مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 112: روسيفيوس ألفينوس (4)نحو 10 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 112: روسيفيوس ألفينوس (4)

كانت سيسيليا لا تزال رافعةً رأسها نحوه، وعلامات الارتباك باديةٌ على وجهها….

 

ثم أغمضت عينيها ببطء. و اختفت صورته التي كانت تنعكس في جوهرة العائلة الإمبراطورية، فشعر روسيفيوس وكأنه نال عفوًا.

 

فهي، بطبيعتها، شديدة اللطف….

 

ولعل هذا القدر مسموحٌ به. وإن كانت ستسمح له بقليلٍ إضافي من ذلك اللطف الذي جعلها غير قادرةٍ في النهاية على التخلي عنه….

 

ارتجفت رموشها الفضية الكثيفة وهي تستقر فوق جفنيها المطبقين برقة.

 

وعند تلك الرجفة، شعر روسيفيوس وكأن قلبه يدغدغه شيءٌ ما.

 

وفي اللحظة التي مال فيها رأسه قليلًا حتى لا يصطدم بأنف سيسيليا المستقيم….

 

بووووم-!

 

دمدمدمدم….بوووم-!

 

وقع انفجارٌ هائل مدوٍّ.

 

وفي اللحظة التالية، انهار جدار غرفة الاستقبال والنوافذ دفعةً واحدة.

 

***

 

ما هذا الذي يحدث؟

 

فتحتُ عينيّ على اتساعهما من شدة المفاجأة إثر ذلك الانفجار المفاجئ.

 

كان وجه روسيفيوس قريبًا جدًا من وجهي. المسافة بيننا كانت قريبةً إلى حد لا يُصدق.

 

ولم يكن لدي حتى وقتٌ لأشعر بالخجل من الشيء الذي كنتُ على وشك فعله….

 

‘ما….ما هذا؟’

 

تشاتشاتشاتشينغ-!

 

خلف وجهه المصدوم، كانت نوافذ غرفة الاستقبال تتحطم.

 

لم يقل روسيفيوس شيئًا، لكنه أحاط رأسي بسرعة، دافنًا إياه في صدره وكأنه يحاول حمايتي.

 

ثم تحركت يداه بعجلةٍ مماثلة لتلك التي أظهرها حين ذهبنا لمشاهدة الألعاب النارية.

 

‘حاجزٌ سحري؟’

 

بعد لحظات، خفت ذلك الدوي الذي كان يصم الآذان. وفي الصمت الضبابي الذي أعقب ذلك، أخذ صوت نبضٍ لا أدري من أين يأتي يدوي في رأسي.

 

ورغم أن الموقف بحد ذاته كان كافيًا لإثارة الصدمة….

 

“كانت الآنسة روزبيري تسقط مباشرة نحوه، وكان بإمكانه أن يستقبلها بين ذراعيه، لكنه أصر على استخدام السحر.”

 

“لو كانت الآنسة روزبيري بدلًا من سمو الأميرة في ذلك الموقف، لكان استخدم السحر أيضًا.”

 

وفي وسط هذه الفوضى، عادت إلى ذهني كلمات رينا.

 

آه….إذًا….

 

إذًا كان الأمر كله كذلك.

 

‘كنتُ أتظاهر بعدم الملاحظة، لكن….’

 

دفنت رأسي أعمق في صدره. وكما كان قلبي يخفق بعنف، كان قلبه هو الآخر ينبض بقوة.

 

وبالنظر إلى هول ما حدث للتو، فمن الطبيعي أن يخفق القلب بشدة….لكن لم يعد بوسعي أن أتجاهل الأمر وأمرره بهذه السهولة.

 

إذًا…

 

في الحقيقة، هو أيضًا….

 

أنا….

 

أنا….

 

‘….هل يحق لي أن أصدق ذلك؟’

 

وفي اللحظة التي اشتدت فيها قبضتي على مقدمة ثوبه….

 

“سموكِ!”

 

“هل أنتِ بخير؟”

 

“هـ….هاه؟”

 

جاءت الأصوات مخترقةً السكون.

 

كانوا فرسان السرية الثانية الذين كانوا مختبئين داخل غرفة الاستقبال وخارجها.

 

‘ولماذا هؤلاء.…؟!’

 

وأمام هوية المهاجم غير المتوقعة، دفعتُ صدر روسيفيوس بعيدًا عني دون وعي.

 

ولمحت وجهه للحظة. كان غارقًا في الارتباك.

 

بالطبع سيكون كذلك. فمن هاجم هذا المكان هم فرساني أنا….

 

“ما هذا؟ لماذا فعلتِ ذلك.…؟”

 

“لماذا.…؟”

 

أخرجت إيلين صوتًا مذهولًا.

 

أما روني، الذي ظهر معها كثنائيٍ مألوف، فقد ضاقت عيناه.

 

كان يضع قناعًا وغطاء رأسٍ لا يظهر منهما سوى عينيه، لكن حتى دون أن أرى، كان واضحًا أن وجنتيه وشفتيه ترتجفان كأنه يكتم ضحكته.

 

“نعتذر عن المقاطعة.…؟”

 

“الآن ليس الوقت المناسب لهذا!”

 

“آخ….هذا يؤلم يا قائدة!”

 

ركلت إيلين روني بينما كانت لا تزال موجهةً سيفها نحونا، فاهتزت ركبتاه.

 

ولأنه كثيرًا ما يرافقني أثناء عمله في الظل، كان هذا الشخص هو الأفضل في مضايقتي والسخرية مني.

 

ثم سألتُ بسرعة وكأنني أبحث عن عذر،

 

“ما الذي حدث؟”

 

“جهاز الاستدعاء….لقد ضغطتِ عليه، أليس كذلك؟”

 

“أنا؟”

 

تفقدتُ يدي على عجل. و كان ذلك المفتاح الصغير الذي كنتُ أقبض عليه بإحكامٍ منذ دخلتُ غرفة الاستقبال.

 

“ألم تضغطي عليه أنتِ يا سمو الأميرة؟”

 

“أنا؟ لا….لم أفعل. هل انطلق بالفعل؟”

 

“هاه، لهذا السبب إذًا.”

 

تمتمت إيلين وهي تحرك عينيها قائلة أنها استغربت سبب استدعائنا مع أن الأجواء بدت جيدة….

 

‘آه، صحيح….لقد رأوا كل شيء.’

 

يبدو أنني ضغطتُ عليه دون وعي، كما حدث سابقًا في قصر الدوق غلينتشيا.

 

وذلك الموقف الذي سبق مباشرة….و وجه روسيفيوس المتوتر بشدة….ونظرات فرساني المصدومة….

 

‘آآه، أريد حفرةً لأختبئ فيها!’

 

“هه….”

 

تردد فوق رأسي صوت ضحكةٍ قصيرة من روسيفيوس.

وشعرتُ أن أذني، اللتين كانتا لا تزالان مصدومتين من الضجيج، عادتا إلى طبيعتهما.

 

يبدو أنه فك الحاجز السحري.

 

ومن شدة الإحراج لم أجد سوى أن أدير عيني هنا وهناك.

 

“إذًا….هل هذا من صنعكَ؟”

 

استدار رأس روسيفيوس ببطءٍ مع إشارة ذقن إيلين.

 

كان أحد جدران غرفة الاستقبال قد تهشم وانهار نصفه تقريبًا. وتلألأت شظايا الزجاج المتناثرة تحت النافذة في ضوء القمر.

 

و أجاب روسيفيوس بإيجاز،

 

“لا. ألم تكونوا أنتم من فعل ذلك؟”

 

“كنا جميعًا داخل المنزل.”

 

“وماذا عن السرية الأولى؟”

 

“إذا ضغطت سمو الأميرة جهاز الاستدعاء، فنحن من يدخل أولًا ويتفقد الوضع ثم نرسل إليهم الإشارة. لم نطلب التدخل.”

 

وبالفعل، حين فكرتُ في الأمر، كان الذين دخلوا غرفة الاستقبال هم فرسان السرية الثانية فقط.

 

“إذًا هذا.…”

 

تبادلنا النظرات، ثم وجهنا أنظارنا جميعًا نحو الجدار المنهار.

 

وفي تلك اللحظة بالذات، وكأن أحدهم كان ينتظر منا أن ننظر إلى هناك، لمع ضوءٌ حاد في فناء الملحق الأمامي.

 

كان ضوء القمر المنعكس على أسلحة الفرسان.

 

كان فرسان السرية الأولى، الذين كانوا ينتظرون خارج المنزل، في مواجهةٍ مع شخصٍ ما.

 

“من يكون؟”

 

وعند سؤال روني، اتجهت أنظار عدة فرسانٍ نحو روسيفيوس.

 

“الأشخاص الوحيدون الذين كان يمكن أن يأتوا إلى هنا….هم أولئك الذين كان من المفترض أن يتحركوا معي في الأصل.”

 

كان جواب روسيفيوس، الذي صدر فوق رأسي، موجهًا إليّ.

 

ورغم أنني دفعته بعيدًا، فإنه كان لا يزال يحيطني بنصف ذراعيه، كما لو كان يحميني.

 

وحين أدركتُ هذه الحقيقة مجددًا، شعرتُ بأن أذنيّ تكادان تحمران.

 

وفي تلك اللحظة تابع روسيفيوس ببطء،

 

“….لكنهم لم يعودوا قادرين على المجيء إلى هنا.”

 

غير قادرين على المجيء؟ هل….هل قتلهم؟

 

ومع ذلك، حمل صوته أيضًا مسحةٌ خافتة من الحزن.

 

‘….لماذا؟’

 

رفعتُ بصري إليه للحظاتٍ أحدق في وجهه….

 

‘لا، هذا ليس وقته.’

 

كان فرساني في مواجهةٍ مع مجموعة مجهولة الهوية. فأدرتُ رأسي بسرعةٍ ونظرتُ إلى ما وراء الجدار المحطم.

 

“سنذهب لتفقد الأمر.”

 

“سموكِ، ابقي هنا قليلًا.”

 

قالا إيلين وروني ذلك، ثم وجها أنظارهما نحو روسيفيوس. فاشتدت قبضة اليد التي كانت تطوق كتفي.

 

إنهما….يطلبان منه أن يعتني بي، أليس كذلك؟

 

وفي اللحظة التي اقترب فيها الفرسان من الجدار المحطم….

 

“آخ!”

 

سلّط الطرف الآخر إضاءةً قوية، فانهمرت كميةٌ هائلة من الضوء فجأةً على أعيننا.

 

توقفت يد روسيفيوس أمام عيني مباشرة. ثم، وبسرعة، لكن دون أن يبعد يده التي تحجب الضوء، دفعني إلى داخل ظله.

 

تلك الرعاية الطبيعية التي جاءت بانسيابيةٍ شديدة….حتى في هذا الوضع الخطير، بدأ قلبي يرتجف بلا سيطرة.

 

“….سيافٌ سحري؟”

 

عندها، صدر صوت إيلين وكأنها لا تصدق ما تراه.

 

سيافٌ سحري؟ لم يكن هناك وجودٌ لمثل هؤلاء في القارة الرئيسية.

 

فالأشخاص القادرون على استخدام السحر في هذه القارة لم يملكوا ما يكفي من القوة المقدسة ليصبحوا مبارزين.

 

لذلك، كان جميع المبارزين في القارة الرئيسية فرسانًا مقدسين يستخدمون القوة المقدسة.

 

أما….

 

‘فالسيافون السحريون لا يوجدون إلا في القارة الغربية، حيث تطورت الهندسة السحرية.’

 

وبينما كنتُ أفكر في ذلك، أطللتُ بحذرٍ من فوق كتف روسيفيوس نحو الخارج.

 

وبفضل تلك الإضاءة الحادة، استطعتُ أن أرى المشهد بوضوح.

 

كان فرسان السرية الأولى، وهم يضعون أقنعةً على وجوههم، يواجهون مجموعةً من السيافين السحريين.

 

ووصل إلى أذني صوت انضمام فرسان السرية الثانية، الذين كانوا داخل غرفة الاستقبال، إلى المواجهة.

 

‘لكن….لماذا يوجد سيافو القارة الغربية هنا؟’

 

في تلك اللحظة….

 

“أنا هنا فقط لألقن أخي الأحمق درسًا. لكن….من يكون هؤلاء الفرسان؟”

 

تسلل صوت رجلٍ ببطءٍ من حديقة الملحق.

 

كانت نبرته المميزة تطيل أواخر الكلمات بشكلٍ يكاد يبدو متكلفًا.

 

كان صوتًا مألوفًا.

 

“ذلك الرجل.…”

 

“….…”

 

شعرتُ بظهر روسيفيوس، الذي كان يحجب مجال رؤيتي، يتصلب.

 

“يا أخي الصغير. إنه أنتَ، أليس كذلك؟”

 

كان دومينيك ألفينوس.

 

شهقتُ من المفاجأة، وسارعتُ إلى جمع شعري وإدخاله داخل الرداء، ثم شددتُ الغطاء بإحكام.

 

‘في الوقت الحالي، يجب أن أخفي أنني متورطةٌ في هذا الأمر.’

 

وانكمشتُ قدر استطاعتي والتصقت بروسيفيوس حتى يحجبني جسده العريض.

 

“لقد سببتَ مشكلة، فاضطر أخوكَ الأكبر أن يأتي بنفسه لينظف الفوضى التي أحدثتها، أليس كذلك؟”

 

ولو نظرنا إلى محتوى كلام دومينيك وحده لبدت كلماته حنونةً إلى حدٍ ما، لكن نبرته كانت جافةً تمامًا.

 

تمامًا كما حين وصف روسيفيوس بالأخ الأصغر المشاغب بالأمس.

 

لكن….تنظيف الفوضى؟

 

‘إذًا روسيفيوس لم يتصرف بمفرده؟ ودومينيك متورطٌ في الأمر؟ إن كان كذلك.…’

 

فهذا يعني أن هذه الخطة انطلقت من إرادة ألفينوس أنفسهم.

 

وكان هذا الاستنتاج صادمًا للغاية.

 

“ما الصعوبة في تأمين امرأةٍ واحدة بلا سندٍ حتى تتخبط بهذا الشكل؟”

 

في المقابل، لم يتحرك روسيفيوس قيد أنملة. لكن تنفسه صار أكثر خشونة، فعرفتُ أنه غاضب.

 

“والذي تخفيه خلف ظهركَ….لا بد أنها نصف هيلبيرك تلك.”

 

‘آه….’

 

انكمشتُ أكثر. وتقدمتُ خطوةً أخرى حتى التصقتُ بظهر ووسيفيوس، فاصطدمت جبهتي بخفةٍ بظهره.

 

ومن فوق ثيابه، استطعتُ أن أشعر بأن كل عضلة في جسده كانت متوترة.

 

وفي تلك اللحظة….

 

بووم-!

 

ابتلعتُ صرخةً صغيرة والتصقتُ به أكثر.

 

“….ما هذا؟!”

 

بالتزامن مع دويٍ مفاجئ، انفجر أحد المصابيح المعلقة على الجدار خلفي.

 

ما هذا؟ ماذا حدث؟

 

“بما أن أخي الأحمق يبدو وكأنه يسلك طريقًا ملتويًا بدل الطريق السهل، ظننتُ أن عليّ أن أعلمه الطريقة بنفسي.”

 

وما إن انتهى صوت دومينيك البطيء….

 

تشششينغ! تشانغ!

 

جاء صوت التحطم هذه المرة من خزانة الزينة الأقرب إليّ. فقد انفجر الزجاج المستخدم في أبوابها وفواصلها، وكذلك الأطباق المزخرفة بداخلها، وكأنها تحطمت دفعةً واحدة.

 

وتناثرت شظايا الزجاج على ساقيّ.

 

“بما أن الهدف هو التفاوض في النهاية، فكل ما نحتاجه هو أن تبقى على قيد الحياة، أليس كذلك؟”

 

بمعنى آخر….

 

‘حتى لو اضطر إلى جعلها نصف ميتةٍ ثم اختطافها، فلا بأس؟’

 

ابتلعتُ الخوف الذي صعد إلى حلقي، وأمسكتُ بطرف ثوب روسيفيوس بإحكام.

 

وشعرتُ كأن حرارة جسده من خلف الثوب ارتفعت فجأة.

 

“….لا تتحركي، والتصقي بي.”

 

“هذا….سحر؟”

 

“يبدو ذلك.”

 

“ذلك الرجل….يستخدم السحر؟”

 

“حتى أنا لم أكن أعلم.”

 

“أليست أداةً سحرية؟”

 

مثل الأدوات السحرية أحادية الاستخدام الكثيرة التي أهداني إياها تيودور.

 

“يبدو أن هناك وسيطًا ما، لكنه لا يشبه الأدوات السحرية التي يصنعها برج السحر.”

 

ظلّ روسيفيوس يراقب الجهة الأخرى بصمت، ثم رفع صوته مخاطبًا دومينيك.

 

“كيف استطاع أخي الأكبر.…”

 

فجأة، ضحك دومينيك بسخرية.

 

“إن لم يؤدب المالك كلب الصيد الذي لا يطيع قبل أن يعضه، فلن يستطيع ترويضه، أليس كذلك؟ وبالطريقة التي تناسب مستواه بالطبع.”

 

كان وقع كلامه كما لو أنه تعلم السحر خصيصًا للسيطرة على  وسيفيوس.

 

‘هل كان دومينيك يملك طاقةً سحرية؟’

 

كيف كان الأمر في الرواية الأصلية؟ لم يكن يُذكر إلا في النهاية بوصفه فرد ألفينوس الوحيد المتبقي، حتى أن حضوره كان باهتًا للغاية.

 

وبينما كنتُ غارقةً في التفكير بشأنه، قامت يد روسيفيوس بعدة حركات.

 

و سخر دومينيك مجددًا.

 

“يبدو أن التعلم يتأخر لديكَ أيضًا، بما أنكَ نصف ناقص. ما ينبغي عليكَ حمايته ليس شعرةً من رأس تلك الرهينة، بل الوعد الذي بيننا.”

 

بيننا؟ ألفينوس؟ وعدٌ….بين روسيفيوس و ألفينوس؟

 

“فهل هذه إرادتكَ في إتمام المهمة دون شائبة؟ أم أن الأمر، كما قالت خطيبتي المستقبلية.…”

 

“آآآه!”

 

في اللحظة التي توقف فيها دومينيك عن الكلام، سقطت الثريا الأقرب إلى رأسي.

 

وانطلقت مني صرخة دون وعي.

 

تششش….تشانغ!

 

سقطت الثريا بجانبي مباشرة بينما كانت حليها الزجاجية تتصادم ببعضها.

 

ويبدو أنها انزلقت بسبب الحاجز الذي أقامه روسيفيوس على عجل.

 

‘لولا ذلك الحاجز.…’

 

ربما لم تكن ستصيب رأسي مباشرة، لكنني كنتُ سأصاب على أي حال.

 

لتشنجت يدي التي كانت تقبض على ثوبه من شدة الخوف.

 

“لأن أنصاف الأشياء تنجذب إلى بعضها….هل وضعتَ تلك المرأة في قلبكَ؟”

 

ولذلك….لم أستطع أن أشعر. أن الحرارة التي كانت تنتقل إليّ من جسده عبر ثوبه قد تجاوزت حدودها الطبيعية.

 

تمامًا مثلما حدث يوم وجدتُ ذلك الطفل ملقى في زقاقٍ مهجور.

 

________________________

 

صح قد قال ان السحر والقوه المقدسه مايجون سوا بس شكله طلعها احا ولدي تعبان

 

الصدق تعبه في وقته توه معترف انه جاي عشانها وهي استوعبت الحمدلله ولاتغابت والحين تقذر تاخذه تنتبه له✨

 

طبعاً بعد ماينقلع ذا النشبه يعني بالله وش جابه المؤلفه وش تبي بأبو خشه ذاه كان اول بوسه في الطريق!

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.