مساحة للحكاية، ووقت لك← Villain Family’s Strongest Butler
الفصل 43نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 43

⟢ الفصلُ 43 ⟢

 

أحقًّا يبلغ سعر تلك السلسلة الحديدية التافهة 120 قطعة ذهبية؟

 

‘إنه المال الذي لا أكسبه إلا بعد أن أركض طوال العام في أرجاء قصر الدوق الأكبر الشاسع، حتى تتصبب قدماي عرقًا، ولا أنام في اليومسوى ساعة أو ساعتين بالكاد!’

 

ما الذي يجعل حُليّ النبلاء باهظة الثمن إلى هذا الحدّ أصلًا؟

 

‘يا لكم من قومٍ مغرورين مولعين بالمظاهر!’

 

ارتجفت أطراف أصابعي المختبئة داخل عباءتي. قبضتُ يدي المرتجفة بحذر، ثم أخذتُ نفسًا عميقًا.

 

شهيق، زفير……

 

‘لا، لا بأس. ما دمتُ أستطيع كسب ثقة الدوق الأكبر، وأتمكن من رؤية ما بداخل ساعة الجيب…….’

 

فالأمر ليس صفقةً خاسرة، ……أليس كذلك؟

 

أخرجتُ كيسًا يحوي الجواهر من تحت عباءتي.

 

رنّت الجواهر في داخله بصوتٍ أثقل مما توقعت.

 

أخرجتُ جوهرتين تبلغ قيمة الواحدة منهما 50 قطعة ذهبية، وجوهرةً أخرى تبلغ قيمتها 20 قطعة ذهبية.

 

‘راتبي السنوي……. أجر اثني عشر شهرًا…….’

 

راتبي. راتبي السنوي. عَرَقي ودمي……. وكل ذلك من أجل تلك السلسلة الحديدية وحدها……. دمي، وعرقي، ودموعي……. عام كامل منحياتي……

 

تمتمتُ وكأنني أتلو تعويذة، ومددتُ الجواهر ببطء شديد.

 

كانت يدي التي تسلّم الجواهر بطيئةً للغاية، بينما كانت يد صاحب المتجر التي خطفتها سريعةً على نحوٍ مذهل.

 

“يا إلهي! شكرًا لكِ، آنستي! سأغلّفها لكِ حالًا!”

 

“…….”

 

تسك.

 

نقرتُ بلساني وأدرتُ رأسي بعيدًا.

 

كانت تلك لحظة تبخّر فيها عناء عام كامل من حياتي هباءً.

 

***

 

“ما الذي تنوين شراءه بالضبط؟ وكم ستشترين؟”

 

قلبتُ كيس الجواهر الفارغ رأسًا على عقب أمامه.

 

“لا داعي لذلك. لم يعد بإمكاني شراء أي شيء آخر.”

 

“…….”

 

بعد أن اشتريتُ هدية الدوق الأكبر، قررتُ شراء الحلوى التي كانت رِييل ترغب في تناولها.

 

شعرتُ بأن الدوق الأكبر أخذ يتردد منذ أن وصلنا إلى مدخل متجر الحلويات ذي اللون الوردي الداكن. وقد تفهّمت ذلك. فأنا أيضًا لم أكنأرغب في الدخول.

 

كان الأمر أشبه بالخضوع لتعذيبٍ ما.

 

وبعد عناءٍ طويل، اشتريتُ فطيرة روبي بيري من متجر حلويات يُدعى بونبون جيلو.

 

بدءًا من اسم المتجر ووصولًا إلى اسم الحلوى، كان نطق أيٍّ منهما بصوتٍ عالٍ شاقًا للغاية.

 

وحين اشتريتُ الحلوى التي قيل إنها الأكثر شعبيةً في المتجر، وضعوا عليها سحرًا يحافظ على نضارتها.

 

–”كم سيستغرق وصولكِ إلى وجهتك؟ آه، يومان؟ إذن سأضع عليها سحر حفظٍ يمكنه إبقاءها صالحةً لمدة أسبوع.”

 

يا له من عالمٍ مجنون. سحر حفظٍ من أجل مجرد طعام!

 

ربما الأدق أن أقول: اشتريتُ سحر حفظ، وحصلتُ على الحلوى مجانًا كهديةٍ إضافية.

 

‘كما هو متوقع، ما كان غاليًا يستحق ثمنه الغالي.’

 

لا شك أن ثمانية أعشار سعر تلك الحلوى كان ثمن سحر الحفظ.

 

وبالإضافة إلى ذلك، اشتريتُ زينة الشريط التي كانت آنا لا تكف عن الحديث عنها، وأزرار أكمام للسير ألين، وقفازاتٍ مزودة بسحرٍ خاصلرجلنا العجوز.

 

‘عدتُ مفلسةً من جديد.’

 

حشرتُ الكيس الذي أصبح خفيفًا داخل جيب معطفي، وتمتمتُ متذمرةً.

 

وبعد أن حمّلنا جميع الهدايا في صندوق الأمتعة، صعدنا أخيرًا إلى العربة.

 

“لقد أوشكت الشمس على الغروب.”

 

لم نكن قد خرجنا من العاصمة بعد، ومع ذلك كانت السماء قد بدأت تظلم.

 

وبينما كنت أراقب ردود فعل الدوق الأكبر الجالس قبالتي، أطلق زفرةً قصيرة وقال لسائق العربة:

 

“إلى إقليم مينتيدور.”

 

“أمرك، سموّك.”

 

وانطلقت العربة، بعد أن تحددت وجهتها، دون تردد.

 

كان إقليم مينتيدور بلدةً يمكن الوصول إليها بعد مغادرة العاصمة والسير بالعربة نحو ساعة تقريبًا.

 

وبفضل قربها من العاصمة، كان الإقليم كبيرًا إلى حدٍّ لا بأس به.

 

“أظن أن من الأفضل أن نقضي الليلة هناك أولًا.”

 

“نعم، سموّك.”

 

وبما أن عدد المسافرين المترددين عليها كبير، ولأنها منطقة واسعة نسبيًا، لم تكن حالتها الأمنية سيئة.

 

وبعد أن اتخذنا هذا القرار، خيّم الصمت داخل العربة لبعض الوقت.

 

عندها قال الدوق الأكبر:

 

“ما الذي اشتريتِه منذ قليل؟”

 

“نعم؟”

 

“الخاص بي.”

 

“آه…….”

 

حرّكتُ حاجبيّ.

 

‘كنت أظن أنه لن يرغب في استبدالها، لكنه يبدو أنه كان يتطلع إليها في قرارة نفسه.’

 

حتى إنني حين وضعتُ بقية الهدايا في صندوق الأمتعة، أبقيتُ الهدية المخصصة للدوق الأكبر محفوظةً في جيب معطفي الداخلي.

 

‘لقد كان ينتظر هذه اللحظة.’

 

أخرجتُ الهدية وقدّمتها إلى الدوق الأكبر. ولم يُبالِ الدوق الأكبر بفخامة تغليف صاحب المتجر، بل مزّق الشريط الغني بالزخارف بلا اكتراث.

 

طَقْ.

 

انفتح غطاء الصندوق الخشبي الصغير، وأخيرًا ظهرت سلسلة الساعة.

 

همم.

 

أطلق الدوق الأكبر صوتًا غامضًا لم أفهم معناه.

 

ابتلعتُ ريقي وأنا أراقبه.

 

ثم أخرج الدوق الأكبر بيده الأخرى ساعة الجيب التي كان قد وضعها داخل صدره.

 

‘الآن!’

 

ناديتُ الدوق الأكبر على عجل.

 

“سموّك.”

 

“……ماذا؟”

 

توقف الدوق الأكبر، الذي كان على وشك استبدال سلسلة الساعة، ونظر إليّ.

 

“إن سمحتَ لي، أود أن أستبدلها لك بنفسي.”

 

“…….”

 

مال رأس الدوق الأكبر ببطء.

 

كانت نظراته تخترق وجهي، وكأنها تسأل، لماذا أنتِ؟

 

أدرتُ رأسي قليلًا متجنبةً نظره، حتى لا تنكشف نواياي الخفية.

 

ورغم أن الصمت لم يدم في الواقع إلا وقتًا قصيرًا جدًا، فقد شعرتُ بأنه امتد طويلًا بلا نهاية.

 

ترى، هل سيعطيني الدوق الأكبر ساعة الجيب الثمينة تلك، أم لا؟!

 

دقّ، دقّ، دقّ.

 

بدأ قلبي يخفق بسرعة وسط التوتر.

 

عندها—

 

“خذي.”

 

مدّ الدوق الأكبر ساعة الجيب وسلسلتها نحوي.

 

“…….”

 

حبستُ أنفاسي للحظة.

 

وحين رأيتُ ساعة الجيب وسلسلتها موضوعتين فوق راحة يد الدوق الأكبر، انحبس نفسي من تلقاء نفسه.

 

دقّ، دقّ، دقّ.

 

‘هووه، هووه. أخيرًا…….’

 

 

دُقّ، دُقّ، دُقّ.

 

‘آه، أشعر أنني سأُصاب بالدوار.’

 

أخيرًا سأتفقد ما بداخل ساعة الجيب هذه……!

 

دُقّ، دُقّ، دُقّ.

 

‘كم انتظرتُ هذه اللحظة—.’

 

في تلك اللحظة، قال الدوق الأكبر وهو يعقد حاجبيه:

 

“هلّا تفعلين شيئًا حيال صوت قلبك هذا؟ أم أنك تحاولين تفجيره؟”

 

“آه، أعتذر.”

 

هل يسمع ذلك أيضًا؟ يا له من شديد الحساسية.

تذمّرتُ في سرّي وأطبقتُ شفتيّ بتبرّم.

 

عندها أطلق الدوق الأكبر زفرةً طويلة، “هااه……”، ثم أسند جسده إلى ظهر المقعد.

 

“أهو تركيب سلسلة ساعة يستدعي كل هذا التوتر……؟”

 

“…….”

 

مهما تمتم الدوق الأكبر، لم أُلقِ له بالًا، وظللتُ أحدّق في ساعة الجيب التي تسلّمتها منه.

 

وعندما رأيتها عن قرب، تأكدتُ أكثر.

 

هذه الساعة مصنوعة يدويًا، وأنها قطعة غمرها أحدهم بقدرٍ هائل من العناية والمودّة.

 

كانت تحمل آثار الاستعمال، وكذلك آثار السنين، ومع ذلك بدت أفخم من أي ساعة جيب رأيتها من قبل.

 

فكرتُ وأنا أنزع بحذر سلسلة الساعة القديمة التي كانت مثبتة بها:

 

‘أيها الدوق الأكبر، أنت لا تعرف.’

 

أتظن أنني أفعل كل هذا لمجرد سلسلة ساعة؟

 

‘آه، بالطبع. صحيح أن هذه السلسلة وحدها تحمل بين طيّاتها عناء عام كامل من عملي.’

 

لكن ذلك وحده لا يكفي لجعل قلبي يكاد ينفجر.

 

أخذتُ نفسًا عميقًا، ثم ثبّتُّ السلسلة الجديدة في الساعة.

 

طَقْ.

 

ومع صوت احتكاك خافت، أصبحت لساعة الجيب سلسلة جديدة.

 

كنتُ قد خشيتُ أن تبدو غريبة عنها، لاختلاف آثار الزمن التي مرت بهما، لكن الأمر لم يكن كذلك إطلاقًا.

 

‘ألا تبدوان متناسقتين تمامًا، وكأنهما كانتا طقمًا واحدًا منذ البداية؟’

 

تحققتُ مرة أخرى من أن السلسلة قد ثُبّتت بإحكام.

 

‘إنها مثالية.’

 

والآن حان وقت فتح غطاء ساعة الجيب متظاهرةً بأنني فعلت ذلك عن طريق الخطأ.

 

ألقيتُ نظرة خاطفة على الدوق الأكبر المقابل لي.

 

وفي تلك اللحظة كان الدوق الأكبر ينظر من النافذة. كان من الطبيعي أن يشعر ببعض القلق بعدما سلّمني ساعة جيبه، لكنه لم يفعل سوىالتحديق في الخارج بكل هدوء.

 

‘الفرصة الآن أو لا شيء.’

 

وفي النهاية، ضغطتُ بإصبعي على زر قفل غطاء ساعة الجيب.

 

كُب!

 

طَقْ—.

 

انفتح الغطاء أخيرًا. وفي اللحظة ذاتها، شعرتُ برأس الدوق الأكبر يتجه نحوي.

 

‘تفقّديها! بسرعة!’

 

هووه، هووه…….

 

ساد الصمت العربة للحظات.

 

“…….”

 

“…….”

 

طَقْ.

 

أغلقتُ غطاء ساعة الجيب بهدوء، ثم أخرجتُ قطعة القماش من جيبي ومسحتُ سطح الساعة وكأن شيئًا لم يحدث.

 

ثم مددتُها إلى الدوق الأكبر وابتسمتُ ابتسامة هادئة.

 

“لقد ثبّتُّ السلسلة بالكامل. تفقّدها، سموّك.”

 

“…….”

 

ظلّ الدوق الأكبر ينظر إليّ للحظات، ثم أخذ ساعة الجيب وتفحّصها قليلًا. وبعد ذلك أعادها إلى جيبه الداخلي وقال لي:

 

“احتفظي بالسلسلة القديمة جانبًا، ولا ترميها.”

 

“حسنًا، سموّك.”

 

ابتسمتُ متظاهرةً بالهدوء، ولففتُ السلسلة التي كانت مستخدمة من قبل بقطعة القماش، ثم وضعتها داخل الصندوق.

 

عندها قال الدوق الأكبر:

 

“شكرًا لك.”

 

“…….”

 

رفعتُ رأسي ونظرتُ إليه، متسائلةً إن كنتُ قد سمعتُ خطأً وأنا أرتب الصندوق.

 

وكعادته دائمًا، كان الدوق الأكبر مغمض العينين وذراعيه معقودتين أمام صدره.

 

–“شكرًا لك.”

 

صحيح أنني صرتُ أسمع هلوسات سمعية كثيرًا في الآونة الأخيرة، لكن ما سمعته قبل قليل لم يكن هلوسة.

 

لسببٍ ما، شعرتُ بوخزٍ غريب في صدري.

 

“نعم، سموّك…….”

 

ولأن النظر إلى الدوق الأكبر صار محرجًا بلا سبب، بدأتُ أرتب الصندوق الذي انتهيتُ من ترتيبه للتو من جديد، متظاهرةً بأنني مشغولة.

 

‘هااه……. ذلك الدوق الأكبر اللعين……. ما الذي دهاه…….’

 

كاد خفقان قلبي، الذي هدّأته بصعوبة، يعلو من جديد.

 

‘على أي حال، لقد حققتُ هدفي المنشود.’

 

لقد فتحتُ غطاء ساعة الجيب.

 

ثم.

 

رأيتُه بوضوحٍ تام.

 

⊹₊˚‧︵‿₊୨ᰔ୧₊‿︵‧˚₊⊹

 

⋮ بــوني 💐.

 

ˎˊ˗ جـروب التيليقرام حيث الفصول تنشر هناك أولًا ༉‧₊˚. :

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.