مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 996: إسائة التفسير (الإنتقال 1)نحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 996: إسائة التفسير (الإنتقال 1)

الفصل 996: إساءة التفسير (الإنتقال 1)

اعتقد غاو يانغ جازماً أنه قد سقط في وهم قوي أو حلم في اللحظة التي فتح فيها البوابات.

وللكسر والخروج منه، كانت الطريقة الوحيدة هي العثور على الثغرة!

توقفت الآنسة بو والتفتت للوراء. "ما الخطب؟"

"لقد وصلنا إلى عام 05 بسرعة كبيرة. لم نكن نمشي لفترة طويلة. كانت هناك عدة قفزات في التواريخ."

"نعم." ابتسمت الآنسة بو وكأنها تريده أن يفكر أكثر. "لقد لاحظت ذلك أخيراً."

كرر غاو يانغ: "هذه هي ثغرة الحلم!"

"وأنت في حلمك." رمشت الآنسة بو.

"لا تحاولي خداعي. أنا أقول إنكِ وكل شيء هنا مجرد حلم!"

تنهدت الآنسة بو بلطف. "إذا كان الأمر كذلك، وقد رصدت ثغرة الحلم، فلماذا لا تستيقظ؟"

لم يملك غاو يانغ رداً على ذلك.

واصلت الآنسة بو المشي. وتبعها كرسي غاو يانغ المتحرك تلقائياً.

وبعد ثلاثين ثانية، توقفت الآنسة بو عند باب على اليسار. "انظر."

رفع غاو يانغ رأسه ليرى 06/01/04 على الباب.

توقف قليلاً. لم يكن ليكون أكثر دراية بهذا التاريخ.

"سيد ليو، سأفتح الباب لك. هل تقتضي بالسمح لي؟"

حدق غاو يانغ في الباب بصمت.

"إذا كنت تعتقد أن كل هذا مجرد حلم، سيد ليو، فمم تخاف؟ أي شيء داخل الغرفة سيكون زائفاً، أليس كذلك؟"

ضل غاو يانغ صامتاً.

"في بعض الأحيان، يكون من المؤلم مواجهة الواقع، خاصة عندما تكون قد تلقيت الحب في حلمك." تنهدت الآنسة بو. "من وجهة نظر عاطفية بحتة، ربما لن يكون الموت في حلمك سيئاً للغاية."

"لكن يا سيد ليو، لقد كنت تتساءل وتبحث عن الحقيقة. هكذا وصلت إلى هنا. في هذه اللحظة، تشعر بالصراع، والخوف، والرمزية في الهروب. هذا لأنك على وشك الاستيقاظ قريباً. أنت على طريق التعافي. يقول الناس دائماً إن الإنهاك يأتي من صعودك للأعلى. حالتك تحسن."

سخر غاو يانغ. "لا أريدكِ أن تفتحي الباب لأنني أعلم ما بداخله. لا أريد مواجهة تلك الذاكرة الآن. ستهز إرادتي وتجعلني ضعيفاً. لا أصدق كلمة واحدة من فمكِ. لا تحاولي إساءة تفسير نيتي. الحيلة لا تنطلي عليّ."

"إن أصعب وأهم خطوة في التعافي من أي مرض عقلي هي تقبل أنك مريض." هزت الآنسة بو رأسها. "أنا مجرد ذكاء اصطناعي يقدم الخدمة للعديد من مسافري جوبيتر، سيد ليو. من الطبيعي جداً ألا تجدني مقنعة. كن صبوراً. ستسير التسع والتسعين خطوة الأولى. ثم يمكنك اتخاذ الخطوة الأخيرة بنفسك. أعتقد أن الواقع والوقت سيكونان أفضل علاجيك."

رفعت الآنسة بو يدها، فاتحة الباب الموسوم بـ 06/01/04.

في الداخل كان هناك عالم صغير.

كانت دار الأيتام التي يتذكرها غاو يانغ. كان المهجع الفوضوي خافت الإضاءة. وكانت مشرفة المهجع وحوالي دزينة من الأطفال يجلسون حول طاولة خشبية.

عند بلوغه السادسة، جلس غاو يانغ بجانب مشرفة المهجع مع كعكة عيد ميلاد مصممة من علب السجائر. وُضعت على الطاولة عند مستوى صدره كعكة كوب بشمعة مشتعلة.

ضم الصبي يديه معاً، ووجهه الغائر من سوء التغذية ينعكس في ضوء دافئ. أغمض عينيه بحدة، وزم شفتيه، متمنياً أمنية بتفانٍ كامل.

خارج الباب، حدق غاو يانغ في نفسه وهو في السادسة من عمره. كان يعلم تماماً الأمنية التي كان يتمنها اليتيم. كان يتذكر كل شيء.

وسرعان ما فتح الصبي عينيه، اللتين يتلألآن مثل النجوم.

نفخ خديه وأطفأ الشموع. غرق المسرح في الظلام.

"ياي!"

"أووه!"

صفق الأطفال الآخرون وصرخوا.

قامت مشرفة المهجع لتشغيل الضوء. أضاءت مصباح أصفر رداً على ذلك، مثل مظلة سحرية تحمي الأطفال في غابة مظلمة، وتظللهم بقوة سحرية ذهبية.

"عيد ميلاد سعيد لك!" سحبت مشرفة المهجع غاو يانغ إلى أحضانها بسعادة، وبدأت الأغنية.

"عيد ميلاد سعيد لك…"

تبعها الأطفال.

وبعد الانتهاء من الأغنية، حدث هرج ومرج آخر. أخذت مشرفة المهجع حفنة من حلوى الشوكولاتة الرخيصة من جيبها، وأعطت كل طفل واحدة.

"حسناً، حسناً. الكعكة صغيرة، لكن جميعكم ستحصلون على الحلوى."

هتف الأطفال وكأنهم تلقوا كنزاً.

أزالت مشرفة المهجع الشمعة قبل أن ترفع كعكة الكوب. "كل، ليو لي."

"أجل!"

أخذ غاو يانغ قضمة كبيرة بسعادة، منهياً نصف الكعكة.

"هل هي لذيذة؟"

"إنها لذيذة!"

وخداه منتفخان، شعر غاو يانغ بفرح لم يعرفه من قبل وهو يقول بصوت عالٍ: "تناولي بعضاً منها أيضاً، يا خالتي!"

مسحت المرأة فمه بلطف بيدها. "الخالة لا تأكل الحلويات. أحتاج إلى اتباع حمية غذائية، وإلا فلن أتمكن من الزواج في المستقبل."

صرخ صبي: "سأتزوج الخالة عندما أكبر!"

وقال صبي آخر: "وأنا أيضاً!"

وقالت فتاة صغيرة: "وأنا ثالثتهم!"

"وأنا! أريد الزواج من الخالة!" انضم الأطفال بلهفة.

"هاهاها، بمجرد أن تكبروا، ستكون الخالة جدة!"

بام! أغلق الباب. خُتمت ذاكرة غاو يانغ عن عيد ميلاده السادس مرة أخرى خلف الباب الموسوم بـ 06/01/04.

حافظ على وجهه الجامد، لكنه لم يستطع منع دمعة من السقوط بصمت على وجهه. التفت بعيداً ومسحها بظهر يده، مخرجاً زفيراً طويلاً. "ماذا لديكِ أيضاً؟ واصلي."

استأنفت الآنسة بو مشيتها. وتبعها الكرسي المتحرك.

"يعرض ممر الألف حلم مقتطفات من حلمك، وليس كل لحظة حقيقية. لهذا السبب لا يوجد هذا الكم الكبير من الغرف."

ظل غاو يانغ صامتاً.

"عالم الضباب هو حلمك، وحافة الضباب هي حافة إدراكك."

"أجبر فيروس جوبيتر دماغك على صنع حلم مثالي. المعلومات، والذكريات، والتجارب، والهوية الذاتية، والإدراك، والمفاهيم، والمشاعر المختلفة في رأسك تتظافر لخلق كل جزء من عالم الضباب. كل لبنة بناء وحياة جاءت من أفكارك."

"أظهرت بياناتنا أنك كنت يتيماً يدعى ليو لي. عندما كنت في السادسة، تبنتك عائلة غاو وأعيد تسميتك بغاو يانغ. كان لديك جدة، وأب، وأم، وأخت أصغر."

"يخزن الممر كل شيء من حلمك. ليس هذا بالضرورة جزءاً من نطاق حلمك. اعتبرها نقطة عبور أنشأناها في عقلك الباطن. من المفترض أن تكون حاجزاً حامياً لك قبل الاستيقاظ، مما يمنع الانهيار العقلي بمجرد انتهاء الحلم."

"لقد انتهينا من تطوير هذه التكنولوجيا منذ عامين فقط. في السابق، كان المرضى يتعرضون لتأثير هائل عندما يستيقظون. معظمهم نسوا العالم الحقيقي بينما خلقوا في الوقت نفسه عالم حلم مثالي قائم على العالم الحقيقي…"

قاطعها غاو يانغ بنفاذ صبر: "سأكمل الشرح لكِ."

الترجمة: كوكبة

——

من المثير للاهتمام أنه في عالم الضباب كانت شينشين هي المتبناة سرا لأجل إخفاء هوية غاو يانغ الحقيقية، بينما في العالم الحقيقي هو المتبنى.

أيضا الآن حصلنا اخيرا إستكمال ذكرى الميتم تلك من اةل فصل.

وهل عرفتم الآن لماذا سميت الفصل الأول بالإنتقال (2)؟ لأن ذا هو الإنتقال الحقيقي.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.