مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 249نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 249

 

“……أعتقد أنه يتوجب علينا تقديم موعد الخطة.”

 

“إلى أي مدى؟”

 

“الآن فورًا.”

 

“أحقًا؟”

 

“…أنا لا أقول هذا لأقدم أسبابًا أو لأقول لنثق به حتى النهاية.”

 

واصل لاسفر كلامه وهو يلتقط أنفاسه. 

 

“ضع الخيار الأسوأ في الحسبان، أليست هذه هي العبارة التي يكررها والدي دائمًا؟ لقد كان أخي هو الوريث الشرعي لعائلتنا. وقد أخبرته بالعديد من الأشياء التي لم تشاركها معنا. قوات عائلتنا، ومواقع انتشارها، والمخازن الممتلئة بالإمدادات العسكرية. بل وحتى الأشخاص الذين تجندهم بالخفاء. فماذا لو انتقل كل ذلك إلى جانب العدو؟”

 

“………….”

 

“هذا هو الخيار الأسوأ. ستكون معركةً نخسرها منذ البداية. لذا، فإن ما يتوجب علينا فعله الآن ليس الاستعداد، بل المبادرة بالهجوم.”

 

“وما رأيك أنت يا ريسيانثوس؟”

 

رفع ريسيانثوس رأسه بذهول، وعيناه المحمرتان بالكامل قد انفجرت فيهما العروق البيضاء. وظل غائبًا عن الوعي لفترةٍ طويلةٍ وكأنه لا يصدق هذا الوضع الحالي، ولم يستفق إلا بعد أن لمسته بيبي بأطراف أصابعها عندما لم تعد تحتمل رؤيته هكذا.

 

“……أخبرني أخي أن أفعل ما أراه صحيحًا.”

 

أطلق ريسيانثوس ضحكةً ساخرة.

 

“ظننتُ أنني أصبحتُ قويًا بطريقتي الخاصة، ولكن عندما واجهني أخي بجدية، لم أكن سوى شيءٍ لا يذكر أمام قبضة يده. ههههه. تبًا. أود الموت من شدة الإحراج…….”

 

“……….”

 

“لقد تعرضتُ للهزيمة من تيتانيا في المرة السابقة. وتعرضتُ للهزيمة من أخي أيضًا. ما هذا، هل يمكنني حتى أن أثق بأنني سيف عائلة كاستراين؟ أم أنني مجرد عود أسنان؟”

 

كان صوته خشنًا وكأنه يحك المعدن.

 

“أعلم أن تفكيري كان أقل من تفكير لاسفر . على أي حال، أنا لا أصلح للوقوف فوق الآخرين. وحتى الآن، ثرثرة، ما هو رأيك، وإقناع شخصٍ ما، ليس لدي القدرة على ترتيب الأمور إلى هذا الحد……. ولكن، يا أبي. إن أخي الأكبر الذي استعد للتوجيه السيف نحو عائلته لم يقتل هذا الأخ الضعيف، ولا بد أن هناك سببًا لذلك، أليس كذلك؟”

 

“……….”

 

“وليس من طبعهِ أن يتوهم أن أفراد هذه العائلة سيعودون إليه حتمًا لمجرد أنهم أفراده……. وسيقبلون به دون شروط.”

 

“………….”

 

“وأخي هو من قال أيضًا إنه إذا رفعتَ السيف، فعليك أن تتوقع أن تُطْعَنَ بقدر ما تطعن غيرك……. …نعم. حسناً. أنا فقط سأتبع خطة الشخص الأفضل مني. وإذا قيل لي أن أطعن فسأطعن. فمهما تعلقتُ به وأنا غائبُ الذهن، فهو ليس الشخص الذي سيتراجع.”

 

“إذاً، ماذا عنكِ يا بيبي؟”

 

اتجهت أنظار الجميع نحو الفتاة التي وقفت بثباتٍ دون أن تبكي وهي تقوّم ظهرها بمفردها. وعلى عكس لاسفر وريسيانثوس اللذين كانا يبدوان مجهدين، كانت نظرة عينيها وحدها واضحة.

 

“أنا أتفق مع رأي أخي لاسفر .”

 

“تريدين أن نهجم نحن أولاً؟”

 

“…بغض النظر عن النية الحقيقية لـ أخي ريموند، فقد قال بنفسه إنه أصبح عدونا. يجب تجريده من أهليته كوريث، وإعلام الجميع بهذه الحقيقة لمنعه من دخول جميع الأماكن المرتبطة بعائلتنا. ويجب ملاحقة أثره.”

 

“وماذا بعد؟”

 

“العدو هو العدو. وبما أن العدو يعرف أكبر نقاط ضعفنا بدقة، فأنا أوافق على أن نتصرف نحن أولاً قبل أن يبدأ الأعداء بالتصرف بشكلٍ جدي. …ورغم أن إنقاذ سمو الأميرة تيتانيا أمرٌ مهمٌ أَيْضًا.”

 

عضت بيبي على شفتيها بقوة لبرهة، ثم تابعت كلامها ببطء. 

 

“……لقد عاش صاحب الدوقية طوال حياته من أجل سلامة الإمبراطورية، وكان هذا حال جميع رؤساء عائلة كاستراين عبر التاريخ. أما أخي ريموند فقد انضم إلى جانب العدو وهو في حالة الوريث قبل أن يصبح رئيسًا للعائلة……. وهو ليس شخصًا يجهل النية الحقيقية لأفعاله. نعم، حتى لو افترضنا أن هناك هدفًا كبيرًا نجهله ولهذا تعمد خيانتنا، فلا ينبغي لنا أن نثق بذلك.”

 

صمت الدوق.

 

“لقد تعرضنا للخيانات، ونحن في موقف الضعيف بوضوح. ولا داعي للتذكير بأن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم.”

 

“يبدو أن أراء الجميع متقاربة. ألا تخمنون أن ريموند قد توقع حتى حقيقة أننا قد نقدم موعد الخطة؟”

 

أجاب لاسفر بهدوء. 

 

“لا يمكننا الاستعداد لجميع الاحتمالات. وبدلاً من أن ننجر خلف الطرف الآخر……. أعتقد أنه من المهم أن نبذل قصارى جهدنا في حدود الوسائل المتاحة لنا.”

 

“سواء كان ذلك من سوء الحظ أم من حسنه، فقد قيل إن الأمير إيدريان قد استعجل الأمور أكثر مما متوقع.”

 

ألقى الأمير إيدريان إنذارًا أخيرًا أشبه بالتهديد على الأشخاص الذين اختاروا الوقوف إلى جانبه، وقام بتجميع القوات بطريقةٍ ما.

 

ورغم أن الأمر يدعو للضحك، إلا أن الأعداء لم يكونوا متمسكين بالقوات البشرية.

 

وبشكلٍ أكثر دقة، لم يكونوا طامعين بشكلٍ خاص في القوات الخاصة بالنبلاء، باستثناء القوات التي أعطاها الإمبراطور لبريان قسرًا لإنشاء إنجازاتٍ له. فكما يُقَال، لو كانوا يخططون لإخضاع الإمبراطورية بالكامل لسيطرتهم ومواجهة البشر المعارضين، لكان عليهم تقليل عدد الأعداء المتوقعين. ولكنهم يتصرفون وكأنهم غير مهتمين بالجنود البشر العاديين، ناهيك عن القوات التي رباها دوق كاستراين بنفسه.

 

ولهذا السبب، جمع إيدريان كل ما يمكن جمعه من المرتزقة وغيرهم. ولم يكن يهتم بالماضي أو العمر ما لم يكن الشخص من حثالة البشر. فلو كان ميدان معركةٍ عاديًا وجرى خلط النبلاء والعامة والمرتزقة معًا، للفتكت بهم النزاعات الداخلية أمام العدو بسبب مشاكل الطاعة والنزاعات المتفرقة الأخرى…….

 

ولكن إيدريان قال بابتسامةٍ مشرقة: “هههه، هل ستصبح المراهنة على من هو أكثر كبرياءً مهمةً حتى بعد تقديم الأعناق أمام الوحوش الكاسر؟”

 

لم يكن لاسفر ودوقية كاستراين يتكاسلون خلال تلك الفترة. فبفضل تعاون فلوكس، تم تشكيل التحالف الجنوبي-الشمالي تحت السطح بشكلٍ غير سباق في تاريخ الإمبراطورية، وتم إعداد الترتيبات لإخلاء الناس وإنشاء خط جبهةٍ لمواجهة الوحوش في حال وقوع كارثة. ورغم أن تفادي أعين الإمبراطور وتأمين طرق الطوارئ كان أمرًا شاقًا للغاية، وقد تكون الاستعدادات غير مكتملة عند وقوع الحدث بالفعل إلا أن…….

 

“سمو الأميرة تيتانيا، …ستكون بخير. ورغم أن هناك إمكانية لاستخدام سمو الأميرة تيتانيا كرهينة لمطالبتنا بشيءٍ ما إلا أن…….”

 

أومأ الدوق برأسه وكأنه يقول هذا يكفي، وهو ينظر إلى لاسفر الذي كان وجهه مشوهًا وكأنه يحاول كبح الشعور بالذنب. نعم، هذا يكفي.

 

“أتحدث بصفتي سيد عائلة كاستراين.”

 

وضع الدوق رقعة شطرنجٍ قديمةً جداً على الطاولة. وكان هناك بيدقٌ أبيضٌ واحدٌ يقف على اللوح الخشبي الأبيض والأسود. لقد كان الملك. وأسقطه الدوق دون تردد.

 

“اقتلوا كل أعداء البشر.”

 

 

تدحرج، تدحرج، طاق.

 

 تدحرج البيدق حتى خرج من رقعة الشطرنج وتوقف عند طرف الطاولة.

 

“…حتى لو كان ذلك ‘العدو’ من دماء العائلة الإمبراطورية.”

 

في الواقع، كان هذا أمرًا ببدء التمرد.

 

 

***

 

 

” شغلي ميزة الخريطة.”

 

-أ، أنا أيضًا أحاول باستمرار منذ البداية ولكن الأمر لا يعمل…….(ι´Д`)ノ

 

“ألم تقولي إن ميزة الخريطة تعمل بالكامل في الأصل…؟ إنه لأمرٌ محبطٌ أن تُغْلَق الميزة حتى بعد إجراء مراسم إثبات الملكية.”

 

-أ، أعتذر لأنني بلا فائدة…….(☍﹏⁰)

 

“لا، لا! لقد كنتُ أمازحكِ وأعاتبكِ فقط. أما جيمينا…….”

 

-إنه يواصل النوم.(◞‸◟)

 

لقد مر يومٌ كاملٌ منذ اختطافي.

 

وأنا أعيش بشكلٍ أفضل مما توقعت.

 

تلك الفتاة التي تُدعى ليليوم أو شيء من هذا القبيل كانت تضحك بقهقهة وتعاملي كأنني لعبة، فتعطيني الملابس والفواكه وتركني وشأني. فقلتُ يا لها من فرصة، ورحتُ أستكشف هذا المكان بكل قوتي. كان المكان أوسع مما يتخيل المرء، وفيه عددٌ هائلٌ من الممرات والغرف. غير أن شكل الجدران وشكل الغرف كان يبدو، كيف أقول ذلك، كأنه جحر نملٍ محفورٌ تحت الأرض……. أو كأنه ثمرةُ نباتٍ أو ساقٌ تحتوي على عددٍ هائلٍ من الثقوب.

 

الغرفة التي يُفْتَرَض أنهم أعطوها لي لم تكن تحتوي على نوافذ أو أبواب، بل كانت مفتوحةً من الجهات الأربع. سريرٌ بلا إتقان وكأنه تجميعٌ لبعض أشرطة القماش، وطاولةٌ صغيرةٌ وكرسي. وفي داخل قفص طيورٍ معلقٍ في الهواء، كان جيمينا نائمًا. وبعد أن تحملتُ سخرية ليليوم وعدتُ، وجدْتُ جيمينا هناك فشعرتُ بالارتياح على الأقل.

 

“ألا يتوجب إطعام جيمينا……….”

 

-بما أن صاحبة العقد بجانبه، فسيكون بخير!( •́ㅿ•̀ )

 

ويبدو أن جيمينا كان ينام باستمرار لأن قدومه إلى مكانٍ يشبه عدوه الطبيعي كان أمرًا شاقًا عليه. وفكرتُ في إطعامه شيئًا من دمي، ولكنني صرفتُ النظر عن الأمر لأنني ظننتُ أن إيقاظه لفترةٍ قصيرةٍ لن يحدث فارقًا كبيرًا.

 

نظرتُ إلى الخريطة المبسطة التي رسمتها وأنا أتوقع حتى تورمت قادميّ. أما الغرفة التي كانت فيها فريمروز المذكورة، فلم أذهب إليها بعد ذلك.

 

ولأنني لم أكن أعرف كيف يمر الوقت، فلم أكن أعلم ما إذا كان قد مر يومٌ بالفعل أم لا. وكان من الصعب التمييز بين الليل والنهار. وبما أنني جعتُ واختبرتُ الفاكهة بالسيف وأكلتُ ثلاث أو أربع ثمارٍ مرتين أو ثلاثًا…….

 

فركتُ ساقي المتورمتين وأصدرتُ صوتًا عاليًا في الهواء، آآآ. ولم يعد إليَّ سوى صوتي.

 

“هههه، أن يتركوني هكذا! هل يستهينون بي! شكراً لكم.”

 

-من الجيد أنكِ إيجابية…….(´·_·`)

 

“بما أنهم يستهينون بي إلى هذا الحد، فسوف أحدث ثقبًا أو أي شيءٍ وأخرج من هنا!”

 

-هـ، ولكن هل لكِ أن تتوقفي عن طعني في كل مكانٍ هكذا؟!໒( ᓀ ൧̑ ᓂ )७

 

“اتركي كبرياء السيف جانباً بشكلٍ مناسب.”

 

-لا، ليس بسبب الكبرياء، بل…….

 

تخطيتُ بخطواتٍ ثقيلة نحو مساحةٍ فارغةٍ لم تُسَجَّل على الخريطة وأنا أبتسم. وفي تلك اللحظة بالذات.

 

سحق.

 

وفي اللحظة التي كنتُ أطعن فيها بالسيف هنا وهناك لأرى ما إذا كان الجدار ضعيفًا في مكانٍ ما، أو ما إذا كان هناك ممرٌ سري. انغرس السيف بأسلوبٍ ناعمٍ في الأرض فجأةً وكأنه يطعن قشطةً أو توفو طازجًا. وإثر الشعور بلحظة ‘عجبًا، عجبًا؟’، حركتُ السيف بخفة.

 

تمزييييق!

 

مزق، مزق، مزق!

 

ثم شعرتُ بأن الأرض أصبحت خفيفة.

 

“……الجدار عبارة عن بناءٍ مغشوش.”

 

-ليس هذا هو الوقت المناسب لقول ذلك! إننا نسقط!¯(ºдಠ)/¯ ولهذا! ولهذا السبب قلتُ لكِ أن تتوقفي!

 

“والأرض عبارة عن بناءٍ مغشوشٍ أَيْضًا……!”

 

بعد يومٍ كاملٍ ونصف يومٍ على اختطافي.

 

وإذا أردتُ أن أطلعكم على آخر المستجدات، فأنا أسقط الآن.

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.