مساحة للحكاية، ووقت لك← اتضح أنني من عشيرة الأشرار!
الفصل 392نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 392

392

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 392: قوة الشيخ الكبير لعشيرة باي غير المتوقعة!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

شنَّ ‘باي رين’ هجوماً كاسحاً على ‘غو يو’، ولم يكن ينوي التهاون معه البتة – ليس بعد ما اقترفه قبل عامين. ربما كان ذلك نابعاً أيضاً من شعوره بالذنب بسبب إهماله في ذلك الوقت، لكنَّ ذكرى هجوم ‘غو يو’ على (باي تشيهان) كانت لا تزال محفورةً بعمقٍ في ذهنه، رافضةً التلاشي مهما مرَّ من الوقت. وفي هذه المرة، تعهد ‘باي رين’ بأن يجعل ‘غو يو’ يدفع الثمن غالياً. لقد توقع الكثيرون أن تكون النتيجة مماثلةً لما حدث قبل عامين؛ مجرد جمودٍ مطولٍ قد يستمر لفترةٍ طويلةٍ جداً، ففي نهاية المطاف، يمكن لمعارك مزارعي عالم [الخلود] – عندما لا يكون هناك فرقٌ كبيرٌ في القوة – أن تستمر لأيامٍ، وأحياناً حتى لأسابيع.

رنين! رنين! انفجرت المواجهة الأولى في اللحظة التي التقت فيها أسلحتهم، واصطدمت طاقة تشي الخالدة وطاقة تشي الشيطانية وجهاً لوجه، مما أدى إلى إرسال تموجاتٍ عنيفةٍ عبر الفضاء المحيط. وانتشرت موجات الصدمة إلى الخارج، مما أجبر مزارعي عالم [الخلود] القريبين على التراجع بشكلٍ غريزي. ولكن، وقبل أن يتمكن ‘غو يو’ من استعادة توازنه- دويّ! تدخل ‘باي رين’ مرةً أخرى، وانحدر سيفه في قوسٍ نظيفٍ ودقيق، مما أجبر ‘غو يو’ على التراجع نصف خطوة. ثم تبعتها ضربةٌ أخرى على الفور، وأخرى – فكانت كل ضربةٍ متصلةً بسابقتها بشكلٍ مثالي، دون أن تترك له مجالاً لالتقاط أنفاسه.

رنين! رنين! رنين! تناثر الشرر بينما اندفع ‘غو يو’ إلى الخلف في الهواء، وتغيرت ملامح وجهه بشكلٍ طفيف؛ فقد كانت كل ضربةٍ تحمل ثقلاً خانقاً، وكانت طاقة الخلود الكامنة بداخلها كثيفةً ومتطورة، تضغط عليه كجبلٍ غير مرئي. أما ‘باي رين’، من ناحيةٍ أخرى، فقد بدا مسترخياً تقريباً؛ كانت حركاته انسيابيةً وسلسة، وكل خطوةٍ محسوبة، وكل تلويحةٍ بسيفه مُتحكَّماً بها بدقة، وبدا الأمر كما لو أنه يُملي إيقاع المعركة بالكامل. دويّ! تأوه ‘غو يو’ وهو يصد ضربةً أخرى، واهتزت ذراعه بعنفٍ من شدة الصدمة، إذ لم يكن قد تمكن من شنّ هجومٍ مضادٍ مناسبٍ بعد.

اندفع ‘باي رين’ للأمام مرةً أخرى وشفرته تلمع. دويّ! في هذه المرة، اضطر ‘غو يو’ للتراجع عدة أمتار، وانزلقت قدماه في الهواء وهو يكافح لاستعادة توازنه. عندها فقط ضحك ‘باي رين’ ساخراً: «هاها، لقد مرّ عامان وما زالت مهاراتك عالقةً عند هذا المستوى!». كانت نبرته خفيفةً وتكاد تكون مسلية، لكن الازدراء الكامن وراءها كان واضحاً لا لبس فيه. فتغيّر لون وجه ‘غو يو’ إلى السواد، ولم يستطع أن يردّ؛ فهو لم يكن يعرف كيف حدث ذلك، ولكن في غضون عامين فقط منذ آخر مرةٍ رأى فيها ‘باي رين’، كان من الواضح أنَّ خصمه قد تقدم أكثر بكثيرٍ مما كان يُفترض أن يكون قادراً عليه. لقد كان يشعر بذلك في قرارة نفسه؛ لقد أصبح في وضعٍ غير مواتٍ.

‹كيف؟ هل كان يكبح قوته قبل عامين؟›. كان ذلك هو التفسير الوحيد المنطقي؛ وإلا، فعلى مستواهم الحالي، كان إحراز أي تقدمٍ ملحوظٍ أمراً في غاية الصعوبة – وبالتأكيد لم يكن كافياً لدفع خصمٍ إلى الوراء بهذه الطريقة المهينة. لقد تذكر بوضوحٍ أنه قبل عامين، في الأطلال القديمة، كان قادراً على مواجهة ‘باي رين’ وجهاً لوجه دون أي مشكلة. لكن الآن- أصبح الأمر جلياً، لقد كان يُدفع للخلف بلا رحمة. وشنّ ‘باي رين’ هجوماً آخر بحماس، فانخفض سيفه بهديرٍ مرعب! وأُجبر ‘غو يو’ على التراجع ثلاثة أمتارٍ أخرى وهو يكافح باستماتةٍ للدفاع.

لقد كان سبب الزيادة المفاجئة في قوة ‘باي رين’ بسيطاً للغاية؛ فقد كان ذلك كله بفضل أسلوب التدريب من الدرجة السماوية الذي قدمه لهم (باي تشيهان). فلا بد أن يواجه المزارع قيوداً كلما ارتفع مستوى زراعته، وإن تقنيات الزراعة من الدرجة الأرضية، على وجه الخصوص، جعلت التقدم داخل عالم [الخلود] أمراً صعباً للغاية. لكن، وباستخدام أسلوب تدريبٍ من الدرجة السماوية، باتت طاقة تشي المكررة أنقى بكثيرٍ وأكثر كثافة. وعلى الرغم من أن مستوى ‘باي رين’ في الزراعة لم يتغير كثيراً، إلا أن جودة طاقته الحيوية ‹تشي› قد شهدت تحولاً جذرياً؛ فأصبح كل هجومٍ يشنه الآن يحمل قوةً أكبر بكثيرٍ من ذي قبل.

وهكذا، بدأ ‘غو يو’ – الذي كان مليئاً بالثقة في البداية – يندم الآن على قراره بمواجهة ‘باي رين’. رنين! رنين! هاجم ‘باي رين’ باستخفاف، معتبراً ‘غو يو’ مجرد دمية تدريب. وكان بإمكان ‘غو يو’ أن يشعر بذلك بوضوح؛ فقد كان ‘باي رين’ ينظر إليه بازدراءٍ لا تخطئه العين. هو؟… الجنرال الثالث للمزارعين الشيطانيين يُعامل هكذا؟ «’باي رين’، لا تظن أنك تستطيع هزيمتي بهذه السهولة!» زمجر ‘غو يو’ بينما تدفقت طاقة تشي الشيطانية بعنفٍ حوله، وانفجرت هالته للخارج وهو يشبك يديه معاً صارخاً: «ضربة شيطانية مدمرة للسماء!». شقّ هلالٌ من طاقة تشي الشيطانية المكثفة طريقه عبر الفضاء نفسه، حاملاً قوةً تدميريةً قادرةً على شق الجبال.

وحتى مزارعو عالم [الخلود] المحيطون بهم تراجعوا غريزياً، غير راغبين في الوقوع في طريق هذا الهجوم. كانت عينا ‘غو يو’ تشتعلان بثقةٍ شريرة؛ فقد كانت هذه التقنية إحدى أقوى أساليب القتل التي يمتلكها حتى الآن- لكن ‘باي رين’ اكتفى برفع سيفه فقط، ولم يتغير تعبير وجهه قيد أنملة. دويّ! تحطمت الضربة الشيطانية وتناثرت كالزجاج، وتفرقت بقاياها في الهواء دون أن تُلحق به أي ضرر، ولم تتمكن من التقدم حتى لنصف مترٍ آخر. فانكمشت حدقتا عيني ‘غو يو’ بشكلٍ عنيفٍ وهو يصرخ مذهولاً: «ماذا-؟!».

ضحك ‘باي رين’ من أعماق قلبه مجيباً: «هاها! (باي تشيهان) كان محقاً!». وتقدم للأمام بخطواتٍ متكاسلةٍ وسيفه مستقرٌ على كتفه، ثم أردف: «هجماتك أشبه بتدليكٍ لطيف!». فتذكر ‘غو يو’ كلمات (باي تشيهان) – تلك الكلمات التي وجهها إليه بعد أن نجا من كمينه الفاشل – وتجهم وجهه من شدة الإذلال والغضب؛ فالجنرال الثالث للمزارعين الشيطانيين قد تحول إلى أضحوكةٍ مرةً أخرى- في ساحةٍ يهزّ فيها الصدام بين العمالقة أركان السماوات.

وفي الجانب الآخر، وقف ‘باي تشو’ بثباتٍ في وجه ‘مو شينياجين’، وتدفقت طاقته الخالدة بثباتٍ وقوةٍ ساحقة. كان كل تبادلٍ للضربات يشوّه الفضاء نفسه، ومع ذلك لم يحصل أيٌّ من الجانبين على هيمنةٍ واضحة. لكن كان هناك خطبٌ ما، خطبٌ فادح؛ فقد ضيّق ‘مو شينياجين’ عينيه عندما تم تحييد هجومٍ آخر من هجماته. فقبل عدة سنوات، كان ‘باي تشو’ أدنى منه منزلةً وقوة – ولم يكن هناك شكٌ في ذلك البتة – لكن الآن؟ لقد كانا متكافئين تماماً، بل وفي بعض اللحظات، كان ‘باي تشو’ هو من يضغط عليه ويجبره على التراجع للخلف.

تجولت نظرة ‘مو شينياجين’ عبر ساحة المعركة؛ فرأى ‘باي رين’ متفوقاً بشكلٍ ساحقٍ على ‘غو يو’، وكان الخالدون الآخرون من ❲عشيرة باي❳ يسيطرون على خصومهم أيضاً – كلٌّ على حدةٍ بدا أقوى من ذي قبل. لم يكن هذا من قبيل الصدفة أبداً. «هذا النوع من النمو…» قال ‘مو شينياجين’ ببرود، بينما كانت طاقة تشي الشيطانية تغلي تحت مظهره الهادئ، وتابع: «لا يمكن تفسيره بمجرد التنوير العابر». ثم ثبتت عيناه على ‘باي تشو’ وسأله: «ماذا فعلتم جميعاً؟». ابتسم ‘باي تشو’ ابتسامةً خفيفة، بينما كانت طاقة الخلود تدور حوله مثل موجةٍ عاتيةٍ لا هوادة فيها، وأجابه: «من المستحيل أن أخبرك بذلك». ثم تقدم للأمام وضغطه يتزايد قائلاً: «لماذا لا تجبرني على البوح بها – كما تفعلون أنتم أيها المزارعون الشيطانيون دائماً؟».

أظلم تعبير ‘مو شينياجين’ وهو يُحدث نفسه: ‹لا بد أنَّ ❲عشيرة باي❳ قد حصلت على نوعٍ من الكنوز›. ثم توصل إلى استنتاجٍ حاسم: ‹مهما كان هذا الأمر، فسيكون لي وحدي!›. دويّ! لكن، لكي يتحقق له ذلك، سيتعين عليه أولاً قتل ‘باي تشو’ وتدمير إمبراطورية السماء القاحلة، وهو ما تبيّن له الآن أنه أصعب بكثيرٍ مما كان يتوقع.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.