مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 125: نبضٌ لا يُعرف سببه (7)نحو 12 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 125: نبضٌ لا يُعرف سببه (7)

“وفوق ذلك، قالت ميلي أن السيد الشاب من عائلة ألفينوس قدّم لسموّكِ عونًا كبيرًا، ويبدو أنه كان قلقًا عليكِ كثيرًا أيضًا….”

 

انحنت عينا ليوبورت برقةٍ وهو يقول ذلك.

 

ولأنه كان أمام إميلي، لم يستطع أن يبدأ مجددًا بسخريته المعتادة عن “رنين الأجراس”، لكن بدا واضحًا أنه سعيدٌ لأنه وجد وسيلةً أخرى لمضايقتي.

 

“لا، أما تلك المساعدة فهي….”

 

هممتُ بنفي الأمر على سجيتي، لكن بصري اتجه نحو إميلي. كان وجهها المشرق يوحي بأنها، في خيالها، قد ألّفت بالفعل روايةً رومانسية كاملة بطليها أنا و روسيفيوس.

 

أما أنا، فما إن وقع بصري عليها حتى….

 

‘آه….يا للخجل.’

 

إذ لم أكف عن تذكر كيف غِرتُ منها بسبب مشاعر روسيفيوس.

 

‘مشاعر الحب….إنها حقًا الأسوأ. تجعل الإنسان أحمق في لمح البصر.…’

 

في الحقيقة، لم أكن مقتنعةً بأنه يحب إميلي إلا لسببين اثنين. لأن ذلك كان ما جرى في الرواية الأصلية. ولأنه قال ذلك بنفسه.

 

أما السبب الثاني، فكلما فكرتُ فيه الآن….

 

“آه، إذًا الأمر كذلك. يبدو أنني مغرمٌ بالآنسة روزبري.”

 

في يوم حفلة الحديقة في حدائق ألجينيا، وعلى خلاف ما حدث في الرواية الأصلية، ترك إميلي بلا أي تردد، ثم اقترب مني أولًا كما فعل آنذاك.

 

لكن….هل كان فقط يساير سوء فهمي؟ فقد وصف إميلي بأنها الآنسة التي يحبها، وتظاهر بالغيرة من ليوبورت.

 

ولو استبعدنا ذلك وحده، لوجدنا أن تصرفاته تجاه إميلي كانت هادئةً وجافة إلى حدٍ بعيد.

 

‘حتى رينا، التي كانت ترافقها لحراستها، ظلت تقول أن الأمر غريب. وأنا أيضًا كنتُ أشعر بذلك.…’

 

لكن لأن إميلي وليوبورت ارتبطا ببعضهما سريعًا، ظننتُ أن مشاعره لم تتح له الفرصة لتتعمق.

 

إلا أنه، قبل بضعة أيام، قال في النهاية….

 

‘قال أنه لم يلتفت إليها ولو مرةً واحدة.…’

 

ولم يكن في كلامه ما يدعو إلى عدم تصديقه.

 

لكن، من ناحيةٍ أخرى، لم يكن هناك سبيلٌ للتأكد منه. فقلوب البشر….لا تُرى بالعين، ولا يمكن الإمساك بها باليد.

 

“الشخص الوحيد الذي أحببته طوال حياتي، يا سموكِ، يا ضوئي الصغير، هو أنتِ وحدكِ.”

 

حين سمعتُ اعترافه لأول مرة، كان أول ما خطر ببالي: ‘أحقًا يجوز أن يقول هذا؟’

 

ومن الغريب أن قلبي كان هادئًا على نحوٍ عجيب. فكلما تذكرتُ ما حدث في سيرنيتا، كان قلبي يخفق بجنون، لذا بدا هذا الهدوء غريبًا بالفعل.

 

وفي الوقت نفسه….

 

‘من الجيد أن الأمر توقف عند هذا الحد.’

 

لو أن كلماته ملأت قلبي بالفرح كما حدث في حياتي السابقة، لكنتُ شعرتُ بخيبة أملٍ من نفسي مرةً أخرى.

 

فلمجرد أنني حملته في قلبي، كم اهتزت مشاعري خلال الفترة الماضية.

 

ظننتُ أن ذلك مجرد إحساسٍ سيمضي سريعًا، لكنه لم يكن بالسهولة التي تخيلتها.

 

وقبل كل شيء….

 

‘قلب الإنسان شيءٌ هش….قد يتغير في أي لحظة.’

 

ولهذا كنتُ أتمنى أن تتلاشى مشاعري مع مرور الوقت، وأن تنتهي من تلقاء نفسها.

 

ولا بد أن قلبه هو أيضًا لا يختلف عن ذلك.

 

‘قد يحبني الآن، فهذا طبيعي. فجمال سيسيليا كفيلٌ بأن يأسر أي شخص.’

 

في البداية، يحدث هذا مع الجميع. حتى أولئك الذين تخلوا عني في حياتي السابقة، كانوا يحبونني في البداية.

 

فقلوب البشر تتغير بهذه السهولة، ومشاعر الحب تتغير أسرع من أي شيءٍ آخر.

 

ولا ينبغي لي أن أعمي بصيرتي بسبب شعورٍ هش كهذا، فأتخلى عن الهدف الذي كرستُ له حياتي كلها.

 

لو كنتُ أعلم منذ البداية أنه لا يحب إميلي، فهل كنت سأواصل تنمية مشاعري نحوه؟ لا.

 

حتى عندها، كنتُ سأختار أن أحبه وحدي بصمت، ثم أتوقف عند ذلك.

 

‘ما أحزنني هو أن الشخص الذي أحبه لا يحبني، وليس أنني لن أكون معه.…’

 

وفوق ذلك، كان هناك شعورٌ بالذنب لا يعرفه أحدٌ سواي….

 

وما إن استغرقتُ في هذه الأفكار حتى شعرتُ بالكآبة تزحف إليّ، فسارعتُ إلى رسم أبهى ابتسامةٍ أستطيعها في وجه إميلي وليوبورت.

 

“أتذكران الفوضى التي حدثت في ذلك الملحق يومها؟ لقد كانت نتيجةً لخطتنا، و السيد روسيفيوس أيضًا تورط فيها.”

 

“ماذا؟! أتعنين ذلك الملحق الذي تهدم نصفه؟!”

 

“يا إلهي….إذًا الأشخاص الذين أرسلوا الرسالة الصوتية….”

 

شهقت إميلي، وغطت فمها بكلتا يديها، ثم تبادلت النظرات مع ليوبورت.

 

كان قد ورد في الرسالة أن تأتي إلى الملحق، لكنها لم تتوقع أن يكون الأمر خطيرًا، لذلك لم تربط بين الرسالة الصوتية التي وصلتها وبين الحادث الذي وقع هناك.

 

وحين رأيتُ وجهها وقد شحب تمامًا، شعرتُ بشيءٍ من الرضا.

 

بعد أن صُدمت إلى هذا الحد، فلن تفتح موضوع روسيفيوس مجددًا اليوم.

 

“يبدو أنهم، عن طريق الخطأ، استفزوا الوحوش السحرية الموجودة في الغابة. فهاجت الوحوش، ولأن السيد روسيفيوس من أنصار النبلاء، فقد عرف أي الوحوش أُطلقت، ولذلك كان عونًا كبيرًا.”

 

ولو استبدلتُ عبارة “الوحوش السحرية” بدومينيك وسحرة السيف، لما كان في كلامي أي مبالغة تُذكر.

 

“لكن….لماذا أرسلوا الرسالة إليّ أنا بالذات؟”

 

“هذا ما يحيرني أيضًا. في الواقع، كنتُ أود أن أسألكِ….هل سبق أن فعلتِ شيئًا قد يجعل أحدًا يحمل لكِ ضغينة؟”

 

مع أنني كنتُ أعلم من روسيفيوس سبب استهداف إميلي من قبل فصيل النبلاء، إلا أنني تظاهرتُ بالجهل وسألتها ببراءة،

 

“بالمناسبة، قال الماركيز مؤخرًا أنه يجب زيادة عدد أفراد فرقة الفرسان.”

 

“الماركيز؟”

 

بدا أنها لا تزال غير معتادةٍ على مناداة والدها الحقيقي، ماركيز هيلبيرك، بـ”الأب”.

 

“نعم….يقول أن انضمامي إلى العائلة يعني أنه من الطبيعي زيادة عدد الخدم أيضًا.”

 

خفتت ملامح إميلي، وغرقت في الكآبة.

 

‘إذا كان فصيل النبلاء يريد إسقاطه إلى هذا الحد، فلا بد أنهم يرغبون في التخلص منه قبل أن يستعيد مكانته.’

 

ويبدو أن قصر الماركيز أيضًا أصبح يجذب الكثير من المتطفلين، تمامًا كما كان قصر البارونة رينتيل في العاصمة.

 

“وكيف هي حياتكِ في قصر الماركيز؟”

 

“جيدة. الماركيز يعاملني بلطف، والخدم جميعهم مهذبون جدًا.”

 

“لكن لا بد أن الأمر مزعجٌ قليلًا، فهو قصرٌ عاش فيه الماركيز وحده لسنواتٍ طويلة.”

 

“ومع ذلك، فهو قصرٌ في العاصمة الإمبراطورية. بالنسبة لشخصٍ مثلي جاء من سفوح جبال نورتا، فهو أكثر مما أستحق.”

 

ابتسمت إميلي ابتسامةً مشرقة، كما هي دائمًا؛ مؤدبة، ومتفائلة.

 

‘إنها حقًا فتاةٌ جميلة الخُلق….بطلة روايتي المفضلة.’

 

….ولهذا السبب تحديدًا، كلما تذكرتُ المشاعر القبيحة التي حملتها تجاهها خلال الفترة الماضية، وخزني ضميري بقوة.

 

وحملتُ ذلك الاعتذار في قلبي، ثم ابتسمتُ لها ابتسامةً امتلأت بالمودة.

 

“آنسة، أود أن أقدم لكِ هدية بمناسبة انتقالكِ.”

 

“هدية؟”

 

اتسعت عينا إميلي الزرقاوان دهشة، وما إن شعر أنني أريد إكرامها حتى انفجر ليوبورت، الواقف بجانبها، بابتسامة عريضة.

 

لا تتوهم….ليس بسببكَ.

 

‘لو كنا في أحداث الرواية الأصلية، لكنتَ الآن غارقًا وحدكَ في مأساتكَ.’

 

ففي الرواية الأصلية، بينما كان يكافح في أرض الصيد، كادت إميلي أن تقع ضحية الوحوش السحرية ثم اختُطفت، وبعد مهرجان الشمس مباشرةً فقد ليوبورت صوابه، وأخذ يجوب القصر الإمبراطوري كالمجنون.

 

أما الآن فما زال يبتسم بذلك الصفاء….

 

حسنًا، يبدو أن ما فعلته كان صائبًا.

 

“لم أقدم لها هدية الانتقال بعد. يجب أن أفكر في شيءٍ مناسب بأسرع وقت.”

 

“أما أنتَ، فأظن أن إعارة بضعة فرسان من دوقية أورنباخ ستكون هديةً مناسبة.”

 

“آه! صحيح، لم يخطر ذلك ببالي.…!”

 

يبدو أن من كان يقول أن الحب شأنٌ يخص العاشقين وحدهم، لم يفكر في الاستفادة من نفوذ عائلته حتى الآن.

 

ورغم ذلك، تقبل نصيحتي التي توظف مكانة العائلة في سبيل الحب بكل سهولة.

 

“أما الأشخاص الذين حاولوا استدراج الآنسة، فقد هاجمتهم الوحوش السحرية جميعًا، لذلك لم نتمكن من معرفة من يقف وراءهم.”

 

وبالطبع، كان روسيفيوس قد أخبرني بالفعل بهويات الأشخاص الذين كان من المفترض أن يشاركوا في العملية.

 

‘قال أنهم خدمٌ لعائلة جيبلز، وسيرنيتا، وأنبلين، وأوغين، وفريملين. جميعها من الأسر النافذة في صفوف فصيل النبلاء.…’

 

كان من المفترض أن ينفذوا الخطة، لكن بعدما علم روسيفيوس أنني حضرتُ بدلًا من إميلي، أرسلهم إلى الغابة السوداء. خشية أن يعارضوا الخطة ويتسببوا لي بالأذى.

 

ولحسن الحظ، عادوا جميعًا سالمين إلى أسيادهم.

 

وكان روسيفيوس قد غسل أدمغتهم مسبقًا ليعتقدوا أن سبب انسحابهم من المهمة هو هيجان الوحوش السحرية، ولهذا نجح التبرير المتعلق بتدمير الملحق دون إثارة الشبهات.

 

“ولذلك ما زلنا لا نعرف هدفهم الحقيقي….لذا فمن الأفضل توخي الحذر.”

 

“معكِ حق. ميلي، سأذهب حالًا للتحدث مع قائد فرقة الفرسان.”

 

“لا، لكن….كيف ستفعل ذلك.…؟”

 

“فأنا المسؤول عن حمايتكِ.”

 

ها قد بدأ مجددًا.

 

وكأنني غير موجودةٍ أصلًا، استدار ليوبورت بالكامل نحو إميلي وقال ذلك بثقة.

 

‘….أتمنى فقط ألا يتصرف بتهورٍ مجددًا، كما فعل عندما تجاوز الجميع لحجز صالون الأزياء الخاص بالدوقة.’

 

وبما أن حقيقة كون إميلي الابنة الحقيقية للماركيز هيلبيرك قد انكشفت بالفعل، فمن المرجح أن نظرة عائلة أورنباخ إليها أصبحت أكثر اعتدالًا.

 

ومع ذلك، فالحيطة لا تضر.

 

“سيد ليوبورت.”

 

“نعم؟”

 

“تتذكر أن الماركيز هيلبيرك هو ابن القديسة السابقة، أليس كذلك؟”

 

“….بالطبع.”

 

“إذاً، ما الذي يمثله ذلك البيت بالنسبة للفصيل الإمبراطوري؟”

 

“إذا انضم إلى الفصيل الإمبراطوري، فسيكون ذلك عونًا كبيرًا في كسب دعم المعبد….آه.”

 

وكما يليق ببطل الرواية الموصوف بذكائه وبراعته الأدبية، فهم ليوبورت قصدي على الفور.

 

ليته يستطيع استنتاج كل هذا بنفسه دائمًا.

 

حقًا، بطل روايتنا هذا يحتاج إلى الكثير من العناية.

 

“لن تذهب إلى الدوق وتقول له ذلك بهذه الطريقة، أليس كذلك؟ لا تتصرف بتهورٍ وتطالبه بحماية الآنسة دون تفكير.”

 

“أأنا طفلٌ حتى أفعل ذلك؟!”

 

ومن الطريقة التي احتج بها، بدا وكأنه كان قد تخيل بالفعل نفسه يدخل مكتب الدوق، ويتوسل إليه أن يسمح له باستخدام الفرسان من أجل حماية محبوبته.

 

ولم يكن أمامي سوى أن أبذل جهدًا كبيرًا حتى لا أنفجر ضاحكةً وأنا أنظر إلى صديقي الذي أعتبره بمنزلة أخي الأصغر.

 

راقبت إميلي مقدار الألفة في حديثنا، ثم تحدّثت،

 

“شكرًا لكِ يا سمو الأميرة.”

 

“لا داعي للشكر. أنا من ينبغي أن يشكركِ لأنكِ احتويتِ هذا الفتى.”

 

“مـ، ماذا تعنين بـ(هذا الفتى)؟!”

 

“ففارسنا ليوبورت مغرمٌ بالآنسة روزبيري* إلى درجة أنه لم يعد يميز بين الماء والنار، أليس كذلك؟”

 

*للحين روزبيري مب هيلبرك لأنها ماسجلت رسمي

 

“هيهي.”

 

“….هذه ليست مجاملة.”

 

“…….”

 

وعندما رأتني إميلي أغيظ ليوبولت بلا رحمة، ضحكت ضحكةً خافتة.

 

“على أي حال، بشأن الهدية.”

 

“آه، نعم يا سمو الأميرة.”

 

“رتبي لي لقاءً مع الماركيز في وقتٍ مناسب. القصر الإمبراطوري مليءٌ بالعيون المتربصة، لذا لا يناسب الأمر أن نلتقي هناك.”

 

لقد حان الوقت لأن يعود الأثر المقدس الذي سيعيد إلى هيلبيرك مكانته.

 

وحان الوقت أيضًا لأن يقع بين يدي هيلبيرك ذلك الأثر المقدس القادر على تحطيم طموح فصيل النبلاء الساعي إلى زيادة عدد الأصوات داخل مجلس الشيوخ.

 

***

 

“يا للهول، ما هذا المطر الغزير؟”

 

أضاء البرق السماء مرارًا، وتعالت أصوات الرعد.

 

كانت رينا تتنقل بين نوافذ القصر، تفحص المصاريع الخارجية واحدًا تلو الآخر، وتتأكد من إحكامها.

 

وبمجرد أن ينقضي موسم الأمطار القصير، الذي لا يدوم سوى نحو عشرة أيام، سيبدأ وهج الصيف بالانكسار.

 

‘وعندها تنتهي أيضًا عطلة مجلس الشيوخ الصيفية….وما إن تبدأ دورة النصف الثاني من السنة.…’

 

وضعت رينا يدها على أحد المصاريع، ثم ألقت بنظرها إلى داخل الغرفة.

 

كانت هناك امرأةٌ ترتدي نظارةً مكبرة تجلس خلف مكتبٍ ضخم، وعيناها لا تفارقان الكتاب الذي بين يديها.

 

‘تقضي يومها كله في القراءة، ولا تقتني من الكماليات سوى ما أهدته لها سمو الأميرة….من يصدق أنها عمة الآنسة جيبلز، تلك المعروفة بحبها لكل ما هو فاخرٌ وبراق؟’

 

كان قد مضى ما يقارب عشرة أيامٍ منذ أن تولت رينا مهمة حراسة البارونة رينتيل.

 

وخلال تلك الفترة، شهد القصر الذي اشترته سيدتها الحكيمة عبر نقابة إسمير التجارية عددًا لا بأس به من الزوار.

 

ضيوفٌ يدخلون نهارًا بإذن.

 

وضيوفٌ يقتحمون ليلًا دون استئذان.

 

‘وفوق ذلك، جاء كل هذا في ذروة موسم الأمطار.’

 

يقال أن المحارب المتمرس لا يلوم سلاحه ولا الظروف، لكن استمرار هذا المطر العنيف كل ليلةٍ كان يسبب مشكلةً حقيقية.

 

فصوت المطر، والرعد، والبرق، كلها كانت تربك الإحساس بالطاقة، وتجعل اكتشاف المتسللين أمرًا بالغ الصعوبة.

 

“الليلة هادئةٌ على غير العادة.”

 

“هاها، يبدو أن ضيوف الليل أيضًا لا يحبون البلل.”

 

“وأنتِ أيضًا اجلسي واستريحي قليلًا.”

 

“لكن البارونة تحظى بشعبيةٍ كبيرة بين زوار الليل، ولا أستطيع أن أرخي حذري.”

 

ابتسمت البارونة رينتيل ابتسامةً قصيرة على مزحة رينا.

 

كانت رينا بطبيعتها تتعامل مع الناس بعفوية، لكن معلمة سيدتها، التي لا تكثر من الكلام ولا من الابتسام، كان من الصعب جدًا التعامل معها.

 

‘إنها تشبه الآنسة جيبلز في هذا الجانب….كلاهما شديد التحفظ.’

 

وبينما كانت تستند إلى النافذة وتفكر في ذلك….

 

‘ما هذا؟’

 

التقطت حواسها أثر حركةٍ خافتة في الحديقة الأمامية.

 

إحساسٌ ضعيف بالطاقة المقدسة، وخطواتٌ بالكاد تُسمع وسط هدير المطر.

 

‘ما الذي يفعله هؤلاء بحق؟’

 

يبدو أن أفراد فرقة الظل الثانية أيضًا لم يتمكنوا من إظهار كامل مهاراتهم بسبب سوء الأحوال الجوية.

 

“اعذريني لحظة.”

 

“تفضلي.”

 

ورغم أن ذلك كان إشارةً واضحة إلى وصول قاتلٍ مأجور، فإن البارونة رينتيل لم ترفع عينيها حتى عن الكتاب الذي كانت تقرأه.

 

‘حقًا….أعصابها من حديد.’

 

وهي تفكر بذلك، قفزت رينا بسرعةٍ إلى سطح القصر.

 

ومن فوق سطح المبنى ذي الطابقين، كان بإمكانها رؤية كل شيءٍ دفعةً واحدة، من الباب الخلفي الذي يستخدمه الخدم إلى الحديقة الصغيرة الأنيقة الممتدة أمام القصر.

 

وقفت تحت المطر المنهمر وأغمضت عينيها.

 

‘روني وديف في الحديقة الخلفية….وفي الحديقة الأمامية….ستة أشخاص؟ الليلة المناوبون هناك هم.…’

 

هانا….جاكي….ريك….

 

وبينما كانت تعد زملاءها المناوبين تلك الليلة، فتحت عينيها فجأة.

 

‘….سحر؟’

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

_______________________

 

دومينيك الكلبببببببب

 

يعني الصراحة اخر شي توقعته اشرار القصة دومينيك فيوقهم توقعت ابو سكارليت و الي مسوي نفسه الفينوس وبس ذاه وش يبي انقلع ياخي وجب اخوك بس

 

المهم من زمان ما اعجبتني جلسة سيسيل و ليو وميلي كذا ذا الجلسة تضحك في التسفيل على ليو الي راسه ورد😂

 

صح اتحداكم كم مره قالت سيسيل قلوب البشر تتغير؟

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.