مساحة للحكاية، ووقت لك← اتضح أنني من عشيرة الأشرار!
الفصل 410نحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 410

410

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 410: عودة ‘العَرَنْدَس الزائف’

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

دوت صفارات الإنذار في أرجاء المخيم مع تدفق طاقة تشي الشيطانية مرة أخرى، لكن الضغط هذه المرة كان أضعف بشكل ملحوظ؛ إذ لم ينزل أي من الخالدين من السماء، ولم تسحق هالة ‘العَرَنْدَس الزائف’ الهائلة ساحة المعركة، بل لم يتقدم من الظلام إلا المزارعون الشيطانيون من عالم [الصعود العظيم] والوحوش النَاغُورية من الدرجة العاشرة.

ومع ذلك لم يجرؤ أحد على الاسترخاء؛ فبعد ما حدث سابقاً ردت إمبراطورية السماء القاحلة على الفور بموازنة القوة بالقوة، وتفعيل تشكيلات المصفوفة واحدة تلو الأخرى، واتخذ الخبراء مواقعهم بتعابير قاتمة مع استنفار حالة تأهب قصوى؛ فلم ينسوا أن هؤلاء المزارعين الشيطانيين يمتلكون أساليب قادرة على إخفاء وجودهم حتى عن الخالدين، وإذا تم استخدام الحيلة نفسها مرة أخرى فعليهم أن يكونوا مستعدين للرد على الفور.

لكن لم يحدث شيء غير متوقع؛ فقد انقضت الوحوش النَاغُورية وتبعهم المزارعون الشيطانيون، فاشتبكوا وجهاً لوجه مع قوات الإمبراطورية وتبادلوا الضربات، لتحول ساحة المعركة إلى مذبحة. سقطت الوحوش النَاغُورية بأعداد غفيرة وانقطع زئيرها بسبب السيوف والقوة الساحقة، وتُمَّت مطاردة المزارعين الشيطانيين بلا هوادة تاركين جثثاً متناثرة في جميع أنحاء الأرض المدمرة.

وبالطبع، تكبدت إمبراطورية السماء القاحلة خسائر أيضاً وأُريق الدم من جانبهم، لكن بالمقارنة بالعدو كان الفرق واضحاً.

تحرك (باي تشيهان) كالحاصد عبر ساحة المعركة؛ إذ لم تكن لدى الوحوش النَاغُورية من الدرجة التاسعة أي فرصة أمامه، فأينما مرّ كان ضوء السيف يومض ويهتز الفضاء وتنهار الأجسام الضخمة واحدة تلو الأخرى. بالنسبة له لم يعودوا يمثلون تهديدات، بل مجرد أهداف.

مع نهاية المعركة وقف (باي تشيهان) وسط طاقة التشي الشيطانية المتلاشية وهو يتنفس بهدوء، فشعر بالرضا وكان يعتقد أن البقاء في الخلف كان القرار الصحيح؛ ففي ساحة معركة واحدة فقط حصد أكثر من 15000 نقطة، وهو ما يعني أنه قتل أكثر من 150 وحشاً نَاغُورياً من الدرجة التاسعة، وهذا وحده كان كافياً للتعبير عن الكثير، وكانت هذه مجرد البداية.

ومنذ ذلك اليوم فصاعداً استمرت الهجمات؛ شنت الوحوش النَاغُورية والمزارعون الشيطانيون هجمات متكررة لكن الخالدين لم يظهروا مرة أخرى، وكذلك لم يفعل ‘العَرَنْدَس الزائف’. وسواء كانوا يتعمدون التراجع لمفاجأة الإمبراطورية لاحقاً أم كان ‘العَرَنْدَس الزائف’ لا يزال يتعافى من إصاباته السابقة، فلا أحد يعلم، لكن في كلتا الحالتين كان هذا مثالياً لـ (باي تشيهان) الذي استمر في خوض المعارك واحدة تلو الأخرى يحصد النقاط بهدوء.

وسرعان ما اتضح ذلك للجميع؛ إذ كان عدد الوحوش النَاغُورية يتناقص، وخاصة الوحوش من الدرجة التاسعة التي كان عددهم يتناقص بسرعة مرعبة، بل إن البعض بدأ يمزح -نصفهم مندهشون ونصفهم الآخر غير مصدقين-: «إذا استمر هذا الوضع… فقد يبيد (باي تشيهان) الوحوش النَاغُورية من الدرجة التاسعة.»

لم يبدُ الأمر وكأنه مزحة بالنظر إلى الطريقة التي لاحقهم بها (باي تشيهان) كما لو كانوا مدينين له بشيء ما. أما (باي تشيهان) من ناحية أخرى فلم يفكر في الأمر كثيراً، بل استمر في جمع النقاط، ومع إتقانه المتزايد للتقنيات ومستوى تدريبه الأعلى لم يعد التعامل مع الوحوش النَاغُورية من الدرجة التاسعة يمثل تحدياً، وكان بإمكانه أيضاً التعامل مع الوحوش من الدرجة العاشرة دون صعوبة كبيرة؛ فقد قتل خمسة منها على الأقل عندما جاؤوا لمواجهته، ومع ذلك فقد فضل قتل الوحوش النَاغُورية من الدرجة التاسعة للحصول على نقاط أسهل وأسرع.

علاوة على ذلك، يبدو أن تهديد ‘باي تيان هنغ’ وكلمات الوزير شيو قد أتت ثمارها، حيث لم تعد عشائر ❲لي و تشاو❳ وطائفة الشمس الزرقاء المقدسة تجرؤ على القيام بالخطوة نفسها كما في السابق، وربما كان ذلك أيضاً لأنهم أدركوا أن (باي تشيهان) كان أقوى من أن تنجح حيلهم التافهة فاستسلموا.

وكان المزارعون الشيطانيون على المنوال نفسه؛ فبعد أن قتل (باي تشيهان) ثلاثة من شيوخ عالم [الصعود العظيم] بدا أنهم أدركوا أنهم لا يستطيعون مجاراته ولم يجرؤ أي منهم على التحرك في اتجاهه، مما سمح لـ (باي تشيهان) بالتعامل مع الوحوش النَاغُورية بحرية.

على أي حال، بدا أن كل شيء يسير بسلاسة بالنسبة لـ (باي تشيهان) وكان يجمع النقاط دون أي مشاكل. لقد مر أسبوعان بالفعل منذ أن بدأت إمبراطورية السماء القاحلة والقوات الشيطانية في الاشتباك، وكان كل شيء يسير بسلاسة شديدة بالنسبة للإمبراطورية -باستثناء ظهور ‘العَرَنْدَس الزائف’- وبصرف النظر عن ذلك فقد تكبدت القوى الشيطانية خسائر فادحة في كل اشتباك آخر.

بحلول ذلك الوقت، كان المزارعون الشيطانيون قد خسروا ما يقرب من 40٪ من قواتهم الأولية، بينما خسرت إمبراطورية السماء القاحلة حوالي 25-30٪. أما بالنسبة للوحوش النَاغُورية فعلى الرغم من موت العديد منها إلا أن عددها الإجمالي ظل مجهولاً، ولم يكن من الواضح ما إذا كانت أعدادهم الإجمالية تتناقص، على الرغم من أن الوحوش من الدرجة التاسعة كانت أقل بشكل واضح بسبب شخص واحد.

بدأ الكثيرون يشعرون بالثقة معتقدين أن النصر سيأتي قريباً، وكان ذلك… إلى أن قرر ‘العَرَنْدَس الزائف’ أن يظهر نفسه مرة أخرى.

اختفت الإصابات السابقة تماماً، واشتعلت عيناه بغضب بارد مثبتة على ساحة المعركة في الأسفل، ولم يأتِ بمفرده بل ظهرت خلفه وحوش نَاغُورية من عالم [الخلود] واحدة تلو الأخرى بأعداد أكثر من ذي قبل، فتداخلت هالاتهم واهتزت السماوات والأرض وأُغرِقت ساحة المعركة في صمت مطبق؛ إذ كان واضحاً أن الجانب الشيطاني قد قرر أخيراً التوقف عن التراجع.

تقدم ‘مو شينياجين’ إلى الأمام وكان تعبيره لا يزال غير مبالٍ كعادته، محاطاً بمجموعته المعتادة من المزارعين الشيطانيين من عالم [الخلود]؛ فكان مجرد وجودهم سبباً في تصلب قلوب عدد لا يحصى من المزارعين في الأسفل وغرقها في اليأس.

ومع ذلك لم تسقط إمبراطورية السماء القاحلة في الفوضى لأنهم كانوا مستعدين؛ فبعد الكارثة السابقة كان الوزير شيو قد أرسل بالفعل طلبات عاجلة إلى العاصمة، فوصلت التعزيزات قبل أيام -خمسة خالدين في المجموع بما في ذلك [خالد أرضي] إضافي- وكان ذلك الحد الأقصى المطلق لما يمكن للإمبراطورية إرساله في غضون مهلة قصيرة. ولم ترسل العشائر والطوائف الأخرى المزيد، فقد سبق لها أن خصصت معظم قوتها والتوسع أكثر من ذلك سيعرض أراضيها للخطر.

ومع ذلك، وعلى الرغم من استعداداتهم، لم تستطع إمبراطورية السماء القاحلة إلا أن تشعر بالتوتر؛ فقد كانوا يعرفون ما يستطيع ‘العَرَنْدَس الزائف’ فعله، وفي المرة الماضية فازوا بسبب ثقته المفرطة ولأن ‘باي رين’ كان يحمل سيفاً من الدرجة المقدسة، والآن بعد أن أصبح المخلوق على دراية بهذا الأمر، فهل سيتمكنون من إيذائه مرة أخرى؟

والغريب في الأمر أن شيوخ ❲عشيرة باي❳ الكبار بدوا متحمسين للغاية.

«هاها! يبدو أنهم لن يستسلموا حتى يموتوا!»… تحدث ‘باي رين’ بابتسامة ساخرة، فرد ‘باي تشو’ وعيناه مثبتتان على ‘مو شينياجين’: «حسناً، فلنحقق رغبتهم.»؛ إذ لم تكن لدى شيوخ ❲عشيرة باي❳ أي نية للسماح لخصومهم بالانسحاب.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.