مساحة للحكاية، ووقت لك← قمامة عائلة الكونت
الفصل 38نحو 13 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 38

—

“آهيم، همم! سيدي الشاب نيو، مر وقت طويل.”

تحرك إريك فوراً ليقف بين كايل ونيو.

بدت عيون نيو وكأنها هُزمت.

اعتقد أنه وجد فريسة سهلة، لكن أصبح من الصعب اصطيادها الآن بوجود إريك ويلزمان.

“نعم، سيدي الشاب إريك، آمل أن تكون بخير.”

حيّا نيو إريك بتلك الطريقة قبل أن يحيي أيضاً الآنسة أميريو والسيد الشاب جيلبرت.

ثم رآهم جميعاً واقفين أمام كايل، فنقر بلسانه مستاءً.

‘أظن أنهم يحمونه، فرغم كونه حثالة، إلا أنه لا يزال في صفهم بعد كل شيء.’

قرر نيو عدم فعل أي شيء بعد رؤيته الثلاثة يحمون كايل.

لاحظ إريك نية نيو، واستدار ببطء لينظر إلى كايل.

تحولت نظرة نيو نحو كايل أيضاً.

“همم.”

ثم أطلق نيو أنيناً لا شعورياً.

كان كايل ينظر بهدوء إلى نيو بذراعين معقودتين.

كانت عينا كايل مليئتان بالازدراء الشديد.

لم يقل شيئاً لنيو منذ وقت سابق، لكن نظرته ولغة جسده قالت كل ما يحتاج لقوله.

‘أيها الأحمق الوضيع.’

جعل ذلك نيو يتذكر النظرة التي كان فينيون ينظر بها إليه.

رغم أن نيو كان يغضب عندما ينظر إليه فينيون بمثل تلك النظرة، إلا أنه كان يواسي نفسه قائلاً إنها نظرة نبيل أعلى رتبة ويتجاوز الأمر.

أدار كايل وجهه بعيداً بعد مراقبة حدقات نيو المرتجفة لفترة، ونظر خلفه.

سمع تقرير التنين الأسود في أذنه.

كان هناك سبب لإحضاره التنين الأسود معه اليوم.

– سحر التسجيل الصوتي جاهز.

طلب كايل من التنين الأسود تسجيل كل ما يحدث اليوم.

يتطلب التسجيل المرئي استخداماً كبيراً للمانا ويصعب الحفاظ عليه لفترة طويلة، لذا اضطر كايل للاكتفاء بالتسجيل الصوتي فقط.

لم يكن كايل ينوي فعل هذا في الأصل لأن القصر سيحتوي على الكثير من السحرة الحساسين للمانا.

لكن التنين الأسود طمأنه بأنه لن يتم اكتشافه طالما أن نطاق التسجيل الصوتي صغير.

عقد كايل العزم على استخدام هذا مستقبلاً لجعل نيو يبكي دماً، قبل التوجه نحو مدخل القصر.

كان كايل من النوع الذي يسدد ديونه دائماً.

راقب إريك ويلزمان كايل وهو يبتعد بفخر الأخ.

كان يعتقد أن الرسائل التي أرسلها كل يوم لابد أنها أتت ثمارها.

من ناحية أخرى، راقب جيلبرت وأميريو كايل بتعبيرات فضولية.

كايل هينيتوس، الرجل الذي اعتاد ارتداء الملابس المبهرجة فقط، اختار ارتداء زي أسود بسيط دون أي إكسسوارات.

حتى شعره الأحمر كان نظيفاً ولامعاً تحت ضوء الشمس.

تساءلا إن كان ذلك بسبب عدم سكر كايل.

بدت كل خطوة من خطوات كايل مريحة وهادئة.

راقب أميريو وجيلبرت كايل وهو يستدير بمجرد وصوله إلى مدخل القصر.

كانت نظرة كايل، التي بدت وكأنها تدعوهم، أكثر الأشياء إثارة لفضولهم.

“سيدي الشاب نيو، سأراك في الداخل، الآنسة أميريو وسيدي الشاب جيلبرت، لنذهب.”

كان إريك يراقب كايل بفخر، لكن أميريو وجيلبرت شعرا بإحساس أغرب عندما وقف الثلاثة أمام كايل.

نظر كايل إلى الشخصين المرتبكين، وكذلك إلى إريك الفخور، وبدأ يتحدث.

“لنذهب.”

تبع الثلاثة كايل إلى داخل القصر.

استمر إحساس جيلبرت وأميريو الغريب بالنمو كلما تبعوا كايل أبعد.

لم يكترث كايل لذلك، وقرر أنه سيستخدم هؤلاء الأشخاص الثلاثة قدر الإمكان اليوم.

“سيدنا الشاب كايل هينيتوس من أسرة الكونت هينيتوس يدخل القاعة!”

استطاع كايل سماع الخادم يصرخ بأسماء إريك وجيلبرت وأميريو أيضاً وهو يدخل القاعة.

“ليس سيئاً.”

نظر حول القاعة الكبيرة قبل المشي خلف إريك.

نظرت الآنسة أميريو خلسة نحو كايل، ثم مشت بجانبه وبدأت تتحدث.

“سيدي الشاب كايل، في مقدمة قاعة الولائم يوجد مقعد ولي العهد، والطاولات مقسمة حسب المنطقة.”

“السبب في ذلك…”

أميريو، التي كانت على وشك شرح سبب تقسيم الطاولات حسب المنطقة، نظرت إلى تعابير كايل قبل تغيير ما ستقوله.

“ربما لا أحتاج لشرح السبب، أليس كذلك؟”

“شكراً جزيلاً لك آنسة أميريو، لكنني أعرف السبب.”

راقب كايل أميريو وهي تومئ برأسها بتعبيرات فضولية، ثم توجه نحو الطاولات في القسم الشمالي الشرقي من الغرفة.

كانت هناك خمس داول.

الشمال الشرقي، الشمال الغربي، الجنوب الغربي، الجنوب الشرقي، والوسط.

كانت جميعها مقسمة بناءً على فصائل النبلاء.

‘ولي العهد بارع في أمور كهذه.’

كان يتحكم في الأمور من الخلفية لجعل الفصائل تتنافس مع بعضها البعض وفي نفس الوقت يجبرهم على الاجتماع بين الحين والآخر.

كانت هذه تخصص ولي العهد.

لكن ولي العهد كان دقيقاً جداً بشأن معاملته الخاصة أيضاً.

كانت طاولة ولي العهد تقع في مقدمة جميع هذه الطاولات الخمس، في موقع يرتفع درجتين عن البقية.

‘مقاعد الأمير الثاني والثالث أقل بدرجة واحدة من مقعده.’

أقل بدرجة واحدة من طاولة ولي العهد كانت طاولة الأمراء الثاني والثالث.

حتى لو كان ولي العهد هو المضيف لهذا الحدث، سيكون من الغريب ألا يحضر الأميران الثاني والثالث تجمعاً للنبلاء.

وبما أن ولي العهد هو المضيف، فقد حرص على إظهار الفجوة بين مراكزهم.

‘إنه يهتم حقاً بهذه التفاصيل الصغيرة والعديمة الفائدة.’

ولي العهد، وفي الواقع جميع الأشخاص في مناصب السلطة تلك، لم يكونوا حقاً من النوع الذي يفضله كايل.

“داولتنا هي الأقرب للمدخل، كما هو متوقع.”

لم يرد كايل على صوت إريك المرير.

فتح قصر البهجة المدخل الشرقي كمدخل مخصص، وكانت طاولة نبلاء منطقة الشمال الشرقي هي الأقرب للباب.

رغم أن لمنطقة الشمال الشرقي صوتاً مسموعاً، إلا أنها لا تملك عائلة قوية بما يكفي ليكون صوتها عالياً.

رفع كايل يده ليربت على كتف إريك.

“من الرائع أن مقعدنا قريب من الباب.”

“بالإضافة إلى ذلك، من الرائع أنه ليس لدينا أي شخص يجب أن نخفض رؤوسنا له في مقعدنا.”

كانت المناطق الأخرى تضم أشخاصاً أقوياء مسؤولين عنها، مثل الماركيز ستان، الذين يجب على البقية احترامهم والخضوع لهم.

توقف الأشخاص الثلاثة الآخرون الذين يمشون مع كايل عن السير.

توقف كايل أيضاً عن المشي بعد رؤيتهم يتوقفون.

استدار إريك لينظر إلى كايل لفترة، قبل أن يبدأ أخيراً بالتحدث.

“سيدي الشاب كايل.”

بما أنهم كانوا بصحبة آخرين، لم يدعُ إريك كايل باسمه بشكل غير رسمي.

“أنا سعيد بأن جهودي يبدو أنها قد أتت ثمارها.”

‘جهود؟ أي جهود؟’

نظر كايل نحو إريك بصدمة وحيرة، لكن إريك استدار مجدداً ومشى بفخر إلى الطاولة الأقرب للمدخل.

لم يكن إريك يعلم أن كايل لم يقرأ رسائله قط وحشرها في زاوية الغرفة.

“لماذا هو هكذا؟”

هزت الآنسة أميريو رأسها عند سؤال كايل.

أظهر جيلبرت رد فعل مماثل.

ثم هز كايل كتفيه وتوجه نحو الطاولة.

لكن إعلاناً جعله يتوقف عن الحركة.

“وصل سيدنا الشاب فينيون ستان من أسرة الماركيز ستان!”

فهم كايل لماذا لم يتبعهم نيو تولز إلى داخل قصر البهجة.

فينيون.

كان نيو تولز يقف مباشرة خلف وريث الماركيز ستان، فينيون.

لكن كايل لم يكترث لأشخاص تافهين مثل نيو أو فينيون.

“كايل!”

نادى إريك على كايل، الذي بدأ فجأة بالمشي بسرعة إلى مقعده، لكن كايل لوح له فقط وجلس.

“همم.”

“آه، مرحباً سيدي الشاب كايل.”

“مرحباً، سيدي الشاب كايل.”

قدم كايل رداً قصيراً على كل تلك التحيات المحترمة.

“مرحباً، سعيد برؤيتكم جميعاً.”

ساد الصمت فجأة الطاولة، ووضع كايل يده تحت غطاء الطاولة دون أن يلاحظ الآخرون.

‘علمت بذلك.’

استطاع الشعور بجسد التنين الأسود غير المرئي يرتجف.

– “أنا بخير، قلت لك إنني بخير.”

استمع كايل لصوت التنين الأسود في رأسه، وربت على جسده المرتجف.

غضب وخوف.

كان عقل التنين الأسود مليئاً بالاثنين الآن.

لهذا السبب تعتبر الصدمات في سن مبكرة مخيفة للغاية.

لم يعرف التنين الأسود كيف يستجيب لأن الصدمة الجسدية التي يتذكرها جسده لم تكن متوافقة مع المنطق في عقله.

[ بترجمة زيوس، قناتي تليجرام لنشر احدث اخبار هذه الرواية ومواعد تنزيل فصولها: @mn38k ]

– “أنا بخير، أنا تنين عظيم وجبار.”

أخبر كايل التنين الأسود عندما قال إنه يريد اتباعه بأن فينيون ستان سيكون هنا أيضاً.

كما جعل التنين الأسود يعده بعدم قتل فينيون ستان اليوم.

ووعد أيضاً بشيء آخر للتنين.

– “لاحقاً، سأقتل ذلك الوغد والبقية لاحقاً بالتأكيد.”

كان التنين الأسود يخطط لتمزيقهم إلى أشلاء بحيث يتحولون إلى جزيئات دقيقة من الغبار.

هدأ كايل التنين الأسود وهو يستمع لصوته الغاضب للغاية.

لحسن الحظ، لم يبدُ أن غضبه يتسبب في خروج مانا عن السيطرة.

اعتقد كايل أن التنانين حقاً مخلوقات عقلانية جداً.

فكر كايل في الجحيم الذي ينتظر فينيون والأغبياء المتحالفين مع الماركيز ستان في المستقبل، وتوقف عن التربيت على التنين.

لحسن الحظ، لم يبدُ أن التنين سينفلت جامحاً.

لو فعل ذلك، لدُمر هذا القصر بسهولة، وكان كايل سيموت على الأرجح أيضاً.

أطلق كايل تنهد ارتياح، قبل أن ينظر حوله.

استطاع رؤية مجموعة إريك ومجموعة فينيون تتجهان نحو هنا.

كان هذا منطقياً، حيث كانت طاولة فينيون هي طاولة الشمال الغربي المجاورة لهم.

تاب تاب.

فرك التنين الأسود رأسه بساق كايل.

“همم.”

جعل تصرف التنين الأسود كايل يقلق للحظة.

التقى عينيه بإريك في تلك اللحظة، الذي كان يشير بإلحاح إلى كايل بعينيه.

‘ابقَ هادئاً! ابقَ ساكناً!’

تجاهل كايل الإشارات فقط.

ثم تساءل كيف يمكنه التظاهر بعدم معرفة فينيون.

ومع ذلك، كانت كل تأملاته عبثاً، حيث حيّاه فينيون أولاً.

“طال غيابنا، سيدي الشاب كايل.”

فينيون ستان.

بدا أنه اكتسب المزيد من التجاعيد منذ آخر لقاء لهما، لكنه كان لا يزال يظهر ابتسامة لطيفة تليق بنبيل.

ومع ذلك، كان نيو تولز خلفه يبدو قلقاً للغاية.

ابتسم كايل بابتسامة مشرقة وبدأ يتحدث.

“مرحباً سيدي الشاب فينيون، هذا أول لقاء لنا منذ التقينا في أراضي الفيكونت تولز المرة الماضية.”

أصبحت ابتسامة فينيون اللطيفة أعمق، بينما شحب وجه نيو تماماً.

كان الماركيز ستان أحد القادة الأربعة في سياسة المملكة.

زار وريث شخص كهذا منطقة الشمال الشرقي.

ليس هذا فحسب، بل زار أراضي نبيل منخفض الرتبة مثل أراضي الفيكونت تولز.

كان هذا يُظهر بوضوح أن الفيكونت تولز كان تحت جناح الماركيز.

بطبيعة الحال، بدأ جميع نبلاء الشمال الشرقي يعقدون حاجبيهم، وبدأ النبلاء الآخرون في القاعة يهتمون بالأمر أيضاً.

كان الشمال الشرقي منطقة بلا قائد حالياً.

“صحيح، ذهبت لزيارة صديقي السيد الشاب نيو، وكنت في طريقي عائداً إلى الديار.”

لم يكترث فينيون للنظرات التي كانت تتجه نحوه.

لم تكن هناك مشكلة في ذهابه إلى منطقة الشمال الشرقي.

كان فينيون ينظر إلى كايل وكأنه يرصده، لكن صوته ظل لطيفاً.

“نعم، قلنا إننا سنتشارك الشراب في العاصمة.”

“فعلنا ذلك بالفعل.”

بدا كل من كايل وفينيون هادئين جداً أثناء الدردشة مع بعضهما البعض.

ومع ذلك، لم يتمكن الأشخاص الذين يراقبونهم من أن يكونوا بنفس الهدوء.

نظر كايل نحو نيو تولز، الذي كان يلقي نظرة خاطفة عليه وبدأ يبتسم.

ارتعد نيو وهو ينظر إلى ابتسامة كايل.

“آه، صحيح، في اليوم التالي للقائك سيدي الشاب فينيون، جاء أحد فرسان الفيكونت تولز للبحث عني.”

بدأ كايل يتحدث إلى نيو بتعبيرات قلقة للغاية.

“سمعت أن الفيلا تم نهبها بالكامل، هل كل شيء بخير؟”

ارتجفت كتفا نيو، واستطاع كايل رؤية زاوية شفتي فينيون تبدأ بالارتعاش.

“هل سمعت عن ذلك سيدي الشاب فينيون؟ أنا متأكد أنك سمعت بما أنكما صديقان مقربان.”

رد فينيون أخيراً بعد قليل من الوقت.

كان يتحدث بشكل طبيعي جداً، لكن كايل استطاع الشعور بالغضب داخل كلمات فينيون.

“…نعم، كان من المحزن جداً سماع ذلك.”

“نعم، لا تعلم مدى صدمتي عند سماع ذلك وأنا أتناول شراب علاج الثمالة.”

“كيف يمكنهم نهب المكان بالكامل وعدم ترك أي شيء خلفهم! قالوا إنك خسرت شيئاً مهماً جداً يا سيد نيو؟”

أكثر الأشخاص إزعاجاً في العالم هم الثرثارون، وعديمو الذوق، والصالحون.

كان كايل يتصرف كالأنواع الثلاثة الآن.

كان يستمتع كثيراً.

تحدث كايل بحرارة إلى نيو.

“سيدي الشاب نيو، تشجع، نحن ملزمون بمواجهة مواقف لا تصدق كهذه مرة واحدة على الأقل في حياتنا.”

“آه، نعم، أفترض ذلك.”

لم يستطع نيو حتى النظر إلى فينيون، حيث رد على كايل بعشوائية.

“تحتاج للشرب لتنسى كل شيء عندما يحدث شيء فظيع كهذا.”

“سيدي الشاب نيو، لنسكر الليلة، سيدي الشاب فينيون، هل تود الانضمام إلينا أيضاً؟”

راقب فينيون كايل بهدوء.

لقد خسر ثقة الماركيز منذ فقدان التنين الأسود.

كان فينيون يشك في المنظمة التي منحته التنين الأسود بناءً على شهادة الفرسان والأدلة المتروكة.

لكنه لم يستطع التخلص من الشكوك التي كانت لديه تجاه مجموعة كايل، الذين صادف أنهم أمضوا ليلة هناك في نفس الوقت.

لكن لم يكن لديه أسباب وجيهة للشك في كايل.

لهذا السبب تحدث إلى كايل للتأكد مرة أخرى.

“إذا شربت ثم استيقظت لتتناول شراب علاج الثمالة، ستختفي كل ذكرياتك السيئة.”

لكن رؤية كايل هينيتوس يستمر في التفوه بالهراء كما في السابق جعلت فينيون يدرك أنه لا يحتاج لتأكيد أي شيء.

“شكراً للعرض سيدي الشاب كايل، ربما في المرة القادمة.”

“آه، هذا مخيب للآمال، لكن أظن أنها المرة القادمة إذن.”

مشى فينيون متجاوزاً كايل.

أثناء فعله لذلك، استطاع سماع كايل يتحدث إلى نيو.

“كان فارسك شاحباً للغاية يا سيد نيو، كان ينبغي عليك الاستعداد مسبقاً لمثل هذا الموقف.”

“كيف يمكنك خسارة كل تلك الأشياء القيمة دفعة واحدة! تشجع، قد لا تستعيد ما خسرته، لكن ماذا يمكنك أن تفعل حيال ذلك؟ عليك فقط مواصلة العيش.”

‘تنهد، يا لها من حثالة.’

ابتسم فينيون للنبلاء الذين كانوا يراقبونه بعد سماعهم بذهابه إلى الشمال الشرقي، وكتم غضبه.

‘ذلك التنين الغبي وذلك الابن المعطوب، أين ذهبوا جميعاً؟’

نظر فينيون للأمام فقط وهو يمشي.

بعد إلقاء نظرة خاطفة على فينيون وهو يبتعد، استدار كايل بعيداً عن نيو الشاحب للغاية دون أي تردد.

بالطبع، أدلى بملاحظة أخيرة لنيو قبل القيام بذلك.

“تشجع.”

عرف كايل أن فينيون سيعنف نيو بشدة.

“سيدي الشاب كايل…”

راقب كايل إريك، الذي بدا وكأنه لديه الكثير ليقوله لكنه لم يعرف كيف يصوغه، قبل أن يجلس مجدداً.

– “إنه دوري الآن.”

أومأ كايل برأسه بعد سماع صوت التنين الأسود، ونظر حول الطاولة.

كان جميع نبلاء الشمال الشرقي ينظرون إليه.

كانت هذه على الأرجح المرة الأولى التي يرون فيها نسخة طبيعية كهذه من كايل.

لهذا السبب التقط كايل زجاجة الكحول أمامه لتلبية توقعاتهم.

أداروا جميعاً وجوههم بعيداً تقريباً في نفس اللحظة.

هذه كانت قوة الحثالة.

ومع ذلك، كان الأشخاص في الطاولات الأخرى لا يزالون يراقبون كايل بفضول.

تجاهل كايل تلك النظرات، وهو يسلم الزجاجة لإريك.

“سأشربها لاحقاً.”

“…بالتأكيد.”

أدار كايل وجهه بعيداً عن إريك، الذي تحدث بشكل غير رسمي لأول مرة منذ دخوله القصر، ونظر إلى الساعة عند مدخل القاعة.

سيحين وقت بدء الوليمة قريباً.

لهذا السبب اتخذ جميع النبلاء مقاعدهم.

كان السبب واضحاً.

مع دخول فينيون ستان، دخلت العائلات الثلاث القوية المتبقية أيضاً.

“وصل سيدنا الشاب أنطونيو جير من أسرة الدوق جير!”

أنطونيو جير من عائلة الدوق جير، والآنسة كارين أورسينا من عائلة الدوق أورسينا، والماركيز أيلان، الماركيز الآخر في المملكة.

دخلوا جميعاً إلى القاعة ومعهم مرؤوسوهم خلفهم.

أُغلق الباب بعد دخولهم جميعاً، لكن لم ينهض أحد للدردشة معهم.

اتكأ كايل براحة على كرسيه ونظر نحو مدخل قاعة الولائم.

كانت الساعة تقترب من الخامسة مساءً.

تك تك.

وصلت العقارب إلى الخامسة مساءً تماماً.

صرييييخ-

فُتح الباب الكبير وظهر أبطال هذا التجمع مع حاشيتهم.

كان الخادم مستعداً للصراخ بصوت أعلى مما صرخ به طوال الليل، لكن الشخص في المقدمة رفع يده لإيقاف الخادم.

ولي عهد مملكة روان، الأمير الأكبر للمملكة، ألبيرو كروسمان.

بدا أنه يستمتع بالاهتمام الموجه إليه، وهو يتوجه إلى مقعده المرتفع دون أي تقديم.

نهض جميع النبلاء لتحيتة، وترك ولي العهد ألبيرو الأميرين الثاني والثالث خلفه وهو يتوجه إلى أعلى نقطة في القاعة.

بانغ.

بمجرد وقوفه أمام مقعده، أُغلق الباب.

كان هذا يعني أن الجميع حاضر.

نظر ولي العهد ألبيرو بأسفل إلى الأميرين الثاني والثالث، وكذلك إلى جميع الآخرين وبدأ يتحدث.

“مرحباً، شكراً لتلبيتكم دعوتي.”

كان هذا مكاناً لا يحتاج فيه إلى تقديم.

نظر ألبيرو من الأعلى.

نظر كايل إليه بذهول، قبل أن يعيد النظر إلى الساعة.

‘لقد حان وقت وصولهم.’

الشخص الذي سيكون حديث جميع النبلاء هنا لفترة من الوقت لم يصل بعد.

استطاع كايل سماع ولي العهد يبدأ بالتحدث.

“أيها الأفراد الثمينون الذين سيجعلون هذه المملكة تتألق، قادة مستقبل مملكتنا، هذا الأمير سعيد جداً بقدومكم جميعاً إلى هذا التجمع.”

كان ولي العهد يدير محركات لسانه الفصيح ببطء.

في تلك اللحظة.

“همم؟”

حول ولي العهد نظره نحو المدخل.

كان الباب المغلق يُدفع، وكأنه يُعاد فتحه.

استطاع سماع بعض الثرثرة عبر الفجوة التي تشكلت.

بدأ كايل يبتسم سراً.

في تلك اللحظة، اندفع خادم بقلق نحو ولي العهد من مدخل مختلف.

‘لقد وصلوا.’

كان كايل متأكداً.

في تلك اللحظة، بدا أن ولي العهد غارق في التفكير للحظة، قبل أن يلوح للفارس الذي نظر من الداخل.

صرييييخ-

فُتح الباب الكبير مرة أخرى.

بما أن ذلك كان بعد ولي العهد، لم يجرؤ الخادم على المناداة باسم الشخص.

لكن لم تكن هناك حاجة للقيام بذلك.

‘في الوقت المناسب تماماً.’

دخل كرسي متحرك إلى قاعة الولائم.

تايلور ستان، الابن الأكبر المشلول للماركيز ستان.

لقد وصل إلى قاعة الولائم مع الكاهنة المجنونة كيج.

في تلك اللحظة، تحركت أنظار تايلور وكيج بسرعة متجاوزة كايل دون أن يلاحظ أحد.

لكن ذلك كان كافياً للثلاثة.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.