مساحة للحكاية، ووقت لك← اتضح أنني من عشيرة الأشرار!
الفصل 411نحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 411

411

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 411 ساحة معركة الغضب الذي لا يلين

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تقدم ‘باي رين’ إلى الأمام، وبخطوة واحدة اختفى ثم ظهر مجدداً عالياً فوق ساحة المعركة، وارتطمت أرديته البيضاء بعنف بينما اندفعت طاقة الخلود تحت قدميه.

كان الضغط الذي أطلقه حاداً ومتعمداً وموجهاً مباشرة نحو الشكل العملاق في السماء، فانقبضت حدقتا عين ‘العَرَنْدَس الزائف’. وقبل أن يتمكن من الرد، كان ‘باي رين’ قد قطع نصف المسافة بالفعل وتوقف خارج نطاق قتله مباشرة؛ قريبٌ بما يكفي للاستفزاز، وبعيدٌ بما يكفي للسخرية، ثم ابتسم وقال بنبرة خفيفة وصوته يصل بوضوح عبر السماء: «ألم تتعلم الدرس من المرة الماضية؟»

تجمد ‘العَرَنْدَس الزائف’ للحظة، ثم دوى صوته بدويٍّ هائلٍ هزّ الأرض وأرسل موجات صدمية تموجت عبر الغيوم. اشتعلت طاقته بعنف وتناثرت ألسنة اللهب القرمزية على طول حراشفه بينما غمرت نية القتل السماء، وصاح بصوت جهوري: «لا تكن متغطرساً أيها الإنسان! لم تتمكن من إصابتي إلا بفضل سلاحك، واليوم سأمزقك إرباً إرباً!»

اشتعلت عينا ‘العَرَنْدَس الزائف’ بالكراهية وهو يحدق في ‘باي رين’ وحده؛ فقد انطبعت الإهانة التي تعرض لها سابقاً في أعماق كبريائه، واليوم جاء ليمحوها.

اكتفى ‘باي رين’ بالضحك وتمتم: «يا له من شخص متسرع!»

خلفه تحرك شخصان؛ إذ تقدم كل من ‘تشاو ووجين’ و’يو شوان دي’ أيضاً، ولأن لديهما خبرة سابقة في قتال ‘العَرَنْدَس الزائف’، فقد تم اختيارهما لمواجهته هذه المرة أيضاً. أراد ‘تشاو ووجين’ بصدق أن يرفض -فلم يرغب أبداً في مواجهة ‘العَرَنْدَس الزائف’ مرة أخرى- لكن كبرياءه لم يسمح له بذلك، ناهيك عن أنه إذا لم يقاتل ‘العَرَنْدَس الزائف’ فقد يحتاج إلى القتال ضد ‘مو شينياجين’ وهو خصم ليس بالسهل أيضاً.

تحرك ‘باي تشو’ أيضاً متجهاً مباشرة نحو ‘مو شينياجين’.

في اللحظة التي انتهى فيها ‘العَرَنْدَس الزائف’ من الكلام انفجرت السماء؛ فلم ينتظر ولم يمنح ‘باي رين’ فرصة للهجوم أولاً، وبهدير غاضب اختفى جسده الضخم وتصدع الفضاء تحت وطأة هجومه وهو يقطع المسافة في لحظة، فاندفعت ألسنة اللهب الناغورية ومزقت المخالب الفراغ نفسه وهي تضرب مباشرة باتجاه ‘باي رين’؛ بسرعةٍ وحسمٍ وبلا رحمة.

أضاق ‘باي رين’ عينيه؛ ففي المرة السابقة صمد ‘العَرَنْدَس الزائف’ وسمح بتراكم الإصابات حتى أُجبر على التراجع، لكنه هذه المرة رفض منح ‘باي رين’ تلك الفرصة.

بوم-!

رفع ‘باي رين’ سيفه في الوقت المناسب تماماً، وانفجرت طاقة تشي الخالدة عندما هبط المخلب، فهزّ الاصطدام السماء وانتشرت موجات الصدمة إلى الخارج بينما تم دفع كلا الشخصين إلى الخلف. وقبل أن يتمكن ‘باي رين’ من التقدم للأمام كان ‘العَرَنْدَس الزائف’ يتحرك مرة أخرى؛ ضربة أخرى ثم ضربة أخرى بلا هوادة، ولم يمنح ذلك ‘باي رين’ أي إيقاع ولا أي فرصة للهجوم، بل هاجم كعاصفة رفضت أن تهدأ.

خلف ‘باي رين’، ضرب ‘تشاو ووجين’ و’يو شوان دي’ فاصطدمت التقنيات بجناح وظهر ‘العَرَنْدَس الزائف’، لكن الوحش لم يحرك رأسه حتى وتجاهلهم تماماً، كما لو أنهم ليسوا أكثر من حشرات تطنّ في أرجاء المكان، ولم يغب تركيزه عن ‘باي رين’ لأنه كان يعلم أنه لا يمكن لهذين الاثنين أن يُلحقا به ضرراً حقيقياً، وعليه فقط أن يحذر من السيف في يد ‘باي رين’.

ضغط ‘تشاو ووجين’ على أسنانه؛ كانت هجماته تصيب الهدف لكنها سطحية، صدّتها الحراشف وتشتتها طاقة الناغور، ومع ذلك لم يتوقف؛ فحتى لو لم يستطع إلحاق ضرر حاسم فإن كل اضطراب كان مهماً. نسّق ‘يو شوان دي’ ضرباته ببراعة مُوقّتاً إياها للتداخل مع حركات ‘العَرَنْدَس الزائف’، مما أجبر ‘باي رين’ على إجراء تعديلات طفيفة -انحرافات صغيرة- لم يستطع ‘باي رين’ تجنبها، وتم استغلال ذلك على الفور.

ازدادت ملامح ‘باي رين’ حدة مع ازدياد كل مواجهة ضراوةً عن ذي قبل، وتطاير الشرر بينما تصادم السيف والمخلب مراراً وتكراراً. رفض ‘العَرَنْدَس الزائف’ تحمل الضربات فتراجع وشن هجوماً مضاداً على الفور، ولم يسمح أبداً بوقوع إصابات من ‘باي رين’ كأنها تجربة منه.

في أماكن أخرى، اصطدم ‘باي تشو’ و’مو شينياجين’ وكان اشتباكهما أكثر هدوءاً لكنه لم يكن أقل خطورة، فتداخلت طاقة التشي والطاقة الشيطانية بينما تبادل الاثنان الضربات، ولم يضغط أي منهما بتهور ولم يكشف أي منهما أكثر من اللازم. لم يبدُ أن ‘مو شينياجين’ يمانع على الإطلاق، وظل تعبير وجهه غير مبالٍ وحركاته لم تتغير عما كانت عليه من قبل؛ ثابتٌ وصادقٌ ومنهجي، فلم يكن هنا للمقامرة ولا ليتسرع، وطالما أن ‘العَرَنْدَس الزائف’ كان يسيطر على ‘باي رين’ فإن الوقت كان في صالحه.

لكن بالطبع لم يأتِ كلٌّ من ‘باي رين’ و’باي تشو’ إلى هنا ليتم جرهما إلى معركة استنزاف، بل كانوا ينتظرون تلك اللحظة لإظهار التقنية التي كانوا يتدربون عليها طوال الفترة الماضية لخصومهم على مدار أسبوع. وبالطبع لم يكن بإمكانهم استخدامها بتهور؛ إذ استهلكت ذلك كمية هائلة من الطاقة الحيوية ‹تشي›، وبمجرد أن تنكشف ورقتهم الرابحة لن يحصلوا على الفرصة نفسها مرة أخرى، لذا كان لا بد أن يكون لها قيمة عندما يستخدمونها، ولا بد أن يكون قراراً حاسماً.

رنين! رنين!

اصطدم السيف والمخلب مراراً وتكراراً، وتناثر الشرر في السماء مثل النجوم المتساقطة، وازدادت المعركة ضراوة.

كان ‘العَرَنْدَس الزائف’ مذهلاً؛ تحرك جسده الضخم بدقة مرعبة، وألسنة اللهب الشيطانية تدور في دوامات حوله حيث حملت كل ضربة قوة ساحقة، فأُجبر ‘باي رين’ على التراجع خطوة بخطوة، وتمزقت أثوابه البيضاء بفعل موجات الصدمة، وطاقة تشي الخالدة تتوهج باستمرار لمجرد الحفاظ على الوضع الراهن دون أن يتمكن من التقدم. وفي كل مرة حاول فيها ‘باي رين’ التصدي كان ‘العَرَنْدَس الزائف’ ينحرف بعيداً على الفور بمخالبه، وينقضّ بقوة قبل أن يتمكن السيف من التمدد بالكامل.

دعم ‘يو شوان دي’ و’تشاو ووجين’ دون توقف، لكن حتى الآن كانوا عديمي الفائدة؛ فقد نجحت تقنياتهم لكن حراشف ‘العَرَنْدَس الزائف’ بالكاد تصدعت، بينما ابتلعت طاقة الناغور الصدمة والتأمت الجروح بمجرد ظهورها تقريباً، ولم يزمجر الوحش أو يعترف بهم حتى، مما ضغط على ‘باي رين’ بشدة.

أسرع وأثقل، نزل مخلب آخر!

بومↈ

صدّ ‘باي رين’ الضربة، لكن قدميه انزلقتا للخلف في الهواء وانسكب الدم في النهاية من زاوية شفتيه، وارتجفت ذراعه بينما تدفقت طاقة الخلود لتثبيت سيفه.

كان ‘العَرَنْدَس الزائف’ يلوح فوقه وعيناه تشتعلان برضا قاسٍ، ودوى صوت الرعد قائلاً: «يبدو أن وقتك قد حان أيها الإنسان!»

انفجرت نيته القاتلة، وتشكلت علامة ضخمة تحت مخالبه بينما كان يصب قوته في ضربة حاسمة واحدة؛ ضربة تهدف إلى إنهاء كل شيء. حتى ‘باي رين’ شعر بذلك، فزفر ببطء دون داعٍ للذعر أو اليأس، بل فقط ليستريح ويهدأ.

هبط ‘العَرَنْدَس الزائف’ مثل النجم الساقط ومخالبه تمزق السماء والموت يندفع نحوه، وفي تلك اللحظة بالذات تغيرت طاقة ‘باي رين’ الخالدة؛ إذ انتشرت إلى الداخل بنمط عميق لدرجة أن الفضاء المحيط به ارتجف.

من بعيد اشتدت نظرة ‘باي تشو’ وأسرَّ في نفسه: ‹الآن!›

شعر ‘العَرَنْدَس الزائف’ بذلك أيضاً وتغير تعبيره مستنكراً: «ماذا-؟!»

لكن الوقت كان قد فات بالفعل؛ إذ رفع ‘باي رين’ سيفه وصاح: «ضربة قطع المصير!»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.