الفصل 127: نبضٌ لا يُعرف سببه (9)
‘ما الذي حدث؟’
ألقيتُ نظرةً من نافذة العربة، فرأيتُ الفرسان يصلحون اللجام بهدوء، وكأن ما جرى قبل لحظات أمرٌ عادي لا يستحق الدهشة.
وكان صوت السائس يصل إلى مسامعي وهو يهدئ الخيول المذعورة استعدادًا للانطلاق من جديد.
‘مهما يكن….يبدو أن الأمر انتهى على خير؟’
وبما أنه لم يأتني أي تقرير، فلا بد أن الفرسان عالجوا الموقف بطريقةٍ ما. لكن لا يبدو أن القوة المقدسة كانت لتكفي لفعل ذلك….
وبينما كنتُ أميل برأسي في حيرة وأبتعد عن النافذة….
“أن تتنقلي بالعربة في موسم الأمطار….حقًا.”
“آه!”
انتفضتُ فزعًا من الصوت الذي انطلق فجأةً بجانبي.
وفي الوقت نفسه….كان ذلك الصوت وحده كافيًا لأن يفسر كل ما بدا غريبًا قبل قليل، حتى أنني لم أشعر بأي نفورٍ أو غرابة.
استدرتُ، فإذا بروسيفيوس يجلس على المقعد المقابل لي.
“….ما هذا؟”
“لو تحركتِ معي، لما تعرضتِ لأي خطر. يبدو أنني أكثر نفعًا مما كنتِ تظنين.”
قال ذلك وهو يبتسم ابتسامةً خافتة، وكأن في الأمر شيئًا يدعو للأسف.
“مع أنني أعلم أن سموكِ تعرف ذلك بالفعل.”
“…….”
كانت تلك أول مرةٍ أرى فيها روسيفيوس منذ غادر الدفيئة، أي منذ ما يقارب عشرة أيام.
وخلال تلك الفترة، لم أغادر قصر فريزيا تقريبًا، ويبدو أنه التزم تمامًا بما طلبته منه، فلم يرسل إليّ رسالةً واحدة، ولم يحاول زيارتي.
‘أنا من طلبتُ منه ذلك….لكنه نفذه حرفيًا.…’
أحقًا كانت مشاعره لا تتجاوز هذا الحد؟
كلما خطرت لي هذه الفكرة، شعرتُ وكأنني عدتُ إلى طفولتي، حين كنتُ أختبر ولاء كين وإيلين، وكأنني أتحدى قسر الرواية الأصلية.
وفي كل مرةٍ كنتُ أشعر بخيبة أملٍ من نفسي. أما اليوم، وبعد أن التقيته أخيرًا….فقد سررتُ لرؤيته.
ولهذا السبب بالذات، شعرتُ بخيبة أملٍ من نفسي مرةً أخرى. و اكتفيت بالنظر إليه بصمت، ولم أفعل سوى أن أرمش ببطء.
“أرجو أن تكوني قد أمضيتِ أيامكِ بخير.”
ولأنه استخدم السحر خارجًا، بدا رداءه مبتلًا بالكامل بمياه المطر. وكانت قطرات الماء تتساقط من أطرافه واحدةً تلو الأخرى.
وبينما كنتُ أحدق فيها بصمت….
“آه، هذا.…”
استعمل السحر فجأة، فجف الرداء في لحظة، وحتى هواء العربة الرطب أصبح منعشًا.
“كدتُ أتسبب في اتساخ العربة.”
وأضاف تلك العبارة بسرعة، وكأنه….كان يبرر نفسه.
رغم أنه دخل العربة بكل هدوء، فإنه كان قلقًا من أن يكون قد أزعجني. و أغاظني ضعفه أمام أمر تافهٍ كهذا.
وكان واضحًا أن السبب هو أنا….أنا التي سمعت اعترافه، ثم أجّلت الرد عليه.
فلم يكن لدي أي نية، على الأقل هذا العام، حتى للتفكير في الجواب الذي سأمنحه إياه.
منذ البداية….لقد طلبتُ منه أن ينتظر لأنني لم أعد أرغب في إضافة أي متغيرٍ جديد يتجاوز ما حسبته وخططت له.
لكن….لماذا؟
‘هو لم يطلب مني سوى أن أعترف بمشاعره….وأن أثق بها فحسب.…’
ومع ذلك….كنت، منذ وقتٍ ما، أتزعزع بسببه أكثر فأكثر.
وبقلبٍ ضعيفٍ كهذا، لن أستطيع أن أقيس قيمته ببرود، ولا أن آخذ منه ما أحتاجه فحسب.
وقبل كل شيء….ليس هذا العام.
‘إلى أن أتأكد من أن كل شيءٍ انتهى بسلام….ثم.…’
وراء ملامحه الجامدة المعتادة، كنتُ أرى بوضوحٍ أنه يركز كل انتباهه على كل كلمةٍ صغيرة قد أنطق بها.
‘إلى أن أتأكد….من أنه نجا، ولم يمت.…’
أما الابتسامة التي لم تفارق شفتيه….فلسببٍ لا أعرفه، كانت تبدو مؤلمة.
“آ…آسف….أنا….أنا المخطئ.…”
“يا سيد؟”
“لقد….تعرضتِ للأذى…بسببي….أنا….أخطأتُ….لابد أنكِ تألمتِ…”
كلما فكرتُ في ألم ذلك الرجل القوي، عادت إلى ذهني أحداث سيرنيتا.
وفوق ذلك….
“يبدو أن شيئًا صادمًا قد حدث.”
كان تشخيص ريبيكا يقول أن اضطرابه الغريب ظهر بسبب اضطراب مشاعره.
‘إذاً….بسببي أنا….’
لقد كان يكفيني أن أرى ألمه في طفولتي. كان يكفيني ذلك الماضي الذي اضطررتُ فيه إلى التظاهر بأنني لم أر شيئًا.
قبضتُ يديّ الموضوعتين فوق ركبتي بقوة. و التقطت عيناه، اللتان كانتا تستجيبان حتى لأدق حركاتي، حركة يدي.
وشعرتُ بالخجل من ذلك، وفي الوقت نفسه أدركتُ أنه سيلوم نفسه، فضممتُ يديّ معًا وكأنني أخفيهما.
‘إنها علاقةٌ لا يفعل فيها كلٌ منا سوى جعل الآخر أكثر اضطرابًا.’
من أجل كلينا، كان من الصواب ألا نتخذ أي قرارٍ في الوقت الحالي.
لكن….هل كان يجوز حقًا أن أواصل تأجيل الأمر؟
وما إن وصلت أفكاري إلى تلك النقطة، حتى اجتاحني شعورٌ بالذنب.
“أي وقاحةٍ هذه، يا سيد ألفينوس؟”
وذلك الشعور بالذنب….تحول، على نحوٍ غريب، إلى انزعاجٍ صببته عليه.
لكن روسيفيوس بدا وكأنه كان يتوقع ذلك، فسارع إلى الاعتذار.
“أعتذر لأنني أفزعتُ سموكِ.”
“ليست المسألة أنني فُزعت فحسب.”
وبينما كنتُ أعقد ملامحي، وأوشك أن أمطره بكلماتٍ دفاعية….
“هيّا!”
دوّى صوت السائس من الخارج، وبدأت العربة تتحرك ببطءٍ من جديد.
“ماذا؟! الآن؟!”
هل انطلقوا من دون أن يقولوا لي شيئًا؟! حتى أنهم لم يتأكدوا إن كنتُ بخير!
حدقت عبر النافذة وأنا أوبخ الفرسان في سري.
“في الواقع….فرسان سموك ألحّوا عليّ أن أبقى إلى جانبكِ، وقالوا أنها فرصةٌ لأُلقي عليكِ التحية أيضًا.”
“ماذا؟!”
إيلين من جهة، وبيتر من الجهة الأخرى….يا لكم من جماعة….
وضعتُ يدي على جبيني وأنا أتخيل الفرسان الذين يركضون بخيولهم خلف العربة.
منذ أحداث سيرنيتا، يبدو أن فرسان الظلال السوداء باتوا يثقون به ثقةً كبيرة. ولم أكن أجهل السبب….
ولفترةٍ طويلة، لم يُسمع داخل العربة سوى وقع حوافر الخيل. ويبدو أن حاجزه السحري كان يتحرك مع العربة، إذ لم تسقط قطرة مطرٍ واحدة في محيطها طوال الطريق.
ولم أفتح فمي مجددًا إلا بعد مضي وقتٌ طويل على انطلاقنا.
“إذاً….ماذا حدث بالضبط؟”
“إخراج العربة من الوحل، ونصب حاجزٍ يمنع المطر من الهطول….السحر هو الوسيلة الأكثر كفاءةً لذلك.”
“لم أسألكَ عن هذا. سألتكَ: لماذا كنتَ هنا أصلًا؟”
“حتى أنا….تراودني أحيانًا رغبةٌ في زيارة المعبد.”
“…….”
لم يكن كلامه مستحيل التصديق، لكنه كان كذبًا واضحًا. فضيقتُ عيني وحدقتُ فيه.
“….حتى أنا أرى أن هذا العذر لا يناسب شخصًا قليل الحيلة مثلي.”
ورغم أنه كذب بكل هدوء، فإنه اعترف بالحقيقة مباشرةً بعد ذلك.
ولسببٍ ما، بدا ذلك التصرف لطيفًا بعض الشيء. وكدتُ أبتسم دون وعي، فسارعتُ إلى إطباق شفتي بقوة.
“….ظننت أنني إن فعلتُ هذا، فسأتمكن من رؤيتكِ.”
….هكذا مباشرة؟
قفز قلبي بقوةٍ داخل صدري. فتجاهلت اضطرابه، وتعمدتُ أن أجيبه ببرود،
“هل كنتَ تتعقبينني؟”
“ذلك.…”
راح يعبث بأصابعه المتشابكة فوق ركبتيه، وكأنه يجد صعوبةً في الإجابة.
“في البداية….كان الأمر يتعلق بالماركيز هيلبيرك.”
“الماركيز؟”
اشتدت نظراتي إليه تلقائيًا.
في المرة الماضية، حين كان يثبت لي فائدته، أخبرني بكل ما يخطط له فصيل النبلاء بشأن هيلبيرك، لذلك ظننتُ أنه انسحب نهائيًا من تلك القضية.
‘إذاً هذا ما حدث….لم يستطع الانتظار، فعاد إلى صفهم من جديد.’
لم يمضِ سوى بضعة أيام….لكن….القلوب تتغير بهذه السهولة.
ومع ذلك….
امتلأ فمي بمرارةٍ مألوفة.
‘يبدو أنني أرهقتُ نفسي بالتفكير بلا جدوى.’
ولعل روسيفيوس لاحظ أن ملامحي قد خفت بريقها قليلًا، فسارع ليشرح،
“يبدو أنني أوصلتُ الفكرة بطريقةٍ تدعو إلى سوء الفهم. لم أكن أنا من يراقب الماركيز هيلبيرك.”
ثم مال بجسده نحوي قليلًا، وكأنه يستعجل إزالة سوء الفهم.
“كما تتوقعين، هناك عددٌ كبير من الأشخاص يراقبون تحركات هيلبيرك. ومن بينهم معارف أخي….الأكبر.”
“معارف الوريث الشاب؟ تقصد أولئك الذين رأيناهم حينها؟”
“….نعم. إنهم سحرة السيف، ويختبئون مستخدمين سحر التخفي، ويراقبون كل تحركات الماركيز.”
“واليوم أيضًا؟”
“لقد تبعوه فعلًا، لكنهم أضاعوا الطريق داخل الجبل. ولذلك لم يتمكنوا من معرفة أن الماركيز التقى بسموكِ.”
ارتفع طرف فم روسيفيوس قليلًا.
ومن الواضح أن “إضاعة الطريق” لم تكن صدفة، بل نتيجة سحرٍ استخدمه هو.
أي أنني….تلقيتُ مساعدته مرةً أخرى.
‘سحرة السيف….قبل بضعة أيامٍ أيضًا، قيل إنه هو من أخضع سحرة السيف الذين اقتحموا منزل البارونة رينتيل.…’
كان الثنائي الذي قبضت عليه رينا في منزل البارونة رينتيل محتجزًا في الزنزانة الخاصة بقصر النرجس.
وكانا عاجزين تمامًا عن الحركة، وكأن مفاصلهما قد تجمدت، وهي الأعراض نفسها التي سمعنا أنها أصابت ويلو جيبلز.
“واااه، كما توقعت، إنه حقًا استثنائي. ألم أقل لكم؟ لو أن ذلك….الشخص صار في صفنا، فسيكون سندًا لا يُقدّر بثمن.”
“ألستِ أنتِ من قلتِ أنكِ سعيدةٌ لأن العمل سيخف؟ وأنكِ تريدين تقليل مهامكِ؟”
“وهذا يعني ببساطة أن العمل يسير بكفاءةٍ أكبر، أليس كذلك؟”
تذكرت صوت رينا وهي تقدم تقريرها عن تلك الحادثة وتمزح بوقاحةٍ محببة….
ومنذ وقتٍ ما، حتى أفراد فرقة الظل صاروا يشيرون إليه بقولهم: “ذلك السيد”، مستخدمين معه ألفاظ الاحترام.
‘ولا أحد منهم يعلم ما يدور في داخلي.’
عقدتُ حاجبيّ بتذمر. ويبدو أن روسيفيوس فهم تعابير وجهي على نحوٍ مختلف، فسارع يوضح مرةً أخرى،
“لم أتبع سموكِ، ولم أستخدم السحر لتتبع موقعكِ….لم أفعل شيئًا من هذا.”
“….أعرف.”
“كما توقعت، ليس هناك شيءٌ يخفى على سموكِ.”
كان وقع كلماته رقيقًا إلى درجة أنني كدتُ أعبس بشفتي من غير قصد.
لكن….لم يكن هذا وقت مثل تلك التصرفات.
فسارعتُ إلى تغيير الموضوع.
“قلتَ أن سحرة السيف يستخدمون سحر التخفي؟”
“نعم. فالسحر في القارة الغربية يختلف في تدفق المانا عن سحر هذه القارة، ولذلك سيصعب على فرسان سموكِ تعقبهم.”
كان سحر روسيفيوس من ابتكاره الخاص. ولذلك، لم يكن أحدٌ غيره، بما يملكه من طاقةٍ سحرية هائلة، قادرًا على قراءة سحر القارة الغربية.
“والطرق الجبلية مكانٌ مثالي لاختلاق الحوادث. ولو تمكنوا من اللحاق بكم، لكانوا حاولوا اغتيالكم بلا شك. لكن….في النهاية، هم الذين وقعوا ضحية ذلك.”
“وقعوا ضحية؟”
“لم أقتلهم. لقد أرسلت الفارسة صاحبة ذيل الحصان اثنين من مرؤوسيها إلى المكان الذي قيدتُ فيه أولئك السحرة.”
….إيلين؟ فعلت ذلك؟ ومن دون أن تبلغني حتى؟
صحيحٌ أن ذلك يدخل ضمن صلاحياتها، لكن مجرد معرفتي بأنها أصبحت تثق بروسيفيوس بهذا القدر، أثار انزعاجي من جديد.
“وبدلًا منهم، جئتُ أنا لأحرس سموكِ.”
“….لكنكَ تعلم أيضًا أنني لا أتحرك إلا مع عدد كبير من الحراس، بل أكثر مما ينبغي.”
“هذا صحيح، ولكن.…”
انقبضت يداه المتشابكتان فوق ركبتيه قليلًا. أي أنه كان متوترًا من جميع النواحي.
تمامًا كما كان يوم طلب مني للمرة الأولى أن أسمح له بإمساك يدي.
ضغطتُ على شفتي في مرارة. وكدتُ أعضهما كعادتي، لكنني تراجعتُ بسرعة، خشية أن يمد يده نحوي برفقٍ ليمنعني.
“فأنا….وفرسان سموكِ، نتبع أساليب قتالية مختلفة تمامًا.”
كان منظر روسيفيوس وهو يحاول بكل وسيلةٍ أن يثبت فائدته بالنسبة إليّ….غريبًا إلى حد لا يُصدق.
فهو أقوى شخص في هذا العالم. ولو اجتمعت فرقة الظلال بأكملها ضده، لكان انتصاره أمرًا محسومًا.
ومع ذلك….ها هو يقلل من شأن قوته عمدًا، ويتوسل إليّ، بطريقةٍ غير مباشرة، أن أستفيد منه.
وكان ذلك يداعب أطراف قلبي….وفي الوقت نفسه، يتحول إلى شعورٍ ثقيل بالذنب يستقر فوق صدري.
ولهذا….لم أجد مفرًا من تغيير الحديث.
“هل كنتَ تعرف أن الماركيز هيلبيرك سيقابلني اليوم؟”
“لا.”
“إذاً كنتَ تطارد سحرة السيف وحسب؟”
“في جميع الأحوال، أليس الماركيز هيلبيرك شخصًا تنوين الاستفادة منه، يا سموكِ؟”
بدت كلماته وكأنه يقول: “سأحمي قطعة الشطرنج الخاصة بكِ.”
‘لا….بل هذا ما قصده فعلًا.’
وقد أربكتني تلك الفكرة إلى حد جعلني أقول شيئًا لا أعنيه.
“أليس السبب أنه والد الآنسة التي كنتَ معجبًا بها؟”
“لقد تركتُ سموكِ تعيشين في ذلك الوهم مدةً طويلة، لذلك لا ألومكِ إن لم تصدقيني.…”
للحظة، ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ يغلفها شيءٌ من المرارة. ثم أسند مرفقه إلى ركبته، وانحنى بجسده إلى الأمام، فأصبح ينظر إليّ من أسفل، كما اعتاد دائمًا.
“مع أن سموكِ تعرف كل شيء.…”
في الحقيقة….لم تغب الابتسامة عن وجهه طوال هذا اليوم.
سواءً كانت ابتسامةً ممزوجة بالمرارة….أو مجرد ابتسامةٍ هادئة دافئة.
أما أنا، فاكتفيتُ بخفض عيني، وأخذتُ أحدق في وجهه بصمت.
“كل ما فعلته….هو أنني تصرفتُ كما طلبتِ مني بالضبط. فلماذا لا تصدقين ذلك حتى الآن.…؟”
_______________________
اظن قصده ان ماشيت الكذبه عشانس وللحين تصدقينها؟ مدري بس من يحاكي اميره كذا وين الاحترام🤨؟
المهم اعجبتني درعمته حتى لو صدق ايلين قايله ادخل بس وناسه عشان تفكر فيه اكثر حركة ذكية اقيمه هو شخصياً مليون من عشره
ودامه خلاص داقها ميانه مع فرسانها ماودها تحطه معهم؟ بالمره تراقبه عشان خطته ولا عشان تدري ان قلبه مايتغير ذاه له عشر سنوات واقع😔
Dana
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.