الفصل 126: نبضٌ لا يُعرف سببه (8)
قفزت رينا بسرعةٍ إلى الحديقة.
‘سمعتُ أن الابن الثاني لعائلة ألفينوس استخدم السحر علنًا خلال مسابقة الصيد لمساعدة سمو الأميرة.’
أم أن ضيف الليلة هو ذلك الأخ الأكبر الذي قيل أنه هاجمها حينها؟ أم أنه أحد سحرة السيف؟
امتلأ رأس رينا بالاحتمالات والاستنتاجات.
وما إن هبطت على الدرج أمام المدخل الرئيسي حتى وجدت زملاءها الثلاثة المكلفين بحراسة الحديقة قد تجمعوا هناك بالفعل.
وكانوا جميعًا قد أشهروا أسلحتهم، ويوجهون أنظارهم نحو….
ارتطام-
سقط رجلان يرتديان السواد بالكامل على الأرض بلا حراك. وخلفهما وقف رجلٌ يرتدي عباءةً طويلة.
كان غطاء الرأس يحجب ملامحه، لكن رينا عرفت هويته فورًا.
“مر وقتٌ طويل، أيها السيد.”
“نلتقي مجددًا.”
رفع الرجل الغطاء بيده المغطاة بقفازٍ أسود، فتألقت نظارته وحدها وسط ظلام الحديقة.
ويبدو أنه استخدم السحر، إذ توقف المطر عن الهطول فوق رؤوسهم في اللحظة التالية. وبقي صوت المطر يتردد بعيدًا في الخلفية.
“هل أضعتَ الطريق؟ ما الذي جاء بكَ إلى هنا؟”
ورغم أنها قالت ذلك مازحة، فإن رينا كانت قد خمّنت السبب تقريبًا.
ابتلعت ضحكتها، ثم تابعت بنبرةٍ مرحة،
“فسمو الأميرة لم تشرّف هذا المكان بزيارتها اليوم.”
ارتسمت ابتسامةٌ خفيفة على شفتي روسيفيوس، تشبه تلك التي رآها الجميع على وجهه في قصر عائلة الفيكونت فران.
“يبدو أن أخي الأكبر كان على وشك أن يسيء إلى معلمة سمو الأميرة، فجئتُ لأضع حدًا لذلك.”
“آه، إذًا….”
“أما أمرهما، فأتركه لكم. لن يكونا قادرين على الحركة لمدة عشرة أيامٍ تقريبًا.”
اتجهت أنظار الفرسان إلى قدمي روسيفيوس.
كان الرجلان الممددان هناك يتأوهان دون أن يقويا حتى على الحركة، ما يعني أنهما القاتلان اللذان أرسلتهما عائلة ألفينوس.
“لأخي الأكبر معارف غريبو الأطوار كثر، وخشيتُ أنه في ليلةٍ ممطرة كهذه قد يفلت بعضهم من انتباهكم، فتدخلتُ بنفسي.”
“أهما من سحرة السيف؟”
“كانا يستخدمان سحر التخفي، بل أخفيا حتى صوت خطواتهما بالسحر.”
اسودت وجوه الفرسان.
فباستثناء رينا، لم يشعر أحدٌ بتسللهما، وحتى رينا نفسها كانت ستتأخر قليلًا لولا الحظ، وربما لم تتمكن من القضاء عليهما إلا بعد دخولهما مكتب البارونة رينتيل.
“نحن مدينون لكَ مرةً أخرى.”
“لا بأس، فنحن في النهاية نحمي الشخص نفسه.”
قال ذلك بهدوءٍ شديد.
‘ماذا؟ يحمي سمو الأميرة؟ ما الذي يجري؟’
تبادل الفرسان الواقفون خلف رينا النظرات فيما بينهم.
‘إذًا ما سمعته صحيح….قيل أن الاثنين تأكدا من مشاعرهما تجاه بعضهما، ويبدو أن الأمر حقيقيٌ فعلًا.’
آه….كان ينبغي لي أن أرافقهم إلى مسابقة الصيد.
ابتسمت رينا ابتسامةً واسعة.
“إذاً، لسنا مضطرين إلى رد هذا الدين، أليس كذلك؟”
“يكفيني أن تنقلي بعض الكلام الطيب إلى سيدتكِ.”
قال روسيفيوس ذلك مبتسمًا ابتسامةً تحمل شيئًا من الحرج. فابتسمت رينا بدورها، وأمالت رأسها قليلًا.
‘آه….يبدو أن الوقت لم يحن بعد.’
***
كان المكان الذي اختاره الماركيز هيلبيرك للاجتماع غرفةٌ صغيرة داخل المعبد الأكبر.
مكانٌ لا يثير الريبة، سواءً دخله أحد أفراد العائلة الإمبراطورية أو كاهنٌ سابق.
‘منذ أن وجد إميلي وهو يسعى بكل قوته لاستعادة مكانته….إنه حقًا رجلٌ يجيد قراءة مجريات الأمور.’
وفي الرواية الأصلية، لعب الماركيز هيلبيرك دور بيضة القبان* بين الفصيل الإمبراطوري وفصيل النبلاء، ولذلك بدا هذا التصرف مناسبًا له تمامًا.
*(“بيضة القبّان” يشير مجازاً إلى العنصر الحاسم، أو الجهة (أو الشخص) صاحبة القوة والتأثير التي ترجّح كفّة على أخرى. يُستخدم المصطلح في مجالات عدة لوصف الطرف الذي يملك القدرة على إدارة التوازنات وحسم القرارات.)
فقد انضم إلى الفصيل الإمبراطوري من أجل إميلي، وقلب بذلك الرأي العام داخل مجلس الشيوخ.
‘لكن ظهوره الفعلي في الرواية كان في الخريف. لذا لم يكن اختطاف إميلي بسبب الماركيز هيلبيرك.’
في الرواية الأصلية، كان اختطاف إميلي مجرد حدثٍ يبرز مدى الهوس غير الطبيعي الذي بدأ روسيفيوس يكنّه لها.
أما ما إذا كانت وراءه مؤامرة من فصيل النبلاء….فلم يعد بالإمكان معرفة ذلك.
‘على أي حال، يبقى هذا أمرًا لم أكن أعرفه.’
ما دامت أحداثٌ جديدة، لم تكن موجودةً في الرواية الأصلية، تستمر في الظهور بهذا الشكل، فكيف يمكنني أن أشغل بالي بأمورٍ أخرى؟
‘أمورٌ أخرى.…’
تذكرتُ ذلك “الأمر الآخر” الذي كان قلبي ينجذب إليه باستمرار، فعضضتُ على شفتي.
وفي كل مرةٍ أفعل ذلك، يخطر ببالي هو أيضًا….بوجهه الذي بدا وكأن قلبه هو من تعرض للعض.
“….سأفقد صوابي حقًا.”
أطلقتُ تنهيدةً طويلة، ثم انزلقتُ بجسدي مسترخيةً على مقعد العربة.
كنتُ داخل العربة المتجهة إلى المعبد الأكبر.
وبما أن الرحلة نُظمت على أنها موكبٌ رسمي، فلم يرافقني الحراس داخل العربة، مما منحني حرية التحرك كما أشاء.
ما إن استلقيتُ نصف استلقاءة حتى شعرتُ بخفقات قلبي تحت ذقني مباشرة.
‘حقًا….لستُ أفعل هذا لمجرد سعادتي الشخصية وحدها.…’
في الحقيقة، لقد فعلتُ أشياء كثيرة لتغيير مجرى الرواية الأصلية، لكنها كلها كانت ضمن حدود ما أستطيع التحكم به.
أما أن يحبني روسيفيوس، أو أن يخون عائلة ألفينوس….فذلك يعني أن الأسس التي يقوم عليها هذا العالم بأسره تتغير من جذورها.
وكانت تلك التغييرات الجوهرية، وما قد تسببه من أثر الفراشة، تثير خوفي.
ومنذ وقتٍ ما، كلما فكرتُ في المستقبل الذي قد ينحرف بسبب ذلك….وجدتُ نفسي أتذكره وهو يموت في ذلك البحر الذي لا عودة منه.
أخشى أن يكون الرجل الذي يقول أنه لم يحب أميلي قط، سيظل مع ذلك يلقى النهاية نفسها التي كُتبت له.
كانت صورته، وهو يعاني بعدما خرجت قوته المقدسة وسحره عن السيطرة، ويعتذر لي عن شيءٍ وسط آلامه، لا تفارق ذهني.
قطعت العربة سلسلة أفكاري وهي تدخل إلى المعبد الأكبر.
قادني أحد الكهنة، الذي كان ينتظر أمام البوابة الرئيسية، بعد أن نزلتُ من العربة.
ومن مظهره بدا أنه كاهنٌ رفيع المنزلة، وهو منصبٌ لا يناسب مثل هذه المهام، مما دل على أنه من معارف الماركيز هيلبيرك منذ أيام خدمته في المعبد.
‘وهذا دليلٌ على أنه أولى السرية اهتمامًا كبيرًا.’
ومنحت الماركيز تقديرًا عاليًا في داخلي على هذه الدقة.
قادني الكاهن إلى غرفةٍ صغيرة تقع في المنطقة السكنية التابعة للمعبد.
“أتشرف بلقاء نجمة الإمبراطورية الصغيرة. أنا إيدن، ماركيز أسرة هيلبيرك.”
“مر وقتٌ طويل يا ماركيز. لم نلتقِ منذ المأدبة الماضية.”
“لقد سمعتُ أن سموكِ ترعين إميلي بعناية، وكنتُ ممتنًا لذلك، أما أن ألتقي بكِ شخصيًا فهو شرفٌ كبير.”
“لقد تكبدتِ عناء المجيء حتى هنا يا سمو الأميرة.”
“لا بأس، وأنتِ أيضًا بذلتِ جهدًا كبيرًا يا آنسة.”
وبعد تبادل عبارات الترحيب القصيرة، جلسنا حول مائدةٍ صغيرة في وسط الغرفة.
وبما أن الكهنة كانوا يؤدون طقوسهم جاثين على ركبهم، فقد كان المكان مفروشًا على الطراز الأرضي.
“لقد مر أكثر من عشر سنواتٍ منذ تركتَ سلك الكهنوت، ومع ذلك ما زالت لكَ علاقاتٌ داخل المعبد؟”
“لأن والدتي كانت شخصيةً استثنائية، فقد حظيتُ دومًا بعطف رجال المعبد.”
قال الماركيز ذلك بنبرةٍ مازحة.
حتى في بداية الحديث كان يمزج كلامه بروح الدعابة، ويبدو رجلًا هادئ الطبع.
‘ولهذا يستطيع قراءة موازين القوى بهذه البراعة.’
ابتسمتُ وأنا أتفحصه بعنايةٍ من خلف ابتسامتي.
كنتُ أثق به أصلًا لأنه والد بطلة الرواية، لكن….
“كما أخبرتكَ الآنسة، أود أن أقدم لكَ هديةً مميزة.”
“في الواقع، كنتُ أتساءل ما نوع الهدية التي جعلتكِ تطلبين لقائي خارج القصر.”
تلألأت عيناه الزرقاوان، اللتان ورثتهما إميلي عنه، بذكاءٍ ويقظة.
كان الماركيز هيلبيرك لا يعرف عني الكثير. وفي الحقيقة، لم يكن بين النبلاء من يعرفني معرفةً شخصية.
كل ما يعرفه أنني الابنة الصغرى المتأخرة للإمبراطور، وأنني سأعمل في بلاط ولية العهد رغم جهله بطبيعة عملي، وأنني صديقةٌ مقربة لليوبورت، ولذلك أعامل إميلي بلطف.
هذا كل شيء….
كما أن الصورة الساذجة التي صنعتها لنفسي حين لقنتُ الماركيز جيبلز درسًا بسبب ذلك الوغد ويلو أصبحت مشهورةً جدًا، لذا فمن الطبيعي أن يظن الناس بي ذلك.
‘لكن يجب أن أجعله يقف إلى جانبي.’
ولهذا، لم يكن عليّ اليوم إلا أن أظهر بصورة شخصية جديرة بالثقة.
ابتسمتُ ولوحت بيدي نحو الباب. فوضعت إيلين الصندوق الذي كانت تحمله طوال الوقت على الأرض.
“هذا….هو؟”
ارتسمت الحيرة على وجه الماركيز. ولم يكن ذلك مستغربًا، فالصندوق كان نفسه الذي استلمناه من مزاد إيرغينت، بمظهره الخشن والبسيط الذي لا يوحي أبدًا بأنه يحمل هديةً مقدمة من أميرةٍ إمبراطورية.
“لا بأس، افتحه.”
سحب الماركيز الصندوق نحوه، ثم فتح مزلاجه بحذر.
وما إن وقع بصره على ما بداخله حتى….
“لا….هذا….”
اهتزت عيناه بعنف.
“كيف حصلتِ على هذا.…؟”
وبيدين مرتجفتين، أخرج التمثال المقدس من الصندوق ببطء.
“هذا….هذا هو.…”
لم يستطع أن يكمل كلامه. حتى أن عينيه بدأتا تحمران. فتركته يغرق في تأثره كما يشاء.
ظل يمرر يده على التمثال المقدس، ويقلبه بين يديه، ويطلق أنفاسًا متقطعة. و كانت عيناه جافتين، لكنني شعرتُ أنه يبكي.
“لا….ليس هناك وقتٌ لذلك.”
وضع كفه سريعًا على التمثال. وسرعان ما انبعث منه نورٌ خافت، فقد بدا أنه يستخدم قوته المقدسة.
“….إنها حقًا القوة المقدسة الخاصة بوالدتي.”
أما إميلي، التي لم تكن تعرف القصة الكامنة وراء هذا التمثال، فلم تكن تفعل سوى التنقل بنظرها بيني وبينه في حيرة.
“صادف أن وقع في يدي….لكنني شعرتُ أن حاجتكَ إليه أكبر من حاجتي.”
“….سموك.”
لم يستطع الماركيز أن يجيب. كل ما فعله أنه مرر يده على وجهه.
ولعل ما كان يمحوه في تلك اللحظة هو مرارة السنوات العشرين الماضية.
العائلة الدافئة التي لم تكن تنقصها نعمة….والداه، وأخوه، وأقاربه الذين رحلوا عنه فجأة….
ثم السنوات التي وجد فيها نفسه وحيدًا، يشاهد أسرته العريقة تنهار أمام عينيه، وكأن طفولته السعيدة لم تكن سوى حلمٍ بعيد.
“كيف يمكنني أن أرد لكِ هذا الجميل.…؟”
“أي جميل؟ كل ما فعلته هو أنني ساعدتُ أحد رجال والدي المخلصين.”
رغم أنني قلتُ ذلك، كنت واثقةً أن الماركيز سيعتقد أن هناك سببًا آخر وراء ما فعلته.
وسيجلس في داخله يربط بين كل ما يعرفه عني. علاقتي القديمة بوريث دوقية أورنباخ. وكوني تلقيتُ تعليمي على يد الآنسة السابقة لعائلة جيبلز التي عادت من جديد. وعداوتي مع الوريث الشاب لعائلة جيبلز…
لكن الحقيقة أن الأمر لم يكن لغزًا أصلًا. ولهذا، قدمتُ له بنفسي الخيط الذي يقوده إلى الإجابة.
“لقد أصبحت الآنسة إميلي صديقةً عزيزة عليّ. لذا أرجوكَ أن تستعيد مكانتكَ في أقرب وقت، حتى تكون السند الذي تستحقه. فدورة النصف الثاني لمجلس الشيوخ ستبدأ قريبًا.”
أن يستعيد هيلبيرك جميع حقوقه. وأن يتحرك داخل مجلس الشيوخ بما يخدم مصلحة العائلة الإمبراطورية.
وكما يليق بالأب الذي أورث بطلة روايتي نظرتها الواقعية للحياة، بدا أن الماركيز فهم قصدي فورًا.
***
لم يدم بقاؤنا في المعبد الأكبر طويلًا.
فبعد أن قدمتُ التبرع الذي اتخذته ذريعةً للزيارة، ومكثتُ قليلًا في الغرفة، غادرتُ المعبد مباشرة.
فالأمطار الموسمية التي استمرت طوال الأيام الماضية كانت تزداد غزارة، ولم يكن من الحكمة التأخر.
ولأن المعبد الأكبر كان قائمًا في أعلى جبل سان جانكت، الذي يحيط بالجهة الشمالية الشرقية من العاصمة الإمبراطورية، كان علينا أن نسلك الطريق الجبلي نزولًا مدةً لا بأس بها.
كانت العربة تتمايل بعنفٍ مع كل حفرةٍ ونتوء في الطريق الوعر.
‘لقد ضممتُ الماركيز هيلبيرك إلى صفنا أيضًا. وإذا بدأت البارونة رينتيل بالتحرك مع افتتاح الدورة الجديدة لمجلس الشيوخ، فستدخل معركة خلافة جيبلز مرحلتها الحقيقية. ولم يبقَ سوى.…’
أمر البحر الذي لا عودة منه.
وبالنظر إلى أن روسيفيوس أثبت قيمته بالفعل، فربما يتخلى فصيل النبلاء هذا العام حتى عن خطتهم الأكبر، المتعلقة بالبحر الذي لا عودة منه.
‘لكن….إذا كان سيتخلى عنها فقط بسبب مشاعره نحوي، أفلا يعني ذلك أنه قد يعود إليها إن خمدت تلك المشاعر؟’
في الواقع، لم يتغير نمط شراء فصيل النبلاء للبلورات السحرية. وهذا يعني أنهم، على الأرجح، ما زالوا يعدون الطقس اللازم لفتح البحر الذي لا عودة منه.
‘كان ينبغي أن أستفسر عن ذلك في الدفيئة أيضًا….لكن الحديث انحرف فجأةً إلى ذلك الموضوع.’
هكذا تكون مشاعر الحب مؤذية. لقد جعلتني أنسى حدثًا قد يُغرق الإمبراطورية كلها في المأساة.
على أي حال….لا بد أن ألتقي به مرةً أخرى.
لكن….ماذا سأفعل حين ألتقيه؟
‘صحيحٌ أنني طلبت منه أن يمنحني بعض الوقت.’
لكن ذلك، في الحقيقة، لم يكن سوى تهربٍ مهذّب. فلم أكن مستعدة لمواجهةً مشاعره….ولا حتى مشاعري أنا.
إلى أن تنتهي كل هذه الأمور، لم يكن لدي متسعٌ لذلك.
‘فحتى مصيره هو معلقٌ بما سيحدث.…’
تنهدتُ طويلًا.
وبسبب الطريق الجبلي الوعر، شعرتُ وكأنني سأصاب بدوار، فأغمضتُ عيني وأسندتُ رأسي إلى نافذة العربة.
ووووش-
بدأ صوت المطر يعلو أكثر فأكثر. وفجأة-
ارتطام-!
اهتزت العربة بعنفٍ مع دويٍ مرتفع.
ما الذي حدث؟
“لقد انغرست عجلة العربة!”
صاحت إيلين من خلف النافذة. وكان صوتها مكتومًا بسبب شدة المطر المنهمر.
‘في طريق الذهاب لم تكن هناك مشكلة….يبدو أن المطر أفسد الطريق خلال هذا الوقت.’
لا عجب أنني شعرتُ بأن العربة تميل إلى أحد الجانبين.
‘إخراج العجلة من الوحل وسط هذا المطر سيكون مهمةً شاقة.’
فالأرض تحولت إلى طينٍ يغوص فيه كل شيء، والعجلات والأقدام ستنغرس فيه، كما أن الرؤية شبه معدومة.
وفوق ذلك، لا بد أن الخيول قد فزعت أيضًا، وسيحتاجون إلى تهدئتها.
‘وهذا ليس شيئًا يمكن للقوة المقدسة أن تحله.’
يبدو أننا سنظل عالقين هنا فترةً طويلة….
وبينما كنتُ أفكر في ذلك، شعرتُ فجأةً وكأن العربة ترتفع برفقٍ عن الأرض. ثم عاد جسدي المائل إلى وضعه الطبيعي.
هل….خرجت العربة من الوحل…؟
نظرتُ إلى الخارج. وإذا بالمطر الغزير الذي كان يهطل قبل لحظاتٍ قد اختفى تمامًا.
لا….لم يتوقف المطر. بل بدا وكأن شخصًا ما أقام فوق هذا المكان وحده حاجزًا يمنع سقوطه.
_______________________
الزوووووووووووووج
خطتها ذكيه وهي ماقالتها في وجهه تعال مع الفصيل الامبراطوري عطته تلميح بس وخلته هو وضميره مع ان واضح بيروح مع من هع رجف ويلو و دومينيك مسألة وقت
المهم روس دامه جل خل يتلزق معها اي شي لين تدري ان قلبه هو بس مب متغير😔
Dana
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.