مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 224نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 224

 

تركت خلفي كل الهدايا التي أهداني إياها بيبي وآل كاستراين تقريبًا، تركتها كلها.

 

ظننت أنني لو طمعت بها وأخذتها ومضيت، لبدا الأمر ‘مريبًا’ وللفت الأنظار، خاصةً ديبي التي كنت أشاركها الحياة حتى لحظات قليلة.

 

حسنًا، في النهاية أصبح الأمر تصرفًا لا معنى له…….

 

وفي اللحظة التي كنت أحاول فيها تهدئة بيبي برفق وأوضح لها أنني لم أتركها لأنها ليست ثمينةً عندي، سمع صوت نباح كلب.

 

“أو! أو، أو-أو-أو!”

 

لا، كان صوت نباح كلب حقًا.

 

فتحت عيني على وسعهما، وتوقفت بيبي التي كانت في أحضاني عن الانتحاب فجأةً. وركض كلب يبدو مألوفًا نحونا، نظر إلي وأخذ يدور حولي.

 

“…آه.”

 

كان هذا الكلاب الزلاجة الذي رأيته في الشمال آنذاك.

 

وبينما كنت أحاول استقباله وهو يقفز نحوي غارقًا في الفرح وأنا أحمل بيبي، ترنحت، وما إن اهتز جسدي حتى لامس كتفي صدر صلب.

 

…ماذا؟ صدر؟

 

وبينما كنت أرمش بعيني في هذا الموقف المفاجئ، سمعت ضحكة مألوفة. كان ريسيانثوس.

 

ابتسم كصبي شقي. وبسبب احتضانه لي من الخلف وكأنه يلفني، سمعت ضحكته بقرب أذني.

 

 

“الكلاب تتقن معرفة أصحابها كالأرواح تمامًا.”

 

“…أوه.”

 

“وتتقن معرفة من يدللها كالأرواح أيضًا. أنا من أحضرتها إلى هنا وأطعمتها اللحم وخدمتها في موسم تبديل الفرو.”

 

“أوه، أوه…؟”

 

“ماذا. ألم تعد لطيفةً الآن؟”

 

من المؤكد أن الفاعل المقصود هو ذلك الكلب الذي يلوح بذيله نحوي، ولكن لسبب ما بدا وكأن ريسيانثوس نفسه، الذي ينظر إلي بعينين حمراوين ويسخر، يتكلم عن نفسه، ولذلك صمت دون أن أدري.

 

-الغي كلامي ، أفراد هذه العائلة ابتلعوا ثعالب وذئابًا وكلابًا بالكامل.(; ̄ェ ̄)

 

‘ما هذا؟ هل هذه حديقة حيوان؟’

 

حرصت على ألا أزعج جيمينا القابعة على أحد كتفي، ودللت الكلب الذي كان يعوي ويتنهد معبرًا عن اهتمامه وحبه بكل صعوبة.

 

كان الكلب يتمسح بي، وبيبي في أحضاني، وريسيانثوس يسندني، وكان الموقف ثقيلًا جدًا، إلا أن ريسيانثوس كان يبتسم بمرح فحسب. فكرت أنه أصلح لطيفًا ومرحًا رغم أننا لم نلتق منذ فترة طويلة، وفي تلك اللحظة.

 

“السيد فلوكس لا يصلح ليكون عريسًا، حقًا.”

 

عفوًا؟ ما هذا الكلام المفاجئ أيضًا.

 

“…ريسيانثوس؟”

 

“بصراحة، ريسيانثوس اسم طويل جدًا. حان الوقت لتناديني سيان، أو ريس. على أي حال، أظن أنه يمكنك إطلاق اسم دلال لي.”

 

شعرت ببعض الذهول.

 

ألن يغضب؟

 

بصراحة، ظننت أن أفراد هذه العائلة سيعبرون عن غضبهم نحوي كما فعلت نافيرا.

 

كان ريسيانثوس يحمل وجهًا هادئًا وكأنني عدت من عطلة في مبنى للراحة بعيد. فقد أحضر كلبًا فجأة وبدأ يتكلم عن أسماء الدلال.

 

“…السيد فلوكس لا يصلح ليكون عريسًا؟”

 

“أعني، ربما يكون هناك ضرر صغير جدًا على مستوى الأعمال، لكنه يفشي معلومات عن تيتانيا بسهولة هكذا. تبًا، إن مستوى الثقة به كشريك حياة للمستقبل حضيض جدًا. حسنًا، بفضله استطعنا العثور على تيتانيا قبل أن تقعي في موقف خطير، ولذلك أنا ممنون.”

 

“آه، حقًا؟ لا أعتقد أنه شخص يبيعني بهذه السهولة……؟”

 

“همم، تبدين واثقةً به كثيرًا؟ لدرجة اختياره كشريك للهرب وخداعنا جميعًا؟”

 

…هناك شيء غريب قليلًا. وكأنه يحقق معي.

 

بيبي التي كانت تبكي بهدوء في أحضاني وتمسح خدها صمتت، وجيمينا كانت ترتعش بخفة، وريسيانثوس أقرب وجهه مني وكأنه يحقق معي وبدت عيناه تلمعان.

 

 أنا، أووو، كان الكلب يمسح خده بي وكان لطيفًا جدًا، فكنت أدلك أسفل ذقنه وأنا أفكر. آه، ناعم ولطيف… لا، لنستعد وعينا.

 

…غريب.

 

من المؤكد أن آخر مرة رأيته فيها في القصر الملكي كانت منذ فترة قصيرة. ولم يكن هناك مجال لأن يكبر طوله فجأةً أو يمر بأحداث أخرى.

 

حتى لو لم يكن التغيير حادًا كما في حالة رايموند، إلا أن ريسيانثوس بدا مختلفًا عن السابق أيضًا.

 

كيف أقول، في السابق كان الأمر وكأنك تشعل النار في حطب رطب، فلا يصدر منه سوى دخان كثيف، وحتى لو أجبرته على الاشتعال، فإن الشرار يطير من الخارج فحسب. أما الآن، فكأن أحدًا أضرم النار في فحم جاف جدًا من الداخل، فأصبحت الكثافة العالية.

 

شعرت وكأنني سأشعر بالحرارة لمجرد الاقتراب منه.

 

ومع ذلك، فإن العينين اللتين تبتسمان نحوي كانتا تبدوان وكأنهما لا تعرفان شيئًا عن ذلك، وكأنه مجرد فتًى مشاغب جاء ليمازحني.

 

“شريك، ليس شريكًا بالضبط. بل…….”

 

توقفت عن الكلام.

 

في الحقيقة، لو عرفوا الحقيقة الكاملة، لكان ينبغي لي أن أعتذر لفلوكس أكثر من عائلة كاستراين. فلوكس كان يظن أنني أنقذت حياته، وكان يحمل جانبًا عمياء نحوي.

 

ولو علم أنه ساعد ‘منقذة حياته’ في الهرب لتكون قربانًا وهي على قيد الحياة بعيدًا عن أعين الجميع، لوجه اللوم إلى نفسه بشدة.

 

طالما أنه لم يتم القبض علي، أو طالما لم أعترف بالحقيقة بلساني، فلن يعرف أحد، ولذلك كان الأمر بخير.

 

ولكن كيف أقول هذا؟

 

“……لأنني ظننت أنه إذا انخدعت عائلة كاستراين، فسيصدق الآخرون أيضًا؟”

 

“……….”

 

“……….”

 

ولذلك، كان الكلام يتجاهل السبب الحقيقي وراء وجوب خداعهم، وماذا كنت سأفعل بعد خداع العالم بأكمله بهذه الصورة المثالية.

 

وكأن خوفي من أن يستجوبوني أكثر كان بلا داع، تنهد ريسيانثوس وكأن الهواء يخرج من بالون، فيوووو.

 

“لهذا السبب الفارغ تجاهلتنا جميعًا واخترت السيد فلوكس؟ حتى سمو الأميرة السابقة فالينتينا لم تكن تعرف الأمر بالكامل؟”

 

“…لا، لأنني ظننت أن الشخص الذي سأأخذه معي إلى الجحيم هو الشخص المقصود، ولا ينبغي أن يمسكم أي شيء……. لأنني كنت قلقةً…….”

 

“آه، ما هذا حقًا! ظننت أنك تفكرين في الهرب سرًا متجاهلةً أعين الناس والظروف الاجتماعية لتعيشي بحرية مع حبيبك.”

 

“واهاهاها، ما هذا! الهرب من أجل الحب!”

 

ضحكت بأعلا صوتي لكلمات ريسيانثوس الذي كان يتكلم وهو يتجنب النظر إلي بعض الشيء.

 

واو، الهرب من أجل الحب. أنا!

 

ترك كرامة العائلة الإمبراطورية والزواج السياسي وكل شيء، والرحيل بحثًا عن الحرية لنيل الحب.

 

لا، كانت لدي فكرة الرحيل إلى فيلا شاطئية ذات أمواج جميلة للتمتع بالأحلام والأمل والمال. ولكن أن يتدخل الحب في ذلك.

 

ضربت كتف ريسيانثوس بقوة. لا بد أنه كان مؤلمًا، ولكن بدلًا من الهرب أو لومي، اكتفى ريسيانثوس بالابتسام.

 

“أعني، حسنًا. كان ينبغي أن تكون هناك فضيحة مع شخص بارز لتزيد المصداقية. ……ولكن كان ينبغي أن يكون أحمق لهذه الدرجة، وذا مكانة عالية، وحياته الخاصة كالقمامة لدرجة أنه لو مات لن يأسف عليه أحد.”

 

إنه الوريث الذي ربته الأميرة السابقة فالينتينا بعناية شديدة، رغم طلاقها المفروض. بصراحة، كان الزوج الشرعي للأميرة السابقة فالينتينا، الليدي أرميلين، رجلًا يلاحق النساء. بالإضافة إلى والدة الوريث، فقد تحرش بالعديد من النساء، ولكن الوريث الوحيد الذي اتخذه كان ذلك الذي ألقيت به في جحيم هذه المرة.

 

حسنًا، شعرت وكأنه فعل ذلك عنادًا ليغيظ الأميرة السابقة فالينتينا.

 

ومهما كانت تصرفاته القبيحة في العادة، فإن العائلة التي خسرت مثل هذا الوريث الثمين كان من الموضح كيف ستتصرف.

 

رغم أن الأميرة السابقة فالينتينا كانت مشرفتي، إلا أن ذلك كان في الماضي، والآن خرجت من القصر الملكي وعادت إلى مكان استجمامها ولم تظهر.

 

وبما أنها ابتعدت عني بعد أن بلغت سن الرشد، فلم يكن ينبغي لي أن أعلمها بتفاصيل هذه الحادثة مسبقًا، حتى لا تصبح هدفًا لتلك العائلة التي حمرت أعينها غضبًا.

 

حسنًا، أظن أن سمو الأميرة السابقة ستغضب مني……. على أي حال، بعد أن خسروا الوريث الذي ربوه بعناية، ماذا سيفعلون؟ عندما أفكر في ذلك، كان الطعم لذيذًا جدًا. هل سيتبنون طفلًا جديدًا ويربونه الآن؟ أم سيعترفون بطفل غير شرعي في مكان ما؟

 

ربما يلتجئون إلى الإمبراطورة الاولى كليو ويهمسون لها للتأثير والانتقام، ولكن الانتقام، ضد من وماذا سيفعلون؟ ضد الأمير إيدريان والإمبراطورة؟ حتى لو فعلوا، هل سأعود أنا الميتة، أم سيعود ابنهم؟

 

“حسنًا، بدا وكأنك تقصدين ذلك.”

 

هز ريسيانثوس كتفيه.

 

“وبفضل ذلك، يبدو أن صحة سمو الأميرة السابقة فالينتينا قد تحسنت كثيرًا مؤخرًا. لدرجة أنها أصبحت تشرب أكتر من كأسين من النبيذ قبل النوم بعد أن كانت تشرب كأسًا واحدةً فقط لأن مزاجها رائع جدًا.”

 

“الإفراط في الشرب ليس جيدًا، ولكن، حسنًا، لأنها ستهتم بصحتها جيدًا…….”

 

ورددت دون أن أدري على كلامه، ثم استعدت وعيي. لا، هل هذا يعني أنكما تتبادلان الأخبار الأخيرة مع بعضكما البعض؟ وعند التفكير في الأمر، كيف عثرت علي عائلة كاستراين حقًا؟ بمساعدة فلوكس وتجمع <حانة هيكاتي> بالكامل؟ ولكن هل باعني فلوكس حقًا؟ لا أظن ذلك…….

 

“ويبدو أن الإمبراطورة الثانية إيلين قد صدمت كثيرًا أيضًا.”

 

“……همم. أنا سعيدة لأنه لا يوجد طارئ على صحتها.”

 

…ربما اتصلوا بسمو الأميرة السابقة فالينتينا للبحث عني، نعم. إذا كان رايموند قد بكى وتوسل أمامي لتلك الدرجة.

 

وابتسم ريسيانثوس لي وأنا أصمت وأشعر بشعور غريب. كانت عيناه تلمعان بلون أحمر ساحر.

 

“أنا، مارست الرياضة بقوة طوال تلك الفترة. انظري هنا، كله عضلات.”

 

وانجذبت نظراتي بشكل لا إرادي، وقلت ‘أوه’ بإنكار. في العادة كان يرتدي ملابسه بحرية ولذلك لم أهتم، ولكن اليوم بالذات كان قد فتح الأزرار العلوية بشكل منعش لدرجة أن جزءه العلوي كان ظاهرًا بالكامل تقريبًا. وتحت عظم الترقوة البارز كانت عضلات الصدر الكبيرة…….

 

-…هل مارس ‘رياضةً’ عاديةً بقوة حقًا؟(·•᷄‎ࡇ•᷅ )

 

‘لا بد أنه اصطاد وحوشًا. ما بالك المزاجية اليوم…؟’

 

“أوه، أوه أوه، أصبحت قويًا جدًا.”

 

وانجذبت عيناي دون أن أدري، وبينما كان ريسيانثوس يأخذ يدي بلطف ويقودها للمس عضلات صدره…… لا يجوز أن ألمسها!

 

سحبت يدي فجأةً وأنا مذعورة.

 

ما، ما، ما هذا. ما هذا التدفق.

 

لماذا أتحرش برجل غريب كما لو كان أمرًا طبيعيًا كالماء المنساب!

 

“ما، ما، ما هذا. ما هذا.”

 

“إييه. قلت لك إنني أصبحت قويًا جدًا. أردتك أن تتعرفي على ذلك؟”

 

غمز ريسيانثوس بعين واحدة. وعجزت عن الكلام.

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.