مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 120: نبضٌ لا يُعرف سببه (2)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 120: نبضٌ لا يُعرف سببه (2)

كان وضع روسيفيوس قد تحسن قليلًا، فلم يعد سوى يطلق أنفاسًا متقطعة بين الحين والآخر، كما انخفضت حرارته كثيرًا.

 

ومع ذلك، لم يستعد وعيه بعد….

 

لكن نظرات أختي لم تفارقني.

 

“وأنتِ أيضًا، كيف انتهى بكِ الأمر هكذا.…؟”

 

“لقد توقف النزيف كله.”

 

“ليست هذه هي المشكلة.”

 

أطلقت ريبيكا تنهيدةً عميقة.

 

لأننا غادرنا الملحق مباشرةً بالعربة، لم تتح لنا فرصةٌ لمعالجة جروحي كما ينبغي.

 

لكن الرحلة من سيرنيتا إلى القصر الإمبراطوري استغرقت ثلاث أو أربع ساعات، وخلال تلك المدة توقف نزيف يدي وركبتي إلى حدٍّ ما.

 

ولسببٍ ما، شعرتُ حتى أن الجروح بدأت تلتئم من تلقاء نفسها رغم أنني لم أتلقَّ أي علاج.

 

أما توقف النزيف فكان يمكن تفهمه، لكن أن تبدأ الجروح بالالتئام أيضًا….فذلك مستحيلٌ بالنسبة لجسدي الذي لا يملك أي قوةٍ مقدسة….

 

لكن لم يكن لدي متسعٌ للتفكير في ذلك. فجروحي لم تكن مهمة.

 

وجّهت إلى ريبيكا نظرةً يائسة.

 

“لقد انتهى به الأمر هكذا وهو يحاول إنقاذي. هذا الشخص….ساحر. لكنه….فقد وعيه وكأنه لم يعد قادرًا على السيطرة على شيءٍ ما.…”

 

الكلمات التي خرجت من فمي كانت بعيدةً كل البعد عن التماسك أو المنطق.

 

راقبت ريبيكا عينَي اللتين كانتا تجولان في اضطراب، ثم تنهدت بهدوءٍ وجلست إلى جانبي.

 

“سيسيل، لا بأس. أنتِ الآن في مكانٍ آمن. أختكِ الكبرى هنا، أليس كذلك؟ لا يوجد هنا من سيؤذيكِ، ولا من سيشك بكِ.”

 

وهي تقول ذلك، راحت تربت على كتفي وظهري مرةً بعد أخرى.

 

“لكنني أفضّل أن أعالج صغيرتنا أولًا.”

 

ابتسامتها وهي تقول ذلك كانت دافئةً ومطمئنة.

 

وبفضل لمسات ريبيكا الحانية، التي اعتنت بي طوال حياتي، بدأتُ أستعيد هدوئي شيئًا فشيئًا.

 

وعندها فقط أدركتُ كم كنتُ أقبض بقوةٍ على كتف روسيفيوس، حتى إن راحة يدي كانت تؤلمني.

 

لم يكن أمامي خيار. فأنا الوحيدة التي كانت تستطيع لمسه.

 

بعد أن فقد وعيه، خفّت الحمى الشديدة التي كانت تشتعل في جسده، لكن لسببٍ ما لم يستطع أيٌّ من فرسان الظل الأسود لمسه.

 

فكلما حاول أحدهم أن يضع يده عليه، صاح من ألمٍ مبرح. قالوا أن الإحساس كان أشبه بمنبهٍ عنيفٍ يكاد يشل الأعصاب.

 

“هل….هل سموكِ بخير؟”

 

“هم؟ أنا….أنا.…”

 

لم يسبق قط أن شعرتُ بأي أذى عند لمسه.

 

صحيحٌ أنه كان يبدو ساخنًا أحيانًا، أو أشعر بوخزٍ خفيف عند ملامسته.

 

لكن لم يكن لدي وقتٌ لأتأمل ذلك بهدوء. فالطريقة التي بدا عليها قبل أن يفقد وعيه كانت خطيرةً للغاية، وكان لا بد من نقله إلى مكانٍ آمن في أسرع وقتٍ ممكن.

 

مكانٍ آمن. إلى المكان الذي توجد فيه عائلتي التي حمتني طوال حياتي.

 

“لكن….يبدو وكأنه سيموت حقًا.…”

 

“لا بأس. حياته ليست في خطر.”

 

مرت عينا ريبيكا على روسيفيوس.

 

وبما أن ريبيكا تمتلك أعظم قوةٍ مقدسة في هذا الجيل، فلم يكن أمامي سوى تصديق تشخيصها.

 

بل كان علي أن أصدق.

 

“لا داعي للقلق يا سيسيل.”

 

“حقًا؟ لكن….لماذا إذًا.…؟”

 

“أظن أن سبب عدم استيقاظه مختلف.”

 

“آه.…”

 

لعل ذلك كان بسبب ارتياحي لكلمات ريبيكا الهادئة، إذ انفجر البكاء الذي ظللتُ أكبته طوال الوقت.

 

كنتُ خائفةً حقًا من أن يصيبه مكروه، أو أن يكون قد تحطم شيءٌ بداخله، أو أن يكون قد أصابه ضررٌ لا رجعة فيه.

 

بسببي….أو لأنه حاول حمايتي.

 

“هيك….أنا….أنا السبب….ظننتُ أن الجميع سيتعرضون للمكروه.…”

 

وكأن سدًا قد انهار، لم أعد أستطيع السيطرة على دموعي.

 

كنتُ أكبتها منذ اختفاء يوستيان قبل يومين.

 

ذلك الشعور الساحق بأنني أنا من أفسد كل شيء. وذلك القلق من أن كل ما أقدمتُ عليه بثقةٍ كان ينحرف عن مساره شيئًا فشيئًا.

 

“لا تقلقي. لم يحدث أي شيءٍ خاطئ.”

 

ارتميتُ في حضن ريبيكا وبكيتُ طويلًا.

 

وخلال ذلك، راحت تبث قوتها المقدسة في جسدي وتعالج جروحي واحدةً تلو الأخرى.

 

التأمت راحة يدي، وركبتي، وساقاي تمامًا. وحتى الألم الخافت الذي استقر في عضلاتي بسبب السقوط والتدحرج اختفى.

 

وحين انتهت ريبيكا من علاجي، كان نشيجي قد هدأ أيضًا.

 

“على أي حال….ساحر، إذًا. يبدو وجهه مألوفًا. مع أنني لم يسبق لي أن قابلتُ ساحرًا من قبل….”

 

تمتمت ريبيكا بذلك.

 

ولم أكن بحاجةٍ حتى إلى النظر لأعرف أنها كانت تتفحص روسيفيوس بنظرةٍ حادة للغاية.

 

إلى أي مدى ينبغي أن أخبرها بالحقيقة؟

 

شددتُ قبضتي على كتف روسيفيوس وبدأتُ أختار كلماتي ببطء.

 

“في الحقيقة.…”

 

“حسنًا، الأهم من معرفة هويته هو….هذا غريب. لديه هذا القدر الهائل من القوة المقدسة.”

 

“القوة….المقدسة؟”

 

“نعم. أن تكون واضحةً للعين بهذا الشكل أمر نادرٌ حتى داخل الطائفة.”

 

كانت عينا ريبيكا مثبتتين على نقطةٍ تبعد قليلًا عن جسد روسيفيوس، وكأنها تقيس شيئًا لا أستطيع أنا رؤيته.

 

‘القوة المقدسة….كثيرة؟ وليس مجرد امتلاكها فحسب؟’

 

فنظرتُ إليه بدهشة. و كان وجهه، الذي انكشف بالكامل بعدما تحطمت نظارته إثر سقوطه، لا يزال غارقًا في الألم.

 

“وساحرٌ أيضًا….إذًا، هل تلك الطاقة هي القوة السحرية.…؟”

 

“سمعتُ أن قوته السحرية تتجاوز بكثيرٍ مستوى السحرة العاديين.”

 

أسرعتُ أضيف ما أعرفه، ظنًا مني أنه قد يفيد، فانتقلت عينا ريبيكا إليّ ببطء.

 

كانت حدقتاها الزرقاوان المائلتان إلى الخضرة تتلألآن كأعماق البحر.

 

“هل هو شخصٌ عزيزٌ عليكِ؟”

 

“هاه؟”

 

بدت الطريقة التي أشارت بها إليه غريبةً على مسامعي، فلم أستطع سوى فتح فمي وإغلاقه للحظات.

 

بالنسبة إليّ، كان….الشخص الذي أحبه.

 

والشخص الذي عزمتُ يومًا ما على التوقف عن حبه.

 

وربما….الشخص الذي يحبني.

 

كانت هناك أوصافٌ كثيرة يمكن أن تحدد علاقتنا، لكن لم يكن أيٌّ منها يعبر عنها تمامًا.

 

تجنبتُ نظرة ريبيكا المستقيمة وهمستُ،

 

“….لا أدري.”

 

فخرج من ريبيكا زفيرٌ قصير، وكأنها ابتسمت.

 

“صغيرتنا….كنتُ أتمنى أن تلتقي برجلٍ يجيد استخدام القوة المقدسة، ويا للمصادفة.”

 

“أ-أختي، الأمر ليس كذلك.…”

 

كانت تلك العبارة التي ترددها ريبيكا كتعويذةٍ كلما مرضتُ أو أصبتُ بأذى.

 

خفضتُ رأسي بسرعة حتى لا ترى احمرار وجهي. ثم استقرت يدها الدافئة فوق رأسي.

 

“حسنًا. يبدو أن لديه قوةً سحرية هائلة، وفي الوقت نفسه قوةً مقدسة هائلة أيضًا، ولذلك تتصادمان داخل جسده.”

 

ومدت ريبيكا يدها ببطءٍ نحو روسيفيوس.

 

وما إن تجمعت هالةٌ كبيرة من الضوء في يدها….

 

“آه، كما توقعتُ.”

 

قطبت ريبيكا إحدى عينيها وسحبت يدها.

 

ويبدو أن حتى ريبيكا لم تستطع لمسه بسهولة.

 

“كل شخصٍ يمتلك قدرًا من القوة المقدسة والقوة السحرية، وعادةً ما يسيطر عليهما لا شعوريًا….لكن هذا الرجل يملك من كلتيهما أكثر مما ينبغي. لا بد أنه يعاني باستمرارٍ بسبب الصراع الدائر داخله. وعندما يلامسه شخصٌ آخر، تتداخل القوى المقدسة بينهما، فينشأ رد فعلٍ عنيف يجعل الطرفين يتألمان.”

 

“إذًا….لهذا لم يستطع الفرسان لمسه قبل قليل.…”

 

“صحيح. سيسيل، يبدو أنكِ الوحيدة القادرة على لمسه. لأنكِ مميزة.”

 

مرت نظرة ريبيكا على النقالة التي حملوه عليها حتى وصل إلى هنا.

 

فلم يكن هناك من يستطيع إسناده، لذا اضطروا إلى صنع نقالةٍ مؤقتة لنقله.

 

‘لهذا كان متمسكًا إلى ذلك الحد بإمساك يدي.…؟’

 

رغم أنه وصف الأمر وكأنه صفقةٌ عظيمة، إلا أن كل ما طلبه كان مجرد إمساك اليد، وكان وجهه يزداد جديةً في كل مرةٍ يفعل فيها ذلك.

 

“إنكَ غريبٌ حقًا يا سيد. مع أنه ليس أول مرةٍ تمسك فيها يد شخصٍ بالتأكيد.”

 

إذًا….كان الأمر حقًا….

 

رفعتُ يدي ببطء وربتُّ على جبينه المغمور بالألم.

 

“لا بد أنه تمكن من الحفاظ على استقراره والنجاة حتى الآن بطريقةٍ ما، لكن بما أنه وصل إلى هذه الحالة….فلا بد أنه تعرض لصدمةٍ شديدة، أليس كذلك؟ فالقوة المقدسة والقوة السحرية تتأثران بالعواطف أكثر من أي شيء.”

 

“هل….سيكون بخير؟”

 

“نعم. إنه يقاوم بكل ما لديه. وبالمقارنة، يبدو أنه هدأ كثيرًا الآن.”

 

“نعم….قبل قليل كان جسده ساخنًا جدًا، وبدا وكأنه لا يستطيع حتى التنفس.”

 

وتذكرتُ كيف كان يتمتم بصوتٍ مرتجف معتذرًا، ويقول أنني أصبت بسببه، و أنه تجرأ على ما لا يحق له….فعاد قلبي ينقبض من جديد.

 

“لكن يبدو أنكِ استفدتِ قليلًا من ذلك.”

 

“أنا؟”

 

“جروحكِ….كانت في البداية أخطر بكثير، أليس كذلك؟”

 

“آه….نعم، هذا صحيح.”

 

“لأنه أصبح غير مستقر، ففاضت منه القوة المقدسة، ويبدو أنها شفت جروحكِ أيضًا.”

 

“لهذا إذًا.…”

 

إذًا لهذا السبب التأمت جروحي بسرعة.

 

هززتُ رأسي ببطءٍ موافقةً على كلام ريبيكا.

 

“ولهذا أقول دائمًا أن عليكِ أن تجدي رجلًا يجيد استخدام القوة المقدسة، أليس كذلك؟”

 

“أختي، قلتُ لكِ أن الأمر ليس كذلك.…”

 

وكأنها تحاول تبديد هذا الجو الثقيل، أخذت ريبيكا تمزح. ويبدو أنها هي أيضًا أساءت فهم العلاقة بيني وبين روسيفيوس تمامًا.

 

وسواءً أظهرتُ انزعاجي أم لا، مدت ريبيكا كلتا يديها نحو  وسيفيوس. انبثقت خيوطٌ رفيعة من الضوء من أطراف أصابعها العشرة، ثم تسربت إلى صدره.

 

ذلك الضوء الدافئ الذي عالجني مرارًا وتكرارًا….كان القوة المقدسة الخاصة بريبيكا.

 

‘آمل أن يساعده.…’

 

إنه علاج أختي الكبرى، أفضل من يستخدم القوة المقدسة في العالم.

 

فركزتُ نظري على أطراف أصابعها، وقلبي يتأرجح بين القلق والأمل.

 

“همم….يبدو أنه أبقى قوته المقدسة مختومةً لفترةٍ طويلة.…”

 

لكن بدا أن الأمر لم يكن سهلًا كما توقعت. فقد بدأ العرق البارد يتصبب على جبين ريبيكا، التي كانت تبدو غارقةً في تركيزٍ شديد.

 

“أختي، لا ترهقي نفسكِ أكثر من اللازم.…”

 

“هذا أقل ما يمكن أن أفعله لمن حمى صغيرتنا.”

 

تظاهرت ريبيكا بالهدوء وغمزت لي، ثم أعادت تركيزها إلى روسيفيوس.

 

وكانت خيوط الضوء الرفيعة المنبعثة من أطراف أصابعها تتمايل هنا وهناك.

 

وبعد مرور وقتٍ طويل….

 

“….هوو.”

 

أطلقت ريبيكا زفرةً خافتة وسحبت قوتها المقدسة.

 

وخلال ذلك، أصبح تنفس روسيفيوس أكثر انتظامًا بكثير.

 

“يبدو أن القوة المقدسة ظلت مكبوتةً بداخله مدةً طويلة، ولهذا ثارت بعنفٍ أكبر. لقد هدّأتها قدر الإمكان، أما الباقي فعليه أن يتجاوزه بنفسه.”

 

قالت ذلك وهي تمسح العرق عن جبينها بطرف ثوبها، لكن عينيها بقيتا معلقتين بروسيفيوس.

 

“ومع ذلك….أشعر أن ملامحه مألوفة.…”

 

“ماذا؟”

 

هل كانت تقصد أن وجه روسيفيوس مألوفٌ لها؟

 

لكن منذ انضمام ريبيكا إلى الطائفة، لم تعد تحضر الولائم الإمبراطورية، لذا من المفترض أنها تراه لأول مرة.

 

وبينما كنتُ أفكر إن كان قد جمعهما أي لقاءٍ من قبل….

 

“امتلاكه هذا القدر الهائل من القوة المقدسة، ومعها هذا القدر من القوة السحرية أيضًا….يا له من قدرٍ شاق.”

 

قدرٌ شاق….

 

تنهدتُ بهدوءٍ وأنا أتذكر تشخيص ريبيكا. بينما ارتسمت علامات الاستفهام على وجوه قادة الفصائل الثلاثة وهم ينتظرون ردي.

 

نعم….لقد كانت حياة روسيفيوس شاقةً إلى أبعد حد.

 

كنتُ أشفق عليه حتى وأنا أقرأ الرواية الأصلية، لكن بعدما رأيته بعيني، أصبح الأمر أشد إيلامًا.

 

‘حتى قوته المقدسة….لم تُذكر في الرواية الأصلية أبدًا.’

 

والآن بعدما فكرتُ في الأمر، فالجرح الذي أحدثه في إصبعي لتشغيل البوصلة السحرية التأم على الفور لأنه استخدم قوته المقدسة.

 

وعندما أُصبتُ في الملحق في سيرنيتا، ظل يتمتم بأنه يجب أن يعالجني….

 

‘….مع أنه هو نفسه كان المتألم.’

 

ابتسمتُ بمرارة، ثم اخترتُ من أحداث الأمس ما يمكنني مشاركته مع فرساني.

 

“أمس، فحصته أختي ريبيكا.”

 

“سمو الأميرة الثالثة؟”

 

“نعم. وقالت أن لديه….كميةً غير اعتيادية من القوة المقدسة.”

 

“ماذا؟”

 

اتسعت أعين قادة الفصائل الثلاثة دهشة.

 

وكان أليكس، الذي اطلع بنفسه على سجلات المعبد العظيم، يبدو الأكثر ارتباكًا.

 

‘أما مسألة أن الفرسان لم يتمكنوا من لمسه بسبب تداخل القوة المقدسة مع القوة السحرية، فمن الأفضل أن أبقيها طي الكتمان الآن. فذلك سيؤدي إلى كشف حقيقة أنني لا أملك لا قوةً مقدسة ولا قوةً سحرية.…’

 

لم يكن الأمر أنني لا أثق بفرساني. لكن كلما قل عدد من يعرف السر، كان ذلك أفضل.

 

“بما أنه لا توجد أي معلوماتٍ عن أشخاصٍ يستطيعون استخدام القوة المقدسة والقوة السحرية معًا، أريدكم أن تبحثوا في الأمر أكثر.”

 

“حاضر. يبدو أن عليّ الذهاب مجددًا مع السيد ماكسيم إلى برج العلماء.”

 

وبعد أن انتهى قادة الفصائل الثلاثة من تقريرهم الموجز، أنهينا اجتماع اليوم مع وجبةٍ خفيفة أعدها مطبخ قصر فريزيا ببراعة.

 

“إذًا، لن نجتمع نحن الثلاثة مرةً أخرى إلا بعد عودة كين من إقليم روزبري، صحيح؟”

 

“نعم، أنوي الانطلاق صباح الغد مباشرة.”

 

أجاب كين وكأنه كان ينتظر هذا السؤال مع اقتراب نهاية الطعام.

 

كان من المقرر أن يتوجه بعد انتهاء مهرجان الشمس في مهمةٍ لتفقد المنجم المهجور في إقليم روزبري، لكن بعدما علمنا أن فصيل النبلاء بدأ يجند العمال لتفجير ذلك المنجم، لم يعد هناك متسعٌ من الوقت.

 

“صحيحٌ أن الجميع يأخذون إجازةً خلال مهرجان الشمس، لكن ربما لم يكترثوا لذلك وأرسلوا العمال بالفعل.”

 

“سأرفع تقريرًا فور وصولي.”

 

جيد….ممتاز.

 

أرسلتُ إلى كين نظرةً مليئة بالثقة.

 

‘وحتى هذا الخيط حصلنا عليه بفضل روسيفيوس….فهل سيساعدنا هذه المرة أيضًا؟’

 

وفي اللحظة التي عاد فيها الشوق لرؤيته يملأ قلبي….

 

طرق، طرق-

 

دخلت هنرييت بعد أن طرقت الباب، وكانت ملامحها تحمل اعتذارًا شديدًا.

 

“سموكِ، لقد انتهيتِ من تناول الطعام، أليس كذلك؟ هناك ضيفٌ ينتظر منذ فترة.”

 

“ضيف؟”

 

لم يتقدم أحدٌ بطلب مقابلةٍ اليوم.

 

وبينما كنتُ أميل رأسي باستغراب، تابعت هنرييت بحرج،

 

“إنه الوريث الشاب لألفينوس….السيد دومينيك ألفينوس. أصرّ على تقديم زيارة اطمئنانٍ لسموكِ مهما كان الأمر.…”

 

قناة التلجرام: https://t.me/+PE6p5xi2s882MWJk

______________________

 

وجع؟ احسبه روس ذاه وش يبي انطلوه!

 

هي اميره تقدر تقول قولوا له ينقلع وخلاص وجع فيه

 

و تو استوعب ان سيسيل متجسده بدون قوه عشان روس✨ يلبا محور الرواية 😘

 

المهم ريبيكا اول وحده من العايلة تصفق في عرس سيسيل😂

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.