مساحة للحكاية، ووقت لك← The Snow Leopard Baby of the Black Leopard Family
الفصل 241نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 241

الفصل الإضافي 9

“……وأنت أيضًا يا إيان.”

فتحت ثيل فمها بحذر.

“لقد تعبت كثيرًا أنت أيضًا. لقد عانيت كثيرًا وأنت تساعدني. لا بد أنك مررت بأوقات صعبة أنت أيضًا…….”

انتظر إيان بصبر حتى انتهت ثيل من كلامها.

“شكرًا لأنك بقيت بجانبي.”

ابتسمت ثيل ابتسامة خفيفة بعد أن أنهت كلامها. وفي تلك اللحظة، رأى إيان للحظة صورة صغيرة لنمرة ثلجية صغيرة تتداخل مع وجه ثيل.

لقد مرت ثيل بتغيرات كثيرة للغاية منذ طفولتها وحتى الآن، لكن ابتسامتها وحدها لم تتغير حتى بعد أن كبرت بهذا القدر.

وحين أدرك تلك الحقيقة، شعر مجددًا بوخزة لطيفة في قلبه وسعادة غامرة، حتى إن إياندروس لم يستطع مواصلة الكلام للحظة من شدة تأثره، ثم أومأ برأسه بصعوبة.

وبعد ذلك، بقي الاثنان جالسين على الشاطئ لفترة طويلة، ولم ينهضا إلا بعدما بدأت الشمس بالغروب.

كانت أطراف الفستان المبتلة قد جفّت بالفعل، وحتى قدماها اللتان غمرتهما مياه البحر عادتا جافتين تمامًا.

وحين ظنت ثيل أنه لم يعد هناك داعٍ لارتداء القبعة بعد غروب الشمس، وهمّت بخلعها—

“ألا تشعرين أن العودة الآن ستكون مؤسفة؟”

سأل إياندروس بعدما أخذ القبعة من يد ثيل.

حدقت ثيل فيه بهدوء، ثم ابتسمت ابتسامة مشرقة وأومأت برأسها.

“نعم، أريد أن ألهو أكثر معك يا إيان.”

“جيد، كنت أعلم أنكِ ستقولين ذلك. لنعد إلى الداخل ثم نركب العربة إلى القرية. سمعت أنهم يقيمون سوقًا ليلية كبيرة في هذا الوقت من كل عام في قرية ليست بعيدة عن هنا.”

“ألن نتناول الطعام؟ لا بد أنك جائع…….”

“أنا بخير، ماذا عنكِ؟ سيكون هناك الكثير من الطعام في السوق الليلية، لذا لا داعي لأن نتناول العشاء في القصر.”

“إذن أنا أيضًا بخير. لست جائعة إلى هذا الحد.”

عاد إيان وثيل إلى القصر الصيفي وهما يتبادلان الأحاديث بهدوء.

وبعد عودتهما، تناولا كوبًا من الشاي مع قطعة خبز خفيفة، ثم غسلا جسديهما بسرعة من الرمال العالقة بهما وبدّلا ملابسهما، وبعد ذلك استعدا للخروج مجددًا.

لم يكن بإمكانهما تجاهل الاغتسال. فقد كانت الرمال عالقة بكثرة على جسديهما.

وبعد أن أنهت ثيل استعدادها للخروج مرة أخرى، فتحت بحذر الباب الموصل إلى غرفة إياندروس.

كان إيان قد انتهى من استعداده وبدأ يرتدي سترته.

ولأن الاثنين كانا يخططان للتجول في السوق الليلية مع إخفاء هويتيهما، فقد ارتديا ملابس بسيطة تختلف عن ملابسهما المعتادة.

لكن يبدو أن البساطة لا تستطيع إخفاء ما هو فطري. فرغم أن إياندروس كان يرتدي ثيابًا عادية وبسيطة للغاية، إلا أن مظهره جعلها تبدو وكأنها ملابس فاخرة وباهظة الثمن.

اقتربت ثيل منه بحذر وساعدته في ترتيب سترته، ثم سألت:

“هل من الأفضل أن نخفي وجوهنا أيضًا؟ شعر إيان الذهبي ملفت جدًا لإخفاء هويتنا…….”

“ملفت جدًا؟ لا بأس بذلك. السوق الليلية مزدحمة، والآن وقد غربت الشمس فالظلام سيجعل من الصعب ملاحظتنا. لكن المشكلة هي…….”

لفّت ثيل خصلة من شعرها الأبيض حول إصبعها وابتسمت بحرج. لم يكن هذا وقت قلقها على الآخرين أصلًا.

“بما أن الجو مظلم…… ربما لن يلاحظني الناس كثيرًا، صحيح؟”

“سيلاحظونكِ بالتأكيد، لكنهم على الأرجح لن يهتموا كثيرًا. كما قلت، المكان مزدحم بالناس. ومع ذلك.”

حرّك إياندروس أصابعه قليلًا، فجاءت إحدى الخادمات تحمل زينة للشعر.

كانت زينة مخصصة لإخفاء الشعر. وضعها إيان بنفسه على شعر ثيل، ثم طبع قبلة خفيفة على جبينها.

“من الأفضل أن نغطيه بهذه الطريقة.”

شعرت ثيل في الحال أن الموضع الذي قبّله إيان أصبح ساخنًا للغاية.

رفعت ثيل عينيها نحوه بدهشة، ثم أمسكت بيده وأدارت رأسها بعيدًا.

كان خداها قد تلونا بالوردي.

“نعم، شكرًا لك…… والآن، هيا بنا بسرعة! نحن متعبان، لذا علينا أن نعود باكرًا.”

كان صوتها يكشف بوضوح ارتباكها بسبب القبلة المفاجئة، لكن إياندروس لم يحاول عمدًا التعمق في الأمر الذي أرادت خطيبته إخفاءه.

“حسنًا، لنذهب يا ثيل.”

***

توقفت العربة التي تقل الاثنين في مكان يبعد قليلًا عن السوق الليلية.

صحيح أنهما استخدما عربة لا تحمل شعار العائلة الإمبراطورية في كراسيون، لكن مع ذلك كانت العربة التي يستقلانها فاخرة للغاية وملفتة للأنظار، لذلك كان من الأفضل النزول بعيدًا.

أمسكت ثيل بيد إياندروس ونظرت إلى البعيد.

كانت تسمع من بعيد ضجيج عدد لا يحصى من أنصاف البشر وهم يتحدثون بصخب. كما كانت ترى أضواء كثيرة تتلألأ بسطوع.

وامتدت تلك الأضواء بطول الشاطئ بأكمله. لقد كانت سوقًا ليلية ضخمة حقًا.

“واو…….”

“هل سبق لكِ أن ذهبتِ إلى سوق ليلية من قبل؟”

“هذه أول مرة.”

بدأت ثيل بالسير وهي تمسك بيد إيان. أما الفرسان الذين يرافقونهما للحماية، فكانوا يراقبونهما من مسافة قصيرة.

ولذلك لم يكن هناك ما يدعو للقلق حتى وسط الحشود. وسرعان ما دخل إيان وثيل إلى السوق الليلية واندسّا بين الناس.

وكانت السوق مليئة بأشياء كثيرة للغاية.

“زهور مستوردة من آرنيه! لا تذبل حتى إن لم تسقَ بالماء طوال أسبوع كامل، إنها هدية مثالية للعشاق!”

“وهذا مستورد حديثًا من أراضي أركاديا، إنها قلادة مصنوعة من أصداف بحرية جاءت من هناك. انظروا إلى لونها المختلف!”

“وهذا من أراضي أستريان!”

“وهذا من فولفغانغ…….”

كانت بضائع لا تُحصى مستوردة من مختلف المناطق مصطفّة فوق الأكشاك بانتظار من يشتريها.

وكان حجم السوق هائلًا، كما أن البضائع المعروضة فيها لم تكن تبدو عادية على الإطلاق.

وفي تلك اللحظة—

“آه!”

مرّ شخص بجانب ثيل ودفع كتفها بخفة.

فلفّ إياندروس ذراعه حول كتف ثيل وسحبها إلى صدره.

“عليكِ أن تنتبهي. لا تتركي يدي، المكان مزدحم، وإذا افترقنا فسيكون من الصعب العثور على بعضنا مجددًا.”

كانت ثيل تستطيع إيجاد إياندروس بسرعة إن استخدمت قدرتها، لكنها قررت ألا تذكر ذلك.

“نعم، سأحرص على ألا أفلت يدك.”

وبسبب الزحام والضجيج، اضطر ثيل وإياندروس إلى تقريب وجهيهما جدًا من أذن الآخر أثناء الحديث.

لكن ذلك لم يكن سيئًا أيضًا، ولهذا أحب كلاهما أجواء السوق الليلية حقًا.

اقترب إياندروس، ممسكًا بيد ثيل، من التاجر الذي كان ينادي قبل قليل بأنه يبيع “زهورًا جُلبت من آرنيه”.

“أعطني باقة زهور.”

“اختيار رائع! إنها هدية لحبيبتك الواقفة بجانبك، أليس كذلك؟ سأغلفها لك بشكل جميل!”

أخرج بائع الزهور باقة وهو يدندن بسعادة، ثم ربط حولها شريطًا.

وقد بدت الباقة أكثر امتلاءً وفخامة من بقية الباقات.

“تفضلوا، ها هي. استمتعوا بجولتكم!”

تجمد ثيل وإياندروس للحظة فور سماعهما ذلك. هل بدا واضحًا إلى هذه الدرجة أنهما غريبان عن المكان؟

لكن بعد أن نظرا حولهما، اطمأنا سريعًا. فهذا المكان مشهور كوجهة سياحية، وكان هناك بالفعل الكثير من أنصاف البشر الذين يبدون كالسياح غيرهما.

ناول إيان ثيل باقة الزهور وهمس:

“شعرت أنكِ لم تستطيعي إبعاد عينيكِ عن هذه الزهور.”

“نعم، كنت أظنها جميلة حقًا. ولأنها من آرنيه، فقد ذكّرتني بطريقة ما بالوقت الذي أقمت فيه هناك سابقًا…….”

ابتسمت ثيل بخفة.

ظل إياندروس يراقبها بصمت، ثم بدا وكأنه اتخذ قرارًا ما، فأمسك بيدها.

“هم؟ إيان؟”

ثم بدأ يطوف بين أكشاك السوق الليلية الكثيرة وهو لا يزال ممسكًا بيدها.

“أعطني هذا أيضًا.”

“وهذا.”

“وهذا يبدو جيدًا أيضًا.”

وبعد أن تجولا لبعض الوقت وسط الحشود، امتلأت يدا إياندروس بعدد هائل من الأشياء.

شهقت ثيل مذعورة وهي تحاول أخذ الأشياء الكثيرة التي كانت بين يدي إياندروس — وكانت جميعها هدايا اشتراها لها.

“إيان! لماذا اشتريت كل هذا؟ لا بد أنه ثقيل جدًا، أعطني إياه وسأحمل…….”

“ثيل، لم تنسي قدرة خطيبكِ، أليس كذلك؟”

قادها إياندروس إلى مكان منعزل قليلًا، ثم فتح فجأة فضاءه الفراغي بينما لا يراه أحد، ووضع فيه الأغراض قبل أن يغلقه مجددًا.

وفي لحظة أصبحت يداه فارغتين تمامًا.

“……!”

اتسعت عينا ثيل أكثر فأكثر وهي تحدق في خطيبها الذي اشترى كل تلك الأشياء باندفاع ثم خبأها في فضائه الفراغي.

لكن إياندروس اكتفى بهز كتفيه وكأن الأمر عادي تمامًا.

“هل نتابع؟ إذا كان هناك شيء تريدينه، فأخبِريني في أي وقت.”

~ ترجمة يوميكو ~

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.