مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 223نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 223

 

عندما استفقت، كنت أمام دوقية مباشرةً.

 

“…….”

 

هذا غريب. لماذا يتكرر هذا الموقف باستمرار؟

 

آخر ما أتذكره هو احتضان رايموند الباسم. لا بد أننا نظفنا الفيلا، وأخذنا جيمينا والسيف، وانتقلنا عبر شيء ما، فلماذا عندما استفقت كنت أمام الدوقية بالفعل؟

 

شعرت وكأنني وقعت في فخ شخصيته الجذابة.

 

وبجواري مباشرةً، كان رايموند يبتسم بلطف باتجاهي وأنا أحمل تعبيرًا مرتبكًا.

 

‘بلطف’. أنا حقًا لا أستطيع الاعتياد على هذا. لطيف؟ لطــــيــف؟ هل هذه كلمة تناسب ذلك الرجل حقًا؟

 

-لا! مطلقًا! حقًا! تمامًا! بل يناسبه عود اسنان الرخيص أكثر من ذلك!

ヽ(゜ロ゜;)ノ

 

تهدئةً للسيف التي ثارت فجأةً داخل عقلي، بلعت ريقي الجاف بصعوبة.

 

وربما لأنهم يعرفون أفضل من أي شخص آخر أنني أستثقل الأمر، كان المحيط بالدوقية هادئًا.

 

على كل حال، لو كرروا بسط السجاد الأحمر فوق البوابة الرئيسية وصفوا الخدم في سطر واحد بجانب الباب بانتظاري، لشعرت بالإحراج ولرغبت في الهرب فورًا.

 

“من هذه؟”

 

سمع صوت لامبال من الخلف. ارتعدت بوهلة والتفت إلى الخلف.

 

“…تبًا.”

 

شعر أحمر قان. عينان كالنبيذ. امرأة حسناء يبدو أنها قادرة بصوتها وحده على إغواء رجال لا يحصون، كانت تمسك بغليون بين شفتيها وتنظر إلي.

 

“نا، نا، نافيرا!”  

 

“اسمي ليس نانانافيرا.”

 

“أهاها، تتقبلين حتى المزاح، يبدو أنك كنت بصحة جيدة~!”

 

“أتفكرين في الهرب بعيدًا عن أعين <حانة هيكاتي>؟”

 

أمالت رأسها قليلاً. كان وجهها الباسم يبدو للوهلة الأولى لطيفًا جدًا، ولكن…. عرفت بغريزتي. إنها غاضبة حقًا.

 

في الأصل، نافيرا، التي تعد زعيماً لمنظمة معلومات، لا تتجول علنًا ما لم تكن هناك حاجة ماسة. ومع ذلك، فإن ظهورها في هذا المكان الآن يعتبر أمرًا…….

 

“ألست حقًا سمو الأميرة العظيمة، لا، أم لم تعودي سمو الأميرة الآن؟ همم؟ الآنسة برايتون ابنة النبيل؟”

 

المرأة التي ذكرت حتى اسم الهوية المزيفة التي صنعتها، ظهرت العروق على عنقها.

 

“……ذاك.”

 

“حقًا، ظننت أنك متِ بتلك الطريقة فحسب.”

 

“…….”

 

طويت رغبتي في الاعتذار وأمسكت بنفسي، ونظرت إلى العينين الحمراوين الغارقتين في الصمت وابتمست بلطف.

 

كنت أثق بأن معلوماتها هي الأفضل في المجال، وبالفعل تلقيت منه مساعدةً كبيرةً من عدة نواح.

 

وذلك بحجة أنني لا أستطيع إعلام آل كاسترين، خدعت <حانة هيكاتي>، فهل أهين كبرياؤها؟ هكذا كنت أفكر. ولكن بعد أن قرأت المشاعر في نظراتها العاصفة التي توبخني، قررت التخلي عن تلك التبريرات الشائعة.

 

كنت تقلقين علي.

 

…صحيح، حتى لو ابتعدنا لبضع سنوات، فقد قمنا بعدة أشياء معًا قبل ذلك. ولم تكن اتصالاتنا معدومة.

 

وعندما سمعت خبر موتي بتلك الطريقة، لا يمكن أن تكون قد فرحت.

 

خفضت رأسي بصدق.

 

“آسفة لأنني جعلتك تقلقين…….”

 

نافيرا التي رأتني هكذا حركت شفتيها بتهكم.

 

“……تبًا. حسنًا، ربما ظنت سمو الأميرة أن امرأةً مثلي تمارس لعبة المعلومات في العالم السفلي لا يمكن الوثوق بها؟ أن أعامل كتاجرة أسماك صغيرة تبيع المعلومات مرتين، إنه لأمر مهين حقًا.”

 

“آسفة جدًا جدًا. حقًا.”

 

“نصيحة واحدة، حتى لو اضطررت لفرض أمر واقع، فإن عبور الحدود أفضل بكثير. رغم أنني أظن أنه لن تكون هناك فرصة ‘قادمة’.”

 

نظرت العينان الساحرتان إلي وإلى رايموند بنظرة لا أستطيع فهمها، وثم استرقت النظر إلينا.

 

“حسنًا، هل أتوقف عند هذا الحد؟ فهناك الكثير من الناس يتأهبون لاستقبال الضيوف. أولئك الناس يتوقعون الكثير جدًا، ولا أستطيع أن أستنفد كل طاقتك هنا.”

 

“………….”

 

“ولكن، لا أدري.”

 

أصابعها النحيلة ذات الملمس الخشن غير المتوقع مطت خدي برقة.

 

نافيرا، رغم أنها تعاونت معي ومع بيبي وكانت تستهزئ بي بأناقة إذا قمت بأفعال غبية، إلا أنها لم تمد يدها إلي بوهن.

 

على كل حال، هي نفسها مواطنة إمبراطورية عادية من عرق آخر. وهناك سمو الأميرة ، لذا كان هناك مثل هذا الموقف.

 

ولكن أمام تصرفها بسحب خدي دون تردد، رمشت بعيني. آه، رائحة العطر. ابتسمت نافيرا ابتسامةً مرةً خفيفة.

 

“……حقًا لا تخافين شيئًا، أيتها الآنسة. احرصي على أن تهتمي بنفسك قليلاً. ليس هذا مما ينبغي لشخص مثلي من العالم السفلي أن يقوله.”

 

“نـ، نعم.”

 

“حقًا، تجيدين الرد فقط.”

 

تنهدت وكأنها لا تستطيع التصديق، ثم رفعت يدها ومشت بعيدًا بخطوات ثقيلة. مسحتُ خدي الذي كان يؤلمني قليلاً وقلت.

 

“…واو، لو كنتُ رجلاً لوقعت في حبها.”

 

“……هل هذا صحيح؟”

 

سأل رايموند الذي كان بجانبي.

 

“جميلة جدًا، جميلة للغاية. وأظهرت لي أنها كانت تقلق علي. هل هذا ما يسمى برضا الكبار؟ هكذا بدأت أفكر فجأة. تلك الطريقة التي قرصت بها خدي برفق دون أن تؤلمني ثم تركته ومشت براحة، وااااو. نسبة نجاح خدعة الجمال لديها مرتفعة حقًا.”

 

“……هل هذا صحيح؟”

 

“سيد رايموند ، ألا تشعر بأي شيء؟ إنها امرأة جميلة جدًا.”

 

“لا أدري.”

 

نظر رايموند إلي بطرف عينه. ثم لعب بأطراف شعري الذي فقد الكثير من لونه البني.

 

“لأنني أرى مثل هذه المرأة الجميلة كثيرًا هذه الأيام، فلا أدري.”

 

“آه، نعم………؟”

 

“لندخل الآن.”

 

 

***

 

دخلت المبنى عبر الباب الخلفي وليس الباب الرئيسي كما قادني رايموند .

 

بمجرد عبور الباب، كان أول ما شعرت به هو رائحة الزهور.

 

ليست رائحةً اصطناعية، بل رائحة طازجة ومنعشة ناتجة عن جمع العشرات أو المئات من الزهور الطازجة. كانت قويةً لدرجة أن جيمينا التي كانت تحتل كتفي، أمالت رأسها دون أن تدري.

 

وشيء ما أبيض…….

 

“أختي!”

 

ركض شيء ما نحوي مسرعًا.

 

بشكل لا إرادي، احتضنت الكتلة البيضاء التي ركضت نحوي. وعندها فقط أدركت الموقف.

 

“أ، أ، أخـــتــــي!”

 

“بـ، بيبي، هل تبكين؟!”

 

“هو، هـ، أوه، آآآه! أخـــتــــي!”

 

كانت بيبي، التي أصبحت أطول قليلاً مما كانت عليه في آخر مرة رأيتها فيها. كانت ترتدي ملابس لطيفةً بالدانتيل الأبيض والورد الأبيض، وغطاء رأس، وشريطًا، وحذاءً، وجوارب زينت بها كالدمية، ولكن وجهها الذي يبدو كدمية من البورسلين الأبيض كان ملطخًا بالدموع والمخاط.

 

“أنا، ظننت أن أختي قد ماتت حقًا هكذا، هئ، ظننت أنك مت…….”

 

“……أ، أختك كانت مخطئة.”

 

ابتل صدري بدموعها. مسحت على شعر بيبي البني.

 

هذا غريب. لماذا أشعر بشعور مشابه في هذا الموقف؟ في الماضي أيضًا، كنت أعتذر وأرتعد قائلةً ‘أختك كانت مخطئةً حقًا’…….

 

مؤخرًا، كانت بيبي تتصرف بنضج كبير، ولم أكن أتوقع أن تبكي وتنتحب هكذا كطفلة صغيرة وتتعلق بي. آه، صحيح، لم أكن أتوقع أن يبكي رايموند هذه المرة أيضًا.

 

تجاهلت شعور الذنب الذي عاد يؤلمني بقسوة، واحتضنت بيبي.

 

“هل، هل لأن بيبي قالت لا تفسخي الخطبة؟ لأن اخي الأكبر لم يعجبك؟ لأن والدنا كان ثقيل الظل؟ لأن بيبي شعرت بالعبء؟”

 

“لا، لااااااا، ليس كذلك. لا بأس، يا بيبي. قولي لأختك بهدوء…….”

 

-………هل ابتلع كل فرد في هذه العائلة ثعلبًا كاملاً؟….( ̄□ ̄؛)

 

ماذا تعنين بهذا؟ بيبي طيبة فحسب.

 

خاصةً الآن بعد أن استعدت الذكريات الممزقة، كانت بيبي طفلةً ناضجةً جدًا.

 

كانت متسامحةً حتى معي أنا التي ارتبطت بها بعلاقة سيئة، وبذلت قصارى جهدها لإنقاذ عائلتها. ورغم ذلك، تعرضت لعدة أشياء…….

 

بل إنها كانت تتصرف بشكل غير طفولي لدرجة أن ذلك كان يقلقني. لأنها كانت تعلم أن عائلتها التي تحبها ستلبي أي شيء تريده، فكانت أكتر نضجًا.

 

ولم تعبر حتى عن حزنها إلا نادرًا.

 

حتى بكاؤها كالأطفال أمام الآخرين كان في كثير من الأحيان مفتعلاً، ولكن حقيقة أن بيبي تحبني كانت صادقة.

 

يا إلهي، احتضنت خدي بيبي التي كانت تبكي بشدة كطفلة تائهة.

 

“هئ، هـ، هئ، ظننت أن أختي قد ماتت حقًا. كنت خائفةً……….”

 

“………. ذاك، همم. دعي أختك تراك. توقفي عن البكاء. ستتورم عيناك الجميلتان.”

 

أخذت منديلًا من الخادمة التي كانت تقف بجانب بيبي ومسحت عيني بيبي بحذر.

 

“……آسفة. أختك كانت مخطئةً حقًا بحقك وبحق الجميع.”

 

“……هل أنت بصحة جيدة؟”

 

“نعم. جسد أختك ليس فيه أي مشكلة إطلاقًا.”

 

“لـ، لن تختفي مرةً أخرى بتلك الطريقة، صحيح؟”

 

همم، وأنا أفكر في الإجابة، التقت عيناي بعيني رايموند مرةً أخرى. كان وجه رايموند هادئًا.

 

…حسنًا، رايموند ليس رجلاً يقول شيئين بلسان واحد. لأنه قال بلسانه إنه يمكنني البقاء والمغادرة كما أشاء، فلن أختفي متظاهرةً بالموت ‘بتلك الطريقة’.

 

“نعم.”

 

“………أختي سيئة.”

 

من العينين الزرقاوين اللتين ظننت أنني هدأتهما، سقطت الدموع مرةً أخرى. لم تكن بقوة الشلال كما قبل قليل، ولكن برؤية الدموع التي تتساقط قطرةً قطرة، ابتسمت بصعوبة.

 

“الدمية التي أهدتك إياها بيبي، لم تأخذي منها شيئًا. نعم…….”

 

“……….”

 

“أختي تيتانيا ، ظننت أنك تكرهين الارتباط بنا ولهذا ابتعدت عنا قصدًا. حادث الموت مع مثل……هذا النفاية الذي لا يمكن إطعامه للديدان حتى لا يلوث الأرض، هذا غير مقول.”

 

“يا بيبي، لم أرك منذ فترة وقد أصبح كلامك سريعًا.”

 

تهدأت بيبي التي كانت تستنشق هواءً متقاطعًا، وعبرت عن إعجابي البالغ. كان سريعًا جدًا لدرجة أنني لم أفهم نصفه.

 

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.