مساحة للحكاية، ووقت لك← Villain Family’s Strongest Butler
الفصل 62نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 62

 

⟢ الفصلُ 62 ⟢

 

“احرصي أيضًا على تجهيز ما يكفي من المشروبات والفواكه حتى لا تنفد.”

 

“حسنًا، انسة فريا. لا تقلقي!”

 

قالت الخادمة راينا ذلك بصوت واثق، ثم حملت صناديق الطعام إلى داخل الخيمة.

 

أما أنا، فبقيت خارج الخيمة أرتّب الصناديق المتبقية واحدًا تلو الآخر وأتفقدها مجددًا.

 

وبينما كنت أفعل ذلك، شعرت بنظرات مسلطة عليّ، فالتفتُّ، وفي اللحظة نفسها التقت عيناي برجل لم أره من قبل.

 

‘همم؟ من هذا؟’

 

ما إن تلاقت نظراتنا حتى ارتجف كتفا الرجل قليلًا.

 

كان بنيانه مشابهًا لبنية السير ألين. وبما أنه كان يرتدي درعًا كاملًا، فلا بد أنه أحد النبلاء المشاركين في مهرجان الصيد.

 

شعر بني داكن وعينان سوداوان…

 

ألقيت نظرة خاطفة إلى الشعار المحفور على صدره.

 

‘آه، إنه الكونت ويندسور، ربّ عائلة بيلمونت.’

 

كانت عائلةً عرفتها أثناء حفظ أسماء عائلات النبلاء في إمبراطورية كاديا.

 

‘ألم يقولوا إنه ذلك المتهور الذي لا مثيل له في تاريخ العائلة النبيلة؟’

 

كانت عائلة بيلمونت تنتمي إلى فصيل الإمبراطور جيلاً بعد جيل. لكن الكونت انقلب فجأةً إلى الفصيل النبيل منذ أن أصبح رجل يُدعى ويندسور ربًّا للعائلة.

 

‘وقيل أيضًا إنه كان قبل ذلك تابعًا لعائلة الدوق الأكبر بالوت.’

 

بشرته السمراء البرونزية التي تنبض بالحيوية، وعيناه الحادتان، جعلتاني أراه شابًا وسيمًا ذا ملامح رجولية للغاية.

 

‘لكن مهما يكن، فهو لا يصل إلى حدّ منافسة الدوق الأكبر.’

 

لكن ما بال لون وجهه؟

 

لم يكن ذلك ظاهرًا بوضوح بسبب بشرته البرونزية، إلا أن وجهه وشحمتي أذنيه كانتا قد احمرّتا، وكأن…

 

‘يبدو أنه احتسى الشراب في وضح النهار.’

 

نظرت إليه بفتور، ثم أدرت رأسي من جديد.

 

‘أن يظهر في مناسبة يحضرها حتى أفراد العائلة الإمبراطورية وهو ثمل…’

 

كان تصرفًا لا يقدم عليه إلا شخص مجنون إلى حدٍّ بعيد.

 

‘لا أريد أن تتقاطع نظراتي مع سكير ثم أجد نفسي في مشكلة مزعجة بلا داعٍ.’

 

أسرعت إلى داخل الخيمة.

 

 ***

 

عندما دخلت الخيمة، كانت السير أنيت ترتدي درعها. فأسرعت إليها لأساعدها في ارتدائه.

 

نظرت إليّ السير أنيت بطرف عينها وسألت:

 

“ماذا حدث في الخارج؟”

 

وضعت واقي الكتف على كتف السير أنيت وثبّتُّه بإحكام، ثم أجبت:

 

“لا شيء. لم يحدث شيء يُذكر. صادفت ربّ عائلة بيلمونت للحظات فحسب.”

 

“بيلمونت؟”

 

آه، ويندسور؟

 

أومأت السير أنيت برأسها، وكأنها تذكرت من يكون كونت بيلمونت.

 

“إنه شاب وسيم ذو مظهر رجولي.”

 

أومأت برأسي بخفة.

 

“نعم. يبدو من هيئته أنه خاض الكثير من المعارك في ساحات القتال.”

 

“لديكِ عين ثاقبة. لقد أحسنتِ ملاحظته.”

 

أحضرتُ العباءة الأرجوانية التي كنت قد جهزتها مسبقًا وسألت:

 

“هل كان فارسًا حقًا؟”

 

“كان كذلك. قبل أن يصبح ربًّا للعائلة، أظن أن ذلك كان قبل ثلاث سنوات، خضنا معًا معارك في ساحة القتال.”

 

أوه. 

 

أبديت إعجابي بكلمة قصيرة.

 

“ولم يعد كذلك الآن؟”

 

“يبدو أنه بعدما أصبح ربًّا للعائلة، حوّل اهتمامه من الحرب إلى التجارة.”

 

“إذن، تقصدين أنه يتمتع بمهارة تؤهله للقتال في ساحة المعركة، وبذكاء يكفيه للخوض في مجال التجارة أيضًا.”

 

“صحيح. لكنني فوجئت بانضمام ذلك الفتى شديد الذكاء إلى الفصيل النبيل بعدما أصبح ربًّا للعائلة.”

 

علّقتُ المشبك المعدني للعباءة في الحلقة الموجودة أمام واقي الكتف وثبّتُّه بإحكام. ثم مررت أطراف أصابعي بعناية على العباءة عند كتفها، حتى تنسدل بصورة طبيعية خلف ظهرها.

 

“انتهيت من تثبيت العباءة أيضًا. هل تتفضلين بتفقدها؟”

 

فحصت السير أنيت بعناية موضع اتصال العباءة بواقي الكتف.

 

“إنها مثالية، يا فريا.”

 

“ألا تشعرين بأي إزعاج أثناء الحركة؟”

 

“على الإطلاق.”

 

ابتسمت السير أنيت لي، فوجدت نفسي أبتسم معها.

 

ثم نظرت إليّ السير أنيت وسألت:

 

“وأنتِ؟”

 

“آه، سأعود الآن إلى خيمتي وأستعد.”

 

“إذن جئتِ لمساعدتي في الاستعداد.”

 

“نعم.”

 

نظرت إليّ السير أنيت بعينين حانيتين، كأنها قد تأثرت بما فعلته.

 

“فريا.”

 

“نعم، تفضلي.”

 

“اليوم، مهما حدث، ابقي إلى جواري.”

 

“…….”

 

ظللت أنظر إلى السير أنيت دون كلام.

 

إنها النظرة ذاتها مجددًا. نظرة تشبه ترقّب شخص ضعيف وهش، والخوف عليه بقلق.

 

لم تكن تلك النظرة موجهة إليّ، لكنها كانت دافئة للغاية، لدرجة أنني لم أرغب في رفضها.

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة، وأجبتها بهدوء بأنني سأفعل.

 

“سأفعل، أيتها السير أنيت.”

 

كنت أعرف ما الذي يقلق السير أنيت.

 

فمهرجان الصيد هذا كانت نواياه واضحة أكثر من اللازم. لا بد أن قاعدة اصطحاب كبار الخدم هي ما جعلها تشعر بالقلق.

 

‘لأنها لا بد أن تظن أنني سأكون الهدف.’

 

كنت أود أن أقول لها: لا تقلقي. سأحمي هذا الجسد العزيز الذي تحرصون عليه كثيرًا، وسأعود به سالمًا من دون خدش واحد.

 

‘فأنا أيضًا لا أحب أن أُصاب بأذى.’

 

على أي حال، يبدو أن إجابتي قد راقت للسير أنيت كثيرًا، إذ ابتسمت بهدوء وأومأت برأسها.

 

خرجت من خيمة السير أنيت وعدت إلى الخيمة التي أُعدّ فيها درعي.

 

عندها اندفعت كتلة سوداء حالكة كانت مختبئة في زاوية الخيمة نحوي بسرعة، حتى اصطدمت بصدري.

 

“أُه!”

 

[كبيرة الخدم! لقد أتيتِ!]

 

كانت كتلة الفرو.

 

“هل بقيت هادئة؟”

 

[أجل أجل! بقيت هادئة تمامًا! ولم أصدر أي صوت! كدت أموت من الملل!]

 

بدأت كتلة الفرو تتذمر، متسائلةً لماذا تأخرت كل هذا الوقت.

 

في اليوم السابق لانطلاق مهرجان الصيد.

 

أعلنت كتلة الفرو فجأةً أنها تريد مرافقتي إلى مهرجان الصيد.

 

–[يا كبيرة الخدم.]

 

–”ماذا؟”

 

–[لقد اتخذتُ قراري.]

 

جلست كتلة الفرو بوقار فوق حافة النافذة، ونظرت إليّ من الأعلى قائلة:

 

–”ماذا؟”

 

–[قررتُ أن أرافقك إلى مهرجان الصيد!]

 

–”……ماذا؟”

 

حاولت تجاهلها، قائلًا في نفسي ألّا تتفوه بمثل هذا الكلام السخيف، لكنني في النهاية لم أجد بدًّا من الموافقة بعدما سمعت ما قالته كتلة الفرو بعد ذلك.

 

–[فكّري جيدًا يا كبيرة الخدم. يمكنني التنقل بين الخيام وجلب المعلومات!]

 

عندما سمعت كلمة المعلومات، مرّ شيء ما في ذهني بسرعة.

 

-“……إذن يمكنك أيضًا معرفة مَن يحاول تسميم ولي العهد؟”

 

–[هذا هو الأمر يا كبيرة الخدم! مَن حاول استخدام السم! وما الذي يخطط له! أمامي أنا، التي لا يستطيع أحد أن يتوقع منها فهم كلام البشر أو التحدث به، سيكون من السهل على أي شخص أن يطمئن ويتحدث بحرية!]

 

رفعت كتلة الفرو إحدى قوائمها الأمامية المضمومة إلى شكل دائري، معلنةً أنها ستُثبت أنها تستحق كل شرائح اللحم المجفف التي أكلتها حتى الآن.

 

تذكرتُ هيئة كتلة الفرو في ذلك الوقت، فضحكتُ بخفة.

 

“كتلة الفرو.”

 

[بيول.]

 

“حسنًا، يا بيول.”

 

ما إن ناديتها باسمها من دون اعتراض حتى نظرت إليّ كتلة الفرو بنظرة ريبة.

 

[……ما بك يا كبيرة الخدم؟ لماذا تناديني باسمي فجأة؟]

 

يبدو أن مناداتها باسمها جعلت الأمر غريبًا بالنسبة إليها.

 

أدخلت يديّ تحت إبطي كتلة الفرو ورفعتها حتى أصبحت عيناها في مستوى عينيّ.

 

ثم قلت بصوت منخفض ونظرة جادة:

 

“قلتِ إنك ستجلبين المعلومات، لكن سلامتك تأتي في المقام الأول.”

 

ففتحت كتلة الفرو عينيها على اتساعهما.

 

[……كبيرة الخدم، لا تقولي لي إنكِ قلقة عليّ؟]

 

“ما معنى “لا تقولي لي”؟ أليس هذا طبيعيًا؟ خصوصًا أنك لطيفة جدًا، لدرجة أن الجميع سيتلهف على حملك وأخذك معه.”

 

[كبيرة الخدم…….]

 

“لذلك عِديني. إذا شعرتِ بأنك في خطر، فاهربي فورًا مهما كان الأمر.”

 

عندها أومأت كتلة الفرو برأسها بملامح حازمة.

 

[أنا بارعة في الهرب!]

 

“جيد. تذكري ذلك. سلامتك أهم شيء.”

 

[فهمت!]

 

أنزلت كتلة الفرو، وبدأت الاستعداد للخروج إلى مهرجان الصيد.

 

كنت قد اعتدت ارتداء الدرع بنفسي منذ أن كنت سيا، لذلك لم يكن الأمر صعبًا عليّ كثيرًا.

 

ارتديت الدرع بسرعة، ثم علّقت السيف الذي أهداني إياه الدوق الأكبر عند خصري.

 

نظرت إلى انعكاسي في المرآة، ومررت أطراف أصابعي ببطء على مقبض السيف.

 

‘سيصمد، أليس كذلك؟’

 

كانت هذه المرة الأولى التي أخوض فيها قتالًا حقيقيًا بهذا السيف. ولأنه كان سيفًا لم أستخدمه يومًا إلا لشقّ الهواء، فقد كان القلق يسبقني.

 

فاليوم، على الأرجح، سأضطر إلى مواجهة الوحوش.

 

‘إذا كان حلم كتلة الفرو حلمًا نبوئيًا حقًا، فسيظهر إيغنيد.’

 

وهذا يعني أن موقفًا سيأتي أضطر فيه إلى استخدام الهالة، وعندها لن يكون أمامي خيار سوى ضخ قدر كبير منها في السيف.

 

لقد حطمتُ الكثير من السيوف أثناء تدريبي على الهالة؛ لأن السيوف القادرة على تحمّلها كانت نادرة.

 

لذلك، حتى عندما كنت أتعامل مع القتلة الذين تسللوا إلى قصر الدوق الأكبر، لم أكن أضخ الهالة في سيفي، باستثناء الحالات التي كنت أحيط فيها المكان بحاجز.

 

‘أما السيف الذي كنت أستخدمه عندما كنت سيا، فقد صمد جيدًا…….’

 

ربّتُّ بخفة على السيف الذي أعطاني إياه الدوق الأكبر، وكأنني أطمئنه.

 

‘ليس أمامي سوى أن آمل أن يصمد.’

 

ما دام السيف سيصمد، فلن أخشى الوحوش العليا، ناهيك عن إيغنيد.

 

زفرتُ، ثم أخذت نفسًا عميقًا.

 

احتياطًا، تحققت أيضًا من مسار تحركات ولي العهد، وطلبت من فرسان عائلة الدوق الأكبر الذين بقوا في الخيمة أن يعتنوا بسلامته.

 

صحيح أن الفرسان استغربوا طلبي قليلًا، لكنهم، إن كانوا هم من يتولون الأمر، فسيتمكنون من التصرف فورًا حتى لو تناول ولي العهد طعامًا مسمومًا أثناء غيابي.

 

‘ولأنني لا أعرف نوع السم، فقد جهزتُ أيضًا عدة أنواع من الترياقات.’

 

على أي حال، انتهت الاستعدادات.

 

‘فإلى جواري قطة تتحدث وترى أحلامًا نبوئية.’

 

وفوق كل شيء.

 

‘الدوق الأكبر، أقوى شخص في إمبراطورية كاديا، سيكون معي أيضًا.’

 

تشااااك—. شققتُ ستارة مدخل الخيمة بقوة، وخرجت إلى الخارج.

 

بوووووووو—.

 

دوّى صوت البوق، معلنًا أن انطلاق مهرجان الصيد لم يعد يفصله سوى وقت قصير.

 

⊹₊˚‧︵‿₊୨ᰔ୧₊‿︵‧˚₊⊹

 

⋮ Snow 💐.

 

ˎˊ˗ جـروب التيليقرام حيث الفصول تنشر هناك أولًا ༉‧₊˚. :

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.