مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 121: نبضٌ لا يُعرف سببه (3)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 121: نبضٌ لا يُعرف سببه (3)

“ماذا؟ زيارة مريض؟”

 

آه، لم أستطع إلا أن أطلق ضحكةً جوفاء من شدة الصدمة.

 

كنتُ أشك في ذلك، لكن أحقًا؟

 

حتى كين وإيلين، اللذان واجهاه هو وفرسان السحر في الجناح المنفصل ذلك اليوم، خرجت منهما تنهّداتٌ تحمل معنى الاستغراب والذهول.

 

“إنه عديم الحياء، أليس كذلك؟”

 

عند كلماتي، أومأ قادة الفصائل الثلاثة برؤوسهم.

 

أما هنرييت التي لم تسمع بعد تفاصيل ما حدث في مسابقة الصيد، فمال رأسها إلى الجانب باستغراب.

 

“لقد جاء بعد وقتٍ قصير من دخولكِ الاجتماع، لذا يبدو أنه انتظر قرابة ساعة….هل كان ينبغي أن أعيده؟”

 

“لا.”

 

قلتُ ذلك وأنا أبتسم ببرود.

 

‘يا له من تصرفٍ لطيف للغاية. إلى أي درجةٍ يستخف بي حتى يفعل شيئًا كهذا.…؟’

 

من دون أن أشعر، اشتدّ فكي السفلي.

 

***

 

“أحيي نجمة الإمبراطورية الصغيرة. لا بد أنكِ تفاجأتِ من مجيئي المفاجئ.”

 

حين دخلتُ غرفة الاستقبال التي قيل أن دومينيك ينتظر فيها، استقبلتني كومةٌ ضخمة من الزهور.

 

أعني، لم تكن باقة زهور بل كومة زهورٍ فعلًا….

 

“كنتُ أرغب في زيارتكِ في أسرع وقتٍ ممكن، لذلك تجرأتُ وارتكبتُ هذه الوقاحة.”

 

“إن كنتَ تعرف أنها وقاحة، فكان بإمكانكَ ألا تفعلها.”

 

قلتَ ذلك وأنا أُلقي نظرةً خاطفة على باقة الزهور الضخمة التي كان يمدها نحوي.

 

كانت باقةً يغلب عليها اللون الوردي، تحتوي على كل زهرةٍ تبدو جميلة.

 

نعم. بالنسبة لشخصٍ مثله، لا بد أن المرأة تعني اللون الوردي.

 

سخرتُ في داخلي، وتجاهلتُ باقة الزهور وجلستُ في المقعد الرئيسي.

 

وبدا أن دومينيك شعر بالحرج لأن باقة الزهور التي فقدت مكانها أصبحت عالقةً بلا جدوى، فسارع بوجهٍ محرج إلى الجلوس أمام طاولة الاستقبال.

 

“ربما لا تعرف، لكنني عادةً أكون في قصر النرجس في مثل هذا الوقت.”

 

“سمعت أنكِ لم تذهب إلى العمل منذ الأمس.”

 

كانت عيناه السوداوان تتفحصانني بعدما وضع باقة الزهور على طاولة الاستقبال.

 

‘مقزز.’

 

لا أعرف كيف وصلته الأخبار، لكنه على ما يبدو تخيل أمرًا ممتعًا؛ أنني، بعدما أصبتُ في ذلك اليوم، لم أذهب حتى إلى العمل….

 

“لذلك قلقتُ وجئتُ مسرعًا….لكن عندما رأيتكِ بنفسي، بدا أنكِ بصحةٍ جيدة، وهذا أمرٌ مطمئن.”

 

“يبدو كلامكَ وكأنكَ كنتَ تتمنى أن يكون بي شيءٌ ما، أليس كذلك؟”

 

“كيف يمكن أن يكون ذلك؟”

 

ابتسم دومينيك ابتسامةً خفيفة. كانت ابتسامةً مثالية متناظرة تمامًا، لكنها كانت مزعجةً للغاية لأن من يبتسم هو.

 

‘كونه عرف أن الشخص الذي هاجمها حينها كانت أنا….ارتبك لدرجة أنه لم يستطع حتى النظر في عينيّ وظلت ترتجف.…”

 

حتى لا أظهر أي اضطراب، وضعتُ فمي على فنجان الشاي.

 

كان شاي الكركديه الذي أعدّته هنرييت، بعدما أدركت تمامًا أنني غاضبةٌ رغم أنها لم تعرف الوضع الدقيق.

 

قالت أنه مفيدٌ لارتفاع ضغط الدم….

 

“أم أنكَ أتيتَ لترى الوضع لأنكَ تخشى أن أفرض عقوبةً على ألفيونس بسبب إيذائه لمن عليهم فضل؟”

 

قلتُ ذلك بصوتٍ منخفض وأنا ما زلت أحمل فنجان الشاي، من دون أن أنظر إلى وجهه.

 

سواءً كان يعرف أن من حاول إيذاءها كانت أنا أم لم يكن يعرف، فإن حقيقة أنني تضررتُ بسببه لم تتغير.

 

‘في الوقت الحالي، عليه فقط أن يكون ممتنًا لأنني لم أنفذ حكمًا فوريًا بحقه.’

 

يجب أن أتخلص منه بسرعة وأذهب لمقابلة روسيفيوس. سيكون أفضل إن استطعتُ أن أسمع منه عن مخططات ألفيونس الخفية….

 

وبينما كنتُ أعزم على ذلك، راقبتُ وجهه من خلف فنجان الشاي.

 

“آه، لا، الأمر ليس كذلك. أنا فقط.…”

 

لكن لم يكن هناك أي أثرٍ للاعتذار أو الإحراج على وجهه.

 

“كنتُ بحاجةٍ لأن أطمئن بعدما أرى بعيني أن صاحبة السمو قد شُفيت تمامًا.”

 

“أنا من تحمل الفضل، ومع ذلك تقول إنك تقلق عليّ؟ أليس هذا تطاولًا على العائلة الإمبراطورية؟”

 

“حسنًا، رسميًا قد يكون الأمر كذلك.”

 

انحنت عينا دومينيك قليلًا. كان يبدو واثقًا للغاية.

 

لكن أمري المتعلق بطبيعتي الجسدية، كان بالتأكيد سرًا إمبراطوريًا.

 

‘المربية المتقاعدة مواليةٌ للإمبراطورية حتى النخاع، فلا يمكن أن تكون قد نقلت الأمر إلى ألفيونس. أما من كانوا في مراسم التعميد، فقد حصلوا بالتأكيد على نوعٍ من العهود….’

 

كان رأسي يدور بسرعة. وفي الوقت نفسه، لم أنسَ الحفاظ على ملامح الانزعاج على وجهي وأنا أحدق في دومينيك، لكن….كان لا يزال يبتسم ابتسامةً ملتوية فحسب.

 

‘من أين تسرّبت المعلومات يا ترى؟’

 

لا، لو كان الأمر مجرد تسرّبٍ للمعلومات، لكنتُ تعرضتُ للهجوم منذ وقتٍ طويل. هذا يعني أن دومينيك، أو ألفيونس فقط، هم من يعرفون بالأمر….

 

كيف عرف ألفيونس بذلك؟

 

آه، إذا كان الأمر متعلقًا بألفيونس….

 

‘مستحيل….لا.’

 

خطر في بالي ألفيونس آخر يعرف بشأن طبيعتي الجسدية، لكنني سارعتُ إلى محو وجهه من ذهني.

 

ليس هو. لا يمكن أن يكون هو.

 

“من تراه أخبرني بذلك؟”

 

ارتسمت ابتسامة خبيثة على شفتي دومينيك. كان صوته المنخفض يتردد كما لو كان يهمس بمؤامرة.

 

‘لكنني سمعت أنهم تأكدوا من كتمان الأمر بأنفسهم….’

 

وعلى عكس ابتسامته، لم تكن عيناه تبتسمان أبدًا، بل ظلتا مثبتتين عليّ.

 

ربما لأنه رآني مع روسيفيوس، كان دومينيك يتصرف وكأنه يريدني أن أشك به.

 

“حسنًا، لا بد أنه سرٌ من أسرار العائلة الإمبراطورية. لو أصبحتُ أنا أيضًا فردًا من العائلة الإمبراطورية، لاستطعتُ الحفاظ عليه بدقة.…”

 

وبينما قال ذلك، وضع دومينيك صندوقًا من المخمل على الطاولة. كان بحجمٍ يوحي بوجود قلادةٍ بداخله.

 

يبدو أنه كان يحاول تغليف زيارته اليوم على أنها جزءٌ من مغازلة أو طلب زواج.

 

‘هل كان إصراره على أن يصبح زوجًا للأميرة مجرد طريقةٍ ليجعل من معرفته بذلك نقطة ضعفٍ ضدي؟’

 

حاولتُ ألا أُظهر ملامح الاشمئزاز على وجهي، وظللتُ أحدق في الصندوق فقط.

 

لكن بدا أن هذا الأمر كان نوعًا من المقامرة حتى بالنسبة لدومينيك نفسه، فقد شعرت بارتعاشٍ طفيف في أطراف أصابعه وانحناءة فمه.

 

‘….صحيح.’

 

ابتسمتُ بسخرية.

 

فنفوذ عائلة أسوراماسورا الإمبراطوري ليس ضعيفًا أبدًا، وألفيونس ليست إلا عائلةً بدأت بالكاد ترفع رأسها داخل فصيل النبلاء.

 

‘رغم أنه جاء الآن بعد أن اتخذ قرارًا ما ويتصرف هكذا، إلا أن غريزته الحقيقية لا بد أنها أقرب إلى ذلك المظهر الذي كان عليه عندما عرف أن الشخص الذي هاجمه كان أنا، حينها كان يرتجف خوفًا.’

 

لم يكن الأمر متعلقًا بمنصب زوج الأميرة فقط، بل كان يريد مني أيضًا أن أتغاضى عن حادثة سيرنيتا.

 

على أي حال، فإن معلومة طبيعتي الجسدية ورقةٌ مهمة بالنسبة له. و سواءً اعترفتُ بها أم لا، لن يتجول وهو يثرثر بها أمام الجميع.

 

لو تظاهرتُ بأنني وقعتُ في فخه، فسيساعد ذلك أيضًا في الحفاظ على صورتي الساذجة….لكن لا ينبغي أن أتراجع بسهولة.

 

وبكل تلك الحسابات، تحدّثتُ ببرود،

 

“حسنًا، لا أعرف عما تتحدث يا سيد ألفينوس.”

 

كان عليّ أن أتحقق من أين تسربت الشائعة المتعلقة بطبيعتي، لكن في الوقت نفسه كان من المهم أن أرهب هذا الشخص الجالس أمامي.

 

“ولا أظنكَ تجهل أن نشر الشائعات والإساءة إلى العائلة الإمبراطورية يعاقب عليه بالسجن مدى الحياة في برج التوبة بتهمة إهانة العائلة الإمبراطورية.”

 

وضعتُ يدي بهدوءٍ على جرس النداء الموجود على الطاولة الجانبية بجوار الأريكة.

 

“حتى لو قطعتُ رأسكَ الآن لمجرد أنني منزعجةٌ منكَ، ما دام الأمر سيُصنف كإهانةٍ للعائلة الإمبراطورية، فلن يجد والدكَ ما يقوله أيضًا.”

 

“شائعة؟ أفهم لماذا تقولين ذلك، لكن.…”

 

دفع دومينيك الصندوق نحوي حتى وضعه بجوار فنجان الشاي مباشرة.

 

ورغم ملامحه التي بدت وكأنه يشعر بالضيق، واصل قول ما يريد بثبات.

 

“على أي حال، أنا سعيدٌ لأنكِ بخير يا سموكِ. من نواحٍ كثيرة.”

 

“يجب أن تكون سعيدًا أنتَ تحديدًا. لو حدث لي شيءٌ سيئ في ذلك اليوم، لما تمكن ألفيونس من تجنب الإبادة.”

 

قلتُ ذلك وأنا آمل أن يخرج صوتي بأقصى قدرٍ من البرودة.

 

“بالطبع، ليس من الممكن أن يصيب من عليه فضل مثل هذا الأمر.”

 

نظرتُ إليه بحدة، وقد ملأتُ عيني بالقوة.

 

أما عينا دومينيك اللتان قابلتا نظرتي فكانتا ترتجفان بلا نهاية، لكنه لم يُظهر أي نيةٍ للتراجع، وكأن لديه يقينًا بشيءٍ ما.

 

بمعنى آخر، بدا وكأنه اخترق خدعتي تمامًا.

 

آه، حقًا. منذ ظهور دومينيك، كانت أشياءٌ كثيرة تتشابك وتتداخل.

 

‘في القصة الأصلية، كان بالتأكيد شخصًا بلا أي حضورٍ يُذكر.’

 

اقترابه مني بشكلٍ صريح وتحويل الأمر إلى مادةٍ للقيل والقال كان مجرد أمرٍ بسيط مقارنةً بما حدث.

 

فهو استخدم السحر، وقاد فرسان السحر، وحتى أنه عرف بطريقةٍ ما أنني لا أملك قوةً مقدسة وهددني بذلك.

 

‘إذا كان يعرف، فلا بد أن الماركيز يعرف أيضًا.’

 

وكان هناك وجهٌ يرتبط بذلك بشكل طبيعي.

 

….لكن روسيفيوس. ذلك الشخص الذي حاول حمايتي بأي طريقة، والذي كان يلوم نفسه لأنني أُصبتُ بسببه….

 

‘لا يمكن أن يكون هو.’

 

عضضتُ شفتيّ بقوة وهززتُ رأسي قليلًا.

 

‘لا بد أنه ما زال هناك.…؟’

 

حين أوصلني إلى غرفة النوم، فمن المؤكد أنه كان قد استيقظ في الليل، لكن بسبب اجتماع فرسان الظل، وذلك الوغد دومينيك، بدأ الغروب يحلّ بالفعل.

 

‘لو كنتُ أعلم أن الأمر سيستغرق كل هذا الوقت، لبعثتُ له رسالةً بالمرآة اليدوية وطلبتُ منه أن ينتظرني.’

 

عندما وصلتُ إلى تلك الفكرة، تذكرتُ أمرًا كنتُ قد نسيته، وشعرت بوخزةٍ خفيفة في صدري.

 

آخر مرةٍ تحدثت إليه فيها، الرسالة التي لم يصلني ردّ عليها في النهاية.

 

‘….صحيح. كان يتجنبني طوال هذا الوقت.’

 

وبالتفكير في الأمر، فإن دومينيك، مهما كان الأمر، لم يذكر لي شيئًا ولو مرةً واحدة رغم أن أحد أفراد عائلته مفقود منذ يومين، وأنا آخر من رآه.

 

‘بما أنه لم يسأل….فهل عاد بالفعل إلى قصر الماركيز؟’

 

ما حدث في ذلك اليوم كان مجرد اندفاعٍ لحظي، وربما كان قراره لا يزال ثابتًا على قطع علاقته بي….

 

وبينما كنتُ أفكر هكذا، عضضتُ شفتي بقوةٍ من جديد، ثم توقفتُ فجأة.

 

لأنني عندما أعض شفتي، أتذكر دائمًا حركة يده التي كان يُخرج بها شفتي من بين أسناني.

 

وبالنظر إلى مدى قربنا في ذلك الوقت، فإن أحداث سيرنيتا تعود إلى ذهني بلا استثناء….

 

‘لا. تلك المشاعر كلها أمورٌ لاحقة.’

 

الأشياء التي يمكن أن تتغير بسهولة، مثل الإعجاب أو مشاعر الحب….كان عليّ أن أضعها جانبًا. كان هناك الكثير مما يجب أن أتأكد منه أولاً.

 

‘المهم ليس هذا.’

 

لم يكن ذلك العزم سهلًا كما كان في قلبي.

 

***

 

أسرعتُ في خطواتي من دون أن أدرك حتى أنني كنتُ أركض.

 

الدفيئة الخاصة بي، الواقعة في أعماق حديقة قصر فريزيا. المكان الذي أنشأه والدي احتفالًا ببلوغي الرشد، وكأنه دليلٌ على مدى اعتزاز العائلة الإمبراطورية بي.

 

ما إن فتحتُ باب الدفيئة بكلتا يديّ، حتى لم أستطع إلا أن أتوقف هناك متجمدة.

 

“لقد أتيتِ.”

 

كان مكان وضع سريره في الداخل أكثر بكثير، لكنه كان واقفًا في مكانٍ يمكن رؤيته مباشرةً من مدخل الدفيئة.

 

وكأنه كان يعلم أنني سآتي فانتظرني….

 

‘لـ….لم أستعد بعد.’

 

ربما لأنه كان واقفًا تحت ظل أشجار النخيل الطويلة، لكنه بدا هادئًا ومنتعشًا على نحوٍ ما.

 

***

 

بعد وقتٍ قصير من استيقاظه، كان روسيفيوس، بعدما أوصل سيسيليا إلى غرفة نومها، جالسًا عند رأس سريرها لبعض الوقت.

 

وكأنها تمر بكابوسٍ ما، ظهرت شقوقٌ صغيرة من القلق بين حاجبيها الهادئين.

 

وكما كان يفعل أحيانًا، ضغط على تلك المنطقة برفقٍ حتى يزيل العبوس، ثم للحظة….امتلأ بإحساسٍ غامر.

 

كانت أطراف أصابعه العارية، التي لا يغطيها شيء، تلامس بشرة سيسيليا التي بدت شفافةً تحت ضوء القمر.

 

‘أعني، تحت ذلك القمر….’

 

نزلت أطراف أصابع روسيفيوس على صدغ سيسيليا، ثم تبعت انحناءة أذنها. و انحسر ضوء القمر الذي كان يقطع خد سيسيليا المائل بلا أثر.

 

مرّ على خدها الذي كان يرتعش قليلًا أحيانًا عندما تنظر إليه وهي عابسة، ثم وصل إلى شفتيها المنفرجتين قليلًا.

 

تلك الشفاه التي كانت تمضغ الطعام الحلو الذي شاركته إياه، تلك الشفاه التي كانت تسخر منه بالكلمات الجارحة، تلك الشفاه التي كانت تعضها بقوةٍ في لحظات اليأس.

 

وأيضًا….

 

‘….ما هذه الأفكار غير اللائقة.’

 

ضحك روسيفيوس ضحكة قصيرة، ثم بسط يده فوق رأس سيسيليا. وأحاطت بها قوةٌ مقدسة رقيقة كستارة شيفون شفافة.

 

“نامي بعمق.”

 

لقد كانت متعبةً خلال الأيام الماضية، بل كانت معاناتها بسببِي أنا أيضًا، لذا أتمنى أن ترتاح بسلامٍ في نومٍ هادئ.

 

بعد أن أضاف قوته المقدسة إلى تعويذته الخاصة ووضع سحرًا صغيرًا، خرج روسيفيوس مباشرةً إلى الشرفة.

 

كان هواء ليلة الصيف، الممزوج برطوبةٍ خفيفة، منعشًا. حديقة الليل التي دخلت منتصف الصيف. ذلك المكان الذي اشتاق إليه كل يوم.

 

المكان نفسه الذي قطع عنه طريقه بقراره وحده، ثم شعر بالندم لأنه لم يعد يستطيع الذهاب إليه.

 

في ذلك الوقت فقط، كانت سيسيليا مجرد وجودٍ يشبه الحظ السعيد الذي لا يوجد إلا في هذه الحياة….

 

“لكنني سأعطيكَ متغيرًا واحدًا بدلًا من ذلك.”

 

“ألا يكفي أن يكون هناك شخصٌ يستطيع أن يمنحكَ ما تريد؟”

 

عندما تذكر الحوار الذي دار بينه وبين روح القمر عند نقطة التقاء حياته السابقة بهذه الحياة، شعر أن قلبه ينقبض من مشاعر لا يمكن السيطرة عليها.

 

‘إذاً….بسببي أنا….’

 

________________________

 

مرحباً مليون بوجهة نظره✨

 

اشوى دومينيك ماطول بس الزفت الحمار من وين درا عن سيسيل؟ يارب انه يخمن او قبل لا يتأكد احد يسلخه بالله اي شيييييييي

 

المهم سيسيل راحت ركض لروس😔🤍 ضموا بعض تكفون

 

قوه نكمل وجهك نظره

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.