الفصل 280
…الآنَ بدا أنَّهُ فهِمَ. كيفَ تسيرُ الأمورُ كُلُّها.
سُمِعَ صوتٌ منَ القبوِ. نزلَ رَيمواند بساقَينِ ترتعدانِ. وبملاحظةِ الأمرِ الآنَ، كانت هنالكَ فتاةٌ تبدو صغيرةً للغايةِ تعانِقُ طفلًا أصغرَ منها، وتهمسُ لهُ بأسًى.
“بيبي، لا بأسَ.”
عَلِمَ أنَّ الأمرَ ليسَ على ما يُرامُ. لا يوجدُ طفلٌ يمكنُ أنْ يكونَ بخيرٍ في مِثلِ هذا الموقفِ. تذكَّرَ رَيمواند مظهرَ تيتانيا وهيَ تبتسمُ قائلةً ‘حسنًا، لقد كُنتُ محظوظةً’. عندما تحِلُّ كوارثُ، وبعدَ أنْ ينتهي كلُّ شيءٍ، كانت مكتفيةً بالقولِ هكذا.
لم يكن الأمرُ كذلكَ.
لم تُصْبِحْ بخيرٍ ولو للحظةٍ واحدةٍ.
“أنا بخيرٌ. …الآنَ حتى الدوقُ الشاب رَيمواند، سيكونُ بخيرٍ.”
قبلَ أنْ تتوقفَ الحركةُ في الجسدِ النحيلِ المرتعدِ، حتى لو ركضَ أسرعَ من أيِّ شخصٍ آخرَ. لم يستطعْ إنقاذَ أيِّ أحدٍ.
وكأنَّ ذلكَ كانَ القدرَ المحتومَ منذُ البدايةِ.
هكذا مرارًا، وتكرارًا.
شاهدَ رَيمواند موتَ تيتانيا باستمرارٍ. حتى كادَ يخنقُهُ الشعورُ الذي ارتفعَ إلى حَلقِهِ.
في مكانٍ لا يعلمُهُ، وفي مكانٍ يعلمُهُ. باستمرارٍ. باستمرارٍ.
منذُ لحظةٍ ما، أرادَ أنْ يصرُخَ.
أنْ يتوقفوا عن هذا، أرجوكُم توقفوا.
لو كانَ بؤْسُ تيتانيا سيتلاشى إذا شاهدَ هوَ هذا المشهدَ عشراتِ المرَّاتِ، بل عشراتِ آلافِ المرَّاتِ. لو أنَّ الماضي سيزولُ، لكانَ بإمكانِهِ مشاهدتُهُ أيَّ عددٍ منَ المرَّاتِ. ولكن فقط لا تقتلوها بلا معنى. كـ مؤمنٍ يصلِّي .
شعرَ وكأنَّهُ سيموتُ. أرادَ أنْ يلقيَ بجسدِهِ الآنَ فورًا في الجرف المجاورِ. لكنَّ رَيمواند تحمَّلَ.
بعدَ أنْ مرَّتْ لحظاتٌ تكادُ تكونُ أبديَّةً وأصبحَ داخلُ البيتِ الصغيرِ هادئًا أخيرةً، خرجَ رَيمواند متأرجحًا إلى خارجِ البيتِ. وسارَ نحو الشاطئ الرملي أسفلَ الجرف.
بجوارِ الرملِ الأبيضِ الجميلِ كـ اللوحةِ، كانَ هنالكَ قبرٌ صغيرٌ. قبرٌ صغيرٌ لـ درجةٍ يرثى لها.
تلاطمتِ الأمواجُ دونَ توقفٍ بالقربِ منَ القبرِ. وعلى تلٍّ صغيرٍ لم ينهدمْ لحسن الحظِّ، كانت تجلسُ فتاةٌ. فتاةٌ جميلةٌ، بعينَينِ تبدوانِ كـ النجومِ. وجهٌ يبدو كـ وجهِ طفلٍ صغيرٍ مهما جَمَّلْتَ النظرَ فيهِ.
“……آه.”
حبسَ رَيمواند أنفاسَهُ دونَ أنْ يشعرَ.
مرارًا وتكرارًا، نَدِمَ.
ذلكَ الوجهُ الذي كانَ يبتسمُ بـ وجنتَينِ محمرَّتَينِ عندما التقى بـ خطيبتِهِ لـ المرةِ الأولى.
ذلكَ الوجهُ…… كانَ يتمنَّى لو أنَّهُ لم يستسلمْ عنه. كما قالَ والدُهُ، وكما قالَ الجميعُ. لأنها خطيبةٌ كانَ يجبُ فسخُ الخطوبةِ معها على أيِّ حالٍ. كانَ يتمنَّى لو لم يظنَّ بغباءٍ أنَّ ذلكَ هو التصرفُ الناضِج.
ولكنَّهُ استطاعَ الإدراكَ بغريزتِهِ.
تلكَ ‘شخص’ ليست تيتانيا.
“هل أُحقِّقُ لكَ أمنيةً؟”
ابتسمَ شخص الذي لم يُعرَفْ أهو حاكم أم شيطانٌ بـ غموضٍ.
“………مَن أنتِ، وأينَ نحنُ.”
“يبدو أنكَ لا تعلمُ ما الوضعُ في ‘الخارجِ’ الآنَ. أنا أيضًا اندهشتُ. أنْ تتمكَّنَ من إحداثِ حالةٍ كهذهِ كأنما أذبتَ حاكم الضوءِ و حاكم الظلامِ نصفينِ وثبتَّهما معًا. مم، دعنا نَرَ. البشرُ يدعونَني بـ الفوضى.”
“كيفَ هيَ حالةُ تيتانيا.”
“كلاكما أنتَ وهيَ على خطِّ التماسِّ بينَ الموتِ والحياةِ. لو كُنتَ حيًّا لما استطعتَ رؤيتي، ولو كُنتَ ميتًا لما استطعتَ سماعي.”
قال الفوضى وكأنه يُغنِّي.
أنا خاتمةُ الحيِّ والمحتضرِ. والِدُ البذرةِ التي نَبَتَتْ والبذرةِ التي لم تبرُعْ. مَن يهبطُ فقط في وقتِ الكلبِ والذئبِ.
تطايرتْ زهورٌ ورقيةٌ في الهواءِ.
الزهورُ الورقيةُ المتطايرةُ استحالتْ رمادًا، ومنَ الرمادِ أينعتْ زهرةُ الهندباءِ مجددًا ثمَّ ذبلتْ، وتناثرتْ بذورُ الهندباءِ كـ الغبارِ.
“تشرنوبوغ طَمِعَ كثيرًا. وبيلوبوغ أيضًا كادَ يفقدُ عقلَهُ وهو ينقلُ هذا وذاك من قُوَّتِهِ التي ليست ملكَهُ بالكاملِ مستعدًا حتى لـ الفناءِ لشدةِ تدليلِهِ للبشرِ، لكنَّ ذلكَ الفتى كانَ جشعًا جدًا. حتى أنَّهُ أرادَ ابتلاعي أنا إذا سنحتِ الفرصةُ. ولذلكَ حينَ طلبَ بيلوبوغ طلبًا واحدًا بأن أمنعَ فناءَ البشرِ، وألّا أدعَ متعاقِدَهُ يموتُ حتى ينهي كلَّ شيءٍ، انتهى بي الأمرُ بـ رؤيةِ مشهدٍ ممتعٍ للغايةِ.”
أشارتْ أُصْبُعٌ صغيرةٌ ونحيلةٌ إلى مكانٍ ما.
“ذاكَ، هو تشيرنوبوغ.”
نظرَ رَيمواند أسفلًا إلى الكائنِ الحيِّ الذي يتشنجُ بينَ الرملِ الأبيضِ والماءِ الأزرقِ.
كانَ أقربَ إلى الكيميرا. تنبتُ أطرافٌ كـ الأصابعِ وأصابعِ القدمينِ ثمَّ تذوبُ مجددًا، ويتضخمُ الجسدُ كُلُّهُ ثمَّ يهبطُ ثانيةً.
كانَ يُرى أنَّ ذلكَ الجسدَ ينكمشُ باستمرارٍ لـ درجةٍ يرثى لها.
إنَّهُ يموتُ لمجردِ وجودِهِ في هذا العالمِ.
بمعنًى ما، كانَ يشبهُ كوشاي. لقد استخفَّ بـ موتِ الآخرينَ وهلاكِهم بتلكَ البساطةِ، ولكنه حينما أصبحَ الأمرُ ‘يخصُّهُ’، لم يستطعِ التحمُّلَ وعَطِبَ بالكاملِ.
شخص الذي أخذَ مظهرَ تيتانيا الصغيرةِ قهقهتْ ومسحتْ نظرتَها عن ذلك الكائنِ الحيِّ.
“ما زالَ يتحمَّلُ حاليًا، لكنَّهُ لن يصمدَ طويلًا. أجل، هدفُكُم قد نجحَ. عالمُكُم آمنٌ الآنَ.”
“هل هنالكَ ما تبتغينهُ مني؟”
“لا شيءَ تحديدًا. يبدو أنَّ موتَ تيتانيا كانَ أشدَّ هولًا لديكَ من موتِكَ أنتَ. أنْ تواجهَ الموتَ، وتواجهَ الظلامَ، وفي وسطِ ألمِ ذوبانِ الجسدِ وإعادةِ تجدُّدِهِ تجيدُ إبعادَ روحِ حاكم وتحافظُ على ذاتِكَ. لولا أنكَ نوعٌ فريدٌ مِثلُ هذا، لما كانَ هنالكَ بشريٌّ يستطيعُ استدعائي مستقبلاً أو التعاقدَ معي، لذا أردتُ منحَكَ أمنيةً.”
كانَ سلوكُ حاكم خفيفًا وودودًا كـ سلفٍ يتعاملُ مع سليلٍ بعيدٍ للغايةِ.
“……بدلًا مني، أرجوكِ حقِّقي أمنيةَ تيتانيا.”
“تلكَ الفتاةُ قد حظيتْ بـ حمايتي بالفعلِ، لذا لا تملكُ حقَّ تمنِّي أمنيةٍ مني. لأنها حتى الآنَ لم تكن تختلفُ عن كونها لا تموتُ.”
في الهواءِ، رقصتْ بذورُ الهندباءِ ورسمتْ حروفًا.
روحٌ نبيلةٌ.
روحٌ ضحَّتْ من أجلِ العالمِ.
تحمَّلتْ ألمًا لا يُحتمَلُ.
وحقَّقتْ ما لا يمكنُ تحقيقُهُ.
روحٌ صهرتْ كلَّ شيءٍ من أجلِ أملٍ غيرِ مؤكدِ النتائجِ.
أنا أُحِبُّ جِدًّا مثلَ هذه الأرواحِ.
لذا هيا، انظرْ يا طفلَ البشرِ.
ما هيَ أمنيتُكَ؟
أنا حقًّا أستطيعُ فعلَ أيِّ شيءٍ.
هل أُعيدُ لكَ الزمنَ؟ هل أتحِفُكَ بـ جعلِ تيتانيا تحِبُّكَ تمامًا؟ هل أمنعُ أفرادَ العائلةِ الإمبراطوريةِ من أن يكونوا عقبةً في طريقِكُم؟ هل أُحيي لكَ أُمَّكَ؟
أجل.
لنَعدْ إلى بدايةِ كلِّ شيءٍ.
وتنقِذْ بـ يدِكَ تيتانيا التي لا تعرفُ شيئًا.
ولتجعلْها تُحقِّقُ حبًّا مثاليًّا كما هو؟
أنتَ، ألا تندمُ حتى الآنَ لأنكَ لم تمدَّ يدَكَ لتلك الفتاةِ في طفولِتِها.
الآنَ، حانَ الوقتُ لـ يرفعَ الضوءُ والظلامُ أيدِيَهما بحقٍّ عن هذه القارةِ.
ولذلكَ هذهِ هيَ البركةُ الأخيرةُ.
معجزةٌ لن تتحققَ بعدَ الآنَ.
ماذا تريدُ؟
“……….”
ابتسمَ رَيمواند بـ مرارةٍ. أهكذا يكونُ حاكم؟ كانَ الأمرُ مختلفًا تمامًا عن وقتِ التعاقدِ مع تشيرنوبوغ. شعرَ بحقيقةِ أنَّ شخص ينفذُ بحقٍّ إلى كلِّ شيءٍ فيهِ.
لن يكونَ الأمرُ كذبًا.
بعدَ قبولِ هذا العرضِ وفتحِ العينينِ، سيتلاشى تشيرنوبوغ. وسيكونُ الوضعُ أهدأَ قليلًا من ذي قبل، لكنَّ فرصةً ستنشأُ ليصبحَ هو المنقذَ الوحيدَ لـ تيتانيا التي ما زالتْ شخصًا منبوذًا ومنعزلًا لدى الجميعِ.
كيفَ يمكنُهُ الطمعُ بـ مثلِ هذا.
لقد فعلَ كلَّ هذا أملًا في أنْ تعيشَ تيتانيا بـ سلامٍ بعدَ موتِهِ وانهاءِ كلِّ شيءٍ.
……في الواقعِ، أردتُ قليلًا جدًا أنْ تتذكرَني تيتانيا. وفي حالِ كُنتُ سأموتُ على أيِّ حالٍ، تمنيتُ في وقتٍ ما أنْ تكرهَني بدلاً من ذلكَ.
ولكن، مع ذلكَ.
هذا العالمُ حقيقةٌ وليس حقيقةً. حلمٌ وموتٌ. وربما، داخلُ تيتانيا. المكانُ الذي تراكمتْ فيهِ أثمنُ الذكرياتِ والمدوناتِ المخزنةِ. أَلأ انَّهُ لم يتراكمْ سوى أشدِّ الذكرياتِ بؤسًا وقوةً، بدا العالمُ للوهلةِ الأولى وكأنَّهُ ممتلئٌ فقط بـ موتِ تيتانيا.
كانَ هادئًا.
بينما تموتُ وتموتُ مجددًا، دونَ أنْ تدركَ، شاهدَ الخصمَ الذي كانَ يتخبطُ لـ تحقيقِ إرادتِهِ وهو يهمسُ من مكانٍ ما بـ مظهرٍ مريعٍ.
ربما، أجل. أهذا مظهرُ الوقتِ الذي تعاقدتْ فيهِ تيتانيا مع بيلوبوغ؟
‘أريدُ أنْ أعيشَ مجددًا.’
على الرغمِ من أنَّ النهايةَ كانتْ ستأتي بـ شكلٍ غيرِ لائقٍ إلى هذا الحدِّ.
وعلى الرغمِ من أنَّ الفراقَ كانَ سيحدثُ بـ شكلٍ يرثى لهُ مع الشريكِ الذي أحبتْهُ وأحبَّها إلى هذا الحدِّ.
لأنها شعرتْ بـ الأسفِ نحو رَيمواند.
ولأنها أدركتْ أنَّ حبَّها كانَ عبئًا.
لا تعرفُ إطلاقًا ما هيَ الطريقةُ الصحيحةُ.
لذا، ربما إذا عاشتْ بـ شكلٍ صحيحٍ فستتمكنُ منَ المعرفةِ…….
شُعاعُ عينَي الشريكِ الذي قرَّرَ ذلكَ، وتمنَّى أمنيةً بـ أنْ يحاولَ مجددًا، كانَ ساطعًا للغايةِ.
حقَّقتْ تيتانيا أمنيتَها.
قرَّرتْ أنْ تنموَ بـ شكلٍ صحيحٍ، وأنْ تنقذَ العالمَ. وفعلتْ كلَّ ما بوسعِها فعلُهُ.
وبالطبعِ حاولتْ إنهاءَ العلاقةِ مع الخطيبِ الذي لا يمكنُ وصفُهُ إلا بـ العَداءِ.
…صاحبُ الشأنِ نفسُهُ كانَ هو الذاتَ القبيحةَ التي تتخبطُ في أغلالِ المشاعرِ والماضي التي كانت تحاولُ التخلصَ منها.
“العودةُ إلى الماضي، والإمساكُ بـ يدِ تيتانيا التي كانت جاهلةً وغبيةً. والهمسُ بـ الحبِّ. نعم، لن يكونَ ذلكَ كذبًا أيضًا. ولكن.”
فقط أردتُ ألا تموتَ تيتانيا.
لذا تصرفتُ كـ المجنونِ. لا، بل جُنِنتُ بالفعلِ.
لم أكن أعلمُ أنني سأحصلُ على فرصةٍ كهذهِ.
على الرغمِ من أنَّ كلَّ المقابلِ، يجبُ أنْ يعودَ بحقٍّ إلى تيتانيا.
“……ذلكَ خِداعٌ. تيتانيا قد أنقذتْ نفسَها بالفعلِ.”
“أحقًّا؟”
“لو قُلتُ إنني أحببتُها لـ درجةِ التضحيةِ بـ حياتي منذُ اللحظةِ الأولى التي التقيتُها فيها، لكانَ ذلكَ كذبًا. بعدَ أنْ تحوَّلَ كلُّ شيءٍ إلى كارثةٍ، أدركتُ وجودَ هذهِ المشاعرِ التي لا يمكنُ القولُ عنها أنها جميلةٌ حتى كـ مجاملةٍ………. نعم، ولذا استسلمتُ. ظننتُ أنها ستعيشُ سعيدةً وبخيرٍ في مكانٍ لستُ فيهِ.”
“وماذا بعدُ؟”
“…أعيدي لـ تيتانيا الأشياءَ التي فقدتْها.”
“وهل تعلمُ ماذا فقدتْ؟”
“ماذا فقدتْ، أنا أيضًا لا أعلمُ. ولكن، ما أفكرُ فيهِ هو هذا القدرُ فقط. لم أعد بحاجةٍ بعدُ إلى العودةِ عبرَ الزمنِ أو أيِّ شيءٍ آخرَ. أندمُ على الماضي، …لكن مع ذلكَ لا يمكنني التظاهرُ بـ عدمِ وجودِهِ. ذلكَ ليسَ احترامًا لـ إقراري بـ ماضيَّ الخاصِّ…… ولـ تيتانيا التي قرَّرتْ سيرَ هذا الطريقِ.”
لذا فقط، دعيني أعودُ.
أخيرًا أدركُ كلَّ شيءٍ.
بدلًا من إعادةِ كلِّ شيءٍ منذُ البدايةِ، قالَ الرجلُ الذي قرَّرَ أنْ يحملَ الأخطاءَ الماضيةَ والمشاعرَ التشابكةَ كُلَّها ويمضي نحو المستقبلِ.
ولذلكَ،
أخيرًا جاءَ الفجرُ.
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.