مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 191نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 191

 

كانت عائلةُ كاستراين والجيلُ بأسرهِ مشغولينَ بإقامةِ طقوسِ التكريسِ في منتصفِ الصيفِ.

 

ورغمَ أنهُ لم يكن لديَّ أيُّ عملٍ رسميٍّ للقيامِ بهِ مقارنةً بالجنوبِ، إلا أنهُ كان لديَّ الكثيرُ من الأعمالِ غيرِ الرسميةِ. وفي وسطِ تلكَ الفوضى، اكتملتِ الأشياءُ التي طلبتُها من لاسفر.

 

للوهلةِ الأولى، كانت تبدو وكأنها مجوهراتٌ عاديةٌ من الخيوطِ الذهبيةِ المنسوجةِ بقطعٍ مختلفةٍ من الأحجارِ الكريمةِ. وكونُها ذاتَ طولٍ وفيرٍ يتناسبُ مع استخدامِها كأساورَ أو قلائدَ أو أحزمةٍ، فقد أظهرتْ حسًا متميزًا.

 

أُعجبتُ بالمنتجِ النهائيِّ.

 

وعندما تلقى لاسفر نظراتِ إعجابي، قالَ باحتشامٍ ورأسُه منحنيًا:

 

“ولكن، هذهِ هي المرةُ الأولى التي أصنعُ فيها شيئًا كهذا بنفسي… ولا أعلمُ ما إذا كانت الـنتائجُ ستكونُ كما أردتِ.”

 

وإلى جانبِ لاسفر الخجولِ، أضافَ فان توضيحًا بجانبيةٍ مائلةٍ. كان هذا مشهدًا اعتَدنا عليهِ تمامًا.

 

“في الأصلِ، كانت الشروطُ التي طلبتِها سموُّ الأميرةِ غيرَ معقولةٍ إطلاقًا، أدواتٌ يمكنُها ممارسةُ قوةِ جميعِ حكام؟”

 

أجل، كيفَ أقولُ ذلكَ، الأشياءُ المستخدمةُ هنا لم تكن مثلَ أحجارِ اللانهائيةِ. وحتى لو ارتديتُ هذا، فلن أتمكنَ من تقليدِ السلاحِ النهائيِّ للضررِ بالنصفِ من العالمِ بنقرةِ أصبعٍ، لكن الانطباعَ كان كذلكَ نوعًا ما…

 

شمرتُ عن أكمامي الطويلةِ ولففتُ تلكَ المجوهراتِ حولَ الجزءِ الداخليِّ من ساعدي.

 

كان هدفي الأصليُّ هو إقامةُ طقوسِ السيطرةِ قبلَ طقوسِ التكريسِ.

 

لكن المخططَ تغيرَ قليلاً. في الأصلِ، كنتُ سأكتفي بالوصولِ إلى مستوى يمكنُني فيهِ تقليدُ القوةِ فقط. ولكن بعدَ أن استخدمتُ قوةَ الارض، وحصلَ فان ولاسفر على بقايا الوحوشِ المقدسةِ، غيَّرا خطتَهما.

 

ماذا قالا؟ إن لاسفر نفسَه، الصانعَ، يمكنُه استخدامُ قوةِ الماءِ، وإذا أضيفتْ إليها قوةُ الارض، فستزدادُ الاستقراريةُ، أو شيءٌ من هذا القَبيلِ.

 

سيفُ الايموجي كانت تصرخُ بحنَقٍ قائلة: ‘الآن، المتعاقدةُ تخططُ للقيامِ بعملٍ خطيرٍ للغايةِ، وكأنها تعبرُ منطقةَ حمَمٍ بركانيةٍ مشتعلةٍ، وبدلاً من أخذِ رجلِ إطفاءٍ معها، فإنها ترتدي معداتِ حمايةٍ متهالكةً فقط حولَ جسدِها؟! إذن، ألا ينبغي أن تكونَ حالةُ تلكَ المعداتِ الحافظةِ أفضلَ بكثيرٍ؟!’.

 

وادعت ذلكَ، لذا أنا فقط… نعم، وافقتُها الرأيَ.

 

قالا إنهم لا يعرفونَ كم ستستغرقُ ‘طقوسُ السيطرةِ’ المذكورةُ من الوقتِ، ولأنهُ لا يمكنُنا إحداثُ موقفٍ مجنونٍ يومَ طقوسِ التكريسِ كأن يُقالَ ‘سموُّ الأميرةِ تيتانيا لا تستيقظُ!’ فيصرخُ أحدهُم ‘ماذااا؟!’،…

 

كان فان ولاسفر يعرفانِ بشكلٍ عامٍ ما سأفعلُه غدًا، ولكن ربما تحسبًا لأيِّ طارئٍ، ظلّا يوصيانِني بالحذرِ الشديدِ.

 

كنتُ أكتفي بالضحكِ بصوتٍ عالٍ وأقولُ لهما ألا يقلقا لحسمِ الموقفِ.

 

ثم استقبلتُ الزائرَ التاليَ.

 

“هل ستغادرين فورَ انتهاءِ طقوسِ التكريسِ؟”

 

“لم تبدأْ حتى الآن، ألا يعجبُك المكانُ هنا؟”

 

“………”

 

صمتَ فلوكس لبرهةٍ. كان يبدو انزعاجُه غريبًا.

 

هذا هو المنزلُ، وأفرادُ عائلةِ كاستراين مشغولونَ للغايةِ في التحضيرِ لطقوسِ التكريسِ. وبباستثناءِ فان ولاسفر اللذَينِ انضما إلى عملي، بدا فلوكس معزولاً طافيًا.

 

يبدو أنهُ التقى بدوقِ كاستراين بمفردِه، ووصلَا إلى قرارِ التعاونِ على مستوى العائلتينِ، لذا كان الأمرُ يستحقُ نزولَه شخصيًا.

 

في الواقعِ، من أجلِ إحضارِ فان، أو توفيرِ الموادِ، طلبتُ المساعدةَ من فلوكس، ورغمَ ذلكَ شعرتُ بالانزعاجِ لأنني لم أتمكنْ من ردِ الجميلِ… لكن بالنظرِ إلى أنني شفيتُ جسدَه وسامحتُه على محاولةِ اختطافي في منتصفِ الليلِ وقمتُ بالتنظيفِ خلفَه، ألا يمكنُني عدمُ الاهتمامِ؟

 

_ واو، متعاقدتي، هل يُسمى هذا بالمرأةِ السيئةِ؟!(° ͜ʖ °)

 

‘لا، لا، هل أتى إلى هنا بسببي… لو اعتبرنا ذلكَ، ألم تكن أسبابُ أعمالِه التجاريةِ عاليةً أيضًا… أليسَ كذلكَ؟ ولكن بما أنني طلبتُ المساعدةَ أولاً ولم أهتمَّ بهِ، فلأسبابٍ أخلاقيةٍ أنا آسفةٌ… هل هو بخيرٍ حقاً؟’

 

الكونتُ كورتيز الحاليُّ، بعدَ تعافي فلوكس، أصبحَ في صفِنا بالكاملِ. لقد أصبحَ كأنهُ شجرةٌ معطاءةٌ تجودُ بكلِّ ما لديها من معارفَ وقوةِ معلوماتٍ، لكنني أحيانًا أشعرُ بالترددِ. هل يمكنُني التلقي هكذا…؟ الطرفُ الآخرُ هو شخصٌ سيئٌ، وأنا أستخدمُها لفعلِ الخيرِ، لذا بأسَ، أليسَ كذلكَ…؟

 

“لقد سمعتُ عن قصةِ ظهورِكِ الأولِ يا سموَّ الأميرةِ تيتانيا، وشعرتُ ببعضِ الغضبِ.”

 

“نعم؟”

 

“أعلمُ جيدًا أنكِ اتخذتِ ذلكَ الخيارَ لأسبابٍ سياسيةٍ مختلفةٍ. فالأميرةُ السابقةُ فالنتينا هي راعيتُكِ، ولن تختارَ ذلكَ لسببٍ طفوليٍّ فقط. … لأنكِ لستِ ممن يعملونَ لمجردِ البهرجةِ والترفِ الشخصيِّ أو المجدِ أو الوجاهةِ في المجتمعِ الراقي، يا سموَّ الأميرةِ.”

 

“أهاهاها. أنتَ تبالغُ في إطرائي.”

 

ابتسمتُ بابتسامةٍ مشرقةٍ، فحوَّلَ فلوكس بصرَه لبرهةٍ قصيرةٍ جدًا. كان تصرفًا غيرَ واعيٍ، يشبهُ الانعكاسَ التلقائيَّ لإغلاقِ العينينِ أو إمالةِ الرأسِ عندما يُضاءُ النورُ فجأةً في مكانٍ مظلمٍ.

 

“… كان بإمكاني إهداءُ ملابسَ ثمينةٍ وجميلةٍ لا يجرؤُ أحدٌ على ذكرِها. على سبيلِ المثالِ، ملابسُ المصممِ العبقريِّ ميركوري، الذي لم تتلقَ حتى الإمبراطورةُ الاولى كليو قطعةً واحدةً من ملابسهِ.”

 

كدتُ أسعلُ بسببِ الكلامِ الذي ظهرَ فجأةً.

 

آه، لا. حتى لو كان لديَّ المالُ، لم أكن لأتمكنَ من الشراءِ؟ ولم أكن لأتمكنَ من طلبِها؟ السيدُ ميركوري ذلكَ في الواقعِ ساحرٌ، وأنا من قمتُ بتوظيفهِ بالمالِ، وكان من النوعِ العبقريِّ التقليديِّ الذي لا يصممُ إلا عندما ينزلُ عليهِ الإلهامُ…

 

“سواءً كانت ملابسَ أو زهورًا أو مجوهراتٍ أو أشخاصًا لخدمتِكِ. كان بإمكاني إرسالُ كلِّ شيءٍ دونَ نقصٍ. لكن سماعُ الأخبارِ من بعيدٍ كان أمرًا صعبًا للغايةِ. كنتُ أريدُ المزيدَ من…”

 

“لقد عانينا كثيرًا في الجنوبِ، أليسَ كذلكَ؟ ذلكَ السوقُ الليلي الذي ذهبنا لرؤيتِه في ذلكَ اليومِ كانت جميلةً حقًا.”

 

“… النعمةَ………. نعم؟”

 

“أكثرُ من ارتداءِ مجوهراتٍ وملابسَ أثمنَ يومَ الظهورِ الأولِ، كان الاستمتاعُ بتلكَ الطريقةِ أكثرَ متعةً. بهذا المعنى، لقد عاملتَني بشكلٍ جيدٍ للغايةِ. لم يكن الأمرُ أنني لا أملكُ المالَ في ذلكَ اليومِ.”

 

يبدو أن الأمرَ كذلكَ لأننا في مجتمعٍ طبقيٍّ تحددُ فيهِ السمعةُ في المجتمعِ الراقي مستقبلَ المرأةِ. أظهرَ من حولي اهتمامًا خاصًا بي لأنني لم أنهِ ظهوري الأولَ بشكلٍ جيدٍ.

 

في الواقعِ، لو لم أكن متعاقدةَ حاكم، ولو لم أكن مشغولةً بأمورٍ مثلِ ما إذا كان مستقبلُ الإمبراطوريةِ سينهدمُ أم لا ومن هو ذلكَ الذي يلعبُ دورَ عميلِ العدوِّ. لو كنتُ تيتانيا الأصليةَ دونَ الذهابِ بعيدًا…

 

لكنتُ تشاءمتُ للغايةِ بشأنِ إفسادِ الظهورِ الأولِ بتلكَ الطريقةِ، ولما استطعتُ الخروجَ من غرفتي.

 

“وهل كان الأمرُ سيتغيرُ لو ارتديتُ ملابسَ السيرِ ميركوري… المصممِ العبقريِّ حقًا في ذلكَ اليومِ، وحظيتُ بظهورٍ أولٍ رائعٍ ينظرُ إليهِ الآخرونَ بإنبهارٍ؟ على أيِّ حالٍ، كان الأميرُ بريان يبدو أنهُ أتى بإصرارٍ.”

 

كان إيدريان قد أرسلَ رسالةً لإنهاءِ أمورِ يومِ مسابقةِ الصيدِ.

 

وكان هناكَ إيجازٌ قصيرٌ عن الآنسةِ جون من عائلةِ الكونتِ أورلاند، والتي قيلَ إنها استخدمتْ العقيقَ الناريَّ الباهظَ الثمنِ لإشعالِ النيرانِ.

 

بما أنها تلقت النعمةَ، فلا يمكنُها إغلاقُ فمِها بالكاملِ. لكن كلَّ تلكَ الأمورِ تحققتْ بفضلكِ يا تيتانيا، ولذا سأتبعُ رأيكِ مهما كان قرارُكِ. هذا ما جاءَ في الرسالةِ.

 

لذا استرجعتُ ذكرياتِ الروايةِ الأصليةِ مجددًا.

 

هل كان هناكَ وصفٌ بأن ‘جون’ المذكورةَ هي مثلُ هذا الشخصِ؟

 

لم يكن ذلكَ في ذاكرتي.

 

في كلِّ مرةٍ أرى فيها ذلكَ، أجدُ نفسي أفكرُ.

 

ما قمتُ بهِ، كان بإمكانِ الآخرينَ القيامُ بهِ أيضًا.

 

“……. إذا كانت سموُّ الأميرةِ تفكرُ هكذا، فسأتوقفُ عن الحديثِ عن هذا الموضوعِ. أنا فقط، عندما تنتهي الأمورُ وتذهبين إلى العاصمةِ، أردتُ أن أرافقَكِ لفترةٍ…”

 

“ألا يجبُ عليكَ العودةُ إلى عائلتكَ وإكمالُ شروطِ الصفقةِ والتعاونِ مع عائلةِ كاستراين… وغيرها من الأمورِ؟”

 

“لديَّ هذا القدرُ من المتسعِ.”

 

“أليسَ من الضروريِّ أن تأخذَ إذني بالذاتِ؟ ألا يعرفُ الأعداءُ أيضًا أننا ركبنا في نفسِ القاربِ بشكلٍ جديٍّ…”

 

عندما عدنا، انضممنا معًا ونزلنا، وتساءلتُ ما المشكلةُ في الذهابِ إلى العاصمةِ معًا، فملتُ رأسي.

 

 

 وسُمعتْ خطواتٌ ثقيلةٌ.

 

 

ربما كان مجردَ وهمٍ، لكن الصوتَ كان وكأنهُ يستعرضُ وجودَه بشكلٍ علنيٍّ ومباشرٍ.

 

“يبدو أن لدى سموِّ الأميرةِ خطيبًا.”

 

“…آه، السير رايموند. ظننتُ أنك ستكون مشغولاً اليوم.”  

 

ابتسمَ فلوكس بجمودٍ. ونظرَ رايموند إلى فلوكس بوجةٍ لا يمكنُ قراءةُ ما فيهِ.

 

“حتى عندما تذهب سموُّ الأميرةِ إلى العاصمةِ، فهذا أمرٌ تتكفلُ بهِ عائلتُنا. لذا، بغضِ النظرِ عن المغزى من مرافقةِ السيرِ فلوكس، فهذا ليسَ شيئًا يجبُ أن تقلقَ بشأنهِ سموُّ الأميرةِ… ومهما كنتُ مشغولاً، فلستُ مشغولاً لدرجةِ ألا أتمكنَ من التفقدِ والاطمئنانِ على سلامةِ سموِّ الأميرةِ تيتانيا اليومَ. ويبدو أن السيرَ فلوكس، بدلاً من تخفيفِ قلقِ سموِّ الأميرةِ تيتانيا التي تقعُ على عاتقِها مهمةٌ كبيرةٌ، كان يفكرُ فقط فيما بعدَ ذلكَ كالأطفالِ.”

 

“حتى لو قيلَ إنها مهمةٌ كبيرةٌ، فإن ما ستفعلُه سموُّ الأميرةِ تيتانيا، أليسَ بسيطًا؟ على العكسِ، تعجبتُ من أن طقوسَ التكريسِ في الشمالِ هي حدثٌ مريحٌ للغايةِ لدرجةِ أن الشخصَ الذي ينبغي عليهِ إدارةُ والإشرافُ على كلِّ شيءٍ يتجادلُ في هذا المكانِ بحديثٍ بلا معنى.”

 

لم يكن مجردَ وهمٍ… بل لماذا يتشاجرُ هذانِ الاثنانِ؟ علاوةً على ذلكَ، فإن ما عليَّ القيامُ بهِ هذهِ المرةِ ليسَ بسيطًا إطلاقًا، وإذا حدثَ أيُّ مكروهٍ، فمن المؤكدِ أن فلوكس سيندهشُ قائلاً ‘لماذا؟!’، لذا شعرتُ بالذنبِ بالفعلِ.

 

ما أردتُ رؤيةَ فلوكس لأجلهِ اليومَ كان إخبارهُ بصورةٍ غيرِ مباشرةٍ ‘مهما حدثَ غدًا، فلنتمالكْ أنفسَنا ونفعلْ ما علينا فعلُه’.

 

التوقيتُ كان سيئًا بحقٍ.

 

نظرَ رايموند بالتناوبِ بيني وبينَ فلوكس وأنا أراقبُ الموقفَ، ثم قطبَ حاجبيهِ لبرهةٍ، وزفرَ زفرةً ليست بزفرةٍ تمامًا قبلَ أن يفتحَ فمَه.

 

“…… على طولِ حدودِ إقليمِ عائلةِ كاستراين، لا يظهرُ أيُّ أثرٍ أو ردُّ فعلٍ للوحوشِ إطلاقًا.”

 

أوه، هذهِ أسرارٌ وأخبارٌ مشبوهةٌ بحقٍ.

 

 

______

 

ملاحظة: اذا قرات في الفصول السابقة طقوس المالك او السيطرة هي نفس معنى 

 

 

 

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.