مساحة للحكاية، ووقت لك← Villain Family’s Strongest Butler
الفصل 4نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 4

 

يبدو أن توسّلي طالبًا النجاة قد أتى بنتيجة، إذ استدعى العجوزُ الكاهنَ جانبًا وأخذ يتحدث معه سرًّا.

 

‘ما الذي يتحدثان عنه بحق خالق السماء؟’

 

أيعقل أنهما يساومان على ثمني وأنا جالسة هنا؟

 

جلستُ على الأريكة، أخفي قلقي بصعوبة وأراقب الاثنين.

 

كان كلٌّ منهما يرمقني بين الحين والآخر بنظرات خاطفة وملامح جادّة.

 

وعلى وجه الخصوص، كلما نظر إليّ العجوز، راودني شعور بأنني مجرد بضاعة معروضة في السوق.

 

‘هذا وحده كافٍ لإصابتي بالصداع، لكن ما بال الدوق الأكبر أيضًا؟’

 

كان الدوق الأكبر جالسًا على الأريكة المقابلة، يحدّق بي بلا انقطاع.

 

كانت نظرته حادّة وساخنة إلى حدٍّ مدهش، حتى إنني لم أجرؤ على النظر إليه مباشرة.

 

كانت الطاولة تفصل بيننا، لكنها بدت وكأنها غير موجودة.

 

تمامًا كما في ذلك اليوم في ساحة المعركة، حين لم يكن بيننا سوى نصل سيف رقيق، بينما كانت أنفاسنا تتشابك عبره.

 

‘هل تفكّر بكم قطعة ذهبية ينبغي أن تبيعني، أيها الدوق الأكبر؟’

 

في تلك اللحظة، أدخل الكاهن يده في الجيب الداخلي لمعطفه وقال:

 

“هذا هو السائل الذي طلبته.”

 

السائل؟

 

أيّ سائل؟

 

اتجه بصري تلقائيًا نحو الزجاجة.

 

لكن ما أخرجه الكاهن كان صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

 

وما إن فتح غطاءه حتى ظهرت بداخله قارورة زجاجية شفافة.

 

كان داخل القارورة ماء يشعّ بضوء خافت، وأدركت فورًا أن ذلك هو السائل الذي كان يقصده.

 

“بناءً على طلب سموّ الدوق الأكبر، أخرجه رئيس الكهنة بنفسه على نحو استثنائي. لكن…”

 

ناول الكاهن القارورة إلى العجوز، ثم ألقى نظرة سريعة نحو الدوق الأكبر الجالس على الأريكة.

 

“كما تعلم، فهذا السائل هو من عصارة شجرة العالم التي لم يتبقَّ منها الكثير، ولذلك يُحظر إخراجه من المعبد. لذا أردت فقط أن أقول…”

 

أظهر الكاهن قلقه بوضوح، فهزّ العجوز رأسه.

 

“أعلم ذلك. ما سيحدث اليوم لن يتسرّب إلى الخارج بأي حال.”

 

عندها فقط ارتسمت على وجه الكاهن ابتسامة ارتياح.

 

“سأكون شاكرًا لك إن فعلت ذلك. آه، وأودّ أن أنبّهك إلى أن الحدّ الأقصى هو ثلاثة أسئلة. وعلى الأرجح، إذا تجاوزت هذا الحد فلن يحتملجسدها قوة شجرة العالم وستفقد الوعي.”

 

‘ثلاثة أسئلة…’

 

بدت على وجه العجوز ملامح عدم الرضا.

 

عندها أجاب الدوق الأكبر بدلًا منه، وعيناه لا تزالان مثبتتين عليّ.

 

“ثلاثة تكفي.”

 

‘مهلاً… ماذا؟’

 

كنت أتنصّت على حديثهما، لذلك لم أستطع إخفاء دهشتي.

 

‘عصارة شجرة العالم…؟’

 

لم تكن عصارة شجرة العالم مجرد سائل عادي.

 

فشجرة العالم كانت شجرة عظيمة تستحق اسمها بحق، وكانت عصارتها مشهورة بقدرتها على كشف الحقيقة.

 

‘إذًا ينوون انتزاع الحقيقة مني.’

 

رفعت رأسي أنظر إلى العجوز الذي اقترب مني بخطوات واسعة.

 

ثم مدّ القارورة نحوي.

 

“اشربي.”

 

حدّقت فيه بنظرة حادّة وقلت:

 

“وكيف لي أن أعرف ما هذا؟”

 

كنت أعرف جيدًا ماهية تلك العصارة، لكن كان عليّ التظاهر بالجهل.

 

فعدد الأشخاص الذين يعرفون عنها لم يكن كبيرًا.

 

ولم أكن بحاجة إلى إثارة المزيد من الشبهات حولي.

 

حينها تكلّم الدوق الأكبر:

 

“…أتظنين أن لديكِ خيارًا حتى؟”

 

“……”

 

حوّلت نظري إليه، فالتقت عيناي بنظرته الباردة الخالية من المشاعر.

 

أمال رأسه ببطء إلى أحد الجانبين وقال:

 

“آه… صحيح، هناك خيار آخر. أن ترفض الشرب وتموت فورًا.”

 

‘آه، أيها الشيطان اللعين.’

 

شددت أسناني بقوة وأخذت القارورة منه، ثم فتحت غطاءها.

 

فوووش—

 

تصاعدت من فوهتها الصغيرة رائحة منعشة.

 

شعرت وكأنني أقف وسط غابة.

 

“حسنًا… سأشربها.”

 

كان محقًا.

 

ففي النهاية، لم يكن لدي أي خيار.

 

وضعت فمي على فوهة القارورة وأملت رأسي إلى الخلف دون تردد.

 

فانسكبت العصارة بسرعة من الزجاجة المقلوبة.

 

—غلوب.

 

وكما يليق بعصارة شجرة تُدعى شجرة الحاكم، كان ملمسها عند البلع رائعًا ومنعشًا.

 

اختفى عطشي في لحظة.

 

بل شعرت وكأن صحتي تتحسن.

 

تشاب تشاب.

 

لعقت شفتيّ بأسف وكأنني كنت أودّ المزيد.

 

لم أشعر بأي تغير جسدي مباشر.

 

لكنني كنت أعلم أن القيمة الحقيقية لهذه العصارة ستظهر قريبًا.

 

‘في اللحظة التي يطرح فيها الدوق الأكبر سؤاله.’

 

في الحقيقة، سبق لي أن شربت عصارة شجرة العالم من قبل.

 

‘في اليوم الذي التقيت فيه سيرهين لأول مرة.’

 

في ذلك الوقت، كنت قد فقدت جميع ذكريات طفولتي، وتُركت وحيدًا وسط أنقاض متفحمة.

 

وبالصدفة، كان ولي عهد إمبراطورية تيناسيس، سيرهين، يمرّ بالقرب من المكان بعد قمعه لتمرد، فأنقذني.

 

لم أكن أتذكر شيئًا عن مولدي أو هويتي، ولا حتى عمري.

 

— “ألا تتذكرين أي شيء؟”

 

— “نعم.”

 

— “ولا اسمك، ولا عمرك، ولا اسم عائلتك، ولا المكان الذي كنتي تعيشين فيه؟”

 

كانت أسئلة ولي العهد ملحّة، لكنني أجبت بالنفي لأنني حقًا لم أتذكر شيئًا من ذلك.

 

أما اسم “سيا”، فقد كان الاسم الذي منحه لي سيرهين آنذاك.

 

— “إذًا، من الآن فصاعدًا سيكون اسمكِ سيا. وستبقين إلى جانبي بوصفكِ ظلي وسيفي.”

 

وهكذا بدأت تعلم فنون السيف.

 

لكن الحقيقة هي أنني كنت أتذكر اسمي الحقيقي.

 

والسبب الذي جعلني لا أخبر سيرهين به هو أنني رأيت أن هويتي الحقيقية قد تجلب لي الأذى.

 

إمبراطورية تعيش في فوضى بسبب المتمردين، وطفلة مهجورة وحيدة وسط الخراب.

 

أي شخص كان سيجد وجودي مريبًا.

 

تمامًا كما يحدث الآن.

 

فلو كشفت اسمي الحقيقي، واتضح أن له أي صلة بالمتمردين، ولو بقدر ذرة…

 

***( هنا قصدها انها مابتتذكر اي شي بس تتذكر اسمها ، ف لو كان اسمها من ضمن المتمردين وهي ماتعرف حتموت )***

 

‘لكنت قُتلت في مكاني.’

 

في اليوم الذي التقيت فيه سيرهين لأول مرة، جعلني أشرب عصارة شجرة العالم.

 

كانت شجرة العالم آنذاك الشجرة التي تحمي إمبراطورية كاديا، لكنها بدأت تذبل يومًا ما دون سبب معروف.

 

ومع تدهور حالتها ووقوع الإمبراطورية في الفوضى، بدأت عصارتها تُباع سرًّا في الخفاء.

 

ولا بد أن سيرهين حصل عليها بهذه الطريقة.

 

والآن حين أفكر في الأمر، أشعر بالاستياء قليلًا لأنه جعلني أشربها ليعرف الحقيقة.

 

‘لكن ربما لم يكن أمامه خيار آخر إذا أراد اصطحاب شخص مجهول الهوية إلى القصر الإمبراطوري.’

 

ومع ذلك، ولسبب ما، لم تؤثر تلك العصارة فيّ.

 

لا أعلم إن كانت العصارة التي حصل عليها سيرهين مزيفة أو معيبة، أم أن لديّ مقاومة خاصة ضدها.

 

لكن بفضل ذلك، استطعت الكذب أمام سيرهين حتى بعد شربها.

 

ولهذا لم يُكشف اسمي الحقيقي.

 

‘ولهذا أقول…’

 

نظرت مباشرة إلى الدوق الأكبر.

 

‘إذا كانت هذه هي عصارة شجرة العالم نفسها، فسيكون من الصعب جدًا أن تنتزع الحقيقة مني، أيها الدوق الأكبر.’

 

وفي تلك اللحظة، طرح الدوق الأكبر أخيرًا سؤاله الأول:

 

“هل صحيح ما قلتيه عن فقدانكِ للذاكرة؟”

 

“.…..”

 

ارتسمت على وجهي من الداخل ابتسامة ظافرة.

 

لا أعلم إن كان ينوي أن يبدأ بسؤال سهل لأنه السؤال الأول، لكن السؤال نفسه كان في صالحي.

 

‘لو أراد انتزاع إجابة دقيقة فعلًا، لكان عليه أن يطرح سؤالًا أكثر تحديدًا وإحكامًا.’

 

في الواقع، كان في سؤاله الحالي الكثير من الثغرات التي يمكنني التسلل عبرها.

 

‘فمن الصحيح أنني فقدت ذكريات طفولة الجسد السابق، كما فقدت ذكريات هذا الجسد الجديد أيضًا.’

 

ولأنه لم يسأل تحديدًا عن الفترة التي فقدتُ ذكرياتها، لم يكن لدي ما أتردد بشأنه إطلاقًا.

 

‘نعم، هذا صحيح. لقد فقدت ذاكرتي.’

 

“يمكن اعتبار أنني فقدت ذاكرتي، ويمكن أيضًا اعتبار أنني لم أفقدها!”

 

“…….”

 

“…….”

 

هاه؟

 

هاه…؟

 

‘ماذا… ماذا قلتُ للتو؟’

 

خرج من فمي جواب مختلف تمامًا عما كنت أفكر فيه.

 

كان الأمر غريبًا.

 

فما حدث الآن كان مختلفًا عن المرة التي جعلني فيها سيرهين أشرب العصارة.

 

‘هل العصارة التي أعدّها الدوق الأكبر مختلفة بطريقة ما…؟’

 

لا، ربما كانت العصارة التي أحضرها سيرهين هي المعيبة أصلًا.

 

‘في كل الأحوال…’

 

يبدو أن هذا الوضع… كارثي.

 

عندها تحرك فمي مجددًا.

 

وكالعادة، دون أي علاقة بإرادتي.

 

“في الحقيقة، أنا…”

 

“…….”

 

“شخص معقّد للغاية، أيها الدوق الأكبر.”

 

“…….”

 

“ولهذا فإن سؤالكَ نفسه معيب من أساسه. هل تفهم ما أقصده، أيها الدوق الأكبر؟”

 

ازدادت نظرات الدوق الأكبر برودة.

 

‘أوه…’

 

أطلقتُ إعجابًا داخليًا.

 

لم تكن الإجابة من النوع الذي يكشف أنني فارسة من إمبراطورية معادية، لكنها مع ذلك كانت تجيب عن سؤال الدوق الأكبر بأمانة.

 

‘لكن لماذا أتحدث بهذا القدر؟’

 

في الأصل، عندما يشرب المرء عصارة شجرة العالم ويُسأل سؤالًا، تكون الإجابة عادة بـ”نعم” أو “لا” فقط.

 

‘وفوق ذلك، أتحدث معه بصيغة غير رسمية.’

 

الأجزاء غير المهمة مطوّلة بلا داعٍ، بينما الأمور المهمة مختصرة إلى أقصى حد.

 

في تلك اللحظة…

 

حوّل الدوق الأكبر، الذي كان يراقبني بصمت، نظره إلى الكاهن.

 

“هل خلطتم بها خمرًا مثلًا؟”

 

انتفض الكاهن مذعورًا ولوّح بيديه نافيًا.

 

“أبداً، أبداً يا صاحب السمو!”

 

“……”

 

حسنًا…

 

هذا محرج قليلًا.

 

في الواقع، كنت أفكر بالأمر نفسه.

 

ما شربته كان بلا شك عصارة مستخرجة من شجرة العالم، لكن تصرفاتي بدت وكأنني ثملة تتمتم بهذيان سكير.

 

‘أنا… أتفوّه بكلام سكير؟’

 

وفوق ذلك أمام ذلك الدوق الأكبر…!

 

عضضت شفتي السفلى بقوة.

 

‘من الآن فصاعدًا سأجبر فمي على الصمت ولو بالقوة الجسدية.’

 

حتى لا أستمر في التفوّه بالهراء.

 

عادت نظرات الدوق الأكبر إليّ، لكنها أصبحت أشد حدّة من ذي قبل.

 

‘صحيح أن هويتي لم تُكشف، لكن إجابتي كانت كافية لتعميق شكوكه.’

 

وبعد لحظة من التفكير، أصدر فجأة أمرًا للعجوز والكاهن بالمغادرة.

 

“اخرجا وانتظرا في الخارج.”

 

“لكن يا صاحب السمو…”

 

“أيها الكونت، أرشد الكاهن إلى القرابين التي سترسل إلى المعبد.”

 

“…أمركَ، يا صاحب السمو.”

 

نظر العجوز إلينا أنا والدوق الأكبر بعينين قلقتين، ثم غادر المكتب على مضض بعدما أدرك أنه لا خيار أمامه.

 

ولم يبقَ في غرفة العمل سوى أنا والدوق الأكبر.

 

‘ها قد جاء الجزء الخطير.’

 

من المؤكد أن الدوق الأكبر استنتج بسهولة من السؤال الأول أنني لم أفقد جميع ذكرياتي.

 

‘أما السؤال الثاني، فسيكون للتأكد من ذلك مرة أخرى.’

 

من هنا تبدأ المرحلة الحاسمة.

 

رفعت بصري إليه وأنا متوترة.

 

كانت شفتاي المرتجفتان لا تزالان مطبقتين بقوة.

 

وبعد صمت قصير، طرح الدوق الأكبر سؤاله الثاني.

 

“سأطرح السؤال الثاني.”

 

حدّقت فيه وأنا أعض شفتي بقوة.

 

حسنًا إذن.

 

تفضل، أيها الدوق الأكبر.

 

وتابع سؤاله:

 

“هل…”

 

“……..”

 

“…تتذكريني؟”

 

“……..”

 

…هاه؟

 

كنت أتوقع ضربة قاضية، لكن هذا السؤال كان مفاجئًا بطريقة مختلفة تمامًا.

 

‘وكأن رأسي ليس ممتلئًا بالفوضى أصلًا. فما المقصود بهذا السؤال الآن؟’

 

هل… تعرف عليّ فعلًا؟

 

لا.

 

هذا مستحيل.

 

أنا الآن أعيش داخل جسد مختلف تمامًا، كما أننا لم نتبادل ما يكفي من الحديث ليستنتج هويتي.

 

‘إذًا ما معنى هذا السؤال بالضبط…؟’

 

وفي تلك اللحظة، خطرت لي فكرة فجأة.

 

آه…

 

‘هذا السؤال… ليس موجّهًا إليّ أصلًا.’

 

كان الدوق الأكبر يسأل صاحبة هذا الجسد الحقيقي.

 

‘لا تقل لي، أيها الدوق الأكبر…’

 

هل تعرف من هي صاحبة هذا الجسد؟

 

‘ولهذا السبب نظرت إليّ بتلك الدهشة عندما دخلت إلى مكتبك؟!’

 

هل هذا هو السبب فعلًا، أيها الدوق الأكبر؟!

 

أردت أن أستجوبه في الحال.

 

لكن في تلك اللحظة تحركت شفتاي المطبقتان بقوة.

 

‘لا!’

 

لقد حان وقت الإجابة.

 

لا…

 

أرجوكِ لا.

 

إن كنتي ستبدئين بالكلام من تلقاء نفسك مجددًا، فالأفضل ألا تتكلمي أصلًا!

 

‘هذا السؤال لم يكن موجّهًا إليّ!’

 

لكن شفتاي، وكأن لهما عقلًا مستقلًا عن دماغي، بدأتا بالإجابة من تلقاء نفسيهما.

 

“أتذكركَ.”

 

“……”

 

“بل أتذكرك جيدًا جدًا.”

 

“……”

 

تبًا.

 

“سفاح قاسٍ لا يعرف الدمعة ولا الرحمة…”

 

“كفى. هذا يكفي.”

 

“شيطان متعطش للدماء، قاتل القرن، مجنون ساحات القتال، عديم الرحمة وخبيث…”

 

“قلت كفى.”

 

أوقفني الدوق الأكبر وهو يدلك ما بين حاجبيه، لكن فمي لم يتوقف.

 

“وأيضًا…”

 

“قلت إن هذا يكفي.”

 

“استمع إلى النهاية. فهذا هو الجزء الأهم.”

 

“…….”

 

آه…

 

‘هذه العصارة فعّالة حقًا.’

 

أُعجبت مرة أخرى بقدراتها.

 

فعلى الرغم من أن الدوق الأكبر أمرني بالتوقف، بدا أن فمي المشبع بقوة العصارة قد تحمس لمواصلة الثرثرة.

 

‘حسنًا، افعلي ما يحلو لكِ.’

 

طالما أنكِ لن تصرخين قائلة ‘أنا فارسة من إمبراطورية معادية!’ فلا مشكلة لدي.

 

وبشعور يكاد يكون استسلامًا كاملًا، تركت شفتيّ تفعلان ما تريدان.

 

عندها ارتفعت إحدى زوايا فمي ببطء بينما كنت أحدق في الدوق الأكبر.

 

“الشخص…”

 

“…..”

 

ضاقت عينا الدوق الأكبر وهو يراقب فمي.

 

وبفعل تلك النظرة، أكملت شفتاي ما تبقى من الكلام.

 

“…الوحيد الذي اعترفتُ به حقًا.”

 

“……”

 

‘واو…’

 

واصلتُ ذهولي.

 

حتى إن عدد مرات دهشتي اليوم تجاوزت عدد مرات دهشتي طوال حياتي.

 

لقد قلت لها افعلي ما تشائين، ففعلت ذلك حرفيًا.

 

‘أليس هذا أقرب إلى اعتراف شخصي منها إلى إجابة؟’

 

أرجوكِ…

 

أرجوكِ فقط اصمتي الآن…!

 

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

~ ترجمة بـوني🪻~

الفصول تنزل اول بقروب التيليجرام

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦ ✧ ✦

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.