مساحة للحكاية، ووقت لك← Villain Family’s Strongest Butler
الفصل 129نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 129

⟢ الفصلُ 129 ⟢

 

هـاه؟! ماذا؟ وباء؟

 

كنتُ أتكئ بجسدي المسترخي على كادريان، لكنني رفعتُ الجزء العلوي من جسدي فجأة وسألت:

 

“وباء؟”

 

“نعم، ألم تقولي ذلك يا آنسة فريا حينها؟ إن وباءً ستظهر أعراضه أشد من تلك التي ظهرت لدى زوجة الماركيز غريفن سينتشر.”

 

أومأتُ برأسي، وتذكّرتُ إمبراطور إمبراطورية كاديا.

 

( م. هنا قالو إمبراطور تيناسيس بالكوري ف اعتقد خلل من الكاتب؟ لان امبراطور كاديا المريض مو تيناسيس.. )

 

كانت حالة الإمبراطور الآن مطابقة تمامًا لذلك.

 

فقد ظهرت لديه أعراض إضافية، عرضان أو ثلاثة، إلى جانب أعراض الوباء التي ظهرت لدى زوجة الماركيز غريفن.

 

‘ألهذا السبب لم يكن الدواء الذي استخدمته مع زوجة الماركيز غريفن فعّالًا تقريبًا؟’

 

كان الدواء يخفف قليلًا من أعراض مثل الطفح الجلدي والبثور، لكنه لم يكن كافيًا لإعادة وعي الإمبراطور الذي غرق في نوم عميق بدا وكأنه نوم الموت.

 

سألتُ فانتيـس:

 

“وماذا عن العلاج؟ هل ما زال يحتاج إلى وقت طويل؟”

 

في الوقت الحالي، لم يكن هناك حل سوى ذلك العلاج الذي طلبتُ من فانتيـس تحضيره.

 

لكن الموعد الذي وعد فانتيـس بإتمامه فيه كان لا يزال بعيدًا جدًا.

 

عند سؤالي، مرّر فانتيـس يده على ما بين حاجبيه المجعّدين وتنهد بعمق.

 

‘كما توقعت، ما زال الأمر مستحيلًا الآن…’

 

وفي اللحظة التي أوشكت فيها ردة فعله السلبية على أن تُحبطني بدوري…

 

“تا-دااا!”

 

أخرج فانتيـس زجاجة دواء من الجيب الداخلي لمعطفه، ووضعها على الطاولة بطرقة.

 

“لقد انتهيت منه!”

 

“ماذا؟! حقًا؟!”

 

“بالطبع، حقًا!”

 

هاهاهاهاها!

 

ضحك فانتيـس بمرح، واضعًا يديه على خصره.

 

وبدا وكأنه لا يعرف كيف يعبّر عن مدى فخره بنفسه.

 

“لقد أرسلتُ الدواء المكتمل بالفعل إلى القصر الإمبراطوري. وبحلول هذا الوقت، لا بد أن الإمبراطور قد شربه دفعةً تلو الأخرى واستعاد وعيه.”

 

وعند كلام فانتيـس، حمل كادريان زجاجة الدواء وأخذ يتفحصها قبل أن يقول:

 

“أنهيته أسرع مما توقعت.”

 

عندها رفع فانتيـس أحد حاجبيه.

 

“تتظاهر بأنك لا تعرف، بعدما كنت ترسل شخصًا كل يوم ليواصل استعجالي.”

 

“……”

 

نظرتُ إلى كادريان.

 

“هل فعلت ذلك؟”

 

كنت أظنه لا يهتم بالأمر إطلاقًا، لكنه كان يرسل شخصًا كل يوم ليحثه على الإسراع؟

 

وحين ظهرت الحيرة على وجهي، نظر كادريان إلى عينيّ وابتسم ابتسامة خفيفة.

 

“بدا لي أنك قلقة.”

 

“……بسببي؟”

 

أومأ كادريان برأسه إيماءة صغيرة.

 

“نعم.”

 

“……فهمت.”

 

شعرتُ بوخز خفيف يدغدغ منطقة صدري من دون سبب.

 

لكن لم يكن من اللائق أن أحكّ صدري بشدة، لذلك أخذتُ أعبث بأطراف أصابعي بلا داعٍ.

 

عندها ارتفعت يد كادريان لتغطي ظهر يدي.

 

وأخذت أصابعه تداعب ظهر يدي برفق.

 

تسلّل إلى جلدي إحساس غريب جعل جسدي يقشعرّ بلذة خفيفة. كان إحساسًا مختلفًا تمامًا عن ذلك الشعور المثير الذي انتابني عندما أمسكت بالسوط المصنوع من الهالة والبركة.

 

حدّقتُ في أصابع كادريان وهي تتحرك برفق، وتمتمت:

 

“لا، أعني… لم أكن قلقة إلى ذلك الحد.”

 

لكن بما أن الدوق الأكبر قد اهتم بالأمر من أجلي، فقد شعرتُ في الوقت نفسه بالأسف لأنني جعلته ينشغل به، وبالامتنان له.

 

ارتفعت زاوية فمي من تلقاء نفسها. شعرتُ بالخجل والحرج بلا سبب، حتى إنني كدت أضحك بخفة.

 

وكأنه شعر بما يدور في داخلي، انخفض صوت كادريان أكثر.

 

“كل ما أردته هو أن يختفي من ذهنك، في أسرع وقت ممكن، كل شيء لا يتعلق بي.”

 

“……”

 

“ولهذا المعنى، سأنهي الحرب بسرعة أيضًا. حتى لا يبقى في ذهنك أي شيء لا يتعلق بي.”

 

“……”

 

داعبت همسته أذني.

 

هذا…

 

‘أليس معنى كلامه أنه يريدني أن أفكر فيه وحده؟’

 

يا إلهي، أيها الدوق الأكبر…

 

هل يقول مثل هذا الكلام بتلك الملامح الهادئة وكأنه أمر طبيعي تمامًا؟

 

والأغرب أن الأمر لم يكن محرجًا على الإطلاق.

 

‘بل يعجبني.’

 

رفعتُ رأسي ببطء، وحدّقت في كادريان.

 

كانت عيناه البنفسجيتان لا تعكسان سوى صورتي.

 

“أيها الدوق الأكبـر…”

 

“فريا.”

 

ظل كلٌّ منا للحظات يحدّق في الآخر بنظرات عميقة.

 

إنه وسيم وجميل حقًا، كما توقعت.

 

بدءًا من عينيه البنفسجيتين الغامضتين، مرورًا بعينيه اللتين تبدوان حادتين قليلًا، وأنفه ذي الملامح الدقيقة، وصولًا إلى شفتيه.

 

لا يوجد فيه موضع واحد غير جميل.

 

دوقنا الأكبر جميل من كل ناحية.

 

وفي تلك اللحظة…

 

“أما زلتما ستستمران هكذا؟”

 

تدخّل فانتيـس، الذي لم ينتبه إلى الأجواء، وأفسد اللحظة بيننا في النهاية.

 

تشيه.

 

أبعدتُ نظري عن عيني كادريان ونظرتُ إلى فانتيـس بطرف عيني.

 

‘كانت الأجواء جميلة…’

 

كان فانتيـس عاقدًا ذراعيه ويحدّق فينا بضيق، ثم أخذ يتذمر:

 

“افعلا مثل هذه الأمور عندما تكونان وحدكما. هل هذه غرفة شهر العسل؟!”

 

غرفة شهر العسل…

 

ما بال تلك الكلمة؟

 

من دون أن أشعر، أمسكتُ بإحدى أصابع كادريان وأطبقتُ عليها بقوة.

 

غرفة شهر العسل، غرفة شهر العسل…!

 

راحت كلمة واحدة خبيثة تدور في رأسي بطريقة مشاغبة.

 

ثم، فجأة…

 

“مهلاً. بما أنكم صنعتم العلاج، واستعاد جلالته وعيه أيضًا، ألم تُحلّ المشكلة برمّتها؟ إذًا لماذا استدعيتَنا بهذه العجلة؟ لا تقل لي إنك فعلت ذلك لمجرد التباهي بأنك أكملتَ صنع العلاج؟”

 

ارتبك فانتيـس للحظة، وكأنه انكشف أمره، ثم تنحنح وأجاب:

 

“ه-هل تظنينني شخصًا فارغًا إلى هذه الدرجة؟ لقد وصلت أخبار عاجلة في وقت مبكر من الفجر.”

 

“أخبار عاجلة؟”

 

تابع فانتيـس كلامه:

 

“يبدو أن الحرب ستُستأنف قريبًا.”

 

ووضع فانتيـس على الطاولة رسالة وصلت عند الفجر.

 

“لقد ظهر ولي عهد إمبراطورية تيناسيس عند الحدود الشرقية لمنطقة النزاع في ريمارت.”

 

أسرعتُ في قراءة الرسالة.

 

“ثلاثون ألفًا…؟”

 

بلغ عدد قوات إمبراطورية تيناسيس من الجيش النظامي وحده عشرين ألف جندي.

 

وفوق ذلك، كان هناك سبعة آلاف مرتزق جُمِعوا من شتى الأماكن، وثلاثة آلاف من قوات الشعب المتطوعة، وقد كانت هذه القوات تتجه نحو منطقة النزاع في ريمارت.

 

كانت تلك قوة هائلة تقارب الثلاثين ألف جندي عند جمعهم معاً.

 

وكان هذا الرقم يشكل ضعف القوات التي تم نشرها في منطقة النزاع في ريمارت في السابق.

 

يبدو أنهم بدأوا بالتحرك فور انهيار الوادي الجنوبي…

 

“لقد عقدوا العزم فعلًا.”

 

قلتُ ذلك وأنا أنظر إلى كادريان.

 

“لو أنهم استخدموا حجر الاستدعاء أيضًا، لما كان بإمكاننا ضمان النصر.”

 

بل إن الأمر لم يكن ليقتصر على النصر، لكانت القارة بأكملها قد انتهت.

 

أومأ كادريان برأسه.

 

“لقد تخلّصنا من أحجار الاستدعاء التي كانت قيد الانتظار حتى تُصنع، لكن لا بد أن هناك أحجار استدعاء اكتمل صنعها بالفعل. من الأفضل أن نضعها في الحسبان أيضًا عند إعداد خطتنا.”

 

“سنحتاج إلى عدد كبير من الفرسان الذين يمتلكون الهالة. سأطلب من جدي، كبير الكهنة، أن يرسل لنا بعض فرسان المعبد المقدسين أيضًا.”

 

“إنهم مستعدون بالفعل.”

 

كما توقعت من الدوق الأكبر، لا بد أنه تواصل معهم مسبقًا.

 

أومأتُ برأسي.

 

كما وعد فانتيـس أيضًا بمساعدة إمبراطورية كاديا.

 

قد لا يكون السحر فعّالًا ضد الوحوش المتحوّرة، لكنه سيكون كافيًا لمواجهة السحرة السود الآخرين وفرسان إمبراطورية تيناسيس.

 

وبينما كنا نناقش الأمور، التقت عيناي بعيني كادريان. ظللتُ أنظر إليه للحظة قبل أن أسأله:

 

“……كيف حال جسدك، أيها الدوق الأكبر؟”

 

ابتسم كادريان ابتسامة خفيفة وقال:

 

“في أفضل حال. وأنتِ؟”

 

“وأنا كذلك. أشعر أن التعب قد زال تمامًا بفضل حمّام الينبوع الحار قبل قليل.”

 

قلتُ ذلك وأنا أنظر إلى فانتيـس:

 

“شكرًا لك. بفضلك زال التعب تمامًا.”

 

“لا شكر على واجب.”

 

مددتُ يدي نحو فانتيـس الذي بدا فخورًا بنفسه.

 

هاه؟

 

راح فانتيـس ينظر بالتناوب إلى يدي ووجهي، واتسعت عيناه.

 

“أعطني إياه.”

 

“مـ… ماذا؟”

 

“حجر الانتقال الآني الذي يوصلنا إلى قصر الدوقية الكبرى. تعرفه. بما أنك صنعت حجر انتقال آني إلى منطقة النزاع في ريمارت، فمن المستحيل أنك لم تصنع حجرًا يوصلنا إلى قصر الدوقية الكبرى.”

 

عندها صرخ فانتيـس:

 

“هل تركتِ شيئًا عندي لتطالبيني به بهذه الطريقة؟!”

 

نظرتُ إلى فانتيـس المتمرد، وعقدتُ ذراعي وأشرتُ بذقني نحو الاتجاه الذي يقع فيه مدخل المخزن.

 

“أتريد أن تتعرض للنهب مرة أخرى؟”

 

“أُغ…”

 

تجهم فانتيـس بشدة، ثم نهض ببطء من الأريكة بوجه بدا عليه الحرج.

 

“……ا-انتظري. سأحضره بنفسي.”

 

 * * *

 

بفضل حجر الانتقال الآني الخاص بفانتيـس، تمكنا من العودة إلى قصر الدوقية الكبرى في غمضة عين.

 

ورغم أن شرط استخدامه كان أن نتعانق بقوة، فقد شعرتُ بالحرج للحظات مرة أخرى.

 

“من المريح عودتكِ سالمة يا فريديكا. هل أُصبتِ في أي مكان؟”

 

“نعم. عدتُ أنا والدوق الأكبر من دون خدش واحد. لقد أقلقتُكِ كثيرًا، أليس كذلك؟”

 

“قلق الأم على أبنائها لا يزول حتى لو كانوا أمام عينيها.”

 

أمسكت السير أنيت بيدي وربّتت على ظهرها.

 

“سمعتُ أنكِ أصبحتِ قادرة على استخدام البركة بحرية.”

 

“نعم، الكتب والكرة البلورية التي أحضرتها من منزل الماركيز كان لها أثر كبير.”

 

مع أنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي أن أتفحصه.

 

“كنت أنوي قراءة كل شيء قبل انتهاء الحرب، لكن الأمور تطورت بسرعة أكبر مما توقعت.”

 

أومأت السير أنيت برأسها بملامح متفهمة.

 

“مجرد تمكنك من استخدام البركة أمر مذهل بحد ذاته. وبالكاد تمكنتُ من إقناع كبير الكهنة بألا يأتي راكضًا إلى هنا فورًا. قلتُ له أن يأتي بعد انتهاء الحرب.”

 

“آه.”

 

ابتسمتُ ابتسامة صغيرة. لا بد أن هذه أول مرة يرى فيها البركات التي تمزق وتقطع وتخترق.

 

‘كم تراه فضوليًا بشأنها؟’

 

وبينما كنتُ أضحك بخفة، نظرت السير أنيت إلى كادريان وقالت:

 

“أنهيتُ استعدادات الخروج إلى الحرب بينما كنتما في الوادي الجنوبي. لا تضيعا مزيدًا من الوقت، وغادرا.”

 

فخلال غيابنا، تفقدت السير أنيت الأسلحة والدروع والمؤن، بل واختارت مسبقًا الخدم الذين سيرافقوننا في الحملة.

 

لو كان عليّ أنا وكادريان أن نعود ونبدأ بهذه الأعمال بأنفسنا، لكان من الصعب أن نخرج إلى الحرب على الفور، لكن السير أنيت تولّت كل شيء مسبقًا.

 

أمسكت السير أنيت بيدي بإحكام، ونظرت بالتناوب إلى كادريان وإليّ.

 

“……سأحرس الدوقية الكبرى أثناء غيابكما، لذا أرجوكما عودا سالمين مهما كلّف الأمر.”

 

أومأ كادريان برأسه ببطء وأجاب:

 

“نعم، يا أمي.”

 

“سنفعل ذلك، أيتها السير أنيت.”

 

وأخيرًا، حان وقت الخروج إلى الحرب.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.