مساحة للحكاية، ووقت لك← Villain Family’s Strongest Butler
الفصل 69نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 69

 

⟢ الفصلُ 69 ⟢

 

بدا أن السير ألين قد تفاجأ هو الآخر عندما رأى مدى فزعي.

 

“إذًا، لم تكوني تعرفين حقًّا.”

 

“……هل كان الجميع في منزل الدوق الأكبر يعرفون بالأمر، باستثنائي؟”

 

عندها لوّح السير ألين بيده بسرعة.

 

“لا، ليس الأمر كذلك. لقد حدث ذلك منذ وقت طويل جدًا، كما أنه ليس أمرًا سارًّا، ولذلك يتجنّب الجميع التحدث عنه.”

 

منذ وقت طويل؟

 

تابع السير ألين حديثه:

 

“سمعت أن أكثر من عشر سنوات قد مضت بالفعل منذ وفاتها.”

 

“……ماذا؟ ماذا تعني بوفاتها؟”

 

وعندما رأى السير ألين تعابير الدهشة على وجهي، أجابني بملامح بدت عليها الحيرة قليلًا.

 

“المرأة التي كانت مخطوبة لسموّ الدوق الأكبر توفّيت في سنّ مبكرة.”

 

“…….”

 

اتّسعت عيناي من تلقاء نفسي.

 

 كان سماعي أن للدوق الأكبر خطيبة أمرًا صادمًا، لكن معرفة أن تلك الخطيبة لم تعد من أهل هذا العالم كانت أكثر صدمة بكثير.

 

وبينما كنت أحرّك شفتيّ دون أن أستطيع النطق، تنهد السير ألين.

 

“تعلمين أن عائلة دوق بالوت الأكبر لديها الكثير من الأعداء، أليس كذلك؟”

 

“نعم.”

 

أجبت وأنا أومئ برأسي.

 

لطالما قاتلت عائلة دوق بالوت الأكبر في طليعة ساحات القتال جيلاً بعد جيل.

 

خاضت حروبًا ضد العديد من الدول في ساحات المعارك وانتصرَت فيها، وامتلكت في المقابل تكتيكات عسكرية محكمة وقوة عسكرية هائلة.

 

ومن الطبيعي أن يكون وجود عائلة دوق بهذا النفوذ تهديدًا كبيرًا بالنسبة إلى الدول الأخرى.

 

لكن المشكلة لم تقتصر على الدول الأخرى؛ فقد بدأ يظهر أيضًا بين نبلاء إمبراطورية كاديا من ينظرون إلى عائلة الدوق الأكبر بحذر.

 

ولهذا السبب تحديدًا كان لعائلة الدوق الأكبر أعداء كثيرون داخل الإمبراطورية وخارجها.

 

وبالتالي، كان وريث عائلة دوق بالوت الأكبر يضطر منذ صغره إلى تحمّل محن شديدة في كل مرة.

 

“وبالطبع، لم تكن المرأة التي ستصبح سيدة المنزل استثناءً. فقد تعرّضت للاختطاف، بل إن بعض من تعرّضن لمثل هذه التهديدات لقين حتفهن فعلًا.”

 

“…….”

 

“وسمعت أنها هي الأخرى لم تنجُ من تلك التهديدات.”

 

وقيل إن الدوق الأكبر لم يتخذ خطيبة أخرى بعد ذلك.

 

“لقد كان يكنّ لها عاطفة عميقة في قلبه إلى ذلك الحد. وعلى الرغم من مرور وقت طويل، فإنه لا يزال غير قادر على نسيانها.”

 

“…….”

 

ولهذا السبب، كما قيل، كان يرفض أيضًا عرض الزواج الذي قدّمته الأميرة الثالثة.

 

بعد أن استمعت إلى حديث السير ألين بجدية، سألته:

 

“إذًا، هل تعرف من كانت تلك الخطيبة؟”

 

فأومأ السير ألين برأسه.

 

“ربما تكونين قد سمعتِ عنها ولو مرة واحدة، يا آنسة فريا.”

 

“…….”

 

“إنها عائلة لا يمكن العثور على اسمها الآن في أي كتاب، ولا يتحدث عنها أحد.”

 

وفجأة، طفت إلى ذهني ذكرى.

 

–”سيدي، هل تعرف عائلةً مُحيت من خرائط إمبراطورية كاديا أو كتب تاريخها؟” 

 

–”ولماذا تسألين عن ذلك؟”

 

–”لقد أخبرني سموّ الدوق الأكبر. لكنه لم يخبرني بالتفاصيل.”

 

في ذلك اليوم، سمعت من العجوز نوربرت عن “العائلة الممحوة”.

 

كانت هناك عائلة تحظى بحماية شجرة العالم جيلاً بعد جيل، وتحرس شجرة العالم بدورها.

 

–”بلانكر.”

 

خرج الاسم من فمي دون أن أشعر.

 

“بلانكر.”

 

عندها اتّسعت عينا السير ألين.

 

“……صحيح. لكن كيف عرفتِ—”

 

“سبق أن ذكرها سيدي مرة واحدة فقط.”

 

“فهمت…….”

 

“بالطبع، لم يخبرني أن تلك العائلة هي عائلة خطيبة سموّ الدوق الأكبر.”

 

“…….”

 

نظر إليّ السير ألين بنظرة مرتبكة. فابتسمت له ابتسامة مريرة وقلت:

 

“لا تقلق. لن أفشي ما سمعته الآن لأيّ أحد، أبدًا.”

 

“لم أكن قلقًا بشأن ذلك، ……لم أقلق من هذا. أنا فقط، ……خشيت أن تكون الآنسة فريا قد تأذّت من سماع هذا…….”

 

قبض السير ألين بقوة على الكأس الفارغ الموضوع أمامه وهو يتمتم.

 

“أنا بخير. لكن شكرًا لاهتمامك بي، يا سير ألين.”

 

“…….”

 

كان في الأمر شيء مرير.

 

لماذا لم يخبرني الدوق الأكبر مسبقًا عن عائلة بلانكر؟

 

لقد أَراني الإقليم الخالي تمامًا والقصر الذي كان قائمًا بداخله بعد عبور الحاجز، ومع ذلك التزم الصمت تمامًا بشأن اسم تلك العائلة وأفرادها.

 

‘إنها مسألة ثقة، أليس كذلك؟’

 

يبدو أن الدوق الأكبر كان هكذا دائمًا.

 

كان يتصرف أحيانًا وكأنه يثق بي أكثر من أي شخص آخر، ثم يعيد تأكيد حدود موقفي ومقدار الثقة الهشّة التي تجمع بيننا بهذه الطريقة.

 

‘بلانكر. عائلة بلانكر…….’

 

كيف لم أعرف؟ كيف لم أدرك الأمر؟

 

‘لقد قرأت جميع الكتب والوثائق المتعلقة بعائلة الدوق الأكبر دون أن أترك شيئًا منها، ومع ذلك لم تكن هناك أي قصة عن خطيبة الدوق الأكبر.’

 

ثم…

 

لم تكن هناك أيضًا أي قصة عن عائلة بلانكر.

 

عائلة مُحيت من التاريخ، وخطيبة الدوق الأكبر التي لا يمكن العثور على أي معلومة عنها في أي وثيقة.

 

‘لا يمكن أن يكون كل ذلك محض صدفة.’

 

في هذه المرحلة، ما لم أكن غبية إلى حدٍّ لا يُصدّق، فلا يمكنني ألّا أدرك الأمر.

 

بل ربما كنت طوال هذا الوقت أتظاهر بعدم المعرفة بكل ما أوتيت من قوة.

 

‘عليّ الآن أن أواجه الحقيقة.’

 

هذا الجسد. صاحبة هذا الجسد……

 

‘……خطيبة الدوق الأكبر.’

 

كانت أنا.

 

آه…

 

ابتلعت تنهيدة لم أستطع أن أنطق بها، ثم أمسكت برأسي وضربت جبهتي بالطاولة.

 

“آنـ، آنسة فريا؟”

 

“…….”

 

ولحسن الحظ، لم أتألم، لأن السير ألين المذعور أسند جبهتي براحة يده.

 

بعد أن اعترفت بحقيقة لا يمكنني دحضها، بدا كل شيء مرتبكًا كما لو أن موجة مدّ عاتية قد اجتاحتني.

 

 

‘أنا… أنا خطيبة الدوق الأكبر!’

 

وجدت قطعةً أخرى من الأحجية مكانها.

 

وفجأة أصبح كل ما صدر عن الدوق الأكبر والسير أنيت والمساعد إيدغار تجاهي من أقوال وأفعال مفهومًا تمامًا.

 

‘هذا الجسد كان…… خطيبة الدوق الأكبر.’

 

واو……

 

اقشعرّ بدني. وبفضل تلك الحقيقة غير المرغوبة، انتصب شعر جسدي ووخزت أطراف أصابعي.

 

منذ زمن بعيد، راودني مثل هذا الشك ذات مرة.

 

تساءلت حينها إن كنت ربما عشيقةً سرية أو حبيبةً مخفية.

 

لكنني سرعان ما تخلّيت عن ذلك الشك.

 

فحتى لو كان الدوق الأكبر رجلًا شريرًا إلى أقصى الحدود، ظننت أنه لا يمكن أن يكون مجنونًا إلى درجة أن يحبس حبيبته التي فقدت ذاكرتها في منزل الدوق الأكبر، ويجعلها تعمل خادمةً وكبيرةَ خدم.

 

‘كلا، لقد أخطأتُ الظن، اتضح أنه مجنونٌ بالفعل.’ 

 

وفوق ذلك، اتضح أن ذلك المجنون هو خطيب صاحبة هذا الجسد.

 

آه، مهلاً.

 

‘عندما دخلت مكتب الدوق الأكبر للمرة الأولى، كيف كانت تعابير وجهي حينها؟’

 

أظن أنني نظرت إلى الدوق الأكبر كما لو كنت أرى عدوًا التقيت به في ساحة المعركة، وربما أمطرته أيضًا بكلمات فظة……

 

في الحقيقة، لم تكن تلك الذكرى واضحةً تمامًا في ذهني.

 

فقد كان ذلك اليوم حافلًا بالأحداث المفاجئة، وفوق كل شيء، كان الضغط الذي شعرت به وأنا أحاول النجاة من الدوق الأكبر الواقف أمامي هائلًا.

 

‘……ترى، بماذا فكّر الدوق الأكبر عندما رآني أدخل مكتبه؟’

 

بينما كان يصطحبني إلى أماكن مختلفة كي أستعيد ذاكرتي، ويراني وأنا أعجز حتى النهاية عن تذكّر أي شيء، وكلما اكتشف فيّ جانبًا يختلف عن خطيبته التي كان يعرفها……

 

‘……لا بد أنه شعر بالإحباط.’

 

تمامًا كما حدث عندما كنت سـيا، حين ظللت أكافح لاستعادة ذكرياتي ثم استسلمت في النهاية.

 

وخلف ذلك القناع الذي ارتداه بملامح باردة لا تكشف شيئًا، ربما كان الدوق الأكبر يشعر بوحدةٍ قاسية.

 

وعندما خطرت لي هذه الفكرة، بدأ قلبي يؤلمني.

 

عادت خطيبته التي ظنّ أنها ماتت، لكنها فقدت ذاكرتها، وهل كان الدوق الأكبر يحاول إبقاءها إلى جانبه حتى وهي في جسدٍ فاقد للذاكرة……؟ 

 

–”لقد كان يكنّ لها عاطفة عميقة في قلبه إلى ذلك الحد. وعلى الرغم من مرور وقت طويل، فإنه لا يزال غير قادر على نسيانها.”

 

آه…… تنهدت وأنا أتذكر كلمات السير ألين، ثم وضعت يدي على جبهتي.

 

‘صحيح، حتى العلاقة بين الطفلين التي رأيتها في الحلم بدت وثيقةً للغاية.’

 

لكن……

 

أنا لست تلك الفتاة. ولست من أفراد عائلة بلانكر.

 

ماذا لو كان الدوق الأكبر يتوقع مني أن أبادله المشاعر التي كان يكنّها لتلك الفتاة في الماضي……؟

 

ارتفعت يدي، كما اعتادت، وأخذت تعبث بالقلادة التي أعطاني إياها الدوق الأكبر، ثم توقفت فجأة.

 

‘آه، لا يُعقل أن تكون لهذه القلادة أيضًا قصة ما وراءها…… أليس كذلك؟’كك

 

منذ أن أدركت حقيقة صاحبة هذا الجسد، لم تعد حتى هذه القلادة تبدو لي شيئًا بسيطًا.

 

‘ترى، بأي مشاعر وضع هذه القلادة حول عنقي؟’

 

فمن الواضح أنها ثمينة وباهظة الثمن، فماذا لو هربت بها؟

 

أيها الدوق الأكبر الأحمق……

 

إذًا، لم يكن تساهله معي عندما صدّق كذبتي التي يصعب تصديقها قليلًا لمجرد أننا كنا نعرف بعضنا بعضًا.

 

‘خطيبته…….’

 

كان ذلك لأن صاحبة هذا الجسد كانت خطيبة الدوق الأكبر……

 

“هاه…….”

 

انفلتت مني ضحكة ساخرة، فمدّ السير ألين ذراعه وأمسك بكتفي وسألني:

 

“هل أنتِ بخير، يا آنسة فريا؟”

 

“…….”

 

خرجت من دوامة أفكاري وحدي، ونظرت إلى السير ألين ثم قلت:

 

“……أعتذر، لكنني سأغادر أولًا.”

 

وعندما نهضت مترنحةً من مقعدي، نهض السير ألين بدوره.

 

“سأوصلكِ.”

 

“لا.”

 

دفعته بحزم بعيدًا عني، ثم استدرت.

 

“أستطيع الذهاب وحدي.”

 

“…….”

 

الآن فقط… ……أريد أن أبقى وحدي.

 

⊹₊˚‧︵‿₊୨ᰔ୧₊‿︵‧˚₊⊹

 

⋮ Snow 💐.

 

ˎˊ˗ جـروب التيليقرام حيث الفصول تنشر هناك أولًا ༉‧₊˚. :

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.