مساحة للحكاية، ووقت لك← Villain Family’s Strongest Butler
الفصل 7نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 7

⟢ الفصلُ 7 ⟢

 

“استريحي جيدًا اليوم، ومن الأفضل أن تستعدّي من الغد.”

 

أنهى العجوز اجراءات العقد بسرعة، ثم غادر الغرفة.

 

من الغد مباشرة؟

 

‘إذًا هو عازم تمامًا على إرهاقي حتى آخر قطرة.’

 

في الحقيقة، إذا نظرنا إلى بنود العقد فحسب، لم يكن هناك شيء مجحف بحقي.

 

ثم كانت هناك القلادة.

 

طَقْ—

 

عبثتُ بالقلادة المعلقة حول عنقي.

 

‘لونها مشابه نوعًا ما للون عينيّ الآن؟’

 

كان ذلك ينطبق على الجوهرة المعلقة بالسلسلة الذهبية.

 

يا ترى، هل هي ياقوتة زرقاء؟ أم جوهرة خاصة أخرى ذات بريق أزرق؟

 

قال العجوز إن هذه القلادة إجراء أمان.

 

“لن تتمكني من إفشاء أي شيء يتعلق بعائلة الدوقية الكبرى، ولن يُسمح لكِ بدخول أي مكان سوى الأماكن المصرح لكِ بها، وبالطبع لنيُسمح لكِ أيضًا بمغادرة مقر الدوقية الكبرى دون إذن.”

 

كم عدد الأشياء الممنوعة بحق؟

 

لكن كان صحيحًا أن هويتي التي لا يمكنني الكشف عنها، والظروف التي أجد نفسي فيها حاليًا، قد دفعتني إلى هذا الوضع.

 

‘اختفت القيود عن يديّ وقدميّ، لكن شيئًا أسوأ منها عُلّق حول عنقي.’

 

هل هكذا يشعر الكلب الذي يضع طوقًا حول عنقه؟

 

‘رغم أن تسميتها طوق كلب مبالغة قليلًا، فهي جميلة جدًا.’

 

مع ذلك، مجرد إعطائي هذه القلادة يعني أنه لا ينوي قتلي في الوقت الحالي.

 

سيتركني أعيش ما دمت أطيعه جيدًا. شيء من هذا القبيل، أليس كذلك؟

 

‘صحيح، رغم أنها مزعجة، إلا أنها أفضل من أن أضع القيود في يديّ وقدميّ وأعود إلى السجن.’

 

هووه…

 

عندها فقط استطعت أن أزفر بارتياح.

 

‘إذًا هذه هي الغرفة التي سأعيش فيها من الآن فصاعدًا.’

 

ألقيتُ نظرة حول الغرفة.

 

كانت أشعة الشمس تدخل بقدر لا بأس به من خلال نافذة ليست صغيرة، وكان هناك سرير بحالة جيدة ومكتب يبدو متينًا إلى حد كبير.

 

لم تكن الغرفة واسعة جدًا، لكنها بالنسبة لي الآن كانت أكثر مما أستحق.

 

امتزجت أصوات الناس القادمة من خلف النافذة بالهواء الدافئ داخل الغرفة، فخلقت أجواء هادئة وساكنة.

 

وبينما كنت أحدق في السماء خارج النافذة بشرود، تسللت الأفكار العابرة إلى رأسي مستغلة ذلك الصمت.

 

‘لقد حدثت أمور كثيرة جدًا خلال فترة قصيرة.’

 

ظننت أنني مت بعدما التهمني السحر الأسود، لكنني نجوت.

 

‘وحين قلت إن نجاتي كانت أمرًا جيدًا، اكتشفت أنني في الإمبراطورية مُعادية.’

 

والآن أنا داخل قصر أخطر رجل في الإمبراطورية المعادية.

 

‘أنا… أنا خادمة؟’

 

بل خادمة ذلك الدوق الأكبر بالوت ذائع الصيت بسوء سمعته…!

 

دفنتُ وجهي بين راحتيّ.

 

وعندها تأرجحت القلادة المعلقة حول عنقي أيضًا، مُصدرةً صوت اهتزاز.

 

تبًا، طوق الكلب.

 

وجود القلادة جعل وضعي الحالي أكثر وضوحًا أمامي.

 

‘أصبحت خادمة الدوق الأكبر، وأنا أضع أمام الدوق الأكبر طوق الكلب الذي وضعه هو نفسه حول عنقي.’

 

يا لها من مفارقة. هذا مضحك. مضحك حقًا.

 

كم سيسخر مني سيرهين لو علم بما أنا فيه الآن؟

 

‘سيا، لقد طلبتُ منكِ أن تجلبي رأس الدوق الأكبر، فإذا بالقيود التي أعطاكِ إياها الدوق الأكبر معلقة حول عنقك، أليس كذلك؟’

 

هل كانت لديكِ هذه الميول يا سيا؟

 

لسبب ما، بدا لي أن صوت سيرهين الساخر يتردد في أذني.

 

‘حتى لو عدت، يجب أن أبقي ما حدث هنا سرًا.’

 

هووه……

 

لا بأس. المهم أنني لم أمت.

 

‘صحيح. هذا الوضع ليس سيئًا إلى هذه الدرجة.’

 

كنت أتذكر بوضوح الكلمات التي أطلقتها في مكتب الدوق الأكبر.

 

كنت أتكلم معه بلا أي احترام منذ البداية، بل وكنت قد زدت شكوكه حتى أكثر بكلامي المراوغ.

 

ومع ذلك، أبقى الدوق الأكبر على حياتي.

 

‘كما توقعت.’

 

يبدو أن الدوق الأكبر يعرف من هي صاحبة هذا الجسد.

 

‘وإلا، فلم يكن ليتركني على قيد الحياة بعد كل تلك الوقاحة التي ارتكبتها أمامه.’

 

كان ذلك هو السؤال الثاني.

 

— “هل……تتذكرينني؟”

 

كان ذلك السؤال شخصيًا للغاية، حتى بين الأسئلة الثلاثة.

 

‘لم يكن الدوق الأكبر يسألني إن كنت أعرف من يكون.’

 

لقد سألني إن كنت أتذكره.

 

قد يبدو السؤالان متشابهين للوهلة الأولى، لكن المعنى الكامن وراءهما كان مختلفًا تمامًا.

 

‘ما لم يكن الدوق الأكبر مغرورًا إلى حدٍّ يجعله يتوقع من الجميع أن يعرفوا من يكون، فلن يسأل شيئًا من قبيل: هل تعرفين من أنا؟!’

 

وفوق ذلك، إذا كان قد أخرج حتى العجوز والكاهن من الغرفة قبل أن يسألني…

 

‘فلا بد أن السؤال كان شخصيًا للغاية، وسريًا، وخاصًا.’

 

أي أن الأمر يتعلق بعلاقة يخفيها حتى عن العجوز، أقرب أتباعه.

 

‘آه، أريد أن أفتح رأس الدوق الأكبر وأرى ما بداخله.’

 

أو ربما سيكون من الجيد أن أختار يومًا وأجعله يشرب سائل شجرة العالم.

 

‘ثم أسأله.’

 

هل تتذكرني؟ هل تعرفني؟ من أنا؟

 

ليست فكرة سيئة، أليس كذلك؟

 

لكن تلك الخطة أيضًا لن تكون ممكنة إلا بعد أن أجعل هذا الجسد قادرًا على التصرف كجسد إنسان.

 

نزلتُ من السرير وجلست في منتصف الأرضية الصلبة.

 

‘لقد تجاوزتُ الخطر الذي كان يهدد حياتي.’

 

والآن أحتاج إلى اتخاذ قرار للمضي إلى المرحلة التالية.

 

أن أجعل هذا الجسد مناسبًا للبقاء على قيد الحياة.

 

ولتحقيق ذلك، عليّ أن أستغل كل لحظة من الآن فصاعدًا وأدرب جسدي مرارًا وتكرارًا.

 

‘قال إن العمل سيبدأ من الغد.’

 

وقال لي أيضًا أن أستريح جيدًا اليوم.

 

إذًا، هذا الوقت هو الفرصة المناسبة. فرصة لإيقاظ الهالة التي قيل إنها نائمة داخل جسدي.

 

ألقيتُ نظرة خاطفة إلى السماء خارج النافذة.

 

كان هذا اليوم قد بدا طويلًا جدًا بالنسبة لي، لكن السماء كانت لا تزال مشرقة وهادئة.

 

لقد تجاوز الوقت قليلًا فترة الغداء.

 

‘الوقت من ذهب.’

 

سأحاول إيقاظ الهالة قبل أن يحل الليل. وإذا لم أنجح، فسأظل مستيقظة طوال الليل إن لزم الأمر، حتى أوقظ الهالة.

 

‘بما أن الهالة قد ظهرت بالفعل في هذا الجسد، فما عليّ سوى إيقاظها. قليلًا فقط، قليلًا جدًا.’

 

أما الشخص العادي، فلن يستطيع إيقاظ الهالة بجسد لم يتلقَّ تدريبًا ولم يخضع للتمرين.

 

بل إن محاولة ذلك بتهور كانت غالبًا ما تنتهي بفقدان حياته، ناهيك عن إيقاظ الهالة.

 

‘هذا ينطبق على الأشخاص العاديين.’

 

أما أنا فمختلفة.

 

كانت هذه المرة الأولى لي أيضًا التي أحاول فيها إيقاظ الهالة بجسد غير مدرّب.

 

لكن ما دمت أملك إرادة ذهنية قوية، فلن أموت بسهولة.

 

‘لكنني لن أستهين بالأمر أيضًا.’

 

أغمضتُ عينيّ ببطء.

 

‘هووه…….’

 

بدأ وعيي يتحرك غريزيًا بحثًا عن الهالة النائمة.

 

أخذت أتنفس بأقل قدر ممكن، ثم جمعت كل حواسي وركزتها.

 

كان مجال رؤيتي مظلمًا.

 

وهذا طبيعي. فالجسد الذي لم يستقبل أي شيء من قبل لا بد أن يكون غارقًا في الظلام.

 

وبمعنى ما، كان أشبه بصفحة بيضاء.

 

كحقل ثلجي لم تطأه قدم، أو كون فارغ لم تولد فيه حتى نجمة واحدة.

 

يوجد داخل جسد الإنسان عشرات الآلاف من المسارات التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

 

وكان إرسال الهالة إلى أنحاء الجسد وتدويره عبر تلك المسارات الدقيقة والمعقدة هو المرحلة الأساسية لاستخدام الهالة.

 

قررت أن أبدأ من تلك المرحلة الأساسية أولًا.

 

وبينما كنت أتحسس الظلام بحذر، ركزت على الطاقة التي شعرت بها عند القلب.

 

وعندها شعرت بها.

 

نبض خافت للقلب، وطاقة أخرى نائمة في داخله.

 

كانت طاقة رفيعة كخيط دقيق جدًا، تحيط بالقلب وتتموج حوله كأنها تدغدغه.

 

كانت الهالة زرقاء اللون.

 

كانت زرقاء نقية كسماء خريف صافية لا تشوبها سحابة واحدة.

 

وبدت أيضًا كلون مياه بحيرة زمردية يمكن رؤية قاعها بوضوح.

 

وكان ينبعث منها انتعاش صافٍ يجعلك تشعر وكأنك ستتنفس الصعداء بمجرد شربه.

 

‘ذلك اللون بالتأكيد…….’

 

ومن الغريب أنه كان اللون نفسه للهالة التي كنت أستخدمها في جسدي السابق.

 

‘لا، مستحيل. لا بد أنه مجرد لون مشابه للهالة.’

 

كان لون الهالة يتحدد وفقًا لطبيعة الشخص، لكن هذا لا يعني أن لون الهالة يختلف لدى الجميع كما تختلف بصمات الأصابع.

 

ورغم أن احتمال ذلك كان ضئيلًا، فإنه كان من الممكن أن يلتقي المرء بشخص يمتلك الهالة نفسه من حيث اللون.

 

‘ربما لأن الروح واحدة، فقد تحدد لون الهالة بشكل مشابه أيضًا.’

 

شعرتُ بالسعادة لرؤيته. هل لأن لونها مشابه للهالة الذي كنت أستخدمها في جسدي السابق؟

 

لسبب ما، شعرت وكأنني عدت إلى ذلك الزمن.

 

سيطرتُ على مشاعري من جديد، وظللت أتأمل الطاقة الزرقاء بهدوء.

 

‘على أي حال، هذه هالتي إذًا.’

 

صحيح، بما أن الأمور وصلت إلى هذا الحد.

 

‘فلنتعايش جيدًا من الآن فصاعدًا.’

 

فلكل شخص لقاء أول غريب.

 

‘من يدري؟ ربما يكون لقاؤنا اليوم هو ما سيخط سطرًا في التاريخ.’

 

هدّأتُ تلك الهالة المتراقصة كسراب، واقتربت منها بحذر.

 

‘هيا، كُنِ مطيعة. ابقِ هادئة، اتفقنا؟’

 

توقفتُ للحظة لألتقط أنفاسي.

 

ثم احتضنتُ ببطء شديد الهالة المستقرة عند موضع القلب.

 

‘أحسنتِ. أنتِ مطيعة، أليس كذلك؟’

 

بأكبر قدر ممكن من اللطف والنعومة.

 

بحساسية وحذر كما لو كنت أهدئ طفلًا صغيرًا، وبقلب شديد الاحترام والتبجيل كما لو كنت أستقبل كائنًا جليلًا.

 

هل وصلت مشاعري الصادقة إليها؟

 

بدأت طاقة الهالة التي كانت تدور حول نفسها تتسرب بأكملها إلى داخل القلب.

 

ما هذا؟ لقد كانت مطيعة جدًا، أكثر مما توقعت!

 

‘فووه، يا للراحة.’

 

كان ذلك عندما أطلقتُ زفرة ارتياح.

 

كراااك!

 

‘……ماذا؟’

 

صدر صوت شيء يتحطم عند موضع صدري.

 

ما هذا الصوت أيضًا؟ هل انكسر أحد أضلعي؟

 

‘لا، ليس هذا. إنه أشبه بـ…….’

 

كصوت تشقق قطعة صغيرة ورقيقة من الزجاج.

 

‘لا يُعقل، هل هي قلادة الكلب؟’

 

لكن لم يكن لدي أي وقت للتحقق من ذلك.

 

لم أستطع فعل أي شيء. حتى إنني لم أتمكن من فتح عينيّ لأرى ما حدث؛ فما إن دوّى صوت التحطم، حتى اجتاح ألمهائل صدري، وشلني تمامًا.

 

لقد بدأت الهالة بالهياج.

 

حتى استنشاق الهواء وإخراجه أصبحا أمرًا شاقًا للغاية.

 

‘أتراجع عن كلامي بشأن كونها مطيعة! أتراجع عنه!’

 

استجمعتُ وعيي على عجل، وركزت من جديد على الهالة داخل جسدي.

 

‘حسنًا. لنجرب إذًا.’

 

لقد نجوت في الإمبراطورية المُعادية، بل ونجوت أمام الدوق الأكبر نفسه، فهل يُعقل أن أموت لمجرد هالة؟!

 

‘يجب أن أبقى على قيد الحياة.’

 

بأي طريقة كانت!

 

في تلك اللحظة.

 

فووووش؟!

 

‘هاه؟’

 

بصقتُ الدم من فمي وسقطتُ إلى الخلف.

 

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

~ ترجمة بـوني🪻~

جروب الملفات حيث الفصول هناك اول :

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.