مساحة للحكاية، ووقت لك← اتضح أنني من عشيرة الأشرار!
الفصل 409نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 409

409

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 409: تعليم كبار الشيوخ

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

【بطاقة التنوير في فنون القتال ‹فعالة› – متبقي 24 ساعة!】

استخدم (باي تشيهان) بطاقة التنوير في فنون القتال، فأصبح ذهنه أكثر حدة ووضوحاً على الفور، وفي لمح البصر استطاع أن يرى جوهر التقنيات كما لم يرها من قبل؛ فحتى «ضربة قطع المصير» التي لم يكن يتقنها إلا بشكل أساسي، كشفت له الآن عن جميع العيوب التي كان قد ارتكبها سابقاً.

أعلن (باي تشيهان): «أيها الشيوخ الكبار، سأريكم ذلك أيضاً، فانظروا جيداً! ضربة قطع المصير!»

لقد نفذ التقنية هذه المرة بدقة وقوة أكبر من ذي قبل، مع استهلاك كمية أقل بكثير من الطاقة الحيوية ‹تشي›. ومن الواضح أن هذه الضربة القاضية لقطع المصير كانت أفضل من أي ضربة قام بها سابقاً.

راقب الشيوخ الكبار عن كثب، وبفضل زراعتهم وخبرتهم لم يكن من الصعب عليهم ملاحظة الفرق.

«إنها أقوى من ذي قبل.»

«هل يعود ذلك إلى ازدياد خبرته في الزراعة؟»

«لا أعتقد ذلك، بل إن الأمر أكثر دقةً ووضوحاً!»

ليس هذا فحسب، بل إنهم أدركوا الآن حقاً مدى صعوبة هذه التقنية، ومرة أخرى انبهروا بشدة بـ (باي تشيهان)؛ ذلك الشخص الذي استطاع فهم مثل هذه التقنية المعقدة في مثل هذه السن الصغيرة.

ساد الصمت السهول الخالية، وتلاشى ضوء السيف، ولم يتبقَّ سوى ضغط خفيف ومستمر؛ كما لو أن العالم نفسه قد تعرض لندبة خفيفة. كانت نظرات الشيوخ الكبار مثبتة على المكان الذي أكمل فيه (باي تشيهان) ضربة قطع المصير، وعيونهم متسعة بدهشة لا لبس فيها.

«إذن، هكذا يفترض أن يبدو الأمر…» تمتم ‘باي تشو’ في سره.

كانت وجوه كبار الشيوخ مليئة بالدهشة، لا! لم يكن وصف الأمر بالدهشة كافياً؛ فقد تدربوا حتى شعرت أجسامهم بألم في مسارات الطاقة لديهم وصرخت عقولهم احتجاجاً، ومع ذلك— كان ما أظهره (باي تشيهان) مختلفاً تماماً؛ ليس أقوى، ولا أسرع، لكنه كان على مستوى مختلف تماماً.

استدار (باي تشيهان) نحوهم، وكان تعبيره هادئاً يكاد يكون غير مبالٍ، ومع ذلك كانت عيناه أكثر وضوحاً من أي وقت مضى، وقال: «والآن، هل أبدأ بإخباركم بما تفعلونه جميعاً بشكل خاطئ؟»

• • •

بدأ كبار الشيوخ بممارسة تقنية قطع المصير. انتقل (باي تشيهان)، وتلاشى شكله ليظهر بجانب ‘باي تشو’، وقال وهو ينقر الأرض بخفة بطرف سيفه: «هنا، تتشكل نيتك مبكراً جداً.»

«…أرى ذلك»، أجاب ‘باي تشو’ بهدوء.

كان (باي تشيهان) قد رحل بالفعل، ثم ظهر خلف ‘باي رين’ وقال بهدوء: «أنت تعتمد كثيراً على التشي، وأنت تجبر التقنية على نفسها.»

شخر ‘باي رين’ وقال: «إنها العادات القديمة.»

فأجاب (باي تشيهان): «إذن اكسرها».

لقد أظهر حركة واحدة فقط، بدون أي مبالغة أو زخرفة. بدا الخط المائل عادياً، لكن المساحة أمامه تشوهت بشكل طفيف. تحرك (باي تشيهان) مرة أخرى؛ إلى ‘باي روهونغ’، وإلى ‘باي يوي’. كان كل تصحيح موجزاً ودقيقاً، فأدرك كل شيخ كبير على الفور الخطأ الذي كان يرتكبه بعد أن أخبره (باي تشيهان) بذلك.

كان (باي تشيهان) يتردد جيئة وذهاباً؛ يراقب، ويصحح، ويتدرب معهم. ومع مرور الوقت، تغيرت أضواء السيوف عبر السهول الخالية؛ فأصبحت أنظف، وأكثر حدة، وأكثر كفاءة، ولم تعد ضربات قطع مصير الشيوخ الكبار تبدو فوضوية أو قسرية.

وما زال- كان هناك شيء مفقود، لقد شعروا بذلك؛ الجوهر الحاسم، والخطوة الأخيرة حيث يتحول الفهم إلى قطع حقيقي للمصير والقدر. هذا الجزء لا يمكن تدريسه؛ فحتى لو حاول (باي تشيهان) أن يشرح، فهم من كانوا بحاجة إلى فهم الجوهر الحقيقي. ولحسن الحظ كانوا خالدين، وبوجود (باي تشيهان) بينهم، كان إدراك ذلك الجوهر النهائي مسألة وقت لا أكثر.

لم يكن (باي تشيهان) يكتفي بتدريس وممارسة تقنية قطع المصير؛ فستكون بطاقة التنوير في فنون القتال بلا فائدة إذا ركز على تقنية واحدة فقط، لذا فقد مارس أيضاً سيف الماء المتدفق الأبدي وسيف الضوء المتدفق ذا الظلال التسعة.

وفي بعض الأحيان، كان الشيوخ الكبار يتوقفون عن تدريبهم ويشاهدون بدهشة (باي تشيهان) وهو ينفذ سيف الضوء المتدفق ذا الظلال التسعة. لقد أدركوا ذلك – فقد تجاوزت براعته في التقنية الأساسية لـ ❲عشيرة باي❳ براعتهم بالفعل، حتى إنها أصبحت تنافس براعة ‘باي تشو’.

«لا يمتلك ‘تشيهان اير’ سرعة زراعة مرعبة فحسب، بل إن فهمه أعظم من ذلك بكثير.»

«يبدو حقاً أنه لا توجد أي عقبة أمام (باي تشيهان) للوصول إلى القمة.»

هناك ثلاثة عوامل أساسية تحدد قوة المزارع: الجسد المادي، والزراعة، والفهم؛ ولو افتقر إلى واحدة منها لأصبحت نقطة ضعف. كان لدى البعض فهم قوي ولكن زراعة بطيئة – مثل ‘لين شوان’. أما الآخرون فكان لديهم مهارة وفهم، لكن أجسادهم كانت أضعف – مثل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. وعلى الرغم من أن جسد ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لم يكن ضعيفاً حقاً، إلا أن جسدها كان متأخراً قليلاً عن نقاط قوتها الأخرى.

لكن (باي تشيهان)؟ لم تكن هناك حاجة للحديث عن تدريبه أو جسده المادي -وهو نفس الجسد الذي نجا من لكمة ‘غو يو’- والآن، حتى فهمه أثبت أنه يفوق فهم كبار الشيوخ أنفسهم، ولم يتخيلوا أبداً أن يرتفع (باي تشيهان)… ويرتقي فوق كل شيء.

【بطاقة التنوير في فنون القتال ‹نشطة› – تبقى 5 ثوانٍ!】

【بطاقة التنوير في فنون القتال ‹نشطة› – تبقى 4 ثوانٍ!】

«هووو…» أخذ (باي تشيهان) نفساً عميقاً، فقد انتهت صلاحية بطاقة التنوير في فنون القتال.

لقد مر يوم كامل منذ أن بدأ (باي تشيهان) بتدريس وممارسة ضربة قطع المصير، وحتى بدون البطاقة، كان منهكاً للغاية بحيث لم يستطع المواصلة؛ فقد استهلكت ضربة قطع المصير الطاقة الحيوية بمعدل مرعب. ومع ذلك وبفضل إتقانه المتزايد وتطوره، أصبح بإمكانه الآن بسهولة تنفيذ ثلاث ضربات، وربما حتى أربع. وبعد يوم كامل من العروض التوضيحية والتدريب، كان الإرهاق أمراً لا مفر منه.

«نظام!»

____o‹=•ェ•=›o____

【معلومات المضيف】

【المضيف…】: (باي تشيهان)

【العمر…】: 18

【مستوى التدريب】: [قطع الروح] ‹الأعلى›

【بنية الجسد…】: عظمة الداو الأسمى

【الفنون القتالية…】:

سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة ‹إتقان رئيسي›

سيف الماء المتدفق الأبدي ‹إتقان عظيم›

ضربة قطع المصير ‹إتقان عظيم›

ارتقاء السماء ‹إتقان مبدئي›

____o‹=•ェ•=›o____

تمت زيادة مستوى سيف «الضوء المتدفق ذي الظلال التسعة» بمقدار مستوى واحد ليقترب من الكمال، وتمت ترقية سيف الماء المتدفق الأبدي إلى مستوى الإتقان العظيم، كما تمت زيادته بمقدار مستوى واحد. وتمت زيادة مهارة «قطع المصير» بمقدار مستويين، لتنتقل من مستوى المبتدئ إلى مستوى الإتقان العظيم.

كان هذا نتيجة قيام (باي تشيهان) بتعليم هذه التقنية لكبار الشيوخ وتكريس معظم وقته لها، وإلا لكانت تقنياته الأخرى قد تطورت أكثر من ذلك، لكن ضربة قطع المصير كانت أقوى حركة هجومية لديه – لم يكن هناك ندم. كما أنه أتقن بنجاح فنّ ارتقاء السماء.

ومع تفعيل بطاقة التنوير في فنون القتال، أصبح فهمها أمراً سهلاً، والآن أدرك تماماً حدودها؛ فبفضل مستوى تدريبه الحالي يمكنه البقاء في أعلى مستوى من [صقل الفراغ] لمدة تقارب العشرين دقيقة. ومع ذلك، فإن الوصول إلى عالم [الصعود العظيم] كان محدوداً بثلاث دقائق على الأكثر – حتى مع وجود طاقة تشي كاملة. وكان رد الفعل العنيف الذي يعقب ذلك سيلحق ضرراً بالغاً بجسده، لذا لن يستخدمه مرة أخرى إلا عند الضرورة القصوى.

فكّر لفترة وجيزة في تعليم هذه التقنية لكبار الشيوخ، لكنه رفض الفكرة؛ إذ لم تكن أجسادهم قوية بما يكفي لتحمل ردة الفعل العنيفة، وباستخدام ضربة قطع المصير وحدها كان بإمكانهم بالفعل هزيمة الأعداء الذين يفوقونهم مكانة، فلم تكن هناك حاجة للمخاطرة بحياتهم باستخدام مثل هذه التقنية الخطيرة.

سحب الشيوخ الكبار سيوفهم ببطء، وزفر (باي تشيهان) بهدوء.. لقد انتهت مهمته هنا.

التفت نحو الشيوخ الكبار وضم قبضته باحترام وقال: «هذا كل شيء لليوم، وستحتاجون إلى وقت لاستيعاب كل شيء، فإجباركم على ذلك لن يفيدكم».

نظر إليه الشيوخ الكبار بتعابير معقدة؛ امتنان، وتعجب! وشيء قريب من عدم التصديق. ضحك ‘باي تشو’ ضحكة خفيفة وهو يهز رأسه وقال: «يقوم بتعليم الخالدين فنون السيف شاب في عالم [قطع الروح]… لو رأى أي شخص آخر هذا، لظن أن العالم قد جنّ.»

نظر ‘باي رين’ إلى (باي تشيهان) نظرة عميقة، وقال بجدية: «لقد فعلت أكثر من اللازم، اذهب بسلام، واترك الباقي لنا.»

أومأت ‘باي يوي’ برأسها برفق، وأضافت: «عندما تأتي المعركة القادمة، لن نخيب آمالك».

ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة وقال: «سأعتمد على ذلك.»

دون أن يطيل البقاء، استدار وابتعد؛ وبحركة خفيفة واحدة، اختفى شكله من السهول الخالية، متجهاً عائداً نحو المخيم. ظل المخيم منظماً وهادئاً؛ لا توجد إنذارات، ولا توجد أي علامات على وجود نشاط شيطاني. وبينما كان يقترب من خيمته، استقامت شخصية مألوفة على الفور؛ إذ تقدم تلميذ ❲عشيرة باي❳ الذي كان حاضراً من قبل وانحنى انحناءة عميقة وقال: «سيدي الشاب!»

توقف (باي تشيهان) وألقى نظرة خاطفة عليه وسأل بلطف: «أنت مجدداً؟»

«هههه… أرجو أن تسمح لي بحراسة خيمتك.»

درسه (باي تشيهان) بهدوء، وبعد لحظة وجيزة أومأ برأسه وقال بهدوء: «حسناً!»

أشرقت عينا التلميذ على الفور وقال: «نعم، أيها السيد الشاب!»

تجاوزه (باي تشيهان)، ثم توقف وأضاف: «إذا كان هناك أي تحرك من جانب الوحوش النَاغُورية، فأبلغني على الفور».

أجاب التلميذ بحزم: «مفهوم! لن أدع أي إزعاج يمر دون أن ألاحظه!»

أومأ (باي تشيهان) برأسه إيماءة خفيفة، ورفع ستارة الخيمة ودخل إلى الداخل، فتلاشى الضجيج الخارجي على الفور، ومرة أخرى وجد نفسه وحيداً.

جلس (باي تشيهان) متربعاً، واستقرت ملامحه على تركيز هادئ، وبدأت طاقته الحيوية ‹تشي› بالدوران ببطء؛ فهو يحتاج أيضاً إلى استيعاب كل ما تعلمه وتطويره.

مرّ يومان بهدوء؛ بقي (باي تشيهان) داخل خيمته، يعمل على تثبيت مستوى تدريبه ويستوعب كل ما تعلمه، وكانت طاقة تشي تدور بثبات داخل جسده، وأصبح أساسه أكثر صلابة. وفي الخارج، استمر تلاميذ ❲عشيرة باي❳ في الوقوف للحراسة دون راحة.

ثم- «سيدي الشاب!»

فتح (باي تشيهان) عينيه وقال: «نعم؟»

كان صوت التلميذ متوتراً: «لقد غزت الوحوش النَاغُورية والمزارعون الشيطانيون مرة أخرى!»

نهض (باي تشيهان) على قدميه وقال بهدوء: «أرى.. إذن، هيا بنا لنحييهم!»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.