مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 251نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 251

 

“عندما يصبح حكام الأرض ووحوشها تحت سيطرة تشيرنوبوغ، وتكون له اليد العليا… هل سيكون ذلك أمرًا جيدًا للبشر؟ أنتم تستخدمون البشر بالفعل كأنهم ماشية تربونها لإنتاج الوحوش.”

 

“أهاها، إذن سمو الأميرة فضولية لمعرفة سبب قيامنا بهذا على الرغم من كوننا ‘بشرًا مثلكم’؟”

 

مسد أصبع أبيض خدي بسخرية. وفي كل مرة يلمسني فيها ذلك الإصبع البارد، كنت أشعر ببراعم القشعريرة تقف على جلدي. كان وجهها المبتسم وهي تنظر إليّ يشبه لوحة رُسمت لامرأة حسناء ميتة.

 

“لسنا بشرًا مثلكم. نحن متفوقون. منذ زمن طويل، تم اختيارنا خفية لنخدمه… وهو أيضًا لم يكن يرى ضرورة لإبادة جميع البشر.”

 

“………”

 

“البشر ضعفاء للغاية.”

 

ضغط طرف ظفرها على حلقي. وفي لحظة، طارت شرارة تشبه النار بين عيني المرأة ثم اختفت.

 

“يحزنون لأتفه الأسباب، ويحبطون، ويموتون… حدودهم واضحة للغاية. هل هناك داعٍ للحصر داخل سياق جنس البشر؟ على الرغم من أنهم يحتقرون الوحوش بأسمها، إلا أن الوحوش هي الكائنات الوحيدة التي يمكنها حقًا أن تصبح أي شيء.”

 

تسربت مني ضحكة ساخرة. أجل، يمكنها أن تصبح ‘أي شيء’. حقًا.

 

كانت بيئة الوحوش التي رأيتها حتى الآن أقرب إلى الكيميرا، أو النباتات الطفيلية. ربما كان الوضع في العالم السفلي مختلفًا، حيث الأطفال الذين خلقهم تشيرنوبوغ بنفسه، ولكن على الأقل الوحوش التي واجهتها حتى الآن كان من الصعب القول إنها تشكل سلالة خاصة قادرة على التكاثر بشكل طبيعي.

 

في المقام الأول، وبالنظر إلى تحويلهم للبشر الآن إلى أوعية فارغة لنشر بذورهم… قلتُ وأنا أحاول جاهدة كبح مشاعري. 

 

“بكلمات أخرى، ألا يعني هذا أنها متغيرات غير منضبطة، وكائنات تزعزع النظام؟”

 

“وما العيب في أن يصبح البشر الأدنى من ماشية؟”

 

“…………ماذا؟”

 

“لقد روّضتم الذئاب بالفعل وجعلتموها كلابًا، وحسّنتم النباتات ونشرتموها ولتقتتوا بثمارها. بينما تأكلون الخنازير والأبقار والخرفان، أليس من الغريب أن تضعوا البشر وحدهم جانباً؟”

 

“…ولكنكِ إنسانة أيضًا.”

 

“لا، نحن بستانيو حاكم المكلفون بشكل خاص بتحسين السلالات.”

 

كانت التي تبتسم في وجهي ذات مظهر بشري كامل. مظهر فتان لا يمكن لأحد أن يشيح بنظره عنه من شدة الفتنة. ومع ذلك، شعرتُ بغثيان في تلك اللحظة. كانت تشبه النباتات الآكلة للحشرات التي تتنكر لإغواء الفريسة وافتراسها.

 

“البشر مجرد سلالة تسلب عقولهم القشور رغماً عنهم، وتقتنع بأصوات عذبة، وتجثو على ركبتيها أمام القوة العاتية.”

 

“………”

 

“لأنهم لا يريدون الموت، هم يقتطفون أي شيء حقًا… لا أريد أن أصبح قبيحًا. لا أريد أن أشيخ. لا أريد أن أموت… هل تعلمين كم عدد الأشخاص الذين يقصدون تشيرنوبوغ فقط من أجل ذلك؟ ولذا، فنحن نلبي رغباتهم فقط ليتمكنوا من تحقيق كل شيء.”

 

“واو، إذن من أجل تحقيق رغبات القلة التي تتشبث وتتباكى أمام تشيرنوبوغ من بين جموع البشر، ستجعلون جميع البشر عبيدًا لتشيرنوبوغ؟”

 

“لأنه رحيم.”

 

“…حتى لو كان هناك العديد من الحمقى الذين جثوا على ركبهم أمام تشيرنوبوغ لتحقيق الخلود كما تقولين، فإن هؤلاء لا يمكنهم تمثيل البشرية.”

 

“لكن هؤلاء الحمقى هم من قادونا إلى هذا المكان، أليس كذلك؟”

 

“…تضحكين بجلاء رغم أنكِ لا تهتمين لأمر هؤلاء الحمقى حتى.”

 

“هذا لأننا نعتقد أنه يجب إبادة الكائنات التي لا تمتلك القدرة. وبهذا المعنى، فأنتِ حقًا…”

 

أمالت ليليوم رأسها وهي تنظر إليّ.

 

“أمركِ عجيب.”

 

“…………”

 

“هل هناك نقص في ذاكرتي…؟ لماذا تغيرت ‘الأميرة تيتانيا’ إلى هذا الحد؟ هل لأنها المتعاقدة مع بيلوبوغ…؟”

 

“…………”

 

“وفقًا لما سمعته، فلن يتبقى لكِ أي شيء.”

 

“…………”

 

“لماذا تفعلين شيئًا كهذا؟”

 

كان سؤالًا بريئًا كالأطفال. خرجت مني ضحكة ساخرة.

 

“…بالتأكيد، لن يكون تشيرنوبوغ والدًا يعطف على أبنائه حقًا، على الأرجح.”

 

“ليس على حاكم العظيم أن يتقيد كثيرًا بمخلوقاته، إنه فقط يستخدم الكائنات التي تفيده…”

 

“لأني لا أريد أن أعيش بعار.”

 

“ماذا؟”

 

أمنية تيتانيا لم تكن خاطئة.

 

‘دعني أعيش مجددًا.’

 

‘أمام والدين صالحين، وبشكل صحيح.’

 

ولهذا السبب أنا هنا في هذا المكان الآن. وهناك الكثير لأقوله رداً على ذلك الكلام الفارغ.

 

“حسنًا، أجل. بالنسبة لكِ، ربما يبدو البشر أغبياء ومثيرين للشفقة و حمقى، لأنكِ لم تري سوى أبناء الإمبراطورية، وخاصة أولئك الذين ينتمون إلى العائلة الإمبراطورية… أولئك الذين تنقلب أعينهم من أجل ما يريدون ويمكنهم بيع عائلاتهم وكل شيء…”

 

حتى لو قلتُ لها مجددًا ‘أنتِ بنفسكِ إنسانة أيضًا’، فستجيب ‘ولهذا أصبحتُ كاملةً أيضًا.’ ولن أصل معها إلى نتيجة.

 

تذكرتُ فلوكس.

 

فلوكس الذي تسبب في المشاكل بنفسه، ثم اختطف الأميرة المسكينة في منتصف الليل ووهددها.

 

لقد ضربتُه بسعادة وأنا أبتسم. كان الأمر منعشًا كلما تفكرتُ فيه.

 

ولكن، أتذكر جسده وحدقتيه اللذين كانا يرتجفان في كل مرة كنتُ أشير فيها إلى حقيقته. لو لم أتدخل، لربما سقط بالكامل في أيدي العدو، وكان الوضع سيزداد صعوبة…

 

تذكرتُ أيضًا كلمات كاهن الأعلى إيليا الذي كان يتحدث دائمًا بقلب مفتوح. كانت كلمات كاهن الأعلى إيليا تبدو خفيفة دائمًا، لكنها كانت وثيقة. كلما كان الشخص غير قادر على الاحتيال، وإيثاريًا ومضحيًا، كلما مات مبكرًا. وناهيك عن أولئك الذين أصبحوا كهنة لإنقاذ الآخرين، سيكون الأمر كذلك أكثر فأكثر.

 

هناك أناس من هذا القبيل، وهناك أناس يدفعون الأطفال للتخلص من أزماتهم الخاصة.

 

“حتى لو قام أولئك الأشخاص الأغبياء والمثيرون للشفقة والحمقى بأفعال مجنونة، فهناك دائمًا أناس في كل مكان يتحملون ذلك ويتصرفون. وحتى الشخص الأحمق يمكنه أن يتغير كليًا.”

 

“…أنتِ أيضاً تتفوهين بمثل هذا الكلام المعسول.”

 

قالت ليليوم بصوت منخفض وكأنها خيبة أمل.

 

“حتى لو حل الجحيم، فإن الناس… لن يتصرفوا بغباء وحماقة فقط كما تعتقدين.”

 

عندما كان عليّ عبور الإمبراطورية التي تحولت إلى جحيم. كان الناجون نادرين، لكنهم لم يكونوا منعدمين تمامًا. كان رايموند وريسيانثوس يساعدان الناجين في صمت.

 

 وفي بعض الأحيان، كانت هناك حالات نعلم فيها ولا نستطيع المساعدة. كان الطعام عزيزًا، ولم نكن نستطيع إعطاءه لشخص من الواضح أنه سيموت. وكان أحدهم يصرخ طالبًا منا المساعدة، ويكرهنا. وكان أحدهم يقول إنه سعيد لأنه ليس بمفرده، ويشكرنا. وكان هناك من قدم قبضة القمح المتبقية لديه قائلاً إنها ستكون أكثر فائدة لنا، حتى عندما أصبحت الحياة نفسها رفاهية.

 

وكان الأمر كذلك أيضًا عندما كنتُ أعيش ممسكة بأيدي والديّ. كان أحدهم بلا رحمة والآخر لطيفًا. وطوال الحياة، حتى لو تحطمت نفوس البشر أمام العديد من اليأس والصعاب، فإن ما ينهض بالبشر في النهاية هم البشر أيضًا.

 

‘ومع ذلك، يجب أن نعيش كبشر. يا ابنتي.’

 

ولكي أفهم معنى تلك الجملة، حييتُ مجددًا.

 

“لا بد أن حاكم تشيرنوبوغ هكذا أيضاً.”

 

بدلاً من الغضب من المواقف غير المنطقية المقدرة عليّ، قررتُ البحث عن الأشياء التي يمكنني القيام بها.

 

وبدلاً من العويل والتساؤل ‘لماذا أنا؟’، قررتُ أن أفكر ‘ لحسن الحظ أنها أنا.’

 

“ماذا؟”

 

“حاكم تشيرنوبوغ أيضاً، لا بد أنه يفكر تماماً مثلكِ.”

 

“…لا أفهم. ماذا تنوين أن تفعلي بتقدير أفكاره؟ ماذا، هل ستعتمدين على حاكم النور الذي توشك قوته على النفاد ويواجه خطر التلاشي؟”

 

لم تغضب ليليوم مني لأنني استخففتُ بتشيرنوبوغ. بل كانت تتصرف بمنظور متعالٍ طوال الوقت.

 

بالتأكيد، هناك ساحر أعظم انضم إلى تشيرنوبوغ وهو مستعد لقتل تلميذه طمعاً في الخلود.

 

ولن يكون هناك مفر من أن تعتقد أن شخصًا سُحب إلى هنا بغباء لا يملك سوى لسانه ليثغي به. ومع ذلك، ضحكت ليليوم وكأنها تجدني مثيرة للضحك.

 

– الان، الان تحملي قليلاً!( ˊ࿁ˋ )

 

‘أنا أعلم ذلك بقدر ما أعلم. لقد مررتُ بما يكفي من الصعاب ولن أتهجم هنا لمجرد أنني غاضبة.’

 

“اسمعي يا سمو الأميرة.”

 

أمسكت ليليوم بأطراف شعري بسخرية، واقتلعت بضع شعرات.

 

“ظننتُ أن سمو الأميرة ستكون مختلفة قليلاً… لكنكِ تتفوهين بنفس الهراء الذي سمعته كثيراً في مكان ما. يا إلهي. لقد تطلعتُ إليكِ.”

 

“………”

 

كانت نظرتها غريبة. حدقت في الشعر الممسوك في يدها لفترة، ثم ألقته على الأرض كأنه قمامة. ثم هزت كتفيها.

 

“…حسنًا، ربما كانت نظرتي تقف عند هذا الحد. بما أن السير رايموند أراد سمو الأميرة، فسأترككِ كما أنتِ…”

 

“ولكن؟”

 

“أنا أتساءل حقًا ما إذا كنتِ ستتمكنين من التصرف بهذه الثقة في المستقبل أيضًا.”

 

قهقهت بصوت يشبه تدحرج حبات اللؤلؤ على طبق من فضة.

 

“كمقابل للعقد، ‘نحن’ لا يمكننا المساس بسمو الأميرة تيتانيا…”

 

ضغط أصبع أبيض ببطء على رقبتي وأعلى صدري، وكأنه يقيس المقتل لطريدة ستُذبح قريبًا.

 

“…ولكن تعلمين. السير رايموند من عائلة كاستراين هو وعاء ممتاز حقًا، حقًا. إنه قادر حقًا على استيعاب حاكمنا بالكامل. إذن، بعد أن ينزل حاكمنا العظيم، يا ترى.”

 

“…………”

 

“هل سيترك سمو الأميرة تيتانيا على قيد الحياة؟”

 

“…………”

 

“هل ستتحدث الأميرة حينها أيضًا بعبارات مثل ‘البشر لا يتصرفون بغباء وحماقة فقط’؟”

 

شعرتُ بضيق في صدري.

 

‘لو، مجرد احتمال، أصبح السير رايموند خادمًا لتشيرنوبوغ وعزم على إحراق هذه القارة…’

 

تذكرتُ كلمات كبير الكهنة إيليا.

 

ما أُعطي لي. السلاح الذي حُفظت فيه قوة حاكم النور على الأقل.

 

‘هل يمكنكِ قتله؟’

 

أن أقتُل، أو أُقتَل.

 

وكأنه لا يوجد خيار آخر غير ذلك.

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.