مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 131: فائدة ذلك الحب المكتوم (3)نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 131: فائدة ذلك الحب المكتوم (3)

في البداية، لأن جيبلز ليسوا من النوع الذي قد يرسلون إليه رسالةً أصلًا.

 

وثانيًا، لأن تلك الرسالة….كانت مزينةً ومغلفة بعنايةٍ بالغة، حتى بدت وكأنها رسالة حب.

 

وعندما عرف محتواها وهوية مرسلتها….أُعجب روسيفيوس بمدى دقة سكارليت في فهم وضعه.

 

‘لقد أصبح الأمر ممتعًا للغاية.’

 

فكما حدث له، كانت هذه الشابة أيضًا قد تغيرت حياتها بالكامل بفضل شعلته الصغيرة.

 

‘وبما أنني لم أسمع أي أحاديث تدور حول الأمر، فلا يبدو أنه تجمعٌ خاص بحزب النبلاء.…’

 

استحضر روسيفيوس في ذهنه سلسلة الروابط الممتدة من شعلته الصغيرة إلى معلمتها، ومن ثم إلى ابنة أخيها سكارليت جيبلز.

 

‘سيبدأ انعقاد جلسات النصف الثاني من مجلس الشيوخ قريبًا، لذا يبدو أنها تريد ترسيخ نفوذها قبل ذلك. و….’

 

وبينما كان يحاول استنتاج أشياء مختلفة من المعلومات المقتضبة المكتوبة في الرسالة، أدرك متأخرًا أن نظره قد توقف عند موضعٍ معين ولم يعد يبرحه.

 

بضع كلماتٍ كانت تزعجه. [نزهة….وسادة.]

 

أما النزهة….فهو لم يشارك في واحدةٍ من قبل، لكن الكلمة نفسها كانت تحمل وقعًا دافئًا وأليفًا.

 

أما النقص في عدد السادة، فهل يعني أنها بحاجةٍ إلى موازنة الأعداد؟

 

وإذا كان لا بد من موازنة الأعداد، أفلا يعني ذلك أن المناسبة قائمةٌ على اقتران الرجال والنساء في أزواج؟

 

‘ولا شك أن السيدة الأرفع مقامًا في القارة كلها التي ذكرتها تقصد بها سيسيليا.’

 

وفي اللحظة التي أدرك فيها بوضوحٍ الخطة المكشوفة التي رسمتها سكارليت، ثم اكتشف في الوقت نفسه مدى انزعاجه منها….أخرج ورقةً وقلمًا وكتب ردًا على الفور.

 

[إلى الآنسة سكارليت العزيزة.

 

يؤسفني سماع أنكِ تواجهين هذه المشكلة المقلقة. وإن لم يكن في ذلك تعدٍّ مني، فهل تسمحين لي بالحضور شخصيًا يوم المناسبة وتقديم بعض النصائح؟

 

سأكون ممتنًا لو أرسلتِ إليّ دعوة.

 

روسيفيوس ألفينوس.]

 

مقارنةً بالرسائل التي كان يكتبها إلى سيسيليا، بدت هذه الكلمات وكأنها خُطّت على عجل.

 

ومع ذلك، فقد ظلت الكتابة جميلةً وأنيقةً بفضل عقودٍ طويلة من التمرس.

 

ورغم أنه لم يكن بحاجةٍ إلى ترك انطباعٍ جيد لدى مرسلة الرسالة، ارتجفت أطراف أصابعه بعجلةٍ واضحة.

 

وكان ما يسكن ذلك الارتجاف هو الحماس بلا شك.

 

ومنذ ذلك اليوم، بدأ روسيفيوس يعد الأيام بانتظار حلول عطلة نهاية الأسبوع.

 

كان يتفقد أحيانًا الحواجز السحرية التي وضعها حول قصر البارونة رينتيل و قصر الماركيز هيلبيرك، ويتابع تحركات السحرة المقاتلين الذين كان دومينيك يراقبهم سرًا، ويختلط بأبناء النبلاء ليخدع الماركيز ودومينيك معًا….

 

لكن طوال ذلك كله، كانت أفكاره تعود مرارًا إلى أرض آلجينيا في نهاية الأسبوع.

 

كان يتخيل سيسيليا تحت شمس أواخر الصيف المشرقة، من دون قبعة التنكر التي اعتادت ارتداءها، وشعرها الفضي يتلألأ في الضوء.

 

‘إذا تمكنتُ من رؤيتها مرةً أخرى، فسيعني ذلك فرصةً إضافية لأثبت لها قيمتي.’

 

وعندها ربما سترى فائدته بصورةٍ أكبر. وربما ستثق به أسرع بقليل.

 

ورغم أنه أفصح عن مشاعره لها دون قصد….فإن روسيفيوس لم يتوقع ولو للحظةٍ أن تبادله سيسيليا تلك المشاعر.

 

كل ما كان يتمناه هو أن تعتبر مساعدته لها أمرًا طبيعيًا. وأن تسمح له بالبقاء إلى جوارها.

 

ففي النهاية، كانت سيسيليا….كانت شعلته الصغيرة الحنونة تعامل الجميع بلطف، وهو لم يكن استثناءً.

 

تمامًا كما لم تستطع تجاهل طفلٍ ملقى في زقاقٍ ضيق، أو طفلٍ يتعرض للإهانات من أخيه الأكبر بالتبني….فإنها لم تكن تفعل معه أكثر من إظهار ذلك اللطف نفسه والشفقة عليه.

 

***

 

استغرقت الرحلة بالعربة من القصر الريفي لآلجينيا إلى ضفة البحيرة نحو خمس عشرة دقيقة.

 

لم تكن مدةً طويلة، لكنها كانت طويلةً بما يكفي ليصبح الصمت محرجًا.

 

وخلال ذلك الوقت كله، لم يفتح روسيفيوس فمه تقريبًا.

 

كانت عيناه الحادتان تراقبان الطريق أمامه، بينما تنحرفان أحيانًا نحوي خلسة.

 

وأحيانًا بدا وكأنه يتأكد من سلامتي. وأحيانًا أخرى بدا وكأنه لا يزال غير مصدقٍ أنني أجلس إلى جواره.

 

وكلما التقت أعيننا مصادفة….

 

‘آه، هذا الوجه حقًا.…’

 

كان يرفع زاوية شفتيه ويبتسم لي ابتسامةً عريضة. وفي كل مرة، كنتُ أشعر بأن قلبي يهبط إلى قدمي.

 

‘إنه خطرٌ على الصحة….خطرٌ للغاية.’

 

وأنا أفكر بذلك، أسندتُ جسدي بهدوءٍ إلى أبعد زاويةٍ ممكنة. محاولةً الابتعاد قدر الإمكان عن ذلك الشخص المؤذي لصحة قلبي.

 

“….هل تشعرين بأي انزعاج؟”

 

“لقد رأيتُ كل التعاويذ التي ألقيتها قبل قليل.”

 

“يا للمصيبة. إذًا فقد انكشف أمري.”

 

قال ذلك وهو يبتسم مجددًا ويوجه نظره إلى الأمام.

 

‘توقف عن الابتسام.…’

 

قبل انطلاق العربة مباشرة، كان قد حرّك يده وألقى عدة تعاويذ بسيطة.

 

ويبدو أن إحداها كانت لمنع دوار الحركة. فلولاها، لكان تحمل اهتزازات هذا الطريق الوعر داخل عربةٍ عادية أمرًا بالغ الصعوبة.

 

‘يبدو أن سكارليت اصطادت فأرًا من أول محاولة….’

 

أي أنها أصابت هدفها بدقةٍ تامة.

 

وتداخل ذلك مع صورة روسيفيوس المضطربة التي رأيتها قبل قليل، فشعرتُ بقلبي يهبط مرةً أخرى.

 

صحيحٌ أن حرارة جسده لم ترتفع كما حدث في ذلك اليوم، ولذلك كان بإمكاني أن أطمئن….لكنني، وأنا أخفي خيبة أملي وقلقي، لم أجد سوى كلماتٍ لا جدوى منها لأقولها.

 

“….أولئك السحرة المقاتلون، ما زالوا لم يعترفوا بكل شيءٍ بعد، لكنهم على الأقل يبدون قادرين على فهم الكلام، لذا سأحاول استمالتهم. أعتقد أنه يمكنكَ الآن فك ذلك السحر.”

 

كنتُ أقصد السحر الذي استخدمه روسيفيوس عند القبض عليهم لتقييد جميع مفاصل أجسادهم، والذي أبقاه قائمًا تحسبًا لأي تمردٍ منهم.

 

وبعد أن قلتُ ذلك، أدرتُ نظري إلى الجهة المقابلة له، وكأنني لا أنوي متابعة الحديث.

 

امتد أمام عيني اخضرار الغابة الكثيفة حتى بدا لونها داكنًا.

 

“يسرني أنني كنتُ عونًا لكِ.”

 

جاء صوته بعد فترةٍ طويلة. وبدا أكثر ارتياحًا مما كان عليه قبل قليل.

 

كانت أجواء النزهة حرةً ومريحةً للغاية.

 

صحيحٌ أن موائد الضيافة كانت منصوبةً عند ضفة البحيرة، لكن التجمع لم يكن من النوع الذي يجبر الجميع على البقاء معًا.

 

فقد كان الضيوف يتجولون على الممرات برفقة شركائهم أو معارفهم المقربين، أو يلعبون الورق في الأجنحة القريبة، أو يغمسون أقدامهم في مياه البحيرة.

 

“آنسة، إذا واصلتِ هذا فلن يبقى للأمر أي متعة.”

 

“آه؟ ولماذا؟”

 

ما إن نزلتُ من العربة وذهبتُ إليها مباشرةً بهذا الكلام، حتى ارتسمت على وجه سكارليت تلك الابتسامة الماكرة المعتادة.

 

وكانت تبدو مفعمةً بالحيوية والانتعاش بعدما وصلت إلى البحيرة على ظهر حصانها قبل الجميع.

 

“قلتِ أنك تريدينني أن أواسي صديقاتكِ، لكن الوضع مختلفٌ تمامًا عما وصفتِه.”

 

“يا إلهي، هل قلتُ ذلك فعلًا؟ دعوتكِ اليوم لأتباهى بمدى كفاءة قطعة الشطرنج التي اكتشفتها سموكِ.”

 

قالت ذلك وهي تشير بعينيها إلى الضيوف المنتشرين عند ضفة البحيرة. وكانت الابتسامات تعلو وجوه الرجال والنساء المجتمعين في مجموعاتٍ صغيرة.

 

ومن الواضح أن سكارليت ستستغل الفرص المناسبة لتتنقل بينهم، تبني العلاقات وتكسب الأنصار كما لو كانت تخوض حملةً انتخابية.

 

‘خطةٌ جيدة. خطةٌ ممتازة حقاً.’

 

لكن لماذا كان لا بد أن تزج بي أنا و روسيفيوس في الأمر؟

 

وفي اللحظة التي التفتّ فيها إليها بنظرةٍ حادة وأنا أكتم استيائي….تحدّثت،

 

“بالمناسبة، صحيحٌ أن الآنسات مستاءاتٌ فعلًا. لذا أرجو أن تقيمي حفلة شايٍ واحدة في قصر فريزيا قريبًا.”

 

قالت ذلك وهي تبتسم ابتسامةً مشرقة.

 

“تنوين استغلالي مرتين إذًا؟”

 

“أليس الأكثر معنى أن تدعوهن سموكِ شخصيًا رغبةً في مواساتهن، بدلًا من مجرد حضوركِ مناسبةً نظمتها أنا؟”

 

“.……”

 

لم تكن مخطئة. بل إن اقتراحها كان محسوبًا بعنايةٍ حتى من ناحية الدلالة السياسية لدعوة فتيات حزب النبلاء إلى أول حفلة شايٍ في الخريف.

 

ومع ذلك، لم أستطع التخلص من شعوري بأنها تعبث بي كما تشاء.

 

“لا تغضبي كثيرًا. الطقس جميلٌ والمنظر رائع، والشيء الوحيد غير الجميل اليوم هو تعبير وجه سموكِ.”

 

قالت ذلك بصوتٍ لطيف وهي تتشبث بذراعي وتقودني نحو إحدى الطاولات.

 

‘صحيح….الشمس لطيفة، والنسيم منعش، والجميع متفرقون، لذلك لستُ مضطرةً إلى استنزاف نفسي في الأحاديث الاجتماعية. كل شيءٍ رائع….’

 

لكن….

عند طاولة الضيافة الموضوعة تحت ظل الأشجار قرب البحيرة، كانت تجلس ليليان آلجينيا.

 

و….

 

“يبدو أن هذه أول مرةٍ تحضرون فيها مناسبةً كهذه، أليس كذلك يا سيد روسيفيوس؟”

 

كان روسيفيوس جالسًا هناك أيضًا.

 

وكان واضحًا أن سكارليت تعمدت توجيه الحديث إليه لأنها ترغب في مضايقتي، لكنها لا تستطيع فعل ذلك بصراحةٍ في حضور ليليان.

 

_______________________

 

صاير مسكين اكثر وهو يتبوسم طرل الوقت وهي سافهته يا اني ضحكت ضحكك اهخخ يجننون يارب مايصيرون مانهوا

 

المهم سكارليت اقوى وحده حتى وهي شايفه الاميره زعلانه تكمل والله واو

 

ها يله عسانا نطلع من ذا النزهة عاد بسوء فهم محلول ولا بوسه ولا اعتراف ثاني ولايمسكون يدهم على الاقل🤏🏻

 

تدرون باقي 89 فصل؟ هع

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.