مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 151: الصدق وما يترتب عليه (11)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 151: الصدق وما يترتب عليه (11)

“ز، زواجٌ إمبراطوري؟”

 

حدقتُ في سكارليت بوجهٍ شاحب من شدة الصدمة.

 

‘ما هذا الكلام المفاجئ.…؟’

 

“ولِمَ لا؟ يبدو أنكما تصالحتما أيضًا. ومن مجيئه إلى هنا، أليس واضحًا أنه يعرف تقريبًا كل ما تفعله سموك؟”

 

“لا أستطيع أن أنكر ذلك، لكن.…”

 

وبينما كنتُ أتلعثم، اقتربت سكارليت مني فجأة حتى كادت تلامس وجهي.

 

ثم أخفت فمها خلف مروحتها وهمست،

 

“لا تقولي أنكِ تنوين الاكتفاء بالمواعدة لبعض الوقت ثم إنهاء الأمر لأنكِ لا تعرفين كيف قد يتغير قلب الرجل؟”

 

“هـاه؟”

 

“يبدو أن سموكِ أكثر تحررًا مما توقعتُ.”

 

“ماذا؟”

 

“صحيحٌ أن الزمن تغير، لكن الزيجات السياسية ما زالت هي السائدة. وحتى إن كان زواجًا عن حب، فالمعتاد أن يتزوج المرء حبه الأول، أليس كذلك؟”

 

“هـ، هذا صحيح.…”

 

“وأنتما الاثنان.”

 

أطبقت سكارليت مروحتها بحركةٍ أنيقة، ثم أشارت بها نحو روسيفيوس.

 

وبعدها تحركت شفتاها ببطءٍ و وضوح من دون أن تُصدر صوتًا.

 

“حـ، ـبـ، ـيـ، ـبـ، ـا، ن.”

 

‘مـ، ماذا قالت.…؟ من؟ أنا؟ مع روسيفيوس؟’

 

هـ، هل سمعها؟

 

قاومتُ رغبتي في النظر إليه، ولم ترتجف سوى عيناي.

 

لكن كل ما كان ظاهرًا على وجه سكارليت هو عبثٌ خالص. فعقدتُ حاجبيّ أخيرًا بامتعاض.

 

هل أصبحتِ تستمتعين بالسخرية مني إلى هذا الحد؟

“لا، الأمر ليس كذلك.”

 

“ليس بعد، تقصدين؟”

 

“لا، ليس كذلك على أي حال.”

 

حسنًا….لم نتحدث بصراحةٍ عن شيءٍ بعد.

 

ومن حديثه عن مسألة المكانة الاجتماعية، بدا وكأن معالجة أمر ألفينوس هي الأولوية الآن.

 

‘مع أنني أشعر بأنه سيكون راضيًا ما دمتُ لا أواصل الهرب منه كما أفعل الآن.…’

 

في الحقيقة، كانت سكارليت محقة. فلو عُرف أنني على هذه الدرجة من القرب منه، لانقلب المجتمع الأرستقراطي رأسًا على عقب، ولضج القصر الإمبراطوري، وانتشرت الشائعات في أنحاء الإمبراطورية كلها.

 

‘لكن روسيفيوس قد لا يرغب في حدوث ذلك.’

 

وربما لشعوري بالذنب تجاهه، كنتُ قد قررتُ أن أترك القرار كله بين يديه.

 

‘أما مسألة المكانة، فطالما نجح الأمر هذه المرة، لن يكون الحصول على لقبٍ نبيل مشكلة. وبالنسبة للعينين الحمراوين، فبمجرد أن تصدر نتائج الأبحاث من برج العلماء يمكن الاطمئنان.…’

 

لذا، إذا كان هو يريد ذلك، فلا بد أن هناك طريقةً ما….

 

‘يـ، يريد ماذا أصلًا؟’

 

ها أنا أعود إلى عادات حياتي السابقة وأندفع وحدي مجددًا. فانتفضتُ مذعورة وصببتُ نظراتي على سكارليت بلا سبب.

 

“….سموكِ قاسيةٌ حقًا.”

 

وكأنها قرأت كل ما مر في خاطري، انحنت عينا سكارليت في ابتسامةٍ عارفة.

 

“صحيحٌ أن المرء ليس مضطرًا لمكافأة تصرفٍ قام به الطرف الآخر من دون استشارته، لكن مع ذلك….أليس وكأنه تخلى عن كل ما يملك من أجلكِ؟”

 

وانزلقت عيناها الكهرمانيتان نحو روسيفيوس.

 

“ومن خلال ما أرسلتِه لي، يبدو أن تلك العائلة ستُمحى قريبًا من سجل النبلاء.”

 

“….كما توقعت، إحدى قطع الشطرنج ذكيةٌ جدًا.”

 

قلتها لأقطع حديثها، لكنها كانت أيضًا كلماتٍ صادقة.

 

فالوثائق التي أرسلتها إلى سكارليت لم تكن سوى ملخصٍ لما جمعته الظلال السوداء من فضائح الفصيل الأرستقراطي التي تورطت فيها عائلة جيبلز.

 

صحيحٌ أن فيها أمورًا مرتبطة بألفينوس أيضًا، لكن استنتاج حجم جرائمه من تلك الوثائق وحدها كان مسألةً مختلفة تمامًا.

 

“لديكِ عينٌ ثاقبة في اختيار قطع الشطرنج، فلماذا تكونين هكذا فقط في هذا الأمر؟”

 

“آنسة جيبلز. ألا ترين أن كلماتكِ أصبحت وقحةً أكثر فأكثر؟”

 

“أظن ذلك. حتى أنا أشعر أنني أصبحتُ جريئةً أكثر من اللازم هذه الأيام.”

 

وقد رسمت سكارليت وهي تقول ذلك ابتسامةً مائلة.

 

“هذا أمرٌ سأتولى حله بنفسي.”

 

“يا إلهي. إذًا لديكِ بالفعل نيةٌ لفعل شيءٍ حيال الأمر؟”

 

“….آنسة.”

 

ضحكت سكارليت بخفوتٍ ورفعت يديها كما لو أنها تعلن استسلامها.

 

ثم قادتني إلى الداخل بطبيعيةٍ وكأن المكان منزلها.

 

أما روسيفيوس، فكان يتبعنا على بعد بضع خطوات.

 

“قلتِ أنكِ جئتِ بواسطة سحر الانتقال الآني، صحيح؟”

 

“نعم، كان ممتعًا جدًا. لكن.…”

 

وتوقفت عند هذا الحد، ثم تشبثت بذراعي وكأنها تتأبطني، وهمست في أذني،

 

“بخصوص السيد روسيفيوس.…”

 

وبهمستها الخافتة للغاية، أصبحتُ أنا أيضًا جادةً على الفور.

 

“هل هو….مصاب بالوسواس قليلًا؟”

 

“ماذا؟”

 

“عندما أمسك بطرف كمي لينقلني، فعل ذلك وكأنه….يلتقط حشرةً بأطراف أصابعه.”

 

“آه.…”

 

فهمتُ فورًا سبب ذلك، فضحكتُ بخفوت.

 

لا بد أن الأمر متعلقٌ بعدم قدرته على لمس الآخرين.

 

ومهما كانت علاقتي بسكارليت صريحة، فلم يكن بإمكاني كشف هذا السر لها. لذلك سارعتُ إلى اختلاق عذرٍ مناسب نيابةً عن روسيفيوس.

 

“ربما لأنه كان خائفًا من أن يراه السيد هيكتور؟”

 

“هيكتور؟”

 

“في النهاية، ألم تتركيه خلفكِ عندما أتيتِ إلى هنا؟”

 

“نعم، حسنًا….كان عليّ أيضًا أن أؤمّن حجةً لوجودي. ثم إن فرسان سموكِ وحدهم كافون لحماية هذا المكان.”

 

“صحيح. وهذا وحده كفيلٌ بجرح كبريائه. فكيف سيكون شعور السيد هيكتور لو رآه يمسك يد الآنسة بإحكام وتنتقلان معًا آنيًا؟”

 

“لا أدري.…؟”

 

أمالت سكارليت رأسها بحيرة.

 

وبالطبع، لم أكن أعرف عن السيد هيكتور سوى أنه رجلٌ وسيم ذو شعر بني قليل الكلام….

 

“لا يبدو لي أنه شخصٌ يفيض بكل هذا القدر من المراعاة.…”

 

“ماذا؟”

 

“لم أكن أظنكِ هكذا، لكن يبدو أن نظرتكِ للناس سيئة فعلًا.”

 

وعندما عجزتُ حتى عن إخفاء دهشتي، انفجرت سكارليت ضاحكة.

 

“حسنًا، كلامكِ منطقيٌ نوعًا ما. لكن بما أنكِ تفهمين مشاعر الرجال جيدًا هكذا، لماذا تظاهرْتِ بالجهل طوال هذا الوقت؟”

 

“أي فهمٍ لمشاعر الرجال؟ أنا فقط أخمّن باعتباري إنسانةً مثلهم.”

 

“….على أي حال.”

 

نفخت سكارليت خديها وكأنها منزعجة.

 

وعندما وصلنا إلى غرفة الاستقبال، كانت رينا، التي تتولى حاليًا الإشراف على أعمال الحراسة أثناء إقامتها في قصر البارونة، تقف هناك.

 

“آه! يا للسرور، لقد مضى وقتٌ طويل منذ رأيتُ النجمة الصغيرة المتألقة للإمبراطورية. سمعتُ أنكِ كنتِ مريضة، لكن يبدو أنكِ أصبحتِ أكثر إشراقًا من ذي قبل!”

 

“أجل، يا رينا. حقًا مر وقتٌ طويل.”

 

ابتسمتُ متجاهلةً مزاح مرؤوستي القديمة المعتاد.

 

“آه، كما توقعتُ، ابتسامة سموكِ هي أعظم مكافأة. لكن لماذا أنتِ وحدكِ اليوم؟ وأين الحراسة.…؟”

 

وبينما كانت تنظر خلفي بحثًا عن أحد….

 

“آه.”

 

ما إن رأت ووسيفيوس حتى بدت عليها خيبة أملٍ واضحة.

 

يبدو أنها كانت تتوقع رؤية أحد أفراد فصيلتها من الفرسان كما يحدث عادةً عندما أزور المكان.

 

‘إذًا وجود روسيفيوس وحده كافٍ ليجعلهم يتقبلون غياب حراسي الشخصيين….هكذا إذًا.’

 

هل من المقبول حقًا أن يثق فرساني به إلى هذا الحد؟

 

“لقد جاء أليكس، وسيقيم حاجزًا سحريًا حول القصر، لذلك ذهبتُ لتأمين المحيط الخارجي.”

 

“نعم، نعم. كما توقعت، سيقل حجم عملنا مجددًا.”

 

“قلّ عملكم؟ إذًا ربما حان وقت تقليص الرواتب أيضًا.…”

 

“لـ، لا! لم أقصد ذلك أبدًا.…!”

 

مرتعبةً من مزحةٍ قديمة، سارعت رينا إلى فتح باب غرفة الاستقبال.

 

و في الداخل، كانت البارونة رينتيل جالسةً وحدها أمام مائدة الضيافة التي أعدتها الخادمات مسبقًا.

 

“آه، سموكِ. لقد وصلتِ.”

 

أغلقت البارونة ما كانت تقرؤه و وضعته جانبًا، ثم نظرت إلينا وهي ما تزال جالسة.

 

كانت الملفات السرية التي أرسلتها إلى سكارليت متنكرةً في هيئة كتاب.

 

“سمعتُ أنكِ كنتِ مريضة. هل أنتِ بخيرٍ الآن؟”

 

“أنا من عليها الفضل، أليس كذلك؟ لا داعي لكل هذا القلق.”

 

ابتسمتُ لها بلطف، ثم جلستُ في المقعد الرئيسي الذي تركته شاغرًا.

 

وفي تلك الأثناء، دخل روسيفيوس خلفنا وأغلق الباب، ثم بقي واقفًا عنده.

 

بدا وكأنه يلقي نوعًا من السحر بينما يضع يده عليه لوقتٍ طويل.

 

“….لطالما كانت طريقة سموكِ في استقطاب أصحاب الكفاءات فريدةٌ منذ صغركِ، لكنني لم أتخيل يومًا أنكِ ستستميلين ساحرًا بهذه الطريقة.”

 

“بهذه….الطريقة؟”

 

رغم أن نبرة البارونة رينتيل كانت جادة للغاية، فإن سكارليت الجالسة على الجهة المقابلة لها أخذت تضحك بخفوت.

 

ما الأمر؟ هل أنا الوحيدة التي لم تفهم المقصود؟

 

“ذلك الشاب النبيل يتولى حماية هذا المكان منذ أكثر من شهرٍ الآن.”

 

“….آه، هذا ما تقصدينه.”

 

في ذلك الوقت لم تكن بيننا علاقةٌ خاصة.

 

‘والآن أيضًا….حسنًا….أممم….ذلك.…؟’

 

كنتُ ما أزال أبحث عن ردٍ مناسب أقوله.

 

“في البداية ظننتُ أن سموكِ استقدمتِ ساحرًا من برج السحرة، لكن عندما سمعتُ أنه ابن ألفينوس، لا تتخيلين مدى صدمتي.”

 

“آه، حسنًا….السحرة نادرون بطبيعة الحال.…”

 

“ليس هذا ما أقصده. سموكِ منذ زمنٍ بعيد.…”

 

توقفت البارونة رينتيل عند هذا الحد، ثم ألقت نظرةً سريعة نحو روسيفيوس.

 

كان قد انتقل إلى جانب النافذة دون أن أشعر، ويبدو أنه كان يضع حاجزًا سحريًا حول الحديقة أيضًا.

 

و وقف هناك واضعًا يده على الزجاج دون أن يتحرك.

 

“لطالما اهتممتِ بأوضاع أبناء العلاقات غير الشرعية، لذلك ظننتُ للحظةٍ أنكِ استقطبتِ ساحرًا من أبناء تلك الفئة من معسكر النبلاء بإغرائه بمنصب زوج الأميرة.”

 

“لـ، لا، الأمر ليس كذلك!”

 

“بالطبع، أنا أعلم جيدًا أن سموكِ لا ترغبين بمغادرة القصر الإمبراطوري.”

 

ما خطب هاتين الاثنتين؟ العمة وابنة أخيها تتصرفان بالطريقة نفسها منذ قليل.

 

فنظرتُ سريعًا نحو روسيفيوس غريزيًا، لكن لحسن الحظ بدا أنه لم يسمع شيئًا، إذ كان مركزًا بالكامل على إنشاء الحاجز السحري.

 

‘يبدو أن الأمر يستغرق وقتًا أطول من المعتاد.’

 

فهو أكثر من يعلم أن أي جزءٍ من حديثنا اليوم يجب ألا يتسرب إلى معسكر النبلاء.

 

“على أي حال، مصالحنا متوافقة.”

 

“مصالحنا؟”

 

رفعت البارونة رينتيل حاجبها عند إجابتي الملتوية. أما سكارليت، التي كانت تحضر الضيافة بهدوء، فارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ واضحة تدل على أنها تتوق لمضايقتي.

 

“حسنًا، لا يمكن القول أن عائلة ألفينوس عائلةٌ مستقرة تمامًا.…”

 

قالت البارونة ذلك وهي تنظر نحو روسيفيوس.

 

كان روسيفيوس حاضرًا اليوم في اجتماعنا السري ليضيف إلى النقاش ما يملكه من معلومات.

 

وعندما طلبتُ منه المساعدة احتياطًا، وافق بسهولة.

 

“سألتقي بالبارونة رينتيل وسكارليت، هل يمكنكَ أن تؤكد لنا بعض الأمور؟”

 

“ليس التأكيد فقط. إن كانت هناك معلوماتٌ لم تتمكني من معرفتها بعد، فأستطيع إخباركِ بها أيضًا.”

 

وكان ذلك مشاركةً فعلية أكبر بكثيرٍ من مجرد مساعدته في حراسة القصر طوال الفترة الماضية.

 

‘من الطبيعي أن تتساءل البارونة لماذا خان روسيفيوس الماركيز فجأةً وقرر مساعدتنا.’

 

أما هذا الأمر، فلم يشرحْه لي بالتفصيل بعد.

 

كل ما قاله أنه سيخبرني قريبًا، لذلك افترضتُ أنه سرٌ بالغ الأهمية.

 

‘حسنًا….لم يعد هناك الكثير من الأسرار بيننا أصلًا.…’

 

ومع تلك الفكرة المحرجة، عجزتُ عن مواصلة الحديث.

 

ثم دفعت البارونة رينتيل ملف الوثائق نحوي وغيرت الموضوع.

 

“على أي حال، لقد كانت الوثائق مرتبةً ومنظمة للغاية. لا بد أنكِ تشعرين بثمار الجهد الذي بذلتِه في تدريب فرسانكِ.”

 

“أي جهد؟ لقد كبروا وتطوروا بقدراتهم الخاصة.”

 

كانت البارونة رينتيل شاهدة على الأمر منذ الأيام التي كنتُ أقنع فيها غريس بتحويل أتباع فصيلة الحراسة إلى أعضاء في الظلال السوداء.

 

ابتسمتُ ابتسامةً واسعة لكلامها، ورفعتُ فنجان الشاي إلى شفتي.

 

“سموكِ، لحظة.”

 

وفجأة كان روسيفيوس يقف خلفي مباشرة.

 

“لقد برد الشاي.”

 

“آه، لا بأس.…”

 

لكن عندما أمسك يدي التي تحمل الفنجان كما لو كان يغلفها بكفه، بدأت حرارةٌ خفيفة تتسلل عبر المقبض.

 

“لاحظتُ في المرة السابقة أنكِ تفضلين شربه بهذه الدرجة من الحرارة.”

 

“عذرًا، أيها الفارس.”

 

نادته سكارليت بصوتٍ يحمل شيئًا من التذمر.

 

“ألا يمكنكَ فعل ذلك قبل أن يُسكب الشاي؟ مهما كنا مهمشين بالنسبة إليكَ….آه.”

 

“نعم، هذا صحيح.”

 

لوّح روسيفيوس بيده في الهواء للحظة، ويبدو أنه قام بتسخين أكواب الآخرين أيضًا.

 

“بفضل سموكِ، أصبحنا نشرب شايًا مسخنًا بالسحر.”

 

قالت البارونة رينتيل ذلك بلامبالاة، لكن زوايا شفتيها المرتخية كانت توحي بأنها تكتم ضحكة.

 

أما المحرجة الوحيدة هنا فكنتُ أنا. بينما عاد روسيفيوس ببساطة إلى النافذة ليكمل ما كان يفعله.

 

“أرأيتِ؟”

 

أشارت سكارليت بذقنها نحوه وهي تعبس بشفتيها.

 

“حتى أنه لا ينكر أننا في المرتبة الثانية.”

 

“إلى أي حدٍ تريدين أن تكوني أهم مني؟”

 

ورغم أنني كنتُ أعلم أن كلامي غير منطقي، فقد رددته بحدة.

 

“كلما تحدثتُ معه أكثر، ازددتُ اقتناعًا بأنه شخصٌ غريب الأطوار فعلًا. لو علمت الفتيات اللواتي يمجدنه ويطلقن عليه لقب النبيل الأسود بذلك، لصُدمن كثيرًا-”

 

“سكارليت.”

 

“لكن يا عمتي.…”

 

ولأنني لم أجد ما أقوله، اكتفيتُ بابتسامةٍ لطيفة وغيرتُ مجرى الحديث.

 

“سنصبح حلفاء ونعمل معًا من الآن فصاعدًا، فلماذا لا نتبادل الكلمات الطيبة فقط؟”

 

“يا إلهي، يا عمتي. يبدو أن سموها أصبحت الآن تنحاز تمامًا إلى جانب السيد روسيفيوس.”

 

“ألا يثير فضولكِ شرح ما كُتب في تلك الوثائق؟”

 

“….بلى، بالطبع يثير فضولي.”

 

وعندما تحدثتُ وكأن الأمر لا يعنيني شخصيًا، رمقتني سكارليت بنظرةٍ مستاءة.

 

__________________________

 

صداقتهم تجننننننن سكارليت تجننننااااااانننننن🤏🏻

 

كيف يعني باقي 70 فصل للرواية منب مستوعبة ابي كل فصول الرواية الباقية زي كذا واحلا والاضافي احلا واحلا ولا مارضيت😔

 

اما روسيفيوس ابي اشوف ردة فعل باقي خوات سيسيل وثيو اخوها وامها وابوها المختفين ذول لادروا انهم بيتزوجون😂

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.