مساحة للحكاية، ووقت لك← Villain Family’s Strongest Butler
الفصل 42نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 42

⟢ الفصلُ 42 ⟢

 

اشترينا الطعام من البسطات من حين إلى آخر ونحن نعبر منطقة البسطات، ثم توجهنا إلى صفّ المتاجر الممتد داخل الأزقة.

 

وبينما كنت أتجوّل وألتقط أشياء متفرقة صغيرة هنا وهناك، أصبحت كلتا يديّ مثقلتين بالأغراض.

 

‘وقد امتلأت معدتي أيضًا.’

 

عدتُ مسرعةً إلى العربة، ونقلتُ إليها الأشياء التي اشتريتها، ثم رجعتُ إلى الدوق الأكبر.

 

وعندما عدتُ إلى الزقاق الذي كان الدوق الأكبر ينتظرني فيه، وجدتُ أن الأجواء تختلف كثيرًا عن الساحة المكتظة بالبسطات.

 

كان المكان أكثر فخامةً قليلًا.

 

‘باختصار، يبدو وكأن كل شيء هنا سيكون باهظ الثمن.’

 

وبينما كنت أسير برفقة الدوق الأكبر، توقفتُ أمام أحد المتاجر.

 

‘ذلك…….’

 

وحين توقفتُ، عاد الدوق الأكبر ووقف إلى جواري.

 

“هل تنوين شراء ذلك كهدية؟”

 

بدا أن الدوق الأكبر لا يراه فكرةً جيدة.

 

“لن يكون هناك من يستخدم شيئًا كهذا في قصر الدوق الأكبر سوى كبيرة الخدم أو أنا.”

 

أومأتُ برأسي.

 

“نعم. أريد أن أقدّمه إلى سموّك.”

 

“……لي أنا؟”

 

نظر الدوق الأكبر إليّ مرةً، ثم نظر إلى ساعة الجيب المعروضة خلف الزجاج.

 

“أعلم أنك تولي ساعة الجيب التي تستخدمها حاليًا أهميةً كبيرة.”

 

واصلتُ حديثي بجدية، وكأنني أصبحت كبيرة خدمٍ مخلصة تفكر في سيدها الذي تخدمه.

 

“لكنني لاحظتُ آثارًا تدل على أن حلقة التوصيل قد خضعت للإصلاح عدة مرات. وأظن أن ذلك الجزء قد ينفصل مجددًا في القريب العاجل،لذا فكرتُ، ما رأيك في أن أستبدل سلسلة الساعة بأخرى جديدة من أجلك؟”

 

“…….”

 

ظل الدوق الأكبر صامتًا، يحدّق في ساعة الجيب الموجودة خلف النافذة. فاختلستُ النظر إلى تعبير وجهه.

 

كان وجهه خاليًا من التعبير كعادته. وهذا الوجه الذي يستحيل معرفة ما يدور خلفه جعلني أشعر بالقلق دون سبب.

 

‘……ألن تنجح هذه الحيلة؟’

 

في الحقيقة، كنت أنوي استغلال هذه الفرصة لألقي نظرةً فاحصة على ساعة جيب الدوق الأكبر.

 

كنت قد تأكدتُ من أن الصبي الذي يظهر في أحلامي يستخدم اسم كادريان.

 

لكنني لم أستطع أن أجزم بأن الدوق الأكبر والصبي هما الشخص نفسه، اعتمادًا على اسم كادريان وحده.

 

فمع أن الاسم لم يكن شائعًا، فإنه لم يكن نادرًا إلى درجة تجعله مميزًا على نحو خاص.

 

‘لذلك، يجب أن أراه بعينيّ لأتأكد.’

 

الأحرف الأولى المحفورة داخل ساعة الجيب. وحتى القلب الموجود بين تلك الأحرف.

 

أخفيتُ نواياي الحقيقية، وانتظرتُ ردّ الدوق الأكبر بوجه هادئ.

 

عندها تحرك الدوق الأكبر من دون أن يقول شيئًا، ثم—

 

رنّ—

 

فتح باب المتجر.

 

وأشار الدوق الأكبر برأسه نحو الداخل وقال:

 

“ادخلي.”

 

“…….”

 

نظرتُ إليه للحظة، ثم أجبته:

 

“نعم!”

 

****

 

في الوقت نفسه، في قصر الإمبراطورة بإمبراطورية كاديا.

 

“أرثر.”

 

“……لقد استدعيتِني يا أمي.”

 

“نعم، يا بني.”

 

دخل أرثر إلى حديقة غلوريا، أكبر حدائق قصر الإمبراطورة وأكثرها فخامة.

 

وفي قلب حديقة غلوريا، كانت الإمبراطورة جالسةً في شموخ بين الأزهار المتفتحة بالكامل، وتبدو أكثر بهاءً من أي زهرة أخرى.

 

وضعت الإمبراطورة فنجان الشاي برشاقة، ثم رفعت رأسها أخيرًا ونظرت إلى أرثر.

 

“اجلس، يا أرثر.”

 

“نعم…….”

 

جلس أرثر في المقعد المقابل للإمبراطورة سيلفيا.

 

ظلت سيلفيا صامتةً لبعض الوقت. فقبض أرثر قبضته المخبأة تحت الطاولة بقوة.

 

كانت الإمبراطورة سيلفيا شخصيةً يصعب التعامل معها للغاية.

 

لو كان هناك سادة يعلون فوق طبقة العائلة الإمبراطورية نفسها، لكانت هي التجسيد الحقيقي لهم.

 

شخص أشد رهبةً وإرباكًا من والده الحقيقي، الإمبراطور نفسه.

 

كان أرثر يشعر بالاختناق كلما واجه تلك الإمبراطورة.

 

“أرثر.”

 

“تفضلي يا أمي.”

 

“ظلت إيلّاريس تبكي طوال اليوم.”

 

“…….”

 

آه……

 

تنهد أرثر في داخله.

 

‘في النهاية، وصل الأمر إلى مسامع أمي أيضًا.’

 

أدرك أرثر أن الإمبراطورة استدعته بسبب كادريان وكبيرة خدمه، فريا.

 

كان حبّ سيلفيا للأميرة الإمبراطورية الثالثة حبًّا استثنائيًّا.

 

فمنذ رؤيا الحمل العجيبة التي سبقت ولادتها، وحتى النبوءة التي قيل إنّها نزلت على المعبد يوم مولدها، كانت ولادة الأميرة الإمبراطوريةالثالثة حدثًا مقدّسًا من نواحٍ عديدة.

 

بل لقد كانت ولادتها كفيلةً بإسكات عدم ثقة رعايا الإمبراطورية بالعائلة الإمبراطورية، ذلك الشكّ الذي أخذ يتنامى مع بدء ذبول شجرةالعالم.

 

ولم يكن من الصعب أن نُدرك، حتى من دون أن نرى، أنّ محبّة الإمبراطور والإمبراطورة للأميرة الإمبراطورية الثالثة كانت استثنائيةً هيالأخرى.

 

‘ولهذا أصبحت شخصيتها على تلك الشاكلة…….’

 

تنحنح أرثر وقال:

 

“لم أعتنِ بها بما يكفي. أعتذر، يا أمي.”

 

“لا. ليس هذا ما أعنيه، أرثر.”

 

لم تكن نظرات سيلفيا متجهةً إلى أرثر، بل إلى الحديقة، وكانت عميقةً وهادئة. لكن الكلمات التي خرجت من فمها كانت مروّعة.

 

“هل تتمنى أن تموت إيلّاريس على هذه الحال؟”

 

أجاب أرثر المصدوم على عجل:

 

“أ، أمي. كيف لي أن أتمنى موت أختي؟ ليس الأمر كذلك!”

 

وقد أرخى طرفي عينيه، حتى إن عينيه بدتا رطبتين، وكأنه شخص يقلق بصدق على سلامة أخته.

 

ابتسمت سيلفيا ابتسامةً خافتةً عند سماع إجابته.

 

“تخلَّ عن هذا التمثيل يا أرثر.”

 

“تمثيل؟ هذا مؤلم يا صاحبة الجلالة.”

 

هاها.

 

ابتسم أرثر ابتسامةً جميلةً كأنها مرسومة في لوحة.

 

لكن سيلفيا أزالت الابتسامة عن شفتيها وقالت بحزم:

 

“رتّب لقاءً بينها وبين الدوق الأكبر. ألا تعلم أن كثرة اللقاءات تُحيي مشاعر لم تكن موجودة أساساً؟ ماذا لو طال تردّدك وتأخّرك، والتصقتبالدوق الأكبر شائعة أو شائبة تُسيء سمعته؟”

 

 

ثم تمتمت سيلفيا بصوت خافت:

 

“مع أنني أظن أن حشرةً طائرةً قد التصقت به بالفعل.”

 

“أرثر.”

 

“نعم، يا أمي.”

 

“ابني وليّ العهد. وفي هذه الإمبراطورية، هو صاحب أقوى سلطة بعد جلالة الإمبراطور. فهل يُعقل أن يعجز ابني، بكل هذه السلطة، عنإخضاع دوق أكبر واحد لإرادته؟”

 

“…….”

 

“لم أزرع الأعشاب الضارة في حديقتي قط.”

 

كانت تقصد أنه عليه أن يثبت فائدته.

 

‘عشبة ضارة. عشبة ضارة…….’

 

كم شخصًا في هذه الإمبراطورية يمكنه أن يصف ولي عهد الإمبراطورية مثلي بالعشبة الضارة، ويقذفني بهذه الكلمات في وجهي؟

 

بعد أن ظل أرثر يستمع إليها بصمت، ضحك ضحكةً خافتةً ونهض من مكانه. ثم خلع قناع الأخ الأكبر الحنون الذي كان يقلق على أخته،ورسم على شفتيه تلك الابتسامة التي اعتاد إظهارها أمام الناس، وقال:

 

“صاحبة الجلالة الإمبراطورة المبجّلة، سأعتبر هذا الأمر تحديدًا وكأنني لم أسمعه.”

 

“ماذا قلت؟”

 

هزّ أرثر كتفيه وابتسم ابتسامةً فاتنة.

 

“هذا أمر لا يرغب فيه الدوق الأكبر أيضًا، لكنه ليس ما أريده أنا كذلك. صاحبة الجلالة، أرجوكِ حافظي على هيبتك.”

 

“أرثر!”

 

حتى عندما وبّخته الإمبراطورة بصوت عالٍ، ظل أرثر ينظر مباشرةً إلى عينيها.

 

“لا يمكنكِ، يا صاحبة الجلالة، أن تفرضي عليّ أي شيء. وبالطبع، الأمر نفسه ينطبق على صديقي.”

 

“…….”

 

“وأعتقد أن تصحيح جشع الأميرة الثالثة المنحرف هو أيضًا من مسؤوليات والديها. أي إنه ليس أمرًا يقع على عاتقي أو عاتق الدوق الأكبر. ……بل عليكِ أنتِ أن تتولّي أمرها بنفسك، يا صاحبة الجلالة.”

 

“أرثر!”

 

“إذن، سأستأذن.”

 

“…….”

 

ظلت سيلفيا تراقب أرثر وهو يغادر الحديقة، ثم أخذت نظراتها تبرد شيئًا فشيئًا.

 

ذلك لأن هيئة الإمبراطورة الأولى الراحلة تداخلت للحظة مع ملامح أرثر أمام عينيها.

 

‘ولمَ كان عليه أن يشبه أمه تحديدًا في هذا الجانب؟’

 

تسك.

 

نقرت سيلفيا بلسانها، ثم رفعت فنجان الشاي من جديد.

 

من دون أن تدرك أن ذلك قد يكون سببًا في تعجيل أجلها.

 

***

 

لم أكن أعلم أن هناك هذا العدد الهائل من أنواع السلاسل المستخدمة لساعة الجيب.

 

سلاسل بلون النحاس، وسلاسل فضية، وسلاسل ذهبية، وحتى سلاسل تجمع بين ألوان ومواد مختلفة بلا ترتيب.

 

وبينما كنت أتفحصها، استحوذت سلسلة أخرى على نظري.

 

‘كنت أتساءل لماذا تبدو مهيبةً بمفردها…….’

 

كان كل رابط من الروابط التي تتكوّن منها السلسلة منقوشًا بنقوش غريبة لا أفهم معناها.

 

وكان واضحًا أن عنايةً كبيرة بُذلت حتى في أصغر حلقة. وكان هناك سبب آخر جعلني أختار هذه السلسلة تحديدًا.

 

‘هذه الجوهرة البنفسجية تشبه عيني الدوق الأكبر.’

 

كانت هناك جوهرة صغيرة مثبتة في الجزء الذي يصل السلسلة بساعة الجيب، وكان لونها قريبًا من لون عيني الدوق الأكبر.

 

بدت كأنها جمشت، أو كأنها حجر سحري حُبس داخله هالة الدوق الأكبر، ولذلك بدت لي غامضةً وساحرة.

 

“ما رأيك بهذه؟”

 

“…….”

 

ألقى الدوق الأكبر نظرةً على السلسلة التي أشرتُ إليها للحظة، ثم قال بوجه فاتر:

 

“كما تشائين.”

 

“…….”

 

هاها.

 

كدتُ أشتمه، لكنني بالكاد تمكنتُ من كبح الشتيمة التي كانت على وشك الانفلات، وابتسمتُ ابتسامةً مشرقة. حتى إن أضراسي المتراصةبإحكام أخذت تنبض من شدة الضغط عليها.

 

وحين رآني الدوق الأكبر على تلك الحال، ضحك ضحكةً قصيرةً خافتة، ثم استدار وصعد إلى الطابق الثاني.

 

وسرعان ما لحق به أحد الموظفين.

 

“يا إلهي، سيدي! في الطابق الثاني تحديدًا توجد حُليّ رجالية من النوع الذي تبحث عنه—.”

 

كان من الواضح أن هذا الموظف بارع في البيع.

 

وفي تلك الأثناء، أخرج صاحب المتجر الواقف أمامي السلسلة من داخل واجهة العرض الزجاجية ورفعها.

 

“يا لكِ من صاحبة ذوق رفيع! أظن أنك تنوين تقديمها هديةً لذلك السيد المحترم، أليس كذلك؟”

 

قال صاحب المتجر، الذي كان سريع البديهة، ذلك بصوت خافت كأنه يهمس. فأومأتُ برأسي، وعندها بدأ صاحب المتجر بدوره يسرد شرحًامطولًا.

 

“أما هذه السلسلة، فهي مصنوعة في أقصى شرق القارة، حيث—.”

 

استمعتُ إلى شرح صاحب المتجر بأذن وأخرجته من الأخرى، بينما كنت أراقب الطابق الثاني، منتظرةً عودة الدوق الأكبر.

 

وفي تلك اللحظة، وكأنه شعر أنني أوشكتُ على الاقتناع، رفع صاحب المتجر سبابته بثقة.

 

“120 قطعة ذهبية. سعرها 120 قطعة ذهبية و62 قطعة فضية، لكنني سأحذف الكسور وأبيعها لكِ بسعر 120 قطعة ذهبية تمامًا.”

 

“……ماذا؟”

 

انفتح فمي على مصراعيه.

 

مـ، مـ، مئة وعشرون قطعة ذهبية؟!

 

ابتلعتُ ريقي الجاف من دون وعي.

 

مئة وعشرون قطعة ذهبية…….

 

‘هذا راتبي السنوي……!’

 

⊹₊˚‧︵‿₊୨ᰔ୧₊‿︵‧˚₊⊹

 

⋮ بــوني 💐.

 

ˎˊ˗ جـروب التيليقرام حيث الفصول تنشر هناك أولًا ༉‧₊˚. :

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.