مساحة للحكاية، ووقت لك← The Heroine’s Sister-in-law in a Childcare Story
الفصل 116نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 116

116

 الفصل 116

 

“لحسن الحظ، هذا المشروب حلوٌ كالعصير ومنخفض الكحول، لذا يمكن لتيتانيا شربه بسهولة.”  

 

 

 

على عكس نبرتها اللطيفة التي تبدو وكأنها تعتني بطفلة، كانت عيون كليو متوهّجةً كالبرق.  

 

 

“وأيضًا، انظري. القماش الذي أرتديه اليوم هو بالضبط القماش الذي أهدتني إيّاه تيتانيا. أن تُعطيني، أنا التي لستُ الإمبراطورة الرسمية ولا والدتكِ الحقيقية، مثل هذه الهدية الثمينة… كيف يمكنني ردّ هذا الكرم؟”  

 

 

“إنّ رؤية جلالتكِ الإمبراطورة الاولى كليو بهذا الجمال تكفيني. يجب على جلالة الإمبراطورة الرسمية الحفاظ على هيبتها، والإمبراطورة الثانية إلين لا زالت مريضة. لذا، الوحيدة التي يمكنها إسعاد جلالة الإمبراطور بلا حدود هي أنتِ، يا جلالة الإمبراطورة الاولى كليو. أحاول، بطريقتي الخاصة، مساعدتكِ!”  

 

 

 

بردّ تيتانيا المرح، برَدت نظرة كليو فجأة.  

رفع الجميع في قاعة المأدبة كؤوسهم. ألقى الإمبراطور نخبًا قصيرًا. وضع الجميع شفاههم على الكؤوس. حدّقت كليو في تيتانيا. ابتسمت تيتانيا بمرح وأفرغت كأسها. 

شعرت كليو ببعض الإحباط.  

 

 

 

كان يجب أن أضع سمًّا قاتلًا في تلك الكأس!  

 

 

لكن بما أن المكان مليء بالناس، وبما أنّه كان من المقرّر إرسال تيتانيا خارج القصر بأمان، كان من الصعب التلاعب بالكأس، فتركت الأمر. لكنها لم تترك الأمور تمامًا. كان دواءً مسهّلًا بسيطًا. تخيّلت كليو تيتانيا وهي تجري إلى الحمام بوجهٍ شاحب، فتحسّن مزاجها قليلًا. 

 

 

وعلاوة على ذلك، كان من المقرّر أن تتقدّم إلين بعريضةٍ علنية إلى الإمبراطور أمام الجميع. كانت ستطلب الذهاب للنقاهة مع ابنتها، كأمنيةٍ من أمٍّ مريضة. ربّما يكون هذا آخر يومٍ ترى فيه ذلك الوجه المزعج.  

 

 

 

في تلك اللحظة، سُمع صوت تحطّم كأسٍ بجانبها. صوت خادمةٍ تعتذر بذعر وصوت نبيلٍ غاضبٍ يصرخ “كيف ستتحمّلين مسؤولية هذا؟”

 

 تشتّت انتباه كليو للحظة، لكنها أدركت أنّ الأمر ليس بمهمّ واطمأنّت.  

 

 

لكن المشكلة حدثت في مكانٍ آخر.  

 

 

“جلالة الإمبراطورة الثانية إلين!”  

 

 

“……!”  

 

 

اتّسعت عينا كليو. إلين، التي كانت تتظاهر فقط بشرب الكأس، انهارت كجثة. 

 

“إلين؟! ما الذي يحدث؟!”  

 

 

صرخ الإمبراطور مذعورًا وهو يعانق إلين. 

لكن المشكلة لم تنتهِ عند هذا الحدّ. بعد إلين مباشرة، انهارت الإمبراطورة الرسمية. ركض إيدريان مصدومًا إلى جانبها.  

 

 

“أمي! أمي، استيقظي!”  

 

 

“جلالة الإمبراطورة! اطلبوا الطبيب الملكي! الطبيب الملكي!”  

 

 

“ما الذي يحدث…؟”  

 

 

“لقد وضع أحدهم سمًّا في المشروب!”  

 

“هذا مستحيل!”  

 

 

صرخت كليو دون وعي. كان أمرًا مستحيلًا حقًّا. كانت هي من نظّمت هذه المأدبة. كلّ شيء، من الأغراض إلى الطعام، مرّ تحت إشرافها. خصوصًا كؤوس النخب، التي عكفت عليها بعنايةٍ فائقة.  

 

 

لم ترغب في إثارة مشكلةٍ كبيرة، لذا تأكّدت بعناية من عدم اختلاط الكؤوس. كأس إلين كان مملوءًا بماءٍ نقيّ تقريبًا، وكأس الإمبراطورة الرسمية كان عاديًا أيضًا…!  

 

 

نظرت كليو إلى تيتانيا بشكلٍ انعكاسي. كانت تيتانيا تدور حول إلين بوجهٍ شبه باكٍ، تضرب الأرض بقدميها. هل هذا يعني أنّ تيتانيا لم تكن وراء هذا؟ وقعت كليو في حيرة.  

 

 

“جلالة الإمبراطور، هل أنتَ بخير؟!”  

 

 

“أنا بخير، لكن الإمبراطورة و إلين…!”  

 

 

هرع الطبيب الملكي لفحص الاثنتين، وأكّد أنّ حياتهما ليست في خطرٍ فوري.  

 

 

وصل كاهنٌ متأخرًا قليلًا وبدأ بمعالجة الاثنتين على عجل. لكنهما لم تستيقظا على الفور. كان تنفّسهما هادئًا وبشرتهما جيّدة، كأنّهما نائمتان بعمق. لكنّهما لم تتحرّكا حتّى عندما هزّهما المحيطون. أصبحت أجواء المأدبة في أسوأ حالاتها.  

 

 

 

بدأ الجميع يشكّون في أنّ شيئًا غريبًا قد وُضع في كؤوسهم، فاستبدّ بهم الخوف. وقف الحرس الملكي حول الإمبراطور يقظين.  

 

 

 

في تلك اللحظة، صرخ إيدريان بنبرةٍ غاضبة:  

 

 

“جلالة الإمبراطور! لقد تعرّضت والدتي لهجومٍ من شخصٍ خسيس!”  

 

 

كشف إيدريان بنفسه عن يد الإمبراطورة من تحت كمّها. بدت عاديةً للوهلة الأولى، لكن أطراف أظافرها كانت سوداء كما لو كانت مدهونةً بالسم.  

 

 

في تلك اللحظة بالذات، ركضت تيتانيا بسرعة وكشفت يد الإمبراطورة الثانية إلين أمام الجميع. كانت الأعراض نفسها. تحدّثت تيتانيا بصوتٍ مرتجفٍ ومؤثر:  

 

“جلالة الإمبراطور، يد الإمبراطورة الثانية إلين أيضًا… ماذا نفعل؟ لمَ لا تستيقظان؟”  

 

 

عضّت كليو شفتيها بقوة.  

 

 

الآن فهمت نواياها…  

 

 

بما أنّ كليو كانت المسؤولة عن هذه المأدبة، فسيُلقى اللوم عليها! لن تسقط في هذا الفخ الواضح.  

 

 

“جلالة الإمبراطور! في مناسبةٍ احتفالية كهذه، حدثٌ مشؤومٌ كهذا لا يمكن تجاهله. يجب تأمين الكؤوس وتفتيش هذه المنطقة فورًا…”  

 

 

“جلالة الإمبراطور!”  

 

 

ركعت تيتانيا أمام الإمبراطور. صرخت كليو غريزيًّا. لا يمكن السماح لها بفعل أيّ شيء!  

 

 

“أيتها الأميرة! في موقفٍ عاجلٍ كهذا، ماذا تفعلين أمام جلالة الإمبراطور؟!”  

 

 

“جلالة الإمبراطور، أنقذ أمي!”  

 

 

امتلأت عينا تيتانيا بالدّموع. استفاق الإمبراطور، الذي كان مذهولًا من الأحداث المفاجئة، عندما رأى تيتانيا هكذا.  

 

 

“ما الذي تقصدينه؟ أنقذها؟”  

 

 

“تلقتا العلاج من الطبيب والكاهن ولم تستيقظا بعد، هذا بالتأكيد لعنة. إذا لم نجد السبب فورًا… الإمبراطورة الثانية إلين الضعيفة…”  

 

 

أذرفت تيتانيا دموعًا كدموع الدّجاج، بمظهرٍ حزينٍ يثير الشفقة لدى الجميع.  

 

 

صرّت كليو على أسنانها تلقائيًّا.  

 

 

لعنة؟ اللعنة ليست علاجًا شاملًا! هل يكفي اختلاق قصة وادّعاء أنّها لعنة؟  

 

 

لكن السيف المعلّق على خصر تيتانيا، الذي لم تنسَ ارتداءه اليوم، لمع باللون الذهبي المتألق. الإمبراطور، الذي شاهد بعينيه كيف حوّل هذا السيف الوحوش إلى رماد، لمعت عيناه عند كلام تيتانيا.  

 

 

 

“تيتانيا، هل لديكِ فكرةٌ عن هذا الأمر؟”  

 

 

“أتذكرون الهدية التي قدّمتها لجلالتكم؟”  

 

 

“آه، نعم.”  

 

 

“إذا تناولتا ورقة شجرة العالم المحفوظة في تلك الصينية المقدسة، ستنهضان. مهما كان ما أصابهما، فإنّ الطاقة المقدسة المركّزة فيها يمكنها دحر أيّ شيء. لكن، كانت هديةً ثمينةً قدّمتها لأمن جلالتك بطول العمر…”  

 

 

 

نظرت تيتانيا إلى الإمبراطور بحذر. بدا الإمبراطور مترددًا للحظة بشأن استخدام شيءٍ ثمين كهذا، لكن في اللحظة التالية، صرخ بصوتٍ عالٍ:  

 

 

“ما هذا الكلام؟! هل يُعقل أن يتردّد الزوج في إنقاذ زوجته؟ هيا، أحضروا تلك الصينية المقدسة. أنقذوا الإمبراطورة و إلين!”  

 

 

“أمركم مطاع، يا جلالة الإمبراطور!”  

 

 

لم يمرّ وقتٌ طويل حتى وصلت الصينية. أخرج الكاهن، الذي كان لا يزال موجودًا، ورقة شجرة العالم من الماء المقدّس وسحقها بعناية. انتشرت رائحةٌ عطرة في كلّ مكان. عندما وُضعت الأوراق المسحوقة في فميهما، ظهرت النتيجة بسرعة. تحرّكت جفون الإمبراطورة الرسمية.  

 

 

“أمي!”  

 

 

نادى إيدريان والدته بنبرةٍ مؤثرة. تمتم النبلاء بأنّ قلق الابن على والدته مؤثّر. لم تتخلّف تيتانيا عنه. كانت تمسك بثوب الإمبراطورة الثانية إلين وتبكي بحزنٍ يثير الشفقة.  

 

 

أخيرًا، استيقظت الاثنتان بسلام.  

 

 

بحلول تلك اللحظة، اختفت العلامات السوداء التي كانت على أظافرهما بسرعة. 

 

بعد أن فحص الطبيب والكاهن الاثنتين بعناية وأكّدا عدم وجود مشاكل، تنفّس الجميع الصعداء.  

 

 

“جلالة الإمبراطورة وأختي إلين، كلتاهما بخير، الحمد لله، الحمد لله… كم كنتُ قلقة. إلين، هل أنتِ بخير حقًّا؟”  

 

 

اقتربت كليو من إلين، تمسح دموعها المزيّفة، وأمسكت يدها. كانت يد المريضة باردةً وجافة. همست كليو لإلين:  

 

 

“هل يمكننا مواصلة الخطة؟”  

 

 

أومأت إلين برأسها بدلًا من الإجابة. عندما رأت كليو المشاعر في عينيها، تأكّدت.  

 

 

نعم، لا يمكن أن تكون إلين قد خانتها. كلّ ما حدث اليوم كان مؤامرةً من الخصم. لا تعرف كيف تمكّنوا من إغماء الاثنتين ببراعة وإيقاظهما، لكن بدون أدلةٍ واضحة، لا يمكنها اتهام أحدٍ بناءً على الشكوك فقط. 

 

 

كان الهدف الأكبر اليوم هو خطة نقاهة إلين.  

 

مهما كان الهدف النهائي، إذا طلبت إلين، التي مرّت بهذا الحادث، مغادرة القصر للراحة مع ابنتها لدعمها، فلن يُرفض طلبها.  

 

 

لقد أصابت نفسها في قدمها! فتحت كليو فمها بثقة وببطء:  

 

 

“جلالة الإمبراطور، دعني أتحدّث للحظة…”  

 

 

في تلك اللحظة، هرع رئيس الخدم إلى الداخل.  

 

 

همس للإمبراطور بوجهٍ مرتبك، فاتّسعت عينا الإمبراطور. أومأ الإمبراطور برأسه للخادم الذي سأله ماذا يفعل، بوجهٍ حائر.  

 

 

شعرت كليو بإحساسٍ سيّء. هل انتهى كلّ شيء للتو؟ لم يكن الأمر قد انتهى بعد؟

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.