مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 206نحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 206

 

إن قلتُ إنني لا أبالي إطلاقاً فسيكونُ ذلكَ كذباً.

 

ولأنني أبالي، فقد كنتُ أتصرفُ بدافعِ رغبةٍ عارمةٍ في أن يكونَ كلُ شيءٍ على ما يرامٍ بأيِ طريقةٍ.

 

وبالتفكيرِ في الأمرِ الآنَ، كان يجدرُ بي عدمُ تقديمِ عرضِ صفقاتٍ أو ما شابهَ. كم أتمنى لو أستطيعُ إعادةَ الزمنِ مرةً واحدةً أخرى. فلو عدتُ إلى تلكَ اللحظةِ التي استيقظتُ فيها بصعوبةٍ من الغيبوبةِ بعدَ السقوطِ من الشرفةِ، لكانَ من الأفضلِ أن أستمرَ في التصرفِ بشرورٍ و همجهيةٍ كما كنتُ أفعلُ في الأصلِ.

 

كنتُ سأتظاهرُ بالخضوعِ التامِ للإمبراطورةِ الاولى كليو. وأتسببُ بالتعاسةِ والمتاعبِ لـ رايموند .

 

وعندما تهديني الإمبراطورةُ الاولى كليو السيفَ، كنتُ سأحملهُ بهدوءٍ وأذهبُ بهِ لطقوسِ تكريس فقط، وأنتظرُ حتى الشتاءِ لأقيمَ طقوسَ السيطرة عندَ حاجزِ الشمالِ.

 

…لا، ليسَ هكذا.

 

حينها لما استطعتُ إنقاذَ بيبي، ولما تمكنتُ من تعلمِ قوى حكام بالترتيبِ…. بل وما كنتُ لأعرفَ ما إذا كنتُ سأتمكنُ من إقامةِ طقوسِ السيطرة الناقصةِ بشكلٍ صحيحٍ أم لا. وربما ما كنتُ لألتقي بجيمينا أيضاً.

 

ورغمَ أنني فكرتُ في الأمرِ مراراً وتكراراً، إلا أنَّ النتيجةَ كانت واحدةً دائماً.

 

وحتى لو كانت الندماتُ تفيضُ في ذكرياتي وتصرفاتي السابقةِ، فمن الواضحِ أنني لو عدتُ دونَ أن أعلمَ شيئاً، فكنتُ سأختارُ الاختياراتِ نفسها تماماً.

 

ولذا اكتفيتُ بالابتسامِ أمامَ الدوقِ.

 

‘…رغمَ أنني لم أكن أريدُ استدعاءَ أحاديثِ الماضي باستمرارٍ، ولكن عندما كنتَ تجري إجراءاتِ خطوبةِ الأميرةِ الصغيرةِ مع ابنِ عائلةِ كاستراين. بماذا كنتَ تفكرُ يا صاحبَ السموِ الدوق؟’

 

‘……….’

 

‘ماذا عسى لـ طفلٍ صغيرٍ أن يعلمَ؟ إنهُ يتبعُ ما يراهُ الكبارُ عادةً. ولكن، هل كانت جميعُ قراراتِ أولئك الكبارِ خاطئةً بحقٍ؟’

 

وعندما قلتُ ذلكَ، شعرتُ بمرارةٍ في فمي وكأنني أعاملُ رايموند كطفلٍ لا يفهمُ شيئاً…… ولكن، ماذا بيدي.

 

‘ربما يندمُ صاحبُ السموِ الدوق على اختيارِ ذلكَ اليومِ، لكنني لن أندمَ على اختياري أبداً.’

 

وهكذا انتهت محادثةُ ذلكَ اليومِ.

 

وكان وجهُ فان وهو ينظرُ إليَّ يشبهُ وجهَ الدوقِ في ذلكَ اليومِ قليلاً. وجهٌ يبدو وكأنَّ داخلهُ يحترقُ وهو يراني أكتفي بالابتسامِ فقط. وجهٌ يرغبُ في نبشِ ما بداخلِ قلبي والنظرِ فيهِ، ولكنهُ لا يجرؤُ على التصرفِ بهمجية طالما أنني أرفضُ ذلكَ بشدةٍ.

 

“…ألم تقلْ يا صاحبَة السموِ الأميرةِ بصراحةٍ في الماضي إنكِ بحاجةٍ إليَّ؟”

 

“لقد فعلتُ.”

 

“ما الذي يختلفُ بينَ ذلكَ الوقتِ والآنَ؟ بصراحةٍ، أنا لا تدورُ في ذهني سوى الأفكارِ السيئةِ…….”

 

“ولهذا السببِ أقولُ.”

 

ومن الخارجِ، قفزَ شخصٌ ما ممسكاً بالدربزينِ إلى داخلِ الشرفةِ. ولم يكن يرتدي هيئةَ فارسٍ، بل كان يشبهُ مرتزقاً أو قاتلاً مأجوراً يتسللُ إلى مكانٍ ما. وكان شعرهُ الأحمرُ المألوفُ يتطايرُ. وحاولتُ بصعوبةٍ عدمَ توجيهِ نظري نحو خيالِ الجسدِ الذي كان يتلوي بجانبِ الستارةِ التي ترفرفُ للحظةٍ، و نقرتُ بلساني وأنا أنظرُ إلى ريسيانثوس.

 

“بما أنكَ لا تقابلُ الناسَ، كان عليَّ رؤيتكَ بهذهِ الطريقةِ على الأقلِ، بحقٍ. يبدو…… أنكَ بخيرٍ؟”

 

“ماذا، يبدو أنكِ كنتِ غيرَ مرتاحةٍ للغايةِ لأنني كنتُ آكلُ وأنامُ جيداً طوالَ تلكَ الفترةِ.”

 

نظرَ ريسيانثوس إليَّ وهو يحلُ ربطةَ العنقِ المربوطةِ بإحكامٍ حولَ عنقهِ وهو يتذمرُ.

 

“إنكِ بخيرٍ تماماً لدرجةِ أنني أشعرُ بأنني كنتُ أحمقاً لقلقي عليكِ طوالَ تلكَ الفترةِ وتساءلي عما تفعلينهَ. ……لقد أصبحتِ جميلةً للغايةِ. لا، بل كنتِ جميلةً في الأصلِ، ولكن من أجلِ من تزينتِ بهذا الشكلِ الجميلِ في يومِ إعلانِ فسخِ الخطوبةِ؟”

 

تحدثَ ريسيانثوس بصوتٍ متذمرٍ وهو يحاولُ تجنبَ نظراتِ عيني. فأجبتهُ بصوتٍ منعشٍ:

 

“مم. للتزينِ أمامَ مرشحي الخطيبِ الجديدِ الذينَ قد يكونونَ موجودينَ في مكانٍ ما في قاعةِ هذا الحفلِ؟”

 

طقطق! كراك! 

 

صدرَ صوتُ شيءٍ يتدحرجُ ويسقطُ من خارجِ الشرفةِ.

 

وزقزقت الطيورُ بصوتٍ مفزوعٍ وهي تطيرُ بعيداً!

 

واهتزت حدقتا عينَي ريسيانثوس وهو ينظرُ إلى خارج ثم نظرَ إليَّ. أما فان فقد تجنبَ نظراتِ عيني بصراحةٍ.

 

“……هناك حديثٌ يدورُ حولَ أنَّ جلالةَ الإمبراطورِ قد استقبلَ مبعوثاً أجنبياً في الخفاءِ.”

 

تحدثَ ريسيانثوس وهو ينظرُ إليَّ. فأومأتُ برأسي.

 

“هل ستبحثينَ عن خطيبٍ جديدٍ داخلَ البلادِ؟ بحقٍ؟”

 

“لأنني لا أريدُ أن أُباعَ إلى الخارجِ.”

 

وبشكلٍ أكثرَ دقةً، كان يتوجبُ عليَّ صنعُ حقيقةٍ مفادها أنَّ الإمبراطورةَ الاولى كليو حاولت أذيتي خوفاً من أن أتحالفَ مع عائلةٍ نبيلةٍ محليةٍ قويةٍ جديدةٍ وأزيدَ من نفوذي وأدعمَ إيدريان.

 

“هل أنتِ بحاجةٍ إلى خطيبٍ ليكونَ درعاً لكِ؟”

 

“……أمرٌ شبيهٌ بذلكَ؟”

 

توقفَ ريسيانثوس عن التنفسِ للحظةٍ ثم قالَ:

 

“إذاً، ما رأيكِ بي؟”

 

“……ماذا؟”

 

وفي هذهِ المرةِ، توقفَ فان عن التنفسِ أيضاً.

 

وشعرتُ وكأنَّ الهواءَ كلهُ قد تجمدَ. وحتى صوتُ الطيورِ التي كانت تزقزقُ خارجَ الشرفةِ قد توقفَ. وكانت اللمعةُ الحمراءُ في عينَي ريسيانثوس تشتعلُ بأسلوبٍ غريبٍ.

 

“…أنا أفهمُ سببَ إبعادكِ لنفسكِ عن عائلتنا وفسخِ خطوبتكِ من اخي رايموند . الأمرُ يشكلُ عبئاً عليكِ، أليسَ كذلكَ؟ أنـ، أنا أيضاً لا أجهلُ الأوضاعَ السياسيةَ داخلَ البلادِ إطلاقاً. وإذا كان من المستحيلِ تماماً أن يكونَ الخليفةُ القادمُ لعائلةِ كاستراين هو الخطيبَ، فشخصٌ بمستواي سيكونُ مناسباً تماماً، أليسَ كذلكَ؟”

 

“لا، ليسَ هذا.”

 

وفي تلكَ اللحظةِ، تحولَ عقلي إلى صفحةٍ بيضاءَ تماماً ونسيتُ ما كنتُ سأقولهُ.

 

“……أتريدني الآنَ أن أفسخَ الخطوبةَ من الأخِ ثم أخطبَ أخاهُ الأصغرَ لإنتاجِ دراما العلاقاتِ المحرمةِ الأكثرِ إثارةً للجدلِ في التاريخِ؟ أهذا ما تطلبُ مني فعلهُ؟”

 

“منذُ البدايةِ، إنَّ فسخَ الخطوبةِ بهذهِ الطريقةِ يثبتُ أنكِ لم تعودي تهتمينَ بالشائعاتِ حولكِ أو ما شابهَ. إ، إذاً، فكرتُ في كيفَ سيكونُ خياري كأحدِ الاحتمالاتِ…….”

 

تضاءلَ صوتُ ريسيانثوس تدريجياً وكأنهُ شعرَ بالخجلِ أثناءَ حديثهِ. بينما فتحَ فان فاهُ بحيرةٍ مكتفياً بالنظرِ إلى هذا الموقفِ فقط.

 

“لا، لا، لا، أنا شاكرةٌ جداً لقلقكَ عليَّ. وكنتُ أظنُ أننا سنتبادلُ تحايا السلامِ بعدَ طولِ غيابٍ، فما هذا الحديثُ المفاجئُ؟ إنكَ تأخذُ أمرَ الخطوبةِ ببساطةٍ شديدةٍ!”

 

أمسكتُ برقبتي من الخلفِ بخفةٍ.

 

“ألم تقلْ إنكَ فهمتَ رغبتي في عدمِ التبادلِ الشديدِ مع عائلةِ كاستراين وإبقاءِ المسافةِ بيننا أمامَ الآخرينَ بشكلٍ فائقٍ خلالَ السنواتِ الماضيةِ؟ ولكن إن جعلتكَ خطيباً ليكونَ درعاً لي، ثم فسختُ الخطوبةَ بعدَ بضعِ سنواتٍ. لا، يعني، حتى لو كانت أهدافي هي أهدافي، فإنَّ طريقَ زواجكَ أنتَ سيتعرقلُ تماماً؟! وفضلاً عن ذلكَ، بأيِ وجهٍ سأنظرُ إلى زوجةِ أخيكَ المستقبليةِ؟!”

 

“هل هذا هو الشيءُ الوحيدُ الذي يشغلُ بالكِ؟”

 

“…….”

 

سألَ ريسيانثوس وكأنهُ لا يبالي بالأمرِ إطلاقاً. فتوقف لساني عن الكلامِ تلقائياً.

 

وريسيانثوس الذي رأيتهُ بعدَ طولِ غيابٍ قد كبرَ وطالَ قامتهُ، وأصبحَ رجلاً مكتملَ البنيةِ بوضوحٍ. وشعرهُ الأحمَرُ المجعدُ، وقميصهُ الذي فتحَ بضعَ أزرارٍ منهُ لأنهُ يكرهُ الشعورَ بالضيقِ، وربطةُ العنقِ بالكادِ معلقةٌ على عنقهِ…….

 

هل هو مجردُ وهمٍ، ولكن عندما أقولُ لهُ ‘لا يمكنُ لأنَّ اسمَ عائلتكَ هو كاستراين’، أشعرُ بإصرارٍ غيرِ مبررٍ وكأنهُ سيقولُ ‘أهذهِ هي المشكلةُ؟ سأذهبُ وأغيرُ اسمَ عائلتي وأعودُ.’ هههه، يبدو أنَّ تخيلاتي بالغت كثيراً.

 

 

وعندما تجمدتُ تماماً، سمعتُ حركةَ أقدامٍ من جهةِ البابِ المؤدي إلى قاعةِ الحفلِ.

 

وكان ذلكَ صوتُ جون التي كانت تطرقُ البابَ بخفةٍ وتهمسُ:

 

“…إنَّ صاحبَ السموِ الأميرَ بريان قادمٌ نحو هنا، يا صاحبَة السموِ الأميرة تيتانيا!”

 

تباً. طعنتُ جانبَ ريسيانثوس وجانبَ فان في الوقتِ نفسه.

 

“كلاكما اخرجا، اخرجا بسرعةٍ، فوراً!”

 

نقَرَ ريسيانثوس بلسانهِ متذمراً، بينما زفرَ فان تنفساً يشبهُ التنهيدةَ. ثم قفزا كلاهما خارجَ الشرفةِ واختفيا.

 

وفي الوقتِ نفسه، انفتحَ البابُ المغلقُ بقوةٍ. وظهرَ بريان بملامحَ باردةٍ وكأنهُ يستكشفُ المشهدَ داخلَ الغرفةِ.

 

وكما كبرَ ريسيانثوس، أصبحَ بريان أيضاً ذو قامةٍ طويلةٍ و وسيمةٍ. ورغمَ أنَّ بريان الحقيقي قد ماتَ وانخفى، إلا أنَّ غلافَ بريان المزيفِ كان أكثرَ أناقةً وشبهاً بالأسرةِ الإمبراطوريةِ من ذي قبلٍ، ولذا كان يحظى بشعبيةٍ كبيرةٍ. كم هو أمرٌ مضحكٌ.

 

“لقد مرت فترةٌ طويلةٌ، يا أختي.”

 

“……لقد أخبرتُ صاحبَ السموِ الأميرَ بريان أنَّ الأميرةَ تيتانيا تشعرُ بالدوارِ وتستريحُ بمفردها، ولكنهُ قالَ إنهُ قلقٌ من أنَّ جسدكِ قد يكونُ في حالةِ سيئةٍ للغايةِ طالما أنَّ فترةَ الراحةِ قد طالت، ولذا جاءَ بنفسهِ للتحققِ من حالتكِ.”

 

كانت مهارةُ جون في التعاملِ مع الموقفِ من الطرازِ الأولِ بحقٍ. ورغمَ أنهُا بدات وكأنهُا تريدُ الإشارةَ إلى قلةِ أدبِ الأميرِ بريان الذي اقتحمَ المكانَ الذي تستريحُ فيهِ أختهُ التي ليست بخيرٍ باقتحامِ البابِ، ولكن……. بما أنهُ لم تعد هناكَ أيُ تصنعاتٍ بيني وبين بريان، فلم يبدُ أنَّ هناكَ أيَ تأثيرٍ لذلكَ.

 

“لأنَّ اليومَ يومٌ مهمٌ، وجئتُ للتحققِ من حالتكِ يا أختي. خوفاً من أن تنعزلي بمفردكِ وتفكري بأفكارٍ سيئةٍ من شدةِ الحزنِ.”

 

“لقد علمتُ متأخرةً جداً أنَّ اخي بريان شخصٌ حنونٌ يرعى أختهُ ويهتمُ بها بهذا الشكلِ.”

 

“يبدو أنَّ الأمرَ يصبحُ هكذا لأنكِ أختٌ صغرى جميلةٌ.”

 

كانت نظراتُ بريان تشبهُ نظراتِ الأفعى تماماً.

 

“لا داعي للحزنِ الشديدِ بسببِ خبرِ فسخِ الخطوبةِ، فإذا أردتِ فيمكنكِ الحصولُ على أيِ عريسٍ رائعٍ.”

 

“تبدو وكأنكَ ستصلحُ لي أمراً كبيراً يا اخي؟”

 

“جئتُ لأستطلعَ نيتكِ.”

 

من المؤكدِ أنَّ الإمبراطورةَ الاولى كليو قد نقلت لهُ تصرفاتي خلالَ تلكَ الفترةِ. وضيعتُ عيني وأنا أزنُ تصرفاتِ بريان.

 

“بما أنَّ رابطتكِ الرسميةَ مع عائلةِ كاستراين قد انقطعت، فأنتِ الآنَ شخصٌ حرٌ. أليسَ كذلكَ؟”

 

“ألم تقلْ إنكَ ظننتَ أنني سأكونُ حزينةً للغاية؟”

 

وبما أنَّ بريان هذا ليسَ بشرياً عادياً، فلا يمكنُ إلا أن يكونَ قد علمَ بوجودِ أشخاصٍ آخرينَ في هذهِ الغرفةِ منذُ لحظاتٍ.

 

“هل لديكِ نيةٌ للعيشِ براحةٍ؟”

 

“……نعم؟”

 

“ليسَ من الجيدِ في أعينِ الآخرينَ أن تحملَ سيدةٌ في سنِ الزواجِ سيفاً وتتجولُ بهِ.”

 

“………….”

 

“ولن يكونَ سيئاً إن حصلتِ على إقطاعيةٍ ذاتِ مناظرَ خلابةٍ وطقسٍ جميلٍ مثلَ الإمبراطورةِ الثانية إيلين وعشتِ فيها براحةٍ. فالقصرُ الإمبراطوري مكانٌ مكتظٌ ومزدحمٌ بالحوادثِ اليوميةِ.”

 

“واو.”

 

لقد سمعتُ اليومَ الكثيرَ من الأحاديثِ التي لم أكن أتوقعها.

 

الآنَ، هل هذا يعني أنهُ يقدمُ لي عرضَ تجنيدٍ؟ من الأعداءِ؟

 

وبالتفكيرِ في الأمرِ، رغمَ أنَّ الهدفَ النهائيَ للإمبراطورةِ الاولى كليو هو العرشُ الإمبراطوري. إلا أنَّ هدفَ العدوِ الذي استغلَ الإمبراطورةَ الاولى كليو واستخدمَ الوحوشَ واستولى على جسدِ بريان ليسَ مجردَ العرشِ الإمبراطوري السخيفِ هذا. بل هي مسألةُ القضاءِ على حاكم النورِ وجعلِ الأرضِ كلها ملكاً لهُ أم لا.

 

ورغمَ أنهم يعلمونَ جيداً أنني أقمتُ طقوسَ السيطرة على السيفِ وجعلتُ حاجزَ الشمالِ ملكاً لي، أيتساءلونَ عما إذا كنتُ سأتخلى عن السيفِ وأقفُ إلى جانبهم أم لا؟

 

-ماذا يقولُ هذا العدوُ الشريرُ الآنَ؟!

へ[ ᴼ ▃ ᴼ ]_/¯

 

‘اهدأي.’

 

هدأتُ السيفَ التي كانت تقفزُ غضباً، وتحدثتُ وكأنني أستكشفُ نبضَ الغريمِ:

 

“لا أظنُ أنَّ الإمبراطورةَ الاولى كليو ستكونُ مسرورةً بوجودي على قيدِ الحياةِ وأتنفسُ فقط، ولكن يبدو أنَّ تفكيركَ مختلفٌ يا اخي؟”

 

رفعَ الأميرُ بريان إصبعاً واحداً ووضعهُ تحتَ ذقني. كان بارداً للغايةِ. وارتسمت على شفتي الأميرِ بريان ابتسامةٌ ذاتُ حرارةٍ مماثلةٍ. كان يبدو كحيوانٍ ذي دمٍ باردٍ تماماً.

 

“يعتمدُ ذلكَ عليكِ. عما إذا كان تفكيري وتفكيرُ أمي متطابقينِ أم لا.”

 

 

 

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.