء بين سادة فصيل النبلاء؟”

 

أجل، أجل، هذا صحيح. وبما أنهم كانوا مثقلين بهالة جيبلز، أخذ السادة يومئون برؤوسهم باستمرارٍ لكلام هافن فريملين، وكأنهم دمى تعمل بزنبرك.

 

“آه، لا عجب أن ألفينوس كانوا هادئين في الآونة الأخيرة.”

 

“كان من المفترض أن يظلوا هادئين. كيف لهم أن يستفزوا السيد جيبلز إلى هذا الحد.…”

 

وبينما كانوا يتحدثون، اتجهت أعينهم مرة أخرى نحو دومينيك القابع في أحد أركان القاعة.

 

وكان جميعهم قد اضطروا مؤخرًا إلى تجنب مقابلة ويلو جيبلز على انفراد.

 

وتبعت هنرييت نظرات السادة، فراقبت دومينيك ألفينوس أيضًا.

 

ولأنه أدرك على ما يبدو نظراتهم الموجهة إليه، فقد احمر عنقه حتى صار قانيًا.

 

“وفوق ذلك، حسب ما سمعتُ.…”

 

أغلقت هنرييت مروحتها الفاخرة، وربتت بها برفقٍ على شفتيها قبل أن تتحدّث ببطء،

 

“يُقال أن توقف شقيقه الأصغر عن الأعمال التي كان يديرها معكم جميعًا كان سببه أن السيد ألفينوس بدأ يطمح إلى منصب زوج الأميرة.…”

 

وفي لحظة، تحولت نظرات السادة التي كانت تلمح دومينيك إلى نظراتٍ تنضح بالعداء.

 

***

 

“السادة الذين كانوا يتعاملون مع السيد روسيفيوس وجدوا أن مكانتهم أصبحت غير مستقرةٍ بعد توقف شراكاتهم معه، وقد وجهوا سهام استيائهم جميعًا نحو دومينيك ألفينوس.”

 

“أحسنتِ.”

 

ابتسمتُ ابتسامةً ماكرة عند سماع تقرير هنرييت.

 

كانت هنرييت قد بدأت ارتياد الأوساط الاجتماعية نيابةً عني للاستماع إلى آراء النبلاء، لكنها وصلت في وقتٍ قصير إلى مرحلةٍ أصبحت فيها قادرةً على توجيه تلك الآراء بنفسها.

 

“وكما توقعتِ يا سموكِ، كان واضحًا أن جميع الذين يسايرون ويلو جيبلز كانوا يتخذون موقفًا عدائيًا من دومينيك ألفينوس.”

 

“حقًا؟”

 

“أما تجارة الكريستال، فهي تحديدًا من الأعمال التي يقودها ألفينوس، لكن وجود السيد فريملين جعل دومينيك عاجزًا عن الاقتراب مني حتى. وقد ظل طوال الحفل يبدو وكأنه يريد التحدث إليّ، لذا أظن أنه سيبدأ بالتحرك نحوي قريبًا.”

 

____________________

 

واو يا هنريييت يالساطية✨👌🏻

 

بس صدق اذا بنتزوج من سعيد الحظ ذاه؟ ابيه واحد بعد هو قوي مب على كيف اي واحد ياحذها

 

ولااااااازم يحترمها قبل يحبها🔫

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.