مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 130: فائدة ذلك الحب المكتوم (2)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 130: فائدة ذلك الحب المكتوم (2)

“لقد أحبني طوال حياته، لكن مشاعره بدأت بالشعور بالذنب، ثم اختلطت بالامتنان والإخلاص، وأصبحت الآن حبًا. أما أنا أيضًا، ففي البداية كانت مشاعر أخوة، ثم اعتمادٌ عليه، ثم تعلقٌ لأنه الشخص الوحيد الذي بقي في صفي، والآن أصبحت مشاعر مودةٍ وحب.…”

 

وبينما كانت تتمتم بذلك، بدا أن سكارليت تستحضر في ذهنها ذلك الفارس ذي الشعر البني، فارتسم على وجهها دفءٌ واضح.

 

“من الطبيعي أن يتغير شكل تلك المشاعر مع الوقت. فالأمر يعتمد على القصص والذكريات التي تتراكم بين شخصين. لكن.…”

 

أغلقت سكارليت مروحتها فجأة.

 

“أن يتحول ذلك إلى خيانة….فليس أمرًا شائعًا كما تظنين. وفي النهاية، حتى جلالة الإمبراطور وجلالة الإمبراطورة يعيشان حياةً زوجية سعيدة، ولذلك رُزقا بسموكِ في ذلك العمر المتأخر.”

 

أضافت سكارليت قصة والديّ وكأنها تمزح، لكنني لم أستطع حتى أن أبتسم بسخرية.

 

لأن خيانة المشاعر كانت أمرًا شائعًا بالنسبة لي. بل أمرًا تكرر معي مرارًا وتكرارًا….

 

كان أمرًا شائعًا، ومع ذلك….

 

‘هل يختلف هذا العالم قليلًا؟’

 

في هذا العالم….هل يمكنني أنا أيضًا أن أهب قلبي بحريةٍ وأتلقى المقابل؟

 

لماذا كنتُ أرغب في تصديق كلماتها؟

 

ولأن ذلك كان يزعجني، لم أجد سوى أن أشد نظراتي بعناد.

 

وفي مثل هذه اللحظات، كنتُ أتذكر تلقائيًا كيف كان روسيفيوس يفرك رأسي أو يدي بأطراف أصابعه القوية ليواسيني….فأشعر برغبةٍ في البكاء.

 

“حسنًا، وإن لم يكن الأمر كذلك، فلا بأس بقتله حينها.”

 

“….ماذا؟”

 

“إن كان قد أقسم أن يكرس حياته كلها لي، ثم تغيّر قلبه قبل أن تنتهي حياته. أليس من الوفاء أن أساعده على الالتزام بوعده؟”

 

“….آنسة سكارليت، يبدو أنكِ شخصٌ مخيف أكثر مما توقعتُ.”

 

عند ذلك فتحت سكارليت مروحتها من جديدٍ ولوّحت بها وهي تضحك.

 

“إن كنتُ مخيفةً إلى هذا الحد، فهل يجرؤ أصلًا على تغيير مشاعره؟”

 

ورغم أنها قالت ذلك، فقد كان واضحًا أنها تمزح فقط لتخفف عني بعدما رأت تعابير وجهي القاتمة.

 

وحين ارتسمت على شفتي ابتسامةٌ باهتة، بدت مرتاحةً وأغلقت مروحتها مجددًا.

 

“على أي حال، هذا أمرٌ يجب على سموكِ التفكير فيه بنفسكِ الآن. وإذا كنتُ قد أفدتكِ بشيء، فامنحي قطعة الشطرنج الذكية الخاصة بكِ بعض الوقت.”

 

“وقت؟”

 

“أخطط لإقامة نزهةٍ في أرض آلجينيا مع الآنسة ليليان خلال الأسبوع الأخير.”

 

“الأسبوع الأخير يعني.…”

 

“نعم، الأسبوع الأخير من عطلة مجلس الشيوخ.”

 

ابتسمت سكارليت ابتسامةً مشرقة.

 

“لقد جئتِ إلى مسابقة الصيد السابقة، لكنكِ أوليتِ اهتمامكِ فقط بتلك الآنسة التي تُعد منافستي في الحب، لذلك يشعر الجميع بالاستياء. ألا ينبغي لكِ أن تأتوا هذه المرة لتطييب خواطرهم؟”

 

***

 

مع حلول شهر سبتمبر، كان المجتمع الأرستقراطي في العاصمة الإمبراطورية على وشك دخول مرحلةٍ جديدة.

 

فبعد انتهاء مهرجان الشمس، سيعود النبلاء الذين قضوا عطلتهم الصيفية إلى العاصمة، ومع انعقاد جلسات النصف الثاني من السنة لمجلس الشيوخ، سيبدأ الموسم الخريفي للمجتمع الأرستقراطي.

 

أما النزهة التي نظمتها سكارليت بحجة قضاء بعض الوقت مع الشباب الذين لم يسافروا في العطلة أو عادوا منها مبكرًا….فكانت خطوةً سياسية بامتياز.

 

‘لقد أدركتُ ذلك منذ اللحظة التي قالت فيها أنها ستقيمها في الأسبوع الأخير من العطلة.’

 

وعندما دخلتُ القصر الريفي في أرض آلجينيا، وألقيتُ نظرةً على الوجوه المجتمعة في الحديقة التي زُينت هذه المرة بأجواءٍ ريفية هادئة بدلًا من أجواء حفلة الحديقة السابقة….شعرت بدهشةٍ حقيقية.

 

‘تلك ذات الشعر الأحمر هي ابنة الكونت ريخت، ناشر الصحيفة الأسبوعية للعاصمة. وتلك الفتاة….صحيح، ابنة الفيكونت ميديكا من التيار الوسطي. أما أولئك الشبان المجتمعون هناك….فهم أبناء عائلاتٍ مستقلة تلعب دور الصوت المرجح في مجلس الشيوخ، أو من جناح النبلاء المعتدلين والإصلاحيين….’

 

كما هو متوقع، لا يصبح المرء الشخصية الأولى في المجتمع الأرستقراطي عبثًا.

 

‘تدّعي أنها أقامت المناسبة لمواساة فتيات حزب النبلاء….’

 

لكن أتباع سكارليت الذين كانوا يومها يتوقون للاقتراب مني في حفلة الحديقة لم يكن أيٌ منهم حاضرًا هنا.

 

لقد غطّت الأمر كله بقناع نزهةٍ عادية حتى لا تثير شكوك الماركيز جيبلز، لكنها في الحقيقة لم تدعُ سوى أبناء العائلات الذين قد يفيدونها في صراع الوراثة الذي سيبدأ قريبًا.

 

‘لو أنه ربّى سكارليت منذ البداية كوريثةٍ حقيقية، لوفّر على نفسه كل هذا الهدر العبثي للطاقة.’

 

ومع تذكري مجددًا لوجه ماركيز جيبلز البائس، ارتسمت على شفتي ابتسامةٌ راضية.

 

“حسنًا، بما أن سموكِ قد وصلت، فلنبدأ بالتحرك نحو البحيرة.”

 

عند كلمات سكارليت، التفت إليها الشبان والشابات الذين كانوا متفرقين في أنحاء الحديقة.

 

ولأن هذه المناسبة لم تكن لقاءً خاصًا يجمعها بي وحدي، فقد بدت ملابس سكارليت اليوم طبيعيةً نسبيًا.

 

ومع ذلك، فسكارليت تبقى سكارليت، لذا ظلت متألقةً على نحوٍ لافت.

 

وكان أكثر ما لفت الانتباه أنها ارتدت سروالًا واسعًا للغاية بدا من بعيدٍ كأنه تنورة، وكأنها تنوي التنقل على ظهر الخيل بنفسها.

 

“السيدات اللواتي يرغبن في ركوب الخيل إلى البحيرة من هذا الجانب، أما اللواتي يفضلن الذهاب بالعربات فمن هذا الجانب. والسادة ينتظرون هناك لقيادة الخيول والعربات بدلًا عنكن، لذا تصرفن بحرية.”

 

وكما حدث في حفلة الحديقة السابقة، بدا من الطبيعي تمامًا أن تتصرف سكارليت، لا ليليان آلجينيا، وكأنها صاحبة المناسبة ومنظمتها الفعلية.

 

‘قد تشعر فتيات مثل ليبيشيا كوتشيل بالحزن لو رأين ذلك….لكن يبدو أن أكثر من تثق به سكارليت بين فتيات حزب النبلاء هي ليليان آلجينيا.’

 

فهي بحاجةٍ إلى تجنب أنظار الماركيز جيبلز أثناء توسيع نفوذها، ولذلك استعارت بثقةٍ هذا القصر الريفي من آلجينيا.

 

‘والآن بعد التفكير في الأمر، فإن الماركيز آلجينيا يُعد أيضًا من المعتدلين داخل حزب النبلاء….’

 

وبينما كنتُ أراقب بعض الشابات اللواتي ارتدين ملابس الفروسية وذهبن لركوب الخيل بأنفسهن، وأخرياتٌ اتجهن إلى الخيول أو العربات التي يقودها الشبان، وأنا غارقة في حساباتي المختلفة….اقتربت مني سكارليت بعد أن تأكدت من استقرار الجميع في أماكنهم.

 

“سموكِ ستتنقلون بالعربة، أليس كذلك؟”

 

“على الأغلب، نعم.”

 

أما أنا، فلم أتعلم ركوب الخيل أصلًا بسبب خطر السقوط.

 

ولأن الوصول إلى ضفة البحيرة يتطلب السير عبر ممراتٍ ضيقة، لم يكن من الممكن استخدام عربة سيسيليا الإمبراطورية الخاصة الضخمة.

 

لذلك كنتُ أنتظر ببساطة العربة التي ستخصصها لي سكارليت دون أن أفكر كثيرًا.

 

لكن….

 

“ماذا نفعل؟ يبدو أن العدد غير متطابق.”

 

“غير متطابق؟”

 

“حسنًا، إحدى الوظائف الأساسية للتجمعات الاجتماعية هي التعرف إلى الجنس الآخر أيضًا.”

 

“لا بأس. لدي فرساني على أي حال.”

 

قلتُ ذلك وأنا أشير بذقني إلى ديريك الذي كان يقف بجانبي ممسكًا بالمظلة فوق رأسي.

 

لكن سكارليت تحدّثت ببطء،

 

“وهل يعرف الفارس قيادة عربةٍ مخصصة لشخصين.…؟”

 

ثم رسمت ابتسامةً فاتنة. وكانت نظراتها موجهةٌ بوضوح نحو ديريك.

 

ما هذا؟ هل تحاول مغازلته؟

 

رفعتُ بصري نحو ديريك، فإذا به يتبادل النظرات مع سكارليت بسرعة، وعيناه تتحركان في كل اتجاهٍ بتوترٍ واضح.

 

ما الذي يجري؟

 

“آه، في الواقع….أعتقد أن مرافقة سموكٍ على ظهر حصان ستكون أكثر كفاءةً لحمايتكِ من قيادة عربة.”

 

“….كما توقعت.”

 

ابتسمت سكارليت مجددًا.

 

“ألم تقولي أنه لا يوجد أحد؟ أتريدينني أن أركب وحدي؟”

 

“يا إلهي. لو أمسكت سموكِ اللجام بنفسها وأصاب تلك اليدين الرقيقتين شيءٌ من الخشونة، فقد يُتهم الناس بالخيانة العظمى. دعيني أفكر….ماذا نفعل إذًا؟”

 

“ما الحيلة التي تدبرينها هذه المرة؟”

 

“حيلة؟ أبدًا. كنتُ أرغب في إعارتكِ أعز فرساني، لكنه لن يكون رفيق حديثٍ جيدًا لسموكِ.…”

 

كنتُ أعلم جيدًا أنها لن تسلم حبيبها لأحد.

 

فضيقتُ عينيّ ونظرتُ إليها بريبة.

 

“آه، صحيح. هناك ذلك الشخص.…”

 

ارتفع حاجبا سكارليت ببطء.

 

“يوجد هنا بالصدفة أحد السادة الذي جاء لأمرٍ آخر. سأذهب وأسأله. هلّا تتفضلين بالانتظار في العربة أولًا؟”

 

ثم قادتني نحو العربة وهي تبتسم بعينين نصف مغمضتين.

 

ما هذا؟ لدي شعورٌ سيئ حيال الأمر….

 

ومع ذلك صعدتُ إلى العربة دون مقاومة.

 

كانت عربةً صغيرة تتسع لشخصين و يجرها جوادٌ واحد، بحجمٍ مثالي تقريبًا للقاءات السرية بين رجلٍ وامرأة.

 

‘نظرًا لأن حفلات حديقة آلجينيا مشهورةٌ أصلًا بهذه الأجواء، فلا بد أن الضيوف جاؤوا وهم يتوقعون شيئًا من هذا القبيل.’

 

وبينما أفكر بذلك، نظرتُ حولي. كان الجميع يستعدون للتحرك في أزواج؛ رجلٌ وامرأة معًا.

 

بعض الشبان كانوا يمسكون بلجام الخيل التي تركبها الشابات، وآخرون جلسوا في مقاعد سائقي العربات.

 

‘أما الماركيز جيبلز، فسيظن ببساطةٍ أن سكارليت أقامت حفلةً اجتماعية عادية لا قيمة لها وسيمر الأمر.’

 

أما أنا، فقد جئتُ فقط لأحافظ على حضوري المناسب، وكان بإمكاني الاكتفاء بالتجول مع ديريك. فمن الذي تنوي إحضاره بالضبط؟

 

تعمدتُ أن أحرك نظري في كل اتجاهٍ وأُشغل أفكاري بأي شيء. لأنه كان هناك وجهٌ معين يخطر في بالي كلما فكرتُ في أن يكون لي شريكٌ يرافقني.

 

وفي تلك اللحظة….

 

“ها قد أحضرته! السيد الذي سيتشرف بأن يكون شريك سموكِ اليوم.”

 

دوّى صوت سكارليت المليء بالمزاح. وقبل أن ألتفت نحوها حتى، عرفتُ هوية الرجل الذي أحضرته من مجرد الظل الذي وقع عليّ.

 

“هلّا تسمحين لي بمرافقتكِ، يا سيدتي النجمة الصغيرة؟”

 

عند سماع ذلك الصوت المنخفض، هوى قلبي فجأة.

 

وبقلبٍ متوتر، أدرتُ رأسي ببطء. و كان روسيفيوس واقفًا أمام العربة.

 

“ها نحن نلتقي مجددًا. إنها بركة العائلة الإمبراطورية.”

 

“….ما الذي جاء بكَ إلى مكانٍ كهذا؟”

 

“جئتُ في مهمةٍ أوكلها إليّ والدي.”

 

“أنتَ؟ إلى هنا؟ في مهمة؟”

 

لم تكن آلجينيا من الجهات التي تتدخل عادةً في مؤامرات حزب النبلاء، وحتى لو كانت هناك مهمة، فلماذا إلى هذا المنزل الريفي في غياب الماركيز نفسه؟

 

“نعم، حسنًا….والدي لديه الكثير من الأعمال الجارية كما تعلمين.”

 

كان عذرًا لا يستقيم منطقيًا لأي شخص. لكن روسيفيوس بدا طبيعيًا تمامًا وهو يقوله.

 

ورغم محاولته التظاهر بالعكس، فإن الحذاء الذي يرتديه لم يكن حذاءً رسميًا بل جزمةً طويلة تغطي الكاحل، والقميص الذي يرتديه تحت السترة كان من قماشٍ مختلف عن المعتاد.

 

كان واضحًا من النظرة الأولى أنه يرتدي ملابس مناسبة للنشاطات الخارجية.

 

“في النهاية، أنا الابن الأصغر الذي يُكلف بالأعمال الصغيرة، أليس كذلك؟”

 

يا له من هراء….

 

رفعتُ رأسي إليه بنظرةٍ مذهولة. عندها مال برأسه قليلًا،

 

“ألا يمكنني ذلك؟”

 

ومن خلف نظارته انحنت عيناه بلطفٍ شديد، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة.

 

هذا الفتى….إنه يواصل استخدام وجهه بهذه الطريقة.…!

 

ومن دون أن أدرك أن ذلك لم يكن سوى تفسيري الشخصي لأنني كنتُ أسقط في شَرَك ابتسامته الساحرة مرةً تلو الأخرى، وجدتني كعادتي ألومه.

 

“إذًا، جئتَ إلى هنا صدفة، وتصادف أن اليوم هو يوم نزهة الآنسة جيبلز، ثم صادف أيضًا أن مقعد شريكي كان شاغرًا، فأصبحتَ متفرغًا؟”

 

“نعم. فقد أصرت الآنسة سكارليت على طلبي بإلحاح.”

 

“بالطبع. لقد بذلتُ جهدًا كبيرًا في التوسل إليه. هل تعتقدين أن الماركيز ألفينوس أرسله في مهمةٍ وهو يعلم مسبقًا أن هناك نزهةً ستقام هنا؟ لقد جاء من مكانٍ بعيد، ثم طلبتُ منه حتى المشاركة في النزهة. آه، حقًا. لم يسبق لسكارليت جيبلز أن تصرفت بوقاحةٍ كهذه طوال حياتها.”

 

قالت سكارليت ذلك بكل وقاحةٍ محببة، وهي ترمق روسيفيوس بابتسامةٍ ناعمة بعينيها.

 

‘هذه الفتاة حقًا….!’

 

كان واضحًا أنها رتبت الأمر معه سرًا منذ البداية، ثم أوصلت الوضع إلى هذه النتيجة عمدًا.

 

ولأنني لم أجد ما أقوله أمام هذا التمثيل المكشوف، لم يكن أمامي سوى توبيخها بنظراتي.

 

آنسة، ألا يصبح الأمر مملًا إذا واصلتِ فعل هذا؟

 

“يا إلهي، سموكِ. لا داعي لأن تشعري بكل هذا الامتنان نحوي. استمتعي بوقتكِ. أراكِ لاحقًا.”

 

ثم غمزت بعينٍ واحدة بخبث، وهرعت نحو الجهة التي يوجد فيها حصانها.

 

‘كان ينبغي ألا أتحدث معها عن ذلك أصلًا.…!’

 

ظننتُ أنها كانت تستمع إلى مشاعري بجديةٍ حين فتحتُ لها قلبي….لكن يبدو أنها أصبحت تستمتع كثيرًا بربطي بروسيفيوس وإحراجي بسببه.

 

وبينما كنتُ أرتجف من الغيظ، قابضةً على قبضتي بصمت….تحدّث روسيفيوس،

 

“إذًا، هل ننطلق؟”

 

وفي غمضة عين كان قد جلس إلى جواري وأمسك بلجام الحصان.

 

لا، لكن لدي فرسانٌ يرافقونني أصلًا.…!

 

التفت حولي على عجل، فإذا بديريك وليندسي، وكأنهما كانا يتوقعان هذا الموقف مسبقًا، يتظاهران بعدم المبالاة ويتبعاننا على ظهور الخيل.

 

أما روسيفيوس….فكان هادئًا على نحوٍ يوحي بأنه توقع تمامًا رد فعلي هذا.

 

‘كما هو متوقعٌ من العقل المدبر الأصلي والشريرة الأصلية.…!’

 

إنهما متفاهمان بشكلٍ مخيف، أليس كذلك؟

 

***

 

[إلى السيد روسيفيوس المحترم.

 

لا أظن أننا على علاقةٍ تستدعي تبادل المجاملات، لذا أرجو ألا تعتبر دخولي في صلب الموضوع وقاحة.

 

لقد نظمتُ تجمعًا اجتماعيًا صغيرًا في أرض آلجينيا نهاية الأسبوع القادم. لكن يبدو أن عدد السادة المشاركين أقل مما توقعتُ، ربما لأن موسم العطلات يقترب من نهايته.

 

وستحضر هذه المناسبة السيدة التي أكنّ لها الولاء، وأخشى أن تبدو هذه النزهة ناقصةً ولا ترقى إلى ذوق تلك السيدة الأرفع مقامًا في القارة بأسرها.

 

فهل أكون متجاوزةً لحدودي إن طلبتُ منكَ بعض النصيحة؟

 

المخلصة لكن دائمًا، والجاهزة للحوار معكَ في أي وقت، سكارليت جيبلز.]

 

قبل عدة أيام، حين وصل مرسولٌ من جيبلز حاملًا هذه الرسالة….ظن روسيفيوس للحظة أنه يرى أوهامًا لا وجود لها.

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

_______________________

 

لا تبين ان محد يراسلك انت شخصياً:

 

بس والله وناسه سكارليت من صديقة الى خطابة😭😭 اهخ صدق الفضفضة ماراحت عبث

 

واعترف بشي؟ عاجبتني علاقة سيسيل و روس الجديدة هو يتلزق وهي تكابر بس عنها كل شوي تستسلم سوي لين تنفجر او تعترف اي شي بس من زمان ما اعحبوني احسني مستانسه هعهعهعهعهعه🤏🏻

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.