مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 569: السقوط في حلمنحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 569: السقوط في حلم

الفصل 569: السقوط في حلم

"هاه… آخ… آخ…"

كشخص أبكم تعلم للتو كيف يصدر صوتاً، أجهش غاو يانغ بالبكاء. جالساً بجانب الهاوية السوداء، انهار ونحب، وكان وجهه مغطى بالدموع والدماء، عاجزاً كطفل صغير.

"لقد فقدت أمي وأبي مرة أخرى…"

"أخيراً… كان لدي أب وأم…"

"ماذا أفعل… ليساعدني أحد… شخص ما… ساعدوني…"

تعثرت تشينغ لينغ نحو الأمام وركعت أمام غاو يانغ، مادّة يدها اليمنى لتمسك برأس غاو يانغ، وتضمه إلى صدرها بينما استندت بذقنها على رأسه.

نظرت إلى سماء الليل المليئة بالنجوم المتلألئة، وبصوت خافت وأجش يملؤه التعب، بدأت تمسح على رأس غاو يانغ وتغني تهويدة تتذكرها من طفولتها — كانت واحدة من الذكريات القليلة اللطيفة التي تمتلكها عن والديها.

"مهد صغير، يتأرجح ذهاباً وإياباً."

"السماء الليلية جميلة جداً."

"الأم هي النجوم، والأب هو القمر."

"ابق معي حتى أسقط في حلم."

"لا لا لا، لا لا لا."

"ابق معي حتى أسقط في حلم."

…

مر الوقت. هدأ نحيب غاو يانغ تدريجياً، وعقب الألم جاء فيضان من الإرهاق. لقد جعل غاو يانغ يغط في النوم.

حلم مجدداً.

صار هو نفس الفراشة البيضاء في حلمه، يتجول على طول الممر الكوني الشاسع واللامتناهي. وسرعان ما وصل إلى الشجرة العملاقة القديمة.

كانت الفتيات الثلاث اللواتي رآهن من قبل يرتدين أثواباً بيضاء مقدسة، مطرزاً على ظهورها نمط دائري لطائر أبيض يطير. حافيات القدمين، مشت الفتيات الثلاث على غصن أعرض من طريق عادي، تحمل كل منهن فانوساً أخضر يتوهج بنعومة.

تفرقت خصلات الشعر الرمادي الفاتح التي تغلف الأغصان إلى الجانبين، مفسحة الطريق للفتيات الثلاث.

كانت الفتاة ذات الشعر الكستنائي هي الأكثر حماساً. قادت الطريق بسعادة والتفتت لتحث الفتاة ذات الشعر الأسود والفتاة الشقراء على اللحاق بها كل بضع خطوات.

"أسرعا، أنتما الاثنتان!"

"ماذا، هل أنتِ في عجلة من أمرك للذهاب إلى حياتك القادمة؟" ردت الفتاة الشقراء بسخرية مع تعبير بشري.

"هاها، حياتي القادمة. هذه طريقة جيدة لوضع الأمر." ثم فكرت الفتاة ذات الشعر الكستنائي في شيء ما. "بالمناسبة، نحتاج جميعاً إلى اسم عندما نصل إلى هناك، أليس كذلك؟"

أومأت الفتاة ذات الشعر الأسود. "سيعتمد لقبنا على العائلة التي نستقر فيها."

"تشه." بدت الفتاة ذات الشعر الكستنائي خائبة الأمل قليلاً، لكن عينيها لمعتا بعد ذلك. "ماذا عن اسمنا الأول؟ يمكننا أن نقرر ذلك بأنفسنا، أليس كذلك؟ لن يهتم السيد، صح؟"

"ربما." لم تكن الفتاة ذات الشعر الأسود متأكدة تماماً.

"لن يهتم السيد بشيء تافه كهذا،" قالت الفتاة الشقراء.

"إذاً أريد أن أكون 'مي'!" بدت الفتاة ذات الشعر الكستنائي متحمسة. "أنا أحب زهور البرقوق! الزهور تمثل الاستقلال والحكم الذاتي وسط ضوضاء عالم البشر، إنها مثالية بالنسبة لي، هاها!"

"ها، أي شيء يجعلك سعيدة." أظهرت الفتاة الشقراء الشفقة على رفيقتها بسبب ذوقها السيئ.

"يجب أن تختاري اسماً لنفسك أيضاً!" حثتهما الفتاة ذات الشعر الكستنائي.

تحركت عينا الفتاة الشقراء الزمرديتان. كان لديها بالفعل اسم في ذهنها.

"شي."

"همم؟" توقفت الفتاة ذات الشعر الكستنائي.

"إنه يعني ضوء النهار." ألقت الفتاة ذات الشعر الأسود نظرة على الفتاة الشقراء. "هذا هو 'الشي' الذي تقصدينه، أليس كذلك؟"

"نعم!" رفعت الفتاة الشقراء ذقنها. "ضوء الشمس في الصباح يمثل الأمل. سأكمل مهمة السيد وأصبح أمل الجميع."

"أنتِ واثقة حقاً. حظاً سعيداً لكِ إذاً." داعبتها الفتاة ذات الشعر الكستنائي قبل أن تلتفت إلى الفتاة ذات الشعر الأسود. "ماذا عنكِ؟"

فكرت الفتاة ذات الشعر الأسود بهدوء لبضع ثوانٍ.

"يوي."

"مثل القمر؟" سألت الفتاة ذات الشعر الكستنائي.

أومأت الفتاة ذات الشعر الأسود. "أنا أحب القمر."

تبادلت الثلاث الحديث أثناء سيرهما، وقبل أن يدركن ذلك، كن بالفعل عند طرف الغصن.

امتد الغصن العملاق نحو الجدار الأبيض. من الواضح أن الفتيات الثلاث كن على وشك دخول العالم خلف الجدار الأبيض. وقفن أمام الجدار، وتحولت تعابيرهن إلى الاحترام والتقوى. وضعن فوانيسهن جانباً وخفضن رؤوسهن، وضممن أيديهن في صلاة، ووجوههن بيضاء ونقية تحت الضوء.

'أمي!'

'،لا تذهبي، أمي!'

رفرف غاو يانغ بجناحيه بقوة بقدر ما يستطيع، طائراً نحو الفتاة ذات الشعر الأسود، لكنه لم يستطع الاقتراب أكثر. أدرك حينها أن الأمر كان تماماً مثل الحاجز الخارق عند حدود عالم الضباب.

لا يمكن للمرء الاقتراب من الحدود مهما ركض بقوة.

فجأة، بدت الفتاة ذات الشعر الأسود وكأنها شعرت بشيء ما. التفتت ببطء ونظرت إلى حيث كان غاو يانغ.

"مهلاً، ماذا تفعلين؟ لقد بدأ الأمر…" أغمضت الفتاة ذات الشعر الكستنائي عيناً واحدة وهمست بالتذكير. تجاهلتها الفتاة الشقراء، وكانت عيناها مغلقتين بالفعل، في حالة من التفاني.

رسمت الفتاة ذات الشعر الأسود ابتسامة صغيرة بعد ثانيتين.

"لا شيء."

التفتت مجدداً وضمّت يديها أمام صدرها، مغمضة عينيها. سرعان ما ظهر صدع على الجدار الأبيض أمام الفتيات الثلاث.

كانت البوابة المؤدية إلى الجانب الآخر.

رددن الهتافات في وقت واحد بنبرة متفانية، وبينما كن يصلين، سرن عبر الصدع، وغمرهن الضوء الأبيض المتدفق من الجانب الآخر بسرعة.

ترددت صلواتهن في الممر الخالي بين الجدارين الأسود والأبيض:

"لكل شيء بداية، ولكل شيء نهاية."

"إنه غير معلوم، ولا حاجة للخوف."

"للقدر خطة للجميع."

…

[تهانينا، لقد وصل مستوى 'المحظوظ' إلى المستوى 5!]

[نهاية المجلد الرابع – أغلال القدر – النهاية]

[ المجلد الخامس – ولدوا في الظلام – قادم قريبا ]

الترجمة: كوكبة

———

وهاهي ذي نهاية المجلد الرابع أخيرا، وياله من مجلد.

الذيول، وحوش الحياة، أصل الأطياف، حقيقة غاو يانغ واللعنة، ماضي الكلب السماوي، حقيقة المد القرمزي وغرضه، كيف يولد الوحوش في العالم، قوة التنين، تضحية غاو شو ولين يوي، موت الضابط هوانغ وخيانته.

ما أتوقع شيء بقوله راح يصف عظمة ذا المجلد بكلمات قليلة، فهو تحفة فنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

ونعود مع الأسئلة المعتادة: أفضل شخصية؟ أفضل أرك؟ افضل تويست؟ افضل حدث؟ أفضل قتال؟ حدث توقعته وحدث ما توقعه؟ اسوأ شخصية؟ وطبعاً…

『 ما هي إجابتكم؟』

مثل المعتاد، راح أخذ استراحة حتى يوم الإثنين القادم، وبعدها نرجع مع المجلد الخامس والأطول في الرواية.

دمتم في رعاية الله وحفظه، كان معاكم مترجمكم الحبيب، سلام.

كوكبة.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.