مساحة للحكاية، ووقت لك← Villain Family’s Strongest Butler
الفصل 44نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 44

⟢ الفصلُ 44 ⟢

 

الدوق الأكبر شديد التعلّق بساعة الجيب تلك، لكن في أيّ موضع من غطاء هذه الساعة…

 

‘لا يوجد…….’

 

لا يوجد، لا يوجد! لا شيء على الإطلاق!

 

حتى الأحرف الأولى من الاسم، أو حتى خدش يشبهها.

 

‘لاااا يوجد!’

 

حلّت فوضى عارمة في رأسي.

 

آآه، راتبي السنوي!

 

مئة وعشرون قطعة ذهبية!

 

***

 

عندما وصلنا إلى القرية، استأجرنا غرفة وأفرغنا أمتعتنا. وبما أننا كنا ننوي الرحيل في الصباح الباكر بعد قضاء ليلة واحدة، لم أنقل سوىالحقائب التي سنحتاج إليها فورًا.

 

ملأتُ للدوق الأكبر ماء الاستحمام، وجهّزتُ مسبقًا الملابس التي سيرتديها بعد ذلك.

 

وبعد أن ودّعتُه متمنيةً له راحةً هانئة قبل أن يدخل الحمّام، دخلتُ الغرفة المجاورة واستلقيتُ على السرير كما أنا.

 

“…….”

 

حدّقتُ بشرود في عروق الألواح الخشبية التي تسند السقف.

 

في النهاية……

 

‘هل عدتُ إلى نقطة الصفر…….’

 

تحطّم الأمل الضئيل الذي كان يراودني في أنني ربما أستعيد ذاكرتي شيئًا فشيئًا.

 

بل إنني بدأت أتساءل عمّا إذا كان ذلك الحلم الذي أراه حقًا جزءًا من ذكريات صاحبة هذا الجسد أصلًا.

 

‘ربما ليس سوى حلم سخيف.’

 

حتى هذه الفكرة راودتني الآن.

 

ثم خطر لي فجأة سؤال، لماذا أتعلّق بذكريات صاحبة هذا الجسد إلى هذا الحد؟

 

‘سواء تذكّرتها أم لم أتذكّرها.’

 

لن يتغيّر شيء؛ فما زلتُ عدوّةً للدوق الأكبر، وما زال عليّ مغادرة قصر الدوق الأكبر.

 

‘لكن لماذا إذًا؟’

 

هل سيفرح الدوق الأكبر إن استعدتُ ذاكرتي؟

 

‘فأنا لستُ صاحبة هذا الجسد، أليس كذلك؟’

 

حتى لو استعدتُ ذكرياته، فإن خطتي لاستخدامها لأخذ رأس الدوق الأكبر لم تعد ذات معنى منذ اللحظة التي تقرّر فيها التحالف، ولم تعدلها أي فائدة.

 

لذلك قررتُ أن أعيش بحرية.

 

كنتُ أرغب بشدة في أن أواجه الدوق الأكبر وأختبر قوتي أمامه، لكن رغبتي في بدء حياة جديدة كانت كبيرة أيضًا.

 

‘لكن هذا لا يعني أنني لا أشعر بالفضول تجاه ذكريات صاحبة هذا الجسد.’

 

حين يأتي اليوم الذي أغادر فيه قصر الدوق الأكبر، وإذا لم أتمكّن حتى ذلك الحين من سماع حقيقة هويتي من فم الدوق الأكبر…

 

فسأقضي بقية حياتي أتساءل عن هوية صاحبة هذا الجسد، وأتجوّل وحيدةً في هذا العالم.

 

‘يكفيني أن أعيش ذلك مرةً واحدة…….’

 

حتى عندما كنتُ سيا، فعلتُ كل ما يخطر على البال بحثًا عن ماضيَّ، ومحاولةً لاستعادة ذكرياتي المفقودة.

 

وفي النهاية، عشتُ حياةً منقوصة، فاقدةً ذكريات نصف عمري، من دون أن أحقق أي نتيجة تُذكر.

 

‘أتريدني أن أفعل ذلك مجددًا…….’

 

بالطبع، كنتُ أعلم أن ظهور ذكريات صاحبة هذا الجسد لا يعني أنها ستصبح ذكرياتي أنا.

 

‘لكن هذا ظلم حقًا. أن أعيش حياتي الثانية أيضًا وأنا فاقدةً للذاكرة…….’

 

شيءٌ ما…… شعرتُ وكأن خيوط مشاعري كلها قد تشابكت منذ لحظةٍ ما.

 

‘ترى، هل بقيت مشاعر صاحبة هذا الجسد في داخلي؟’

 

فوووه……. وبينما كنتُ أطلق زفرةً طويلة، أخذ جفناي يثقلان شيئًا فشيئًا.

 

‘آه، عليّ أن أستحم قبل أن أنام…….’

 

لكن……

 

ابتلعتُ في سرّي تلك الكلمات التي لم تكن لديّ رغبة حقيقية في قولها، وغرقتُ في سبات النوم كما أنا.

 

ثم رأيتُ مجددًا ذلك الحلم السخيف اللعين.

 

–“ماذا تفعلين هنا؟”

 

–“صندوق الذكريات.”

 

–“صندوق الذكريات؟ وما هذا؟”

 

–“آه، كادريان. حقًا، أنت عجوز في جسد شاب.”

 

–“……ماذا؟”

 

كانت الفتاة الصغيرة في الحلم تزيح العشب، ثم تحفر الأرض بيديها وتدفن شيئًا ما فيها.

 

–“إنه رائج هذه الأيام في العاصمة. نضع ذكرياتي وذكرياتنا في هذا الصندوق وندفنه. ألن يكون الأمر أشبه بتلقّي هدية إذا عثر عليهأحدهم بعد زمن طويل؟”

 

–“…….”

 

–“هاه؟ تلك النظرة. إنها نظرة من يقول إنني أقوم مجددًا بشيء لا فائدة منه!”

 

–“…… الأمر ليس كذلك.”

 

–“حتى إجابتك تأخرت!”

 

–لا، أقول لكِ إنه ليس كذلك.

 

–بل هو كذلك فعلًا! نعم، هذا صحيح يا كادريان!

 

تلاشى صوت الطفلين وهما يتجادلان شيئًا فشيئًا.

 

ولم أفتح عينيّ ببطء إلا بعد أن اختفى صوتهما تمامًا.

 

‘…….’

 

ماذا؟ وما الذي يُفترض بي أن أفعله……؟

 

إن كان مجرد حلم سخيف، فلماذا يستمر أولئك الطفلان في الظهور في أحلامي؟

 

هل تريدان مني أن أتحرك مجددًا بسبب هذا الحلم السخيف الذي لا معنى له؟

 

‘ألم يكفِ أن أرتدي قلادة ككلب، والآن تريدان مني أيضًا أن أحفر الأرض ككلب؟’

 

تبًّا…….

 

جلستُ على السرير.

 

‘هذه المرة، أظهر لي بكل لطف حتى المكان الذي كان فيه الطفلان.’

 

وكأن الحلم يقول لي، اذهبي واحفري هناك، وكأنها هذه المرة حقيقة فعلًا، وعليّ أن أذهب إليه حتمًا.

 

‘هذه آخر مرة.’

 

سأتحقق منها هذه المرة فقط.

 

وإن لم يكن الأمر كذلك مجددًا، فماذا…….

 

‘سيكون فعلًا مجرد حلم سخيف.’

 

في تلك اللحظة، سمعتُ حركةً من الغرفة المجاورة.

 

يبدو أن الدوق الأكبر قد استيقظ.

 

‘هل ينام أصلًا، أم ماذا؟’

 

الشخص الوحيد الذي ينام بعدي ويستيقظ قبلي.

 

نزلتُ من السرير، وبدّلتُ ملابسي على عجل، وأنهيتُ استعداداتي للرحيل، ثم توجّهتُ إلى غرفة الدوق الأكبر.

 

“سموّك، لقد انتهيتُ من الاستعداد للرحيل.”

 

“……لنخرج.”

 

عدنا مجددًا إلى قصر الدوق الأكبر.

 

***

 

“فريا!”

 

ما إن وصلنا إلى قصر الدوق الأكبر وفرغنا من إنزال الأمتعة، حتى اندفع الموظفون نحونا.

 

“ما كل هذا؟”

 

تنحنحتُ قائلةً “أحم أحم”، ثم التفتُّ إلى الموظفين الذين تجمعوا حولي وقلت:

 

“هذا رباط العنق المزخرف للموظفات، وهذه أزرار الأكمام للموظفين.”

 

كان في وسط رباط العنق المزخرف مشبكٌ ذهبي نُقشت عليه شارة عائلة الدوق الأكبر، كما صُنعت أزرار الأكمام أيضًا من مشابك ذهبيةنُقشت عليها الشارة نفسها.

 

لم تكن مزينةً ببذخ بمختلف أنواع الأحجار الكريمة، لكنها كانت هدايا أنيقة وفاخرة في مجملها، تجمع بين البساطة والرقي.

 

قلتُ للموظفين الذين أخذوا الهدايا:

 

“هذه كلها هدايا اختارها سموّه بنفسه.”

 

“سموّه؟!”

 

وااااه—!

 

كادت أصداء إعجاب الموظفين تهزّ قصر الدوق الأكبر.

 

ابتسمتُ برضا وأنا أرى الموظفين يستلمون هداياهم ويبدون فرحين بها.

 

‘محظوظون.’

 

أما أنا، فهذه مخصّصة لتقييدي.

 

أريد أنا أيضًا أن أرتدي شيئًا عاديًا كهذا…… لا شيئًا موضوع عليه تعويذة سحرية……

 

على أي حال، لقد عدت.

 

هذا القصر الضخم الذي لا يقل اتساعًا عن القصر الإمبراطوري، ورائحة الخشب المميزة لقصر الدوق الأكبر، وضحكات الناس ورائحةالشتاء الباردة.

 

لم أكن قد غبتُ طويلًا إلى هذه الدرجة، ومع ذلك كان شعوري وكأنني عدتُ بعد خوض حرب ضارية:

 

‘لقد عدتُ، إذًا…….’

 

لستُ متأكدةً حتى من أن قصر الدوق الأكبر هذا مكان يمكنني أن أصفه بأنني عدتُ إليه.

 

لكن هذا ما شعرتُ به.

 

شعور ‘لقد عدتُ أخيرًا’.

 

‘حسنًا، وما الضير في ذلك؟’

 

ما دمتُ الآن كبيرة خدم قصر الدوق الأكبر، فلا يمكن اعتبار قولي ‘لقد عدتُ’ خاطئًا، أليس كذلك؟

 

‘لقد عدتُ سالمة.’

 

فهذا القصر أفضل بمئة مرة من العاصمة المليئة بنظرات حادّة تحاول تقييم كل حركة أقوم بها!

 

صفّقتُ—! ثم التفتُّ إلى الموظفين وقلت:

 

“حسنًا، عليكم الآن العودة إلى أماكنكم. ليند، أسرع وجهّز العشاء.”

 

“حسنًا، فريا!”

 

“باريسول، ساعدي في ترتيب أمتعة سموّه.”

 

“سأفعل.”

 

والآن، عادت الحياة إلى روتينها اليومي.

 

***

 

[أهلًا بعودتك، يا كبيرة الخدم.]

 

“…….”

 

عندما عدتُ إلى غرفتي لترتيب أمتعتي، وجدتُ أن تصميم الغرفة قد تغيّر.

 

‘ما هذا؟ أهذه ليست غرفتي؟’

 

لا، إنها غرفتي بالتأكيد.

 

كانت الغرفة لا تزال مرتبة ونظيفة كعادتها، لكن هيكلًا خشبيًا شاهق الارتفاع كبرج كان يحتل جانبًا منها.

 

كان الهيكل الخشبي مكوّنًا من عدة طوابق، تتوسطه أعمدة سميكة ومتينة، وتستند إليها منصات واسعة تحمل كل طابق.

 

“ما هذا الشيء البشع؟”

 

في الحقيقة، لم يكن من الإنصاف وصفه بالبشاعة. بدا أنه مصنوع من خشب فاخر، كما أن الحبال الملفوفة حول المنصات والسجاد بدتباهظة الثمن.

 

كانت كتلة الفرو مستلقيةً على منصة الطابق الثالث المفروشة بالسجاد، وتتدحرج عليها بكسل.

 

[يا كبيرة الخدم. ذلك الكلب كلب صالح.]

 

“ماذا؟”

 

ربما كان الكلب الذي تقصده كتلة الفرو هو المساعد إيد.

 

آه، فهمتُ الأمر تقريبًا.

 

ذلك البطن الممتلئ واللحمي، واللمعان الذي عاد إلى فروه بعد أن كان باهتًا وجافًا، وحتى ذلك الهيكل الخشبي الذي يشوّه مظهر الغرفةبأكملها.

 

‘إنه من فعل إيد…….’

 

هاااه……

 

وضعتُ يدي على جبيني وأطلقتُ تنهيدة.

 

سأُنهي ترتيب أمتعتي أولًا، ثم أحاسبه على ما فعل.

 

هززتُ رأسي وفتحتُ حقيبة الأمتعة التي أحضرتها.

 

وأخرجتُ منها كمية كبيرة من شرائح صدور الدجاج المجففة المخصّصة للقطط، ثم ألقيتها إلى كتلة الفرو.

 

“هذه شرائح مجففة صنعها طاهي المطبخ الإمبراطوري بنفسه. أنت بسببي صرتَ تأكل أيضًا مما يصنعه طاهي القصر الإمبراطوري. لذااشكرني.”

 

“مياو!”

 

نزلت كتلة الفرو من البرج، وأمسكت بإحدى الشرائح في فمها. ولأنها لم تكن جافةً إلى درجة القساوة، اختفت قطعة صدر الدجاج بعد بضعقضمات.

 

‘ما دامت تأكل جيدًا، فلا بأس.’

 

ابتسمتُ ابتسامةً عريضةً وتابعتُ ترتيب أمتعتي.

 

وبينما كانت كتلة الفرو تمضغ صدر الدجاج ببطء، قالت:

 

[لديّ أنا أيضًا هدية لكِ، يا كبيرة الخدم.]

 

سحبتُ الأغراض من داخل الحقيبة ورتبتها في الخزانة، وأجبتُ بلا اهتمام كبير:

 

“ما هي؟”

 

[قلتِ إن عليّ أن أكسب ثمن طعامي، أليس كذلك؟]

 

“صحيح.”

 

[ولذلك أنا!]

 

قالت كتلة الفرو بصوت واثق:

 

[دخلتُ إلى الطابق الخامس الذي قيل إنه ممنوع الدخول إليه!]

 

“……ماذا؟”

 

استدرتُ بسرعة ونظرتُ إلى كتلة الفرو.

 

“ما الذي تعنيه بهذا؟ أخبرني بالتفصيل.”

 

⊹₊˚‧︵‿₊୨ᰔ୧₊‿︵‧˚₊⊹

 

⋮ بــوني 💐.

 

ˎˊ˗ جـروب التيليقرام حيث الفصول تنشر هناك أولًا ༉‧₊˚. :

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.