مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 195نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 195

 

“واو، لا هجمة واحدة تؤثر على الإطلاق.”

 

أطلق ريسيانثوس ضحكةً مليئةً بالخيبة. وكان جسده بالكامل يتوهج حرارةً. فلم يسبق له قط أن استخدم قوة النار بتهور ودون التفكير بما سيحدث بعد ذلك كما فعل الآن.

 

بعد أن تأكد أن أشد النيران حرارة التي يستطيع رميها، صغرت وتلاشت قبل أن تمس الخصم بشكل صحيح.

 

الوحش الذي ظهر حديثًا كان ضخمًا لدرجة تبعث على السأم. وللوهلة الأولى كان يبدو كسلحفاة. لكن ليكون مجرد سلحفاة عادية، كانت أطرافه طويلةً للغاية، والشوك يبرز حادًا من ذيله أيضاً…

 

“يبدو أنه يتوجب علينا إغلاق مناجم الأحجار السحرية لفترة. أليس كذلك؟”

 

ألقى ريسيانثوس كلماته تلك بتلقائية إلى رايموند، وهو ينظر إلى الفاجعة القابعة أمام عينيه.

 

في البداية، كان الشكل باهتًا وشبه شفاف، ولكن مع مرور الوقت، أصبح أكبر وأكثر صلابةً ووضوحًا. وكأنه يمتص القوة من الأرض. وكان يمكن الشعور بقوة هائلة تمتص من تحت الأرض إلى الخصم.

 

رغم أن سلالة الوحوش في هذه المنطقة قد أبيدت عن آخرها، ولم يكن هناك ذرة وحش واحد ‘على قيد الحياة’ على الإطلاق. جعله هذا يشعر بخيبة أمل لا تزول، متسائلًا عما إذا كان الأعداء قد كدسوا جثث الوحوش سرًا، رغم أن هناك دائمًا لصًا أو اثنين يسرقان جثث الوحوش الميتة سرًا في كل مكان…

 

“…… قد ما تبقى من القوات وعد بها.”

 

“وماذا عنك أنت يا أخي؟”

 

انتهى التواصل مع القصر الرئيسي. وأجابت بيبي: ‘أختي تملك بلورةً زجاجيةً، لذا سأتصل بها أنا’. واتفق الجميع على عدم فتح حاجز الشمال مطلقًا حتى تنتهي كل الأمور.

 

تيتانيا التي وجدت نفسها محتجزةً هناك بغير قصد منها، ربما تشعر بالذهول قليلاً، ولكن لا بد من وجود بعض الإمدادات المجهزة لحالات الطوارئ. وهذا أفضل بألف مرة من أن تكون في خطر…

 

‘مع ذلك، هل تحتجزون شخصًا هكذا؟!’

 

…ممم، بالطبع ستغضب تيتانيا.

 

ستحتج قائلةً إنها تستطيع الفعل، وإنها قادرة على مواجهة الوحوش. وسوف تسأل عن نظرتهم لما فعلته حتى الآن، وهل سيجعلونها تكتفي بالمشاهدة من مكان آمن فقط؟

 

لكن التلقي لكل هذا اللوم سيكون على الأقل بعد دحر ذلك الوحش. وطالما أن تيتانيا آمنة، فمن الممكن الشعور ببعض الراحة على الأقل.

 

“لقد ترك والدنا أمره الأخير. والشخص الذي يجب عليه التراجع هو أنت يا أخي.”

 

سمية الوحش كانت شديدةً للغاية، لدرجة أن معظم القوات التي بذلت عائلة كاستراين جهدًا كبيرًا في إعدادها قد تراجعت بالفعل. وما يفعله رايموند وريسيانثوس الآن ليس مهاجمة الوحش تحديدًا، بل…

 

كان أقرب إلى صد الطاقة السحرية الثائرة لمجرد تحرك الوحش وتنفسه ومراقبة الوضع. فكلما تحرك الوحش، تذوب الأرض، وتموت الكائنات الحية، ويتعفن الماء. وبالنظر إلى حجمه الذي يزداد تضخمًا باستمرار، لم يكن من الصعب تخيل المستقبل عندما يدخل القصر الرئيسي.

 

إذا لم نوقفه هنا، فسوف يستمر، ويستمر في الانتفاخ والكبر. ولسوف يغدو وحشًا يلتهم الإمبراطورية نفسها.

 

“بصراحة، لا أظن أن أمر والدنا كان خاطئًا. ماذا أقول… لا يمكن مقارنته بأي وحش واجهناه أو سمعنا عنه حتى الآن. وعندما أفكر في أن والدنا كان يدحر مثل هذا الوحش حتى الآن، أجد الأمر مخيفًا مجددًا.”

 

قال ريسيانثوس وهو يمسح ساعده المشتعل حمرةً. كان دوق كاستراين يقف بمفرده أمام ذلك الوحش لصده.

 

مجرد مراقبة مهارته من بعيد في منع الوحش، الذي يزداد حجمًا وقوةً في كل لحظة، من الذهاب إلى أي مكان، كانت تثير الإعجاب.

 

لكن، بمجرد النظر كان يمكن معرفة ذلك. دوق كاستراين بمفرده يستطيع القتال والمواجهة، لكن من المستحيل عليه قطع أنفاس الخصم. ما لم يكن مستعدًا للموت معًا وسحب الخصم معه…

 

“ريسيانثوس.”

 

“نعم؟”

 

“… هل قلت إن نارك الحالية لا تستطيع إحراقه أيضاً.”

 

“… أجل.”

 

عض ريسيانثوس على شفتيه بقوة.

 

كان يمكنه معرفة ذلك غريزيًا.

 

ذلك ‘العدو’ كان مختلفًا عن الأشياء التي واجهوها حتى الآن. أجل، تلك المرأة التي ترتدي زي الخادمة والتي هاجمتهم في الجنوب.

 

تلك المرأة كانت قويةً بالتأكيد، لكنه شعر أن دوق كاستراين بمفرده يمكنه إخضاعها دون صعوبة.

 

لكن هذا، بدا وكأنه فخ أعده الطرف الآخر منذ زمن طويل جدًا.

 

فالأرض المحيطة بالوحش يتغير لونها في التو واللحظة. وتاريخ الأرض التي قتل عليها عدد لا يحصى من الوحوش حتى الآن، أصبح بدلاً من ذلك قوةً للعدو، ويا لها من مفارقة.

 

“تباً، إنه أمر مخز لدرجة الموت… لكن، ربما لو كنت أملك خبرة والدنا وتجربته، لما عرفت. أما الآن، فلا أظن أنني أستطيع. هل يفيد إن عزمت على الموت؟ …… لا، لا أظن ذلك.”

 

العزم على الموت والهلاك المتبادل مع الخصم يتطلب أيضاً مهارةً تكافئ ذلك. ولمواجهة عدو بهذا الحجم، كان يتوجب امتلاك العزيمة والقدرة على حرق الجسد والروح بالكامل كفتيل الشمعة.

 

نظر رايموند بوجة لا يمكن قراءة تعابيره بالتناوب إلى ريسيانثوس والدوق.

 

“إذن فلنبحث عن طريقة.”

 

“… بدلاً من الاستسلام؟”

 

تذكر رايموند فجأةً مظهر تيتانيا وهي تتحدث بتمتمة وهي تنظر إلى بقايا الزلاجة المحطمة.

 

‘رغم أنها كانت طريقةً همجيةً بعض الشيء، أهاها…….’

 

قالت إنها أرادت أن تجعل ذلك الوحش المقدس الصغير تلتقي بـ والدته قبل أن يستيقظ تمامًا. وأنها لم تفكر في طريقة غير تلك.

 

‘… ربما كانت النتيجة أسوأ من عدم فعل شيء، أليس كذلك؟ ولكن، عندما يكون الام والطفل اللذان يحبان بعضهما البعض ويخافان على بعضهما على وشك الفراق. أليس من الطبيعي أن يرغبا في تجربة أي طريقة كانت؟’

 

كانت تلك كلمات دافئةً للغاية لتصدر عن شخص قطع تعلقه حتى بأمه البيولوجية.

 

حالة دوق كاستراين الجسدية لم تكن جيدةً. وحتى لو تجاوز هذه العقبة بسلام، فلا يعلم كم سنةً أخرى سيعيشها.

 

والسبب في إخبار الدوق لرايموند بحالته الجسدية، هو أنه لو كان ‘رايموند’ الذي يعرفه، فلن يقدم على تصرف طائش من أجل الدوق. لأنه يعرف ثقل المسؤولية التي تحملها عائلة كاستراين.

 

ولأنه آمن بأنه لن يقدم على شيء يشبه المقامرة لتغيير النهاية المحتومة بالفعل.

 

كانت حياة عائلة كاستراين هكذا. اقتطاع الحاضر من أجل المستقبل، والتخلي عن العاطفة والتعلق. ورغم أن بيبي حاولت إحداث تغيير بسيط، إلا أن الجوهر لم يتغير كثيرًا.

 

لكن تيتانيا قالت إنه ليس خطأً أن يتمسك المرء بالحاضر بينما يسعى من أجل المستقبل.

 

“…… بدلاً من الاستسلام دون حتى المحاولة.”

 

عض رايموند على أضراسه بقوة.

 

“أعتقد أنه من الأفضل أن أكون ابنًا عاقًا ينقذ حياة والده.”

 

“واو، سواءً عاش والدنا أم مات، فسوف يمسك برقبته غضبًا.”

 

للمرة الأولى في حياته، كانت اللحظة التي قرر فيها الابن الأكبر، الذي عاش كولد صالح لوالده فقط، أن يصبح ابنًا عاقًا قصيرةً هكذا.

 

بالطبع، في النقطة التي غير فيها الأصغر رأيه بالفعل، كان الدوق حتمًا سيمسك برقبته غضبًا في المستقبل على أي حال.

 

 

* * *  

 

 

<… لذلك، يجب أن تبقي بالداخل حتمًا. اتفقنا؟ ولا تجهدي نفسك مطلقًا. حتى لو أردت الإجهاد فلن تستطيعي على أي حال.>

 

فور انتهاء الاتصال مع بيبي، استلقيت على الأرض. وبينما كنت مسترخيةً تمامًا كالغسيل المبتل، أخذت جيمينا تنقرني بنقارها.

 

“بياك.”

 

<انهضي.>

 

“لا أريد… لقد تعبت من انفجار الأحداث في كل مكان أذهب إليه، تعبت بحق…”

 

– أ، أنا آسفة، متعاقدتي. (›´ω`‹ )

 

“ليس عليك أن تعتذري أنت…”

 

نظرت بطرف عيني نحو الخارج حيث يدور القتال مع الوحش وغرقت في أفكاري.

 

بعد أن بدأت الأرض تهتز هزةً عنيفةً وأدركت أن الوضع أصبح خطيرًا. دخل الكاهن الذي اقتادني إلى هنا وركض نحوي وهو يلهث ليخبرني بمكان صندوق إمدادات الطوارئ -الذي يحتوي على لحم مجفف وقوارير ماء محكمة الإغلاق- ثم خرج مسرعًا.

 

ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا المكان أشبه بحصن تام لا يمكن لأحد دخوله أو الخروج منه. وبينما كنت أقف مذهولةً مما يحدث، أتت بيبي ونقلت لي التفاصيل عبر بلورة الاتصال.

 

رغم أن المعرفة لم تقدم حلًا محددًا.

 

تدحرجت على الأرض، وقرعت الباب الذي دخلت منه قبل قليل.

 

طرق! طرق! مهما دفعت بقوة، لم يتحرك شبرًا واحدًا.

 

“الباب لا يفتح حقًا.”

 

– نعم… فهذه حالة إغلاق تحسبًا للطوارئ.

 

“ألم تكن السيطرة على الحاجز حكرًا على السلالة الإمبراطورية من مستيقظي قوة الضوء؟! لماذا تستخدم عائلة كاستراين شيئًا كهذا؟!”

 

– الأمر يشبه كيف أن صيانة المكيف لا يقدر عليها سوى الفني، لكن التحكم البسيط بجهاز التحكم عن بعد يمكن لأي شخص القيام به…؟

 

“يا لك من شارحة ممتازة لدرجة تثير الغضب!”

 

إذا أقمت الطقوس، فسأحصل على الصلاحية القصوى لحاجز الشمال، وعندها سيمكنني فتح باب واحد على الأقل بطبيعة الحال. أخفيت مشاعري المضطربة وسألت السيف:

 

“… هل يمكننا الفوز على ذلك الشيء؟”

 

– وفقًا للمعلومات التي استشعرتها… 

(。•́︿•̀。)

 

“وفقًا للمعلومات؟”

 

-…… في الوضع الحالي، أليس الأمر مستحيلًا؟ ( •︠ˍ•︡ ) إذا أردنا التشبيه، فالأمر يشبه أن يكون المستوى الحالي لهذا العالم هو 10 فقط ولم تفتح سوى التنانين المبتدئة، وفجأةً يظهر زعيم تنين متقدم من المستوى 30… لقد أقدموا على مجازفة كبيرة جدًا.

 

“لماذا يستخدمون هم فقط الرموز السرية؟! أعطونا نحن أيضاً المستوى 30!”

 

-لو أتممت طقوس السيطرة، فستصلين أنت أيضاً متعاقدتي إلى المستوى 30… لكن، وحتى بالوضع الحالي فالأمر ليس مستحيلًا تمامًا. غير أن عائلة كاستراين ستتعرض لبعض الأضرار الجسيمة…

 

“وما هو حجم هذه ‘الأضرار الجسيمة’؟”

 

-………….

 

نقرت بأصبعي على جانب السيف الصامتة.

 

“ما الأمر؟ أصبحت أقلق عندما تصمتين هكذا.”

 

-…… إذا سحب مستيقظو قوة حاكم كل قواهم إلى الحد الذي تؤدي إلى هياجها، فقد يكون تحصين العدو وتجميده ممكنًا.

 

“… أليس الهياج الشديد يؤدي إلى الموت؟”

 

-……. بما أن هناك مستيقظًا لقوة النار ومستيقظًا لقوة الماء، فربما يلغي أحدهما الآخر إذا حالفهم الحظ؟ ヾ(。ꏿ﹏ꏿ)ノ゙

 

“وإذا لم يحالفهم الحظ؟”

 

-سـ، سيموت كلاهما؟ (。•́︿•̀。)

 

هل تسمين هذا كلامًا تنطقين به الآن!

 

 

 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.