مساحة للحكاية، ووقت لك← Villain Family’s Strongest Butler
الفصل 28نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 28

⟢ الفصلُ 28 ⟢

 

عند سماع كلام إيدغار، انعقد ما بين حاجبي كـادريان، الذي كان أملسَ قبل لحظات، قليلًا.

 

“……لماذا؟”

 

سأل كـادريان باقتضاب.

 

“لماذا كبيرة الخدم تحديدًا؟ لا تقل إنك لا تعرف ما هي وظيفة كبيرة الخدم.”

 

فأجاب إيدغار وكأنّ الأمر بديهي:

 

“ليس الأمر وكأنّه لا يوجد نبلاء يصطحبون كبير خدمهم معهم بوصفه مرافقًا.”

 

“ذلك يحدث عندما يكون المساعد غائبًا أو لا يتوفّر فارس حراسة.”

 

“هيا يا سموّك، إذًا اعتبرهم جميعًا غائبين فحسب.”

 

عندها، وجّه كـادريان إلى إيدغار نظرةً حادّة.

 

“أمم.”

 

تهرّب إيدغار من نظرته قليلًا، ثم تابع كلامه.

 

“آه، لا، أعني…… لنقلها بصراحة، هل كبيةر خدم دوقيتنا الآن مجرد كبيرة خدم عادية؟ أيُّ كبير خدمٍ من أيّ عائلة يقتل المغتالين أيضًا؟”

 

“…….”

 

“إنها بارعة في الأعمال التي أقوم بها أيضًا، كما أنّ مهارتها لا تقلّ عن مهارة فارس الحراسة.”

 

“…….”

 

ويبدو أنّه لم يكن عاجزًا عن مجاراته في الكلام أيضًا.

 

وبما أنّه لم ينظر إلى عينيه، انساب كلامه دون تردّد.

 

ظلّ كـادريان يستمع إليه بصمت، ثم أطلق ضحكةً ساخرة من شدّة دهشته من وقاحة إيدغار.

 

وعندما سمع إيدغار ضحكته، أعاد توجيه نظره إليه.

 

وشعر بالارتياح حين رأى أنّ ملامح كـادريان قد هدأت، فتابع كلامه بحذر:

 

“وفوق كلّ ذلك، ألا يزال الأمر يقلقك؟ أعني، إبقاؤك لها حبيسةً طوال عامين. ألهذا السبب أخذتها إلى المعبد أيضًا، أليس كذلك؟”

 

“أخذتها إلى هناك لمجرّد أن أُري كبير الكهنة كبيرة الخدم.”

 

“ومع ذلك، حتى بعد أن أخبرك كبير الكهنة بأنّ آثارًا من السحر الأسود عالقة بروحها، لم تقتلها.”

 

“…….”

 

كان إيدغار واثقًا.

 

حتى لو تأكّد أنّ روح شخصٍ آخر قد دخلت جسد كبيرة الخدم بفعل مكائد ساحرٍ أسود.

 

‘لن تقتلها. لا، بل إنك لا تستطيع قتلها.’

 

فأيُّ جسدٍ ذلك؟ ولِمَن يعود ذلك الجسد……؟

 

‘أليست خطيبتك التي ظللتَ تحميها طوال عشرة أعوام، رغم اعتراض الجميع؟’

 

بالنسبة إلى الآخرين، كانت آخر الناجين ووريثة العائلة التي تحرس شجرة العالم، أمّا بالنسبة إلى كـادريان، فلم تكن سوى خطيبته التيمنحته قلبها كاملًا.

 

في تلك اللحظة، نهض كـادريان من مكانه.

 

“كفّ عن تفوّهك بالهراء واخرج.”

 

“آه، حاضر. لكن قبل ذلك…….”

 

أمسك إيدغار بالقلم بحركةٍ سريعة، وسارع إلى كتابة اسم فـريا في الرسالة التي ستُرسل إلى القصر الإمبراطوري.

 

“إيدغار!”

 

ناداه كـادريان على عجل، لكن إيدغار كان سريعًا وخفيف الحركة إلى حدّ أنّه كان قد خرج بالفعل من غرفة العمل.

 

“سأحرص على إرسالها بسرعة، سموّك!”

 

ولوّح إيدغار بالرسالة في الهواء وهو يلقي تحيّته، وكان يبدو مسرورًا للغاية.

 

هاه.

 

أطلق كـادريان زفرةً قصيرة.

 

لكنه لم يلاحق إيدغار ليمنعه، رغم أنّه كان قادرًا على ذلك بكلّ تأكيد.

 

***

 

[إنه اللحم! اللحم!]

 

“…….”

 

اندفعت كتلة الفرو نحوي بسرعةٍ مخيفة.

 

[اللحم! اللحم!]

 

وضعتُ الطبق على الأرض بسرعة، كأنني أهرب منها، ثم تراجعتُ خطوة إلى الخلف.

 

تشاب تشاب تشاب تشاب.

 

وما إن وضعتُ الطبق حتى انقضّت عليه كتلة الفرو وبدأت تأكل، وكأنّها لم تتناول الطعام منذ أيام.

 

[ممم! هذه الرائحة الغنيّة للحوم—!]

 

تشاب تشاب تشاب.

 

[ونكهة عصارة اللحم……!]

 

تشاب تشاب تشاب تشاب.

 

“إمّا أن تركّز على الأكل، أو تواصل تقييم الطعام. اختر واحدًا منهما.”

 

[…….]

 

سكتت كتلة الفرو.

 

يبدو أنّها قرّرت التركيز على الأكل.

 

‘إنه يأكل بشهيّةٍ فعلًا.’

 

جلستُ على حافة الكرسي وأسندتُ ذقني إلى يدي، وأنا أراقب كتلة الفرو.

 

عندها.

 

–”إنك تأكلين بشهيّةٍ فعلًا.”

 

تذكّرتُ ما قاله لي الدوق الأكبر.

 

‘لا تقل لي إنني بدوتُ له هكذا في ذلك الوقت.’

 

اللعنة. لا أتذكّر حتى كيف كنت آكل أمام الدوق الأكبر.

 

كلّ ما في الأمر أنّ الطعام كان لذيذًا إلى ذلك الحد. ذلك الخنزير المشوي كاملًا.

 

[لقد نضج بالقدر المناسب. إنه طريّ، ومع ذلك لا يزال يمنحك ذلك القوام الذي يتطلّب المضغ.]

 

طاهي هذا المنزل بارع حقًّا!

 

عادت كتلة الفرو إلى الثرثرة من جديد.

 

‘هذا الصغير…….’

 

من بحثه عن اللحم أولًا لمجرّد أنّه جائع، وصولًا إلى تفضيله لدرجة نضج اللحم.

 

‘……إنّ ذوقه في الطعام يشبه ذوقي على نحوٍ غريب.’

 

ولسببٍ ما، كانت تلك الحقيقة صادمةً للغاية.

 

لا، لا يمكنني ذلك. يجب أن أتجنّب قدر الإمكان تناول أيّ شيء أمام الدوق الأكبر.

 

فعلى الأقل، كتلة الفرو لطيفة.

 

‘آه، صحيح، هذا الجسد جميل أيضًا.’

 

لكن لا يوجد ما يضمن أنّه سيبدو جميلًا في عيني الدوق الأكبر.

 

‘فهو شخصٌ صلبٌ كالحجر أصلًا.’

 

“فوفو.”

 

احتضنتُ ظهر الكرسي ونظرتُ إلى كتلة الفرو.

 

كانت كتلة الفرو قد أفرغت الطبق تمامًا، وانشغلت بلعق فرائها وتنظيف نفسها.

 

“يا كتلة الفرو.”

 

[…….]

 

توقّفت كتلة الفرو، التي كانت تلعق فراءها، فجأة. ثم رمقتني من طرف عينها وقالت:

 

[بيول! كم مرة يجب أن أقول لك؟ اسمي بيول.]

 

“أجل، أجل. ذلك الاسم الذي يبدو وكأنّك لم تُكلّف نفسك عناء اختيار اسمٍ أفضل منه.”

ضحكتُ بسخرية وأنا أقول في نفسي إنّ الأمر لا يختلف عن أن يعلّق المرء بطاقةً تحمل اسمه على جبينه.

 

فصرخت كتلة الفرو غاضبة:

 

[لا تتحدّثي عن الأمر باستخفاف! هذا الاسم……!]

 

“…….”

 

توقّفت كتلة الفرو عن الكلام فجأة، ثم تابعت بملامح بدت وكأنّها على وشك البكاء:

 

[هذا الاسم……. هو الاسم الذي أطلقه عليّ الإنسان الذي دفن أمي.]

 

“…….”

 

تابعت كتلة الفرو كلامها.

 

[عندما ماتت أمي، بكى عليها أكثر مني، وتألم من أجلها أكثر مني.]

 

آه، يبدو أنّه يتحدّث عن مالكه السابق.

 

نظرتُ إلى كتلة الفرو للحظات، ثم سألتها:

 

“كان لديك مالك كهذا، فلماذا كنت تتعرّض للضرب؟”

 

[اختفى. ولم أتمكّن حتى من شكره.]

 

يا إلهي.

 

كلّما قال شيئًا، ظهرت وراءه قصة مؤلمة.

 

‘أصبحتُ أخشى التحدّث، من شدّة ما وراء كلّ كلمة من حكاية.’

 

شعرتُ بالأسف عليه دون سبب.

 

“أحم.”

 

كانت شرائح صدر الدجاج المجففة موجودة في مكانٍ ما هنا.

 

فلا شيء أفضل من الطعام لتحسين مزاج كتلة الفرو المكتئبة.

 

أخذتُ أفتّش في جيبي. وفي تلك اللحظة، طَق طَق—. دوّى صوت طرقٍ من خلف الباب.

 

وأنا أفتّش في جيبي الخلفي، قلتُ باتجاه الباب:

 

“نعم، تفضّل بالدخول.”

 

فُتح الباب، وإذا به المساعد إيدغار.

 

‘أوه؟’

 

كانت تلك المرّة الأولى التي يأتي فيها إيدغار إلى غرفتي بنفسه.

 

“ما الأمر؟”

 

ضحك إبدغار بارتباك.

 

‘لديّ شعور سيّئ حيال هذا.’

 

وكان حدسي غالبًا ما يصيب. مثلما حدث الآن تمامًا.

 

“……الدخول إلى القصر الإمبراطوري؟ أنا؟ ألم تقل إنّ هناك اجتماعًا للنبلاء الكبار؟”

 

“سأشرح لك الأمر لاحقًا، لكنني لا أستطيع الوقوف أمام النبلاء الآخرين.”

 

“…….”

 

“لذلك، بدلًا مني—.”

 

“تريدني أن أكون بديلًا عنك؟”

 

“كح.”

 

ربما بسبب كلامي المباشر، بدا إيدغار مرتبكًا على نحوٍ نادر.

 

“بـ، بديلًا…… حسنًا، بالنهاية يمكن اعتبار الأمر كذلك، لكن…….”

 

“همم.”

 

وحين تظاهرتُ بالتفكير، قال إيدغار بصوتٍ خافت وسرّي:

 

“عادةً ما يحظى من يرافق شخصًا بوصفه مرافقًا بالكثير من وقت الفراغ.”

 

أوه؟ أخيرًا قال شيئًا يستحق أن يثير اهتمامي.

 

“فعندما يدخل سموّه إلى الاجتماع، يستمرّ الاجتماع لعشر ساعات على الأقل، وقد يستمرّ أسبوعًا كاملًا.”

 

“ألن تكون هناك أوقات لتناول الطعام خلال ذلك؟”

 

“لا داعي للقلق حيال ذلك أيضًا. فالقصر الإمبراطوري يتكفّل بإعداد جميع الوجبات.”

 

“إذًا، ما الحاجة إلى مرافق أصلًا؟”

 

“من أجل التفاعل المتبادل بالطبع. التفاعل المتبادل.”

 

“التفاعل المتبادل؟”

 

“نعم. إذ يتواصل المرافقون القادمون من العائلات النبيلة المختلفة مع بعضهم بعضًا، ويحصلون أحيانًا على معلومات.”

 

وقال إيدغار إنّه يتحدّث معهم، وينقل إليهم بعض المعلومات الكاذبة بقدرٍ مناسب، ثم يميّز الحقيقة من بين المعلومات التي تصل إليه منهم.

 

“وتريدني أن أفعل ذلك؟”

 

“آه، لا، ليس كذلك. هذه المرّة، يكفي أن تبقي في مقرّ إقامتك.”

 

“……لماذا؟ لأنّك تعتقد أنّني لا أستطيع فعل ذلك؟”

 

آه، هذا يجرح كبريائي قليلًا على نحوٍ غير متوقّع.

 

وحين أظهرتُ استيائي، لوّح إيدغار بكلتا يديه بسرعة.

 

“ماذا؟! لـ، لا،  الأمر ليس كذلك! كيف لي أن أجرؤ على تكليفك بمثل هذا، لا، أعني…… بما أنّها زيارتك الأولى، فلعلك تراقبين الأجواءأولًا…….”

 

“…….”

 

يبدو أنّه يخفي شيئًا.

 

وبينما كان إيدغار يتخبّط في كلامه، تابع على عجل، وكأنّ فكرةً رائعة خطرت له:

 

“طعام القصر الإمبراطوري!”

 

“……؟!”

 

“ألا يثير فضولك الطعام الذي يُعدّه كبير طهاة القصر الإمبراطوري؟”

 

“…….”

 

رمقتُ إيدغار بعينين ضيّقتين.

 

هذا المساعد…….

 

‘لا بدّ أنّه سمع من الدوق الأكبر أنّني أضعف أمام الطعام.’

 

ومع أنّني كنت أعرف ذلك، فقد تردّدت.

 

آه، بجدّية، إن استمرّ الأمر على هذا النحو، أفلا أكون مثل كتلة الفرو تلك؟

 

ابتلعتُ ريقي الجاف مرارًا، ثم سألتُ بحذر:

 

“هل هو ألذّ من الخنزير المشوي كاملًا الذي يُباع في مطعم إسمينتا؟”

 

فنظر إليّ إيدغار بدهشة.

 

“هل تذوّقتِه؟”

 

“اشتراه لي سموّه في طريقنا إلى المعبد.”

 

“سموّه هو من اشتراه لكِ؟!”

 

“نعم.”

 

اتّسعت عينا إيدغار أكثر.

 

“……ما بك؟”

 

“آه، لا شيء.”

 

“…….”

 

كان يقول إنّ الأمر لا شيء، لكن زاوية فمه كانت ترتجف.

 

هل هو على وشك البكاء؟ أم أنّه يحاول كتم ضحكته؟

 

وحين رمقته بنظرةٍ مرتابة، تنحنح إيدغار.

 

“أحم! على أيّ حال، أعتقد أنّه ألذّ من ذلك الخنزير المشوي كاملًا بعشرة أضعاف. لا، بل بعشرين ضعفًا على الأقل.”

 

“!”

 

هذه المرّة، اتّسعت عيناي أنا.

 

عشرين ضعفًا؟ هل يمكن أن يوجد طعام بمثل هذه النكهة على وجه الأرض؟

 

رمقتُ إيدغار بنظرةٍ متشكّكة، ثم أطلقتُ شخيرًا ساخرًا ورفعتُ ذقني بكبرياء.

 

“سأذهب!”

 

عندها، أومأ إيدغار برأسه بملامح جادّة.

 

“لن تندمي على ذلك.”

 

⊹₊˚‧︵‿₊୨ᰔ୧₊‿︵‧˚₊⊹

 

⋮ بــوني 💐.

 

ˎˊ˗ جـروب التيليقرام حيث الفصول تنشر هناك أولًا ༉‧₊˚. :

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.