مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 137نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 137

 

 

فتحَ الرَّجلُ فمهُ واسعًا. وكان وجههُ يعكسُ علاماتِ الذُّهولِ الشَّديد. حَسناً، فقد كان واضحًا بمجرَّد النَّظرِ إليهِ أنَّهُ يملكُ شخصيَّةً فريدةً من نوعها. وبدا أنَّهُ عاشَ حَياتهُ وهو يُثيرُ جنونَ ومَتاعبَ الأشخاصِ المُحيطينَ بهِ باستمرار.

 

 ورُغْمَ أنَّهُ سَخِرَ بثيابهِ من الإمبراطورة الاولى كليـو-الَّتي لا تغفرُ لأيٍّ كان إذا أثارَ غَضبها-إلَّا أنَّهُ تمكَّنَ من النَّجاةِ بأعجوبةٍ بفضلِ التَّدخُّل المُستميتِ من الأشخاصِ المُحيطينَ بهِ قائلين: ‘إنَّ طَبيعتهُ هكذا في الأسَاس!’،

 

 ‘ولكنَّهُ قدَّم الثِّيابَ في النِّهاية، أليسَ كذلك!’، 

 

‘في المُستقبل، حتَّى الثِّيابُ الَّتي قُدِّمت لسُموِّ الإمبراطورة الاولى كليـو ستُصنَّفُ كقِطعةٍ فنيَّةٍ مأثورة!’.

 

 

ورُغْمَ أنَّ هذا الرَّجلَ كان يَشتري شتَّى أنواع المَوادِّ ويتهرَّبُ من سَدادِ إيجار المَعمل، إلَّا أنَّ الدَّائنينَ لم يجرؤوا حتَّى على التَّفكيرِ في تهديدهِ لإعادةِ أموالهم. إذ كان بمقدورهِ سَدادُ دُيونٍ طائلةٍ بمجرَّد قَبول طَلبٍ أو اثنينِ من كِبار النُّبلاء إذا أرادَ ذلك، وفوقَ هذا، لو قامَ بالدَّردشةِ والإبلاغِ لدى أيِّ شخصيَّةٍ رفيعةِ المَستوى بأنَّ أولئك الأشخاصِ قد صرخوا في وجههِ من أجلِ مَبلغٍ زَهيد، لكانت العواقبُ وخيمةً عليهم لاحقًا.

 

 

 

ومع ذلك، كانت تحرُّكاتُ الرَّجلِ حُرَّةً للغايةِ تماشيًا مع شخصيَّتهِ الاستثنائيَّة. ومِن وِجهةِ نَظري كشخصٍ يعلمُ أنَّهُ سَيِّدُ البُرج السِّحريِّ السَّابق، كنتُ أخمِّنُ أنَّهُ يتصرَّفُ بهذهِ الطَّريقةِ الغامضةِ والخفيَّةِ بسببِ وُجودِ الكثيرِ من الأمورِ الَّتي تشغلُ باله.

 

 

أمَّا من وِجهةِ نَظر الأشخاصِ الذين أقرضوهُ المال، فقد كان لديهم قلقٌ مَشروعٌ بأنَّهُ قد يهربُ بالمالِ إلى خارج البلاد، ولِذلك طلبوا التَّحرِّي عن خلفيَّتهِ بطَريقتهم الخاصَّة. وقد وصلت تِلك المَعلوماتُ إلى <حَانة هِيكاتي>، واستخدمتُها أنا بشكلٍ مُفيدٍ للغاية.

 

 

 

قُمتُ بلُطفٍ بإغلاقِ فكِّ الرَّجلِ بيدي، حَيث كان لا يزالُ عاجزًا عن إغلاقِ فمهِ المفتوحِ ذُهولاً. ثم قُلتُ وأنا أضربُ لساني تأنُّفًا.

 

 

“لا، يا أستاذ. لقد كنتَ تَتَجوَّلُ بحُرِّيَّةٍ وتتصرَّفُ على هَواكَ طَوال هذا الوقتِ دونَ سَدادِ دُيونكَ، فهل كنتَ تظنُّ حقًّا أنَّ الدَّائنينَ لن يقوموا بالتَّحرِّي عن خَلفيَّةِ مَدينٍ يختفي باستمرار؟”

 

 

 

“ماذا، كيف لِمثل أولئك الحُثالةِ أن يتجرَّأوا على تتبُّع خَطواتي؟!”

 

 

“واو! إنَّكَ تُعاملُ الأشخاصَ العَاديِّين من غير السَّحرة كحُثالة! رُغْمَ أنَّ الشَّخصَ الَّذي استولى على أموال أولئك العَاديِّين هو أنتَ بذاتك!”

 

 

“تتبُّعُ خَطواتي؟! كيف يجرؤون؟!”

 

 

“بالطَّبع، تماشيًا مع ما ذَكرتَه بأنَّكَ سَيِّدُ البُرج السِّحريِّ السَّابق وسَاحرٌ غريبُ الأطوارِ ذو مَهارةٍ فائقة، فإنَّ مُعظم التَّحرياتِ انتهت بمجرَّد جَمع مَعلوماتٍ مُبهمةٍ ومُجتزأة! ولكنَّ مَهارةَ أصدقائي عَالِيةٌ للغاية!”

 

 

 

وفوقَ ذلك، فقد استخدمتُ حِيَل المَعرفةِ بالعَمل الأصليِّ وما إلى ذلك. همم. بما أنَّ بيبي كانت مُهتمَّةً بالسَّحرةِ أيضًا، فقد قدَّمت عِدَّةَ طَلباتٍ مُتنوِّعةٍ لدى <حَانة هِيكاتي>. وبفضلِ ذلك، استفدتُ أنا من تِلك المَعلوماتِ كثيرًا.

 

 

هدأَ الرَّجلُ قليلاً الآن ونظرَ إليَّ وهو يُجعِّد جَبينه ببطء. وراحت عيناهُ الجَمشتيَّتانِ تتفحَّصانني بحِدَّة.

 

 

“…لا، سُموَّ الأميرة. هل كلُّ ما قُلتِهِ قبلَ قَليل هو الحَقيقةُ حقًّا؟ أنَّ سُموَّ الأميرة هي…. متعاقدة حاكم بيلوبوغ؟ حقًّا؟”

 

 

“وهل هُناك أيُّ فائدةٍ أجنيها من الكَذبِ بشأنِ أمرٍ كَهذا؟ وفوقَ هذا، أنا مُجرَّد أميرةٍ عِشتُ حَياةً بائسةً ومَظلومةً بَين شَقيقيَّ؟ لو اتَّضحَ أنَّني مُستيقظةٌ تملِكُ قوَّةَ الضَّوء، لقلبت العَائلةُ الإمبراطوريَّةُ الدُّنيا بهَدفِ شَطبي من النَّسب، أليسَ كذلك؟”

 

 

 

نَظرَ إليَّ وأنا أبتسمُ بإشراقٍ، فأومأَ برأسهِ مقتنعًا بالأمر.

 

 

 

“…آه، بالطَّبع لا وُجودَ لفائدة. لا عَجبَ أنَّ العَلاقةَ مع عائلة كاستراين أصبحت جَيِّدةً بشكلٍ غَريب…. ياه، حقًّا. لجَمعِ المُستيقظينَ الذين يَملكونَ قوَّةَ حكام، فإنَّ التَّعاونَ مع عائلة كاستراين يُعدُّ أمرًا ضَروريًّا بالطَّبع، فبمجرَّد النَّظرِ إلى أشقَّاءِ تِلك العائلة، ستَجدهم جَميعًا إمَّا مُستيقظينَ أو مُستيقظينَ مُستقبليِّين.”

 

 

“يَبدو أنَّكَ على دِرايةٍ واسعةٍ بالأمرِ بشكلٍ كَبير؟”

 

 

“هذا أمرٌ بَديهيٌّ للغاية، فأنا أكونُ المعلِّمَ الخاصَّ بالفَتى الصَّغير الأصغرِ في ذلكَ المَنزل……. …ماذا، هل أتيتِ للبَحثِ عنِّي دُونَ مَعرفةِ ذلك؟”

 

 

تَوقَّف الرَّجلُ عن الحديثِ فجأةً بعدَ أن جَرَّ كَلماته مَعًا. فبحثتُ في ذاكرتي. أجل، لقد ذَكرَ ذلكَ الوَعيُ الَّذي كان يَخصُّ عائلةَ بوداغا بالقولِ ‘إنَّ دِماءَ عائلة كاستراين تُعدُّ بِمثابةِ مَنجمِ ذَهب’. وحتَّى في العَمل الأصليِّ، كان أفرادُ سُلالة كاستراين يَملكونَ قُدراتٍ بَارزةً ويَستخدمونَ قوَّةَ حكام أيضًا.

 

 

 

قامَ الرَّجلُ بحَشو أعشابٍ مُجفَّفةٍ تَبدو قويةً للغايةِ داخلَ غَليونهِ وأشعلَ النَّارَ فيها ثم تَحدَّث. وكان وجههُ يَحملُ ملامحَ مُعقَّدة.

 

 

 

“ياه، حقًّا. الابنُ الأصغرُ لعائلة كاستراين. لاسفر. ذلكَ الصَّغيرُ يُعدُّ عَبقريًّا للغاية. إنَّهُ باحثٌ طَبيعيّ. رُغْمَ صِغَر سِنِّهِ إلَّا أنَّهُ يَتفوَّقُ على أولئك العَجائزِ الذين أمضوا حَياتهم كاملةً في قِراءةِ الكُتب. إذا وُجدت الكُتب، فلن يتناولَ الطَّعامَ ولن ينام، ويَرفضُ الخُروجَ من المَكتبةِ تمامًا……. إنَّهُ طِفلٌ لن يخسرَ حتَّى لو خَاضَ جِدالاً لاهوتيًّا مع كَهنةِ المَعبد. حَسناً، بسببِ ظُروفٍ مُتنوِّعة، قُمتُ بإخفاءِ هويَّتي وعُمِلتُ بشكلٍ مُؤقَّتٍ لدى عائلة كاستراين، وحينها التَقيتُ بذلكَ الصَّغير. وشعرتُ أنَّهُ مَوهبةٌ فذَّة، وأنَّهُ مُناسبٌ تمامًا ليكونَ تِلميذًا لي. وفكَّرتُ أنَّهُ بغضِّ النَّظرِ عن سُلالته، يجبُ أن يُصبحَ سَاحرًا.”

 

 

 

“وفكَّرتَ بذلكَ، ثم ماذا؟”

 

 

 

“لقد قَالَ إنَّ شَقيقيهِ يُعدَّانِ من الفُرسانِ أصحابِ الشُّهرةِ الواسعة، وأنَّ عائلة كاستراين هي عائلةٌ عسكريَّةٌ عريقةٌ ومَشهورةٌ جِيلاً بعدَ جِيل. فما الحاجةُ لإظهارِ حَقيقةِ كونهِ سَاحرًا إلى العَلن! ورُغْمَ أنَّ العائلةَ تَملكُ كَميَّاتٍ هائلةً من الأحجارِ السِّحريَّة، إلَّا أنَّها لا تَملكُ سَاحرًا خاصًّا بها في الأسَاس…. وفوقَ هذا، فإنَّ حَقيقةَ قِيام العائلة بجَمع أصحابِ سُلالة ‘قوَّة حكام’ تُعدُّ سِرًّا عن العَائلة الإمبراطوريَّة، وإذا ظهرَ سَاحرٌ مَشهورٌ من العائلة، فسيُصبحُ ذلكَ هَدفًا جَديدًا للمُراقبةِ والتَّحذير، وهو لا يرغبُ في أن يكونَ عِبئًا على شَقيقيه. لِذلك، إن كنتُ أرى أنَّ مَوهبتهُ ثمينةٌ للغاية، فَعليَّ أن أقومَ بدور المعلِّمِ سِرًّا!”

 

 

 

“أوه……….”

 

 

نَفثَ الرَّجلُ الدُّخانَ وتَحدَّث بنبرةٍ تكادُ تكونُ مَليئةً بالحَسرةِ والنَّقمة.

 

 

“لا، حَسناً، أجل. إذا أدركَ المَرءُ قوَّةَ حكام، فبإمكانهِ جَلبُ واستخدام قوَّة العَناصرِ الأساسيَّةِ دونَ الحاجةِ لأحجارٍ سِحريَّة، وهذا أمرٌ جَيِّد، أليسَ كذلك؟! ولكن بكلامٍ صَريح، إن لم يكن بمَقدورهِ التَّحكُّم بقوَّة الضَّوء لدرجةِ استخدام شتَّى أنواع العَناصرِ بمُستوى السُّلالة الإمبراطوريَّة القَديمة. فإنَّ التَّحوُّل إلى سَاحرٍ يَستخدمُ قُوىً مُتنوِّعةً تَتَناسبُ مع المَواقفِ باستعمالِ الأحجارِ السِّحريَّة سيكونُ أكثرَ كَفاءة! خُصوصًا وأنَّهُ يَنتمي لعائلةٍ تتدفَّقُ فيها الأحجارُ السِّحريَّةُ بغزارة! وبما أنَّهُ ليسَ من السُّلالة الإمبراطوريَّة، ففي العادةِ لا يُمكن إدراكُ سوى نَوعٍ واحدٍ من قوَّة حكام فقط!”

 

 

 

 -إيييه؟! ليسَ الأمرُ كذلك! بـ، بالطَّبع في العادةِ يكونُ من الصَّحيح عدمُ قُدرةِ المَرء على استخدامِ سوى نَوعٍ واحدٍ من القوَّة! 

(๑ŏ╻ŏ๑)

 ولـ، ولكنَّ القولَ بأنَّ ‘التَّحوُّل إلى سَاحرٍ سيكونُ أكثرَ كَفاءة’ هو أمرٌ خاطئ! في حَالاتٍ خاصَّةٍ جدًّا، هُناك مَن يُمكِنهُ استخدامُ نَوعينِ من القوَّةِ أيضًا! وأيضًا…!!

 

 

”أجل، أجل، فمِن وِجهةِ نَظر السَّاحر قد يبدو الأمرُ كذلك.“

 

 

 -متعاقِدتي؟! ألن تَقومي بنَقلِ رأيي إليه؟! إنَّ هذا البَشريَّ الجَاهلَ يَقومُ بازدراءِ قوَّة العَظيمة(๑•́o•̀๑) !!!

 

 

أجل، أجل، يَبدو أنَّ كلَّ طَرفٍ يَدَّعي أنَّ مَجال تَخصُّصهِ هو الأفضلُ على الإطلاق، وعلى أيِّ حال، أتمنَّى أن يَتَشاجرا ويَتَوصَّلا إلى اتِّفاقٍ بَينهما دُوني أنا….

 

 

ولكنَّني لم أكن قادرةً على قَول مِثل هذا الكلامِ المَجنونِ مثل: ‘يَبدو أنَّ هذا السَّيفَ يَملكُ الكثيرَ من العَتبِ على رأيكَ، فهل ترغبُ في التَّحدُّثِ مَعه؟’، لِذلك لزمتُ الصَّمت.

 

 

ودونَ أن يملكَ الرَّجلُ أيَّ فِكرةٍ عن طَبيعةِ الحديثِ الدَّائر داخلَ رأسي، استمرَّ في الثَّورانِ كأستاذٍ تَعرضَ مَجال تَخصُّصهِ للإهانةِ من قِبلِ طَالبِ دِراساتٍ عُليا، فكنتُ أردُّ عليهِ بلا مُبالاة.

 

 

ومع ذلك، يَبدو أنَّ إجابتي لم تكن مُهمَّةً بالنِّسبةِ للرَّجلِ في الأسَاس، أو ربَّما استغلَّ هذهِ الفُرصةَ لتَفريغِ الكلماتِ الَّتي استقرَّت في صَدرهِ، فَتَحدَّث إليَّ وكأنَّهُ يشكو همَّه.

 

 

“ولكن هل تَعلمينَ ماذا قَالَ ذلكَ الصَّغيرُ بعدَ ذلك؟! قَالَ إنَّهُ سيقومُ بكِلا الأمرينِ معًا فحسب!”

 

 

“أوه……….”

 

 

“قَالَ إنَّهُ يجبُ أن يُصبحَ مُستيقظًا لقوَّة حكام لكي يكونَ عَوْنًا لشَقيقيه، ولن يتخلَّى عن الاستيقاظِ ولن يتخلَّى عن السِّحرِ أيضًا! وفوقَ هذا، يَرغبُ في اتِّخاذي مُعلِّمًا لهُ وامتصاصِ كافَّةِ مَعارفي كقُرصان، أيُّ نَوعٍ من اللُّصوصِ يكونُ هذا؟!”

 

 

 

“أجل……. يَبدو أنَّكَ رُزِقتَ بتِلميذٍ ذكيٍّ بمَقدورهِ استنزافُ جُهودِ مُعلِّمهِ المَدينِ الَّذي لا يملكُ ضَميرًا…….”

 

 

لا عَجبَ، فرُغْمَ كونِهِ شخصًا غريبَ الأطوارِ هَربَ من مُنظَّمةِ السَّحرة ليعيشَ مُختلطًا بالعَالم البَشريّ. إلَّا أنَّهُ لو قامَ بتَزوير هويَّةٍ ما، لكان من المَنطقيِّ أن يَنشطَ بها لفترةٍ طَويلة، ولكنَّ فتراتِ غيابهِ المُتقطِّعةِ كانت طَويلةً بشكلٍ غَريب. وإذا كان يذهبُ سِرًّا لتَوجيهِ لاسفر في القلعةِ الرَّئيسيَّةِ لعائلة كاستراين، فإنَّ الأمرَ يُصبحُ مَفهومًا تمامًا.

 

 

ولكن، بناءً على ما يَقولهُ فان، يَبدو أنَّ تعليم السِّحرِ لـلاسفر يَجري سِرًّا عن عائلة كاستراين أيضًا؟

 

 

“ولكن، أليست الحِراسةُ والأمنُ في القلعةِ الرَّئيسيَّةِ لعائلة كاستراين صَارمةً للغاية؟ كيف يُمكِن لسَاحرٍ خارجيٍّ أن يخترقَ ذلكَ سِرًّا ويذهبَ لتعليم لاسفر؟”

 

 

“تشه. مَهما بَلغَ دلالُ الأشخاصِ المُحيطينَ بهِ وحرصهم عليهِ قائلينَ ‘سَيِّدنا الصَّغير، سَيِّدنا الصَّغير’، إلَّا أنَّ ذلكَ الصَّغير لا يفتقرُ إلى الشَّجاعةِ لدرجةِ عدم القُدرةِ على الخُروجِ من أسوار القلعة. وفوقَ هذا، مَهما بلغت شِدَّةُ الأمن والحِراسة، هل أبدو لكِ سَاحرًا يفتقرُ إلى المَهارة لدرجةِ العَجزِ عن اختراقِ مِثل هذا الأمر؟”

 

 

 

تذمَّرَ فان بملامحَ مُنزعجة.

 

 

“لا، ولكن أن تكونَ المعلِّمَ الخاصَّ للابنِ الأصغر لعائلة كاستراين العَظيمة…. وفي ذاتِ الوقت تكونُ مَدينًا، فهذا أمرٌ مُضحكٌ بعضَ الشَّيء؟ هل يَعني هذا أنَّكَ لم تتلقَّ أُجورَ التَّعليم.”

 

 

“أين وُجِدَ في هذا العَالم مُعلِّمٌ يتلقَّى أموالاً من تِلميذهِ!”

 

 

“……….”

 

 

 

لا، لقد ظننتُ أنَّ الأمرَ مُمكِنٌ تماشيًا مع طَبيعةِ شخصيَّتكَ الَّتي تَعيشُ بها على هَواكَ في هذا العَالم……. وكانت نظراتهُ الَّتي تَراني كأقذرِ شخصٍ في العَالم مُزعجةً للغاية. ورُغْمَ أنَّني من النَّوع الَّذي يَتصرَّفُ بتهوُّرٍ عندما يقتضي الأمر، إلَّا أنَّني لم أقم بقِيامِ أمرٍ مَجنونٍ مِثل تِلك الهَديَّةِ الَّتي قدِّمت للإمبراطورة الاولى كليـو، حَيث عُلِّقت عِدَّةُ سَاعاتِ جَيبٍ على الثَّوب لتُسبِّبَ لها عُصابًا نَفسيًّا بسببِ صَوت التَّكتكةِ المُستمرِّ كفُستانِ بُرج السَّاعة، أليسَ كذلك؟

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.