مساحة للحكاية، ووقت لك← Villain Family’s Strongest Butler
الفصل 131نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 131

 

⟢ الفصلُ 131 ⟢

 

في فجر أحد الأيام، بعد أن تجاوز منتصف الليل بزمن طويل.

 

تحرّك ظلٌّ في سرية داخل إحدى الثكنات التابعة لإمبراطورية كاديا.

 

كان الظل يتحرّك بحذر، متفاديًا جنود الدورية وحابسًا أنفاسه، ثم غادر معسكر إمبراطورية كاديا واتجه نحو وادي إينار الواقع شمال منطقة النزاع في ريمارت.

 

هويييي—.

 

كان هواء الفجر الذي يعبث بالعباءة عاصفًا إلى حدٍّ لا بأس به.

 

“سيدي، إنه هناك بالضبط.”

 

كان مولن، قائد فرسان عائلة الماركيز، يشير إلى شجرة حمراء تظهر من بعيد، بينما يتفحّص محيطه بحذر.

 

“يبدو أن لم يصل أحدًا بعد، سيدي.”

 

أومأ الماركيز غارِيث برأسه.

 

“وماذا عن الدوق الأكبر؟”

 

سأل الماركيز عن تحركات الدوق الأكبر، فأجابه مولن:

 

“لم نره حتى غادرنا. لعلّه ذهب لاستطلاع معسكر إمبراطورية تيناسيس. يبدو أنه يفعل ذلك دائمًا قبل اندلاع المعارك.”

 

تمتم الماركيز غارِيث بصوت خافت:

 

“لم أكن أعلم أنه يذهب للاستطلاع بنفسه أيضًا.”

 

“أليس لأنه غير واثق من جاهزيته؟”

 

“……أحقًا؟”

 

“نعم. قيل إنه حين يخرج للاستطلاع على هذا النحو، لا يعود لمدة يوم أو يومين، لذا لا داعي للقلق. بل إن ذلك يُعد فرصة لنا.”

 

ومع ذلك، ظلّ التوتر بادياً على وجه الماركيز غارِيث.

 

“من المبكر أن نشعر بالارتياح. لا تنسَ أن هذا المكان ساحة حرب. لا شيء مستغربًا مهما حدث.”

 

أومأ مولن برأسه وقال:

 

“نعم، سيدي. لكن ولي عهد تيناسيس أيضًا لن يستطيع التصرّف بطيش. ما لم يكن يريد أن نموت معًا، فلا يُعقل أن يثير ضجة هنا، أليس كذلك؟”

 

هزّ الماركيز غارِيث رأسه عند سماع كلام مولن.

 

“إنه الرجل الذي دخل حتى القصر الإمبراطوري لإمبراطوريتنا وارتكب فعلته. وهذا يعني أنه خصم لا يمكننا أن نغفل عنه.”

 

لم يكن من الممكن معرفة نوع الاتفاق السري الذي جرى بين الإمبراطورة وولي عهد تيناسيس.

 

لكن أمرًا واحدًا كان واضحًا، وهو أن الإمبراطوريتين لا تزالان في حالة عداء.

 

‘من بين كل الناس، كان عليها أن تمد يدها إلى ولي عهد إمبراطورية معادية تحديدًا…….’

 

بالنسبة إلى الماركيز غارِيث، ظلّ اختيار الإمبراطورة سيلفيا وقرارها أمرًا مؤسفًا.

 

ولم يتبدد شعوره بالريبة والانزعاج.

 

في تلك اللحظة، شعروا بوجود أحدٍ قادم من الاتجاه الذي يقع فيه معسكر إمبراطورية تيناسيس.

 

“من هناك؟”

 

سأل مولن بحذر، وهو يراقب هيئة تخرج من بين ظلال الوادي.

 

عندها خلع ذلك الشخص غطاء ردائه، وانحنى بأدب، ثم أخرج شيئًا من صدره وأراه لهم. 

 

كانت رسالة أرسلها الماركيز غارِيث، تحمل ختم عائلته.

 

“فارس إمبراطورية تيناسيس، دينيريس ثيور، ينقل كلام سمو ولي العهد.”

 

عند سماع ذلك، أخذ الماركيز غارِيث يتلفت حوله.

 

“أتيت وحدك؟ وأين ولي عهد تيناسيس؟”

 

عندها نظر الفارس ثيور، الذي جاء بصفته رسولًا، إلى الماركيز غارِيث بنظرة تحمل شيئًا من الاستهجان.

 

“هل ظننت أن سمو ولي العهد سيستجيب لاستدعاء إمبراطورية معادية عشية معركة؟”

 

“ماذا قلت؟!”

 

لقد أرسلت الإمبراطورة بنفسها رسالة مكتوبة، ومع ذلك لم يرسلوا سوى رسول واحد فحسب؟!

 

أطلق الماركيز غارِيث ضحكة ساخرة من شدة عبث الموقف، فتابع رسول تيناسيس حديثه بهدوء:

 

“قال سموه إنه يعترف بأن الأمر بالغ الأهمية، لكنه ليس إلى درجة تجعله يقدّمه على الحرب.”

 

“فماذا تريدوننا أن نفعل إذن؟ قالت جلالة الإمبراطورة إن ولي عهد تيناسيس سيعطيها جرعة أخرى.”

 

“إمبراطورية تيناسيس لم تتعهد بمثل هذا الأمر قط.”

 

“……ماذا؟ ما الذي تقوله—.”

 

“وفوق كل شيء.”

 

قاطع الرسول كلام الماركيز غارِيث.

 

“قال سموه أيضًا إن من السخيف حقًا أن تلجأ الأسرة الإمبراطورية في إمبراطورية كاديا إلى يد إمبراطورية معادية لحلّ مشكلاتها العائلية.”

 

صرّ الماركيز غارِيث أسنانه وقال:

 

“أيها الوغد، ……يبدو أنك لا ترغب في العودة حيًّا.”

 

“صحيح أن جلالة الإمبراطورة لم تنجح في قتل الإمبراطور، لكنه طلب مني أيضًا أن أنقل إليك امتنانه، قائلًا إن الأسرار الكثيرة التي أرسلتها جلالتها خلال هذه الفترة كانت عونًا كبيرًا.”

 

ماذا؟ أسرار؟!

 

اتسعت عينا الماركيز غارِيث.

 

كان السم الذي أُعطي للإمبراطور مشكلة بحد ذاته، لكن الصدمة الأكبر كانت في حقيقة أن الإمبراطورة سلّمت أسرار الإمبراطورية حتى إلى إمبراطورية معادية.

 

‘لم أُربِّها إلى هذا الحد من انعدام التمييز بين الصواب والخطأ……!’

 

وبينما وقف الماركيز غاريث عاجزًا عن الكلام وشارد الذهن، تابع الرسول حديثه:

 

“طلب مني سمو ولي العهد إن أنقل إليك بكل احترام أن الوقت قد حان لإنهاء هذه الصفقة عند هذا الحد.” 

 

“……هل هذا حقًا موقف إمبراطورية تيناسيس وولي عهدها؟”

 

“نعم.”

 

“…….”

 

إذن، انتهى الأمر إلى هذا.

 

‘سيلفيا…… يا لهذه الحمقاء. ما الذي ارتكبتِه بحق خالق السماء؟’

 

تنهد الماركيز غاريث في نفسه.

 

‘صفقة مع أوغاد تيناسيس الدنيئين.’

 

لم يكن من الممكن أن تكون نهايتها جيدة منذ البداية.

 

وأصبح الماركيز غاريث الآن في موقف لا يقلق فيه بشأن الحرب التي كانت تدور أمام عينيه فحسب، بل بشأن حمّام الدم الذي قد يعصف بعائلته بعد انتهاء الحرب أيضًا.

 

‘تبًا لتيناسيس.’

 

كانت نظرة الماركيز غاريث، وهو يحدّق في الرسول، باردة وقاسية.

 

كان يريد أن يقطع عنق ذلك الرسول الوقح في الحال ويلقي به أمام ولي عهد تيناسيس.

 

لكن المكان لم يكن مناسبًا لذلك.

 

فإذا اندلعت معركة هنا، فسينكشف موقع هذا اللقاء السري حتى أمام جيش إمبراطورية كاديا.

 

قبض الماركيز غاريث قبضتيه بقوة حتى ابيضّت مفاصل أصابعه، محاولًا كبح غضبه.

 

“إذن، سأغادر الآن.”

 

استدار الرسول بخفة، ثم اختفى مجددًا داخل الظلال.

 

“……سيدي.”

 

ناداه مولن. ظلّ الماركيز غاريث واقفًا في مكانه لبعض الوقت، محدّقًا في الفراغ الذي اختفى فيه الرسول.

 

‘إذا أردت الحفاظ على حياتي ولو قليلًا، فعليّ أن أحضر رأس ولي عهد تيناسيس، ولو اضطررت إلى ذلك.’

 

لقد انتهت الإمبراطورة بالفعل.

 

وبما أن سيد برج السحر ظهر ومعه دواء العلاج، فقد أصبح من الممكن القول إن طبيعة السم الذي تناوله الإمبراطور قد انكشفت إلى حدٍّ ما.

 

كان من المؤسف أن الأموال التي أنفقها على الإمبراطورة سيلفيا طوال هذه الفترة قد ذهبت سدى، لكنها لم تكن أثمن من حياته.

 

‘لا تزال هناك الأميرة الثالثة.’

 

كانت الأميرة الثالثة، التي وُلدت بعد تلقي نبوءة، لا تزال ذات فائدة كبيرة.

 

‘ففي الوقت الحالي، هناك كثيرون يرغبون في الزواج من الأميرة الثالثة.’

 

وفي الوقت الذي كان فيه الماركيز يحاول بسرعة إيجاد سبيل لإنقاذ نفسه، ويُعمل ذهنه بحثًا عن مخرج، حدث ذلك.

 

صدر مرة أخرى صوت يدل على وجود أحدٍ ما من الاتجاه الذي اختفى فيه الرسول.

 

حدّق الماركيز غاريث ومولن، وهما متوتران بشدة، في الظلام الذي جاء منه الصوت.

 

“هل يمكن أن يكون الرسول قد عاد؟”

 

همس مولن بصوت خافت، لكن الماركيز غاريث لم يستطع أن يجيبه بشيء.

 

فقد كان الشخصان اللذان خرجا من ظلام الوادي الكثيف يحملان هالة مختلفة تمامًا عن هالة الرسول.

 

“سيدي، تراجع إلى الخلف. إنه ليس الرسول.”

 

تقدّم مولن، الذي أدرك الأمر متأخرًا، أمام الماركيز غاريث لحمايته، وقال ذلك.

 

كان شخصان يرتديان رداءين أسودين، وقد ابتلعهما الظلام، يسيران ببطء نحو المكان الذي يقف فيه الماركيز غاريث.

 

كان الشخص الذي يتقدم قوي البنية، ويحمل على كتفه شيئًا بحجم وحش جبلي، بينما كان الشخص الذي يتبعه ضئيل البنية إلى درجة يمكن معها اعتباره امرأة.

 

ومع ذلك، كان كلاهما يشعّ بهالة قوية إلى حدٍّ يستحيل معه الاستهانة بأيٍّ منهما.

 

وفجأة، توقف الشخصان اللذان كانا يقتربان.

 

وعلى الرغم من أن المسافة لم تكن بعيدة، لم يكن هناك سبيل لرؤية وجهيهما.

 

فقد كان كلاهما قد أسدل غطاء الرداء على رأسه بإحكام، وفوق ذلك كان ضوء القمر نفسه محجوبًا بالغيوم.

 

فتح الماركيز غاريث، الذي كان يحدّق فيهما بحذر، فمه أولًا.

 

“أظهرا وجهيكما.”

 

“…….”

 

“…….”

 

لكن الشخصين ظلا صامتين.

 

وحين شعر الماركيز غاريث ومولن بهالة غريبة، وضعا أيديهما على قبضتي سيفيهما.

 

حذّر الماركيز غاريث مرة أخرى:

 

“قلت لكما أن تكشفا عن وجهيكما.”

 

عندها فقط، ألقى الرجل قوي البنية الواقف في المقدمة الشيء الذي كان يحمله على كتفه بعنف.

 

فجأة، دوووم—!

 

طار ذلك الشيء وارتطم بالأرض أمام الماركيز غاريس مباشرة.

 

وما إن أدرك الماركيز غارِيث حقيقة ذلك الشيء، حتى بدأ وجهه يشحب بشدة.

 

فما ألقاه كان جثة الرسول الذي عاد قبل قليل إلى معسكر إمبراطورية تيناسيس.

 

“س، سيدي. إنه الرسول الذي كان هنا قبل قليل، بالتأكيد…….”

 

“…….”

 

حتى عند سماع كلمات مولن بعد أن تحقّق من الجثة، لم يستطع الماركيز غاريث أن يفتح فمه بسهولة.

 

في تلك اللحظة، تكلّم الشخص ضئيل البنية الذي كان يقف خلف الرجل قوي البنية.

 

“ألم أقل لك؟ قلت إن ذلك الممر قبل قليل هو ممر سري يدخل منه رسل إمبراطورية تيناسيس ويخرجون، أليس كذلك؟”

 

“نعم، كنتِ على حق.”

 

“هيهي.”

 

‘……امرأة؟’

 

تجعد ما بين حاجبي الماركيز غارِيث عند سماعه صوت امرأة.

 

وفي الوقت نفسه، رفع الرجل الواقف في المقدمة غطاء الرداء الذي كان يغطي رأسه إلى الخلف.

 

فانكشف تحت ضوء القمر الخافت شعر أسود وعينان بنفسجيتان.

 

“هيك!”

 

شهق مولن من شدة الدهشة.

 

ظلّ الماركيز غارِيث ينظر إلى ذلك المشهد، ثم بدأ في لحظة ما يتراجع إلى الخلف، عاجزًا عن إخفاء ذهوله.

 

الد، الدوق الأكبر؟!

 

⊹₊˚‧︵‿₊୨ᰔ୧₊‿︵‧˚₊⊹

 

⋮ Snow 💐.

 

ˎˊ˗ جـروب التيليقرام حيث الفصول تنشر هناك أولًا ༉‧₊˚. :

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.