مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 177نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 177

 

“تادااا!”

 

شاهدت المشهد أمامي وانفجرت ضاحكةً. فالأطفال المدججون بالملابس، والقفازات، والقبعات، واللفافات لكيلا تظهر بقعة واحدة من بشرتهم، بدا حجمهم ضعف حجمهم الطبيعي.

 

وفوق ذلك، كان كلاهما ملطخين بالثلج لركوبهما زلاجة الثلج، ومشيرين إلي لأرى رجل ثلج بحجمهما تقريبًا وقف بجوارهما، وكان المشهد ظريفًا بحق. وابتسم لاسفر أيضًا بحياء.

 

“لم يسبق لي أن صنعت رجل ثلج بهذه الطريقة من قبل…. يبدو قبيحًا بعض الشيء، أليس كذلك؟”

 

ابتسمت وأنا أنظر إلى تلك الكائنات الصغيرة المنحوتة بجوار كتل الثلج المنسقة كرويًا، والتي يراها أي شخص فيتيقن أنها رجل ثلج — برزت فيه الحصى الصغيرة لتمثل العينين، والأنف، والفم —.

 

“لا! ليس قبيحًا على الإطلاق. ولكن ما هذا؟ بيت؟ إنه مثلوم من هنا وهناك، ولكن زواياه الحادة تجعله يبدو كـ…. حطب لإشعال مخيم؟ لا، زلاجة. أجل. إنها زلاجة! أهذا الجزء هنا مسند للقدمين؟ بيبي ولاسفر يمتلكان مهارةً يدويةً رائعةً …….”

 

“هؤلاء هم الكلاب الذين سحبوا الزلاجة! وهذا هنا ذيل ذيل الذيل!”

 

“…لكن عيناي غائمتان، يا إلهي. كان الأمر هكذا إذن! لقد صنعتما الكلاب الستة بشكل ممتاز!”

 

“تلك هناك هي الزلاجة الحقيقية…….”

 

“…بيبي طفلة مجتهدة بحق! الزلاجة والكلاب شريكان، لذا لم تتركي جانبًا واحدًا، كم أنت دقيقة!”

 

“لا، هذا مجرد تصنيع سيئ!”

 

غضبت بيبي فجأةً. فقال لاسفر، الذي ظننت أنه لن يفعل شيئًا سوى تهدئتها:

 

“ذـ، ذلك لا بأس به. سأصنع لك قالبًا يمكنه صنع رجل ثلج وكلب زلاجة مثاليين! لن يستغرق الأمر حتى يومًا كاملًا. إذا كان لدينا ذلك القالب، فسيمكننا صنع أي شيء….”

 

“بيبي تعيش حياتها باجتهاد شديد، فلا بأس ألا تتمكن من صنع رجل ثلج واحد! ليس الأمر هكذا! لا حاجة للقالب. بيبي أرادت فقط إهداء أختها أجمل رجل ثلج في العالم. لأنه سيكون جميلًا بالتأكيد كملكة الثلج!”

 

“حقًا؟ شكراً جزيلاً لك يا بيبي. يكفي النية…….”

 

“على أي حال، رجل الثلج هو رجل ثلج، وانظري هنا أيضاً.”

 

تجاهلت بيبي رجل الثلج القبيح بنفخة هواء واحدة وقادتني بحماس. وقفت على المرتفع الذي أصبح أجرد نسبياً بسبب استخدام بيبي ولاسفر للثلج، وفتحت عيني بذهول.

 

ركلت بيبي كومة ثلج لم تزل بالكامل على جانب المرتفع. وعندما تشتت الثلج المتراكم بسطحية، ظهرت الأرضية.

 

كانت هناك حفرة محفورة تتسع لشخص أو شخصين. هل لم نلاحظها بسبب الثلج المتراكم حولها؟

 

“……هذا.”

 

تمتمت بارتياب بعد التأكد من الوضع.

 

“مهما نظرت إليها، أليست هذه أخدودًا أرضيًا؟”

 

“أجل. ألا تبدو لك كذلك أيضاً يا أختي؟”

 

“……قلت إنك تأتين كثيراً على زلاجة الكلاب، هل حفرتها الكلاب؟”

 

تحدثت إلى السيف وفي نفسي بعض الشك.

 

‘هل تشعرين بوجود وحش ما بالصدفة؟’

 

-لا، لا أشعر بأي وحش!(╯•﹏•╰)

 

كان هناك انطباع غريب. لا يشعر بالوحش؟

 

‘ماذا عن شيء آخر إذن؟’

 

-……هناك آثار لعش وحش مقدس.(·•︠_•︡ )

 

‘ماذا؟ وحش مقدس؟ فجأةً؟ لماذا؟ هنا؟’

 

-هذا ما أعنيه! الوحش المقدس يتكاثر ذاتيًا، ولكنه في الأصل لا يظهر بصورة عشوائية في مثل هذه الأماكن؟! لا، بل بالأحرى في مثل هذا المكان؟! لماذا؟!(●ó⌓ò●)

 

‘كيف لي أن أعرف ما لا تعرفِه أنتِ…….’

 

بينما كنت أفكر مليًا وأنا أنظر إلى الحفرة الأرضية، اقترب ريسيانثوس وكأنه أنهى عمله. نظر إلينا ونحن مستغرقون في التفكير باستغراب، ثم ظهرت على وجهه ملامح المفاجأة حين رأى الحفرة.

 

“ماذا تفعلونـ……. هاه؟ هناك واحدة هنا أيضاً.”

 

“أوه؟ هل نادتك الكلاب ولم يكن هناك شيء مهم؟”

 

“نادتني لأنها وجدت شيئاً غريباً، ولكن الأمر عجيب. لا توجد آثار تذكر لتوحي بوجود وحش. والكلاب تعوي بأسلوب غريب أيضاً.”

 

…هل ندخل لنلقي نظرةً؟

 

يقولون إنه لا توجد آثار وحوش بالقرب. وبما أن موضوع الوحش المقدس قد أثير، فيجب التحقق منه. لا يبدو أن هناك خطورةً، لكن تركه هكذا مجرد… مجرد أن فكرت في الأمر، أطلقت السيف صوتًا غير مقتنع.

 

-سيصعق الجميع…….

 

‘أجل، أعلم ذلك أيضاً.’

 

“حتى لو افترضنا أن وحشاً استطاع الهرب إلى هنا وحفر جحرًا…. فهذا الجبل غريب بحق، إذ لا توجد فيه حيوانات برية أو أي شيء، ولن يجد ما يسد به جوعه. ولا يمكن اعتباره كائناً في سبات شتاءً لأننا في الصيف.”

 

“ألن نتحقق منه؟”

 

“لا يمكننا القيام برحلة خطيرة ومعنا أطفال. ستغرب الشمس تماماً إن انتظرنا أكثر. هيا بنا لنعد.”

 

أطلق ريسيانثوس صفيرًا جمع به الكلاب المترددة وربطها بالزلاجة مجددًا.

 

وكما قال ريسيانثوس، فقد غرب نصف الشمس، وإذا أضعنا المزيد من الوقت في الخارج، فربما نعود في ظلام الليل الدامس.

 

وكما حدث أثناء مجيئنا، كانت العودة على زلاجة الكلاب أيضاً.

 

وبمجرد وصولنا في لحظات، انشغل الأشخاص المنتظرون بالترحيب بنا واقتادتنا الخدم إلى الحمام. وبعد أن اغتسلت وبدلت ملابسي في المكان المخصص لي، وخرجت لأشرب كوبًا من الشاي الدافئ، سمعت صوت طرق على الباب.

 

كان رايموند .

 

“هل لي بالدخول لبرهة؟”

 

“نعم.”

 

كان واضحًا عليه أنه ظلّ يعمل طوال الوقت منذ مغادرتنا وحتى عودتنا. وبعد أن أجلسته قبالتي وسكبتُ له كوبًا من الشاي من باب اللياقة، ارتشف رايموند منه ثم سأل:

 

 

“هل كانت النزهة ممتعةً؟ لقد كنت قلقًا لأن ريسيانثوس، ولا سيما داخل مقاطعة كاستراين، يشعر وكأنها إقليمه الخاص، فيقوم أحيانًا بتصرفات طائشة.”

 

“لا، كانت الزلاجة ممتعةً جداً.”

 

سواء ركبتها بنفسي، أم سحبتني الكلاب. كلاهما كان ممتعًا…….

 

أريد ركوبها مجددًا. تبًا. هل لأن عمري الجسدي لا يزال صغيرًا، لماذا أجد الأمر ممتعًا إلى هذا الحد…….

 

لا، هذا لأن هذا العالم يخلو من ألعاب مثل “جايرو دروب”. وحالما فكرت بالزلاجة، حاولت جاهدةً كبح زوايا فمي التي كانت تتحرك.

 

“آه، أكان الأمر كذلك؟ هذا لحسن الحظ.”

 

قال رايموند بصوت خجل تجاهي:

 

“بالنسبة لي، لم أستطع التكيف مع الزلاجة قط……. وكان من الصعب علي الجزم بما إذا كانت ستعجبك أم لا.”

 

“حقًا؟ ظننت أنك تجيد ركوب كل شيء.”

 

“إن فكرة استخدام وسيلة النقل للتسلية تعتبر… غريبةً بعض الشيء بالنسبة لي. ومن الصعب علي منحها ودي.”

 

“……….”

 

هل هو مجرد وهم، أم إن وجه رايموند بدا فجأةً وكأنه يبتلع دواءً مرًا. لكن ذلك لم يدم سوى لحظة. ثم قال رايموند بوجهه الذي عاد طبيعيًا:

 

“الكلاب التي روضها ريسيانثوس هي كلاب ذئبية. بعد أن قتلت الأم عضًا من قبل وحش ولم يتبق سوى الجراء، أحدث ضجةً ليرى كيف يمكنه تربيتها، وفي النهاية رباها بشكل جيد هكذا.”

 

“هذا يشبه ريسيانثوس حقًا.”

 

“…أجل، هذا يشبه ذلك الفتى. ملؤه العاطفة، ويفعل ما يحلو له. سمعت أنها ليست من السلالات التي تسحب الزلاجات في الأصل، لكنني سمعت أنه يستخدم تلك الكلاب في كل شيء.”

 

“الكلاب، على عكس البشر، لا تعرف الرفض، ولا تشكل خطرًا حتى لو أطلقت في الجبال، فلا أعلم كم من الحوادث أحدثوها وهم يجوبون المكان معًا.”

 

“الحوادث…….”

 

“على سبيل المثال، وضعت مصائد جديدة للوحوش عند الحدود، ولكن يبدو أن ريسيانثوس أعطى الكلاب أوامر خاطئةً، فبدلًا من صيد الوحوش، اصطادت تلك المصائد وحطمتها. وعادت وهي تحمل كل المصائد في فكها، ولكن بسبب ركضها إلى هنا وهي تحملها، تحطمت هنا وهناك وأصبحت غير صالحة للاستخدام في النهاية.”

 

وأضاف رايموند شروحًا أخرى.

 

في السابق أيضًا، وبسبب إعطائهم تعليمات بسيطةً مختلفةً ومكافأتهم بقطع لحم أو كعك لا يحتوي على الشوكولاتة. كانت الكلاب تبحث كل يوم عن حجة للحصول على وجبة خفيفة، وبفضل ذلك، أحضرت تلك المصائد بحق، دون أن تترك واحدةً منها، فكانت نسبة الاسترداد 100%.

 

وبسماع تلك القصة، احتار عقلي بين الضحك وعدمه.

 

“…إنها حقًا حادثة يمكن أن يرتكبها ريسيانثوس.”

 

“أجل. الأمر هكذا في كل شيء. وكانت هناك حوادث أكبر من ذلك بكثير.”

 

“إن اللورد رايموند يتعب كثيراً في كل شيء حقًا.”

 

رغم أن عائلة كاستراين عائلة ذات روابط أسرية متينة، إلا أنني ماذا أقول. بالنظر إلى أنها كانت النسخة المأساوية من التناغم العائلي قبل مجيء بيبي، فقد كان يتعب حقًا…….

 

هل يتولى الشخص المسؤول كل الأعمال في كل مكان بنفس الطريقة؟

 

تذكرت قائد الفريق في أيام عملي على كوكب الأرض، الذي كان يبقي في مجلس الشرب حتى اللحظة الأخيرة، فيصد المدير المتسلط والمجنون الذي يستهدف الموظفات اللاتي فقدن وعيهن من الخمر، ويوصل صغار الموظفين بأمان إلى سيارات الأجرة. وعندما سألته، قال إنه لو لم يفعل ذلك، لعرف المأساة التي ستحدث، فلم يستطع مغادرة المكان. وكان لقبه “الملاك الحارس”. 

 

وسألني رايموند الغارق في تفكيري:

 

“هل أبدو هكذا في عيني الأميرة ؟”

 

“لا أدري إن كانت كلماتي الترحيبية المعتادة تبدو لك كإطراء مجرد، ولكن معظم سكان هذه المقاطعة……. أو غالبية الناس يعرفون أن الدوق شاب رايموند يعاني الكثير في الاعتناء باللورد ريسيانثوس والقيام بعمله، فهل رؤيتي ذات أهمية خاصة؟”

 

على الكلمات التي ألقيتها كمزحة، جاء رد أثقل مما توقعت.

 

“نعم، إنها مهمة.”

 

“……….”

 

“بالنسبة لي.”

 

عينان ناصعتان كفتيل موقد مشتعل.

 

وتذكرت ريسيانثوس الذي كان ينظر إلي قبل قليل بعينين لا يمكن قراءة ما فيهما.

 

“لم أكن أعلم أن الدوق الشاب رايموند من الأشخاص الذين يحتاجون إلى اعتراف الآخرين.”

 

“لأن سمو الأميرة تيتانيا لست شخصًا غريبًا تمامًا بالنسبة لي.”

 

كان الحديث مع رايموند كالعجلة الدوارة. إذا ألقيت كرةً منحرفةً، فنعم. ستتوقف هذه العجلة الدوارة.

 

ولكن المشكلة هي هل أستطيع تحمل مسؤولية الاتجاه الذي سيتغير.

 

 

 

_________

 

جايرو دروب (Gyro Drop / Gyrodrop) هي إحدى أشهر ألعاب الملاهي والإثارة (Amusement Rides) في العالم، وتُعرف بلعبة “برج السقوط الحر” (Drop Tower).  

​تشتهر هذه اللعبة بشكل خاص في كوريا الجنوبية بمدينة ملاهي “لوتي وورلد” (Lotte World) الشهيرة.  

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.