الفصل 119: نبضٌ لا يُعرف سببه (1)
طرق- طرق- طرق-
“ممم….ما هذا….؟”
“صاحبة السمو، هل يمكنني الدخول؟”
في هذا الوقت المبكر من الصباح، من يوقظني بهذه الطريقة….
يا ترى منذ متى لم أنم بهذه الراحة؟
فتحتُ عينيّ ببطء، وأنا أحاول أن أرفع وعيي الذي كان يغرق من جديد، كأنه قطعة قطنٍ مشبعة بالماء.
فراش صيفيٌ ناعم، وستائر رقيقة تتمايل برفق، وضوء الشمس يتسلل من خلفها، ورائحة أشجار الحديقة الرطبة والمنعشة تتدفق من الخارج.
آه….إذًا أنا في غرفتي.
“غرفتي؟”
متى عدتُ إليها؟
انتفضتُ جالسة بفزع.
‘أمس كنتُ….لأن روسيفيوس لم يستيقظ، بقيتُ طوال اليوم في البيت الزجاجي….’
لقد مر يومان بالفعل منذ ما حدث في المنزل الريفي لسيرنيتا.
حين تدخلتُ في خطة اختطاف إميلي، ثم ظهر دومينيك….كم كان ذلك صادمًا.
وهذا يعني أن تلك العملية لم تكن من تدبير روسيفيوس وحده، بل كانت وراءها يد ألفينوس أيضًا.
بل وأكثر من ذلك، استخدم دومينيك السحر هناك، وظهر حتى فرسان السيف السحري….
لا، لا شيء من هذا كان مهمًا. لأن روسيفيوس ظهرت عليه أعراضٌ غريبة، ثم أغمي عليه فجأة.
“إنه….شخصٌ خطير. ولكي نكشف مؤامرات ألفينوس….”
في اللحظة التي اهتزت فيها الأرض بسبب اضطرابه، ثم ما إن سقط حتى عاد كل شيء إلى طبيعته. اختلقتُ ذلك العذر الواهي، وعدتُ به إلى القصر الإمبراطوري.
لكن السبب الحقيقي كان واحدًا فقط. كنتُ أريد أن أعتني به.
وخلال الأيام القليلة الماضية، كان فرسان الظلال الذين راقبونا أنا وهو، قد توقفوا حتى عن مضايقتي، وأصبحوا ينفذون أوامري بصمت.
ولأنني لم أستطع إدخاله إلى غرفتي في قصر فريزيا، وضعته في البيت الزجاجي الذي لا يدخله خدم القصر عادة.
ولأنه لم يستيقظ حتى بعد مرور يومٍ كامل، بقيتُ أمس أراقبه هناك، ويبدو أنني غفوتُ دون أن أشعر.
“ماذا حدث؟”
وبينما كانت عيناي تدوران في حيرة، استقرتا على زوجٍ من الأحذية الموضوع أسفل السرير.
ذلك الحذاء المفتوح من الخلف الذي أرتديه كلما ذهبتُ إلى البيت الزجاجي. كان موضوعًا بعنايةٍ شديدة، تمامًا كما كان الحال مع النعل الذي أحضره لي ذات مرة.
آه….إذًا.
‘لقد استيقظ!’
يا للراحة….يجب أن أذهب إليه حالًا….
“آه!”
ربما لأن توتري زال، عادت إليّ فجأة ذكريات ما حدث أول أمس.
وجهه الذي تحطم فيه ذلك الجمود المعتاد. عيناه الممتلئتان بحرارةٍ غريبة.
طرف أنفه وشفتيه اللذان اقتربا مني ببطء….
أي….كدنا أن….أن….أن…..
“آااه!”
دفنتُ وجهي في الغطاء فورًا، خشية أن يرى أحدٌ وجهي الذي احمر بالكامل.
‘نعم….كان ذلك الجو بالتأكيد.…’
قد تكون سيسيليا قد نسيت كل تلك الأمور وهي تعيش حياتها، لكن كيف يمكنني أنا ألا أفهمها؟
“إذًا….هو أيضًا….يـ….يحبني.…”
حقًا؟ منذ متى؟
بل….لماذا؟
وقبل ذلك….هل يجوز أصلًا أن يكون الأمر كذلك؟
صحيحٌ أنه تصرف مرارًا بطريقةٍ أربكتني كما كنتُ أنا مرتبكة.
‘لكنه قال عن إميلي إنها الآنسة التي يحبها.’
حين لم يستيقظ، لم يكن في قلبي سوى القلق عليه.
أما الآن، فقد بدأت كل الهواجس التي دفنتها تطفو إلى السطح واحدةً تلو الأخرى.
‘على أي حال، يجب أن أراه أولًا. لدي الكثير مما أريد سؤاله عنه، بدءًا من ظهور دومينيك….’
وبينما كنتُ أعلّق على رغبتي الجامحة في الذهاب لرؤيته عشرات الأعذار….
“صاحبة السمو، سندخل!”
“آه، بحق.…”
ومع أصوات الوصيفات المحتارات، انفتح الباب بقوة.
‘صحيح….لقد استيقظتُ أصلًا على صوت مناداتهن لي.’
رفعتُ رأسي، فرأيتُ هنرييت تدخل الغرفة.
“صاحبة السمو، لستِ مريضة، أليس كذلك؟ لقد حددتِ اجتماع قادة الفرق هذا الصباح.”
“آه….صحيح.…”
“حتى أن صاحبة السمو نامت حتى وقتٍ متأخر. يبدو أنكِ كنتِ مرهقةً جدًا خلال الأيام الماضية. يا ترى….ماذا حدث هناك؟”
قالت هنرييت ذلك وهي تعدل نظارتها، وعلامات القلق واضحةٌ في عينيها.
ولأنني لم أصطحب حتى هنرييت معي عندما استعنتُ بإميلي كوصيفةٍ مؤقتة، فهي لا تزال لا تعرف ما الذي جرى بالضبط في مسابقة الصيد.
“لكنني سمعتُ أنكِ تأكدتِ أخيرًا من مشاعر ذلك الشخص.”
“مـ….ماذا تقصدين؟”
“إذًا….أنتِ أيضًا لا تعرفين التفاصيل بالضبط، أليس كذلك-!”
ولإخفاء خجلي، تعمدتُ أن أرفع صوتي.
“كم الساعة الآن؟ أتقولين أنني نمتُ حتى هذا الوقت؟”
“سيحين الظهر بعد قليل.”
“آه….حقًا؟”
نظرتُ إلى خارج النافذة، فوجدتُ أن النهار قد أشرق منذ وقتٍ طويل.
هل نمتُ كل هذا الوقت فعلًا؟ يبدو أن إرهاق الأيام الماضية قد داهمني دفعةً واحدة….
وبينما كنتُ لا أزال عاجزةً عن إخفاء دهشتي، سارعت هنرييت إلى استدعاء الوصيفات الأخريات وبدأن في مساعدتي على ارتداء ملابسي.
‘يبدو أن عليّ إنهاء الاجتماع أولًا، وبعدها أذهب إلى البيت الزجاجي….’
دخلتُ إلى المكتب الذي أهدتني إياه غريس في ميلادي السادس عشر، فوجدتُ قادة فرق فرسان الظلال الثلاثة بانتظاري.
“آسفة، آسفة. لنتناول الغداء ونحن نجتمع. لقد أوصيتُ المطبخ بإحضاره.”
ولأنني جعلتهم ينتظرون أكثر من ساعة بسبب نومي المتأخر، شعرتُ بالذنب وأخذتُ أعتذر بانشغال.
“هل….ذلك الشخص….مستيقظ؟”
“يبدو أنكِ لم تنامي جيدًا منذ عدة أيام.”
“لكن يبدو أن لون وجهكِ أصبح أفضل الآن.”
لم تكن في أصوات قادة الفرق نبرة مزاحٍ كما في السابق، ومع ذلك شعرتُ وكأنهم يمازحونني، فاحمر وجهي.
“مـ….ماذا تقصدون؟”
“سمعنا أنكِ بقيتِ في البيت الزجاجي حتى الليلة الماضية.”
….صحيحٌ أنني فعلت.
ففي الليلة قبل الماضية، بعد أن وصلنا ليلًا من إقطاعية سيرنيتا، بقيتُ أراقب حالته وهو نائم.
وأمس أيضًا، لأنني كنتُ قلقةً عليه بعدما طال غيابه عن الوعي.
“آخ….”
ولأنني لم أجد ما أرد به، أخذتُ أمزق قطعة الخبز أمامي بلا هدف.
“على أي حال، لقد بذلتم جميعًا جهدًا كبيرًا خلال مسابقة الصيد. سأمنحكم جميعًا إجازةً مكافأة في نهاية العام، فاصبروا قليلًا فقط.”
“لا داعي للشكر.”
“حاضر.”
“شكرًا جزيلًا!”
ولحسن الحظ، بدا أن محاولتي لتغيير الموضوع نجحت، فأجابني كل واحدٍ منهم بما يناسب شخصيته.
على أي حال، انتهت مسابقة الصيد بسلام. واستعاد روسيفيوس وعيه.
وأردتُ أن أقول أن كل شيءٍ يسير على ما يرام….لكن بقيت أمورٌ كثيرة تقلقني.
‘في النهاية، لم يحدث شيءٌ ليوستيان، لكنه كان في خطرٍ فعلًا. كما اكتشفنا أن محاولة اختطاف إميلي، التي ظننت أنها من تدبير روسيفيوس وحده، كانت لألفينوس يدٌ فيها أيضًا….’
هناك جزءٌ من القصة لم يظهر في الرواية الأصلية. أشياء لا أعرفها. وكان عليّ أن أتحقق منها أولًا.
“وماذا حدث للماركيز سيرنيتا؟”
“لقد اقتنع عندما أخبرناه أن السبب كان الوحوش السحرية.”
“ولم يطالب بأي تعويض، أليس كذلك؟”
“بالطبع لا. فهو نفسه ليس في موقفٍ يسمح له بالاحتجاج.”
لقد تحولت الفيلا المنفصلة في إقطاعية سيرنيتا يومها إلى خراب تام.
فبسبب دومينيك تشققت الأرض كلها، و بسبب روسيفيوس نُسفت الطوابق الثلاثة فوق قاعة الاستقبال بالكامل.
لكن كان لدينا عذرٌ ممتاز. بل عذرٌ كان الماركيز نفسه متورطًا فيه.
“قلنا أننا تعرضنا لهجومٍ مفاجئ من الوحوش السحرية التي بقيت في الغابة السوداء أثناء محاولتنا القضاء عليها….فما الذي كان يستطيع فعله؟”
وكان ماركيز سيرنيتا يعرف أكثر من أي أحدٍ أن تلك الغابة ما زالت تضم وحوشًا قد تثور في أي وقت، لذلك لم يكن بوسعه الاعتراض.
بل كان عليه أن يشكرنا، لأننا أخفينا تقصيره بوصفه المسؤول عن المنطقة.
“كما أن صاحبة السمو هيرميانا أحسنت التصرف كثيرًا.”
أضاف أليكس، الذي عاد في اليوم التالي برفقة أبناء أختي منفصلًا عني.
“لقد واجهت الماركيز سيرنيتا بثباتٍ مدهش. لو أن سمو ولية العهد رأتها، لشعرت بالاطمئنان حقًا.”
“….أجل. لقد أصبحتُ مدينةً لهيني.”
تمتمتُ بذلك، وكان طعم الكلمات مرًا في فمي.
صحيحٌ أن الأمر لم يكن استثنائيًا بالنسبة لهيرميانا، التي ستصبح يومًا ما وريثة غريس، لكنني شعرتُ بعدم الارتياح لأنني تركتُ لها مهمة تنظيف الفوضى التي تسببتُ بها.
‘مع أن غريس أرسلتها معي لترى كيف أتعامل مع فصيل النبلاء، لم أتوقع أن ينتهي بها الأمر إلى خوض مواجهةٍ حقيقية بهذه السرعة.’
وكان ذلك مرتبطًا أيضًا بإحساسي بالذنب لأنني عرّضتُ يوستيان للخطر.
‘بسببي….تعرض أبناء أختي للخطر….’
عضضتُ شفتيّ من الداخل برفق، ثم غيرتُ الموضوع.
“وماذا عن ألفينوس؟ ألم يصدر عنهم أي رد فعلٍ بعد فشل هذه العملية؟”
“لا، ليس حتى الآن.”
أجاب كين وكأنه كان ينتظر السؤال.
“ولا يبدو أنهم يبحثون عن….الابن الثاني أيضًا.”
لقد مر يومان منذ أن اختفى روسيفيوس بعد مواجهته لأخيه بالتبني، دومينيك.
“على أي حال، حتى لو اعتبرناه غيابًا ليومين أو هروبًا من المنزل، فمن الطبيعي أن يبحثوا عنه.”
لكنهم لم يقوموا بأي حركة، وكأنهم يرون أن شخصًا بقوة روسيفيوس لا يحتاج إلى القلق عليه.
‘قد يحاولون التمسك بي، بما أن آخر من شوهدت معه كانت أنا….لكن بما أن دومينيك اعتدى عليّ، فلا بد أنهم يفضلون التزام الصمت في الوقت الحالي.’
كان من المفترض أن يُعدم دومينيك في موقع الحادث فورًا، لكن ذلك كان سيحمل خطر كشف أن فرسان الظلال ليسوا مجرد فرقة حراسةٍ عادية.
وفي هذا التوقيت بالذات، حيث ظهر البارونة رينتيل للتو، لو أصبحتُ أنا، ذات الصلة بها، موضع شك، لضاعت هباءً كل سنواتي التي قضيتها في التظاهر بأنني عديمة الضرر.
وفوق ذلك، كان ألفينوس متورطون بإحكامٍ في جميع مؤامرات فصيل النبلاء، كبيرها وصغيرها.
‘سأعرف أولًا حقيقة ما حدث هذه المرة، ثم عندما يحين وقت الإطاحة بهم، سأوقعهم جميعًا دفعةً واحدة.’
وكان الفرسان يعلمون أنني، رغم إحباطي لمكائد ألفينوس باستمرار، ما زلتُ أنتظر اللحظة الحاسمة، لذلك لم يضيفوا شيئًا.
ثم جاء دور إيلين.
“يقال أن الزوار الليليين ظلوا يقصدون منزل البارونة رينتيل كل ليلة.”
“يا لبرودة دم والد صديقتي.”
بدا أن الماركيز جيبلز قد حسم أمره أخيرًا، وقرر التخلص من أخته التي يراها مصدر خطر.
فارتجفت كتفاي قليلًا وأنا أتخيل وجهه الوقح.
“ولا يقتصر الأمر على جيبلز، فقد أرسلت عائلاتٌ أخرى أشخاصًا أيضًا. يبدو أن كثيرين يخشون أن تُحدث البارونة رينتيل تغييرًا كبيرًا في ميزان القوى داخل فصيل النبلاء.”
“وماذا عن حراستها؟”
“منذ عودتنا إلى العاصمة بعد انتهاء مسابقة الصيد، تتولى الفرقة الثانية بأكملها حراسته بنظام ثلاث نوبات.”
“رينا هي المسؤولة، أليس كذلك؟”
“نعم.”
وبما أن إميلي انتهت من جولاتها في المدينة للمطالبة بالديون، فقد كلفتُ رينا بحماية البارونة رينتيل.
‘فهي معلمتي، لذا علينا أن نحسن حمايتها.’
لأن البارونة رينتيل شخصيةٌ محورية، سواءً في توازن القوى بين النبلاء أو في صراع ورثة جيبلز.
بعد ذلك، بدأ أليكس تقريره وهو يبتسم ابتسامةً ماكرة.
“أولًا، بما أن….ذلك الشخص….غائب، فلم تصل أي اتصالاتٍ جديدة من نقابة ألفينوس التجارية بخصوص حادثة الحريق.”
كان يمزح بشأن روسيفيوس، الذي قال أنه سيفحص آثار الحريق بالسحر، بينما هو موجودٌ الآن هنا.
فرمقته بنظرةٍ مستاءة.
“ليس هذا.”
“حسنًا. لقد حصلنا أيضًا على سجل المعمودية الموجود في الأرشيف السري للمعبد الكبير.”
قبل شهرٍ تقريبًا، كنتُ قد أمرتُ أليكس بالتحقق من مقدار القوة المقدسة التي يمتلكها روسيفيوس، اعتمادًا على حقيقة أن والدته كانت فارسةً مقدسة.
“ويبدو أن العثور على المعلومات استغرق وقتًا، لأنه لم يسبق أن وُلد طفلٌ أثناء حملةٍ لفرسان المعبد، حتى بالنسبة للمعبد الكبير.”
“هذا طبيعي. خاصةً أن تلك الحملة انتهت بمأساة.”
وبما أن من لا يتلقى المعمودية لا يستطيع دخول الأكاديمية أو الادعاء بأنه نبيل، فقد افترضتُ بطبيعة الحال أن سجل معمودية روسيفيوس موجودٌ في المعبد الكبير.
لكن كل ما وُجد هناك كان مجرد إثباتٍ أنه تلقى المعمودية. أما تاريخها، واسم عرابه أو عرابته، ومقدار القوة المقدسة التي قيسَت له أثناء المعمودية، فلم يكن أي منها مسجلًا.
ولذلك استغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى تمكنوا من الوصول إلى الأرشيف السري للمعبد.
“وتبين من التحقيق أنه تلقى معموديةً مختصرة أثناء خدمته مع فرسان المعبد.”
“إذًا، ماذا عن مقدار القوة المقدسة التي يمتلكها؟”
“هي مسجلةٌ بالفعل، لكن لا يوجد فيها شيءٌ مميز. صحيحٌ أنها أعلى من الشخص العادي، لكنها ليست بالمقدار الذي تتوقعينه ممن كانت أمه فارسةً مقدسة.”
“ألا يمكن أن يكون السجل قد كُتب خطأ؟”
وعندما سألتُ فجأة، أمال أليكس رأسه باستغرابٍ وأجاب،
“حتى المعمودية المختصرة تحتاج إلى توقيع ثلاثة شهود.”
“ومن كانوا؟”
“كانوا فرسانًا تحت قيادة الفارسة إيرينا ألفينوس، وقد قُتلوا جميعًا في تلك الحملة.”
“….هكذا إذاً.”
أجبتُ باقتضاب، وأنا أطرق سطح المكتب بأصابعي برفق.
‘لكن الأعراض التي ظهرت على روسيفيوس كانت بلا شك بسبب امتلاكه قوةً مقدسة هائلة.…’
عادت إلى ذهني كلمات أختي، التي هرعت إليّ في أعماق الليل فور عودتي من أرض سيرنيتا.
“سيسيل، ماذا حدث؟”
وما إن وصلتُ إلى قصر فريزيا، حتى طلبتُ من ريبيكا أن تأتي إلى البيت الزجاجي.
ورغم أن ريبيكا لا تذهب إلى المعبد الكبير كل يوم، فإن الوقت كان قد تجاوز منتصف الليل بكثير، ولذلك كان طلبي إزعاجًا واضحًا.
لكن في تلك الليلة، لم يكن لدي أي هدوءٍ يسمح لي بالتفكير في مثل هذه الأمور.
“ماذا حدث في سيرنيتا.…؟ آه!”
وما إن دخلت ريبيكا إلى البيت الزجاجي ورأتني من خلف الأشجار الاستوائية عريضة الأوراق، حتى اتسعت عيناها من الصدمة.
كانت أطراف فستاني ممزقةً في أماكن عدة. وكفاي وركبتاي وساقاي مجروحةٌ من أثر السقوط، والدم والغبار يغطيان يدي و وجهي وحتى ملابسي.
وكان روسيفيوس ممددًا فاقدًا للوعي.
نظرت إليّ ريبيكا بوجهٍ لا يخلو من الذهول.
وفي تلك الأثناء، بينما ذهب فرسان الظلال لإحضار سريرٍ ميداني، كنتُ أجلس على الأرض، وأسند رأسه فوق ركبتي.
كانت ساقي المصابة تؤلمني بسبب جلستي تلك، لكنني لم أعر الأمر اهتمامًا.
“ما الذي حدث هنا بحق؟”
“أختي….أرجوكِ….أرجوكِ افحصي هذا الرجل أولًا.”
______________________
خير حسبتها اول ماتقوم تلقاه في وجهها وين راح😭
المهم صح ان المؤلفة تنرفزني مع اسلوبها في السرد بس عاجبتني وهي حاطه كل الواو والقوى والي خايفين من النبلاء نسوان✨
والحين ارقصوا وزغرطوا ونطنطوا واحتفلوا وطرطعوا الشراديخ سيسيل عرفت ان روس يحبهاااااااااااااااااااا
Dana
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.