الفصل 52: "نهاية الأختبار"
الفصل 52: نهاية الاختبار
التفت الجميع في الفناء نحو وانغ زيكاي، متسائلين عن سبب ضحكه.
بمجرد أن ضحك بما فيه الكفاية أخيراً، دفع وانغ زيكاي جون البدين بعيداً ومشى نحو غاو يانغ، كانت مشيته غير مستقرة لكنها تفيض بتبختر واضح.
بينما كان غاو يانغ ينهض، صفع وانغ زيكاي كتفه بقوة. "كنت أعلم أنك عذري، أيها الشقي!"
"اخرس…" كاد غاو يانغ أن يشيح بنظره عنه. 'هل يجب أن تحرجني أمام كل هؤلاء الناس؟'
"تستحق ذلك لأنك كذبت علي، آهاهاها…" لم يستطع وانغ زيكاي منع نفسه من الانفجار بالضحك مجدداً.
"هيي، هيي، هيي!" مسح وو داهي شعره بعصبية كعادته. "ما العيب في كون المرء عذرياً؟"
التفت وانغ زيكاي إلى وو داهي بسرور. "أنت أيضاً، يا أخي؟"
"أجل، وماذا في ذلك؟" تدخل الكلب السماوي أيضاً، وكان هناك أثر للضيق في صوته الكسول.
"وواو! كلكم كذلك!" لم يكن وانغ زيكاي ليصبح أكثر سعادة، ولم يشعر قط بالقرب من أحد كما شعر تجاه هؤلاء الناس. "نحن عائلة منذ الآن!"
"ليس العم الخنزير الميت." مشت الأرنبة البيضاء وربتت على الرجل الذي لا يزال نائماً. "لقد كانت لديه زوجة."
جمدت ابتسامة وانغ زيكاي. "حقاً؟ شخص مثله… لديه جاذبية؟" تنهد ورثى حاله قائلاً: "تباً، العالم ليس عادلاً!"
"أليس كذلك؟" ردد وو داهي المظلمة نفسها. "حتى الخنزير الميت حصل على زوجة، بينما يظل الرجال الوسيمون أمثالنا عازبين…"
نظر وانغ زيكاي إلى وو داهي، وبادله وو داهي النظرات. وبعد جزء من الثانية، أمسكا بأيدي بعضهما وكأن القدر كان قاسياً لدرجة أنهما افترقا طويلاً، وصاحا في الوقت نفسه:
"لقد وجدتك!"
"لقد وجدتك!"
وضعت الأرنبة البيضاء يداً على جبهتها بينما كانت تمسك بمضرب البيسبول بالأخرى. "لماذا لا ترتبطان؟ سنقوم باستثناء لقاعدة 'ممنوع الرومانسية في العمل' حتى لا تذهبا وتجعلا الفتيات يعانين."
"إذاً نحن الآن جزء من المنظمة؟" أخيراً كسر الضابط هوانغ صمته. كان جالساً على الأرض وبيده زجاجة من شراب الجلوكوز شرب نصفها.
"هذا صحيح. غاو يانغ، تشينغ لينغ، هوانغ تشي." أعلنت الأرنبة البيضاء رسمياً. "تهانينا على اجتياز الاختبار والانضمام للمنظمة."
"أوووف!" زفر الضابط هوانغ نفساً طويلاً واستلقى بذراعين مفتوحتين، متجاهلاً كل الوحوش الميتة حوله. "أن تكون شخصاً بالغاً… أمر صعب للغاية!"
أخيراً. على الرغم من أنهم لامسوا الموت، إلا أنهم نجحوا في النجاة واجتياز الاختبار.
زفر غاو يانغ نفساً طويلاً أيضاً وفتح زجاجة ماء، وأخذ جرعة كبيرة.
ثم رمشت تشينغ لينغ، التي كانت مستلقية على الأرض فاقدة للوعي، وفتحت عينيها. كان شخص ما قد مسح الدماء عن وجهها، وبدا نظيفاً وشاحباً كالعادة.
اتسعت عيناها بعد ثانيتين.
أدرك غاو يانغ على الفور أن هذه ليست تشينغ لينغ، بل أختها.
بوجه ملتوٍ من الخوف وجسد يرتجف وأنفاس متسارعة، ألقت بنفسها على غاو يانغ بمجرد أن رأته وكأنه طوق نجاتها الوحيد. لفت ذراعيها حوله، وتشبثت بملابس غاو يانغ ودفنت وجهها في صدره، وهي تبكي بصمت. بللت دموعها ملابسه، وكان غاو يانغ يشعر بدفئها على صدره.
"لا بأس، لا بأس… أنتِ في أمان."
لم يعرف غاو يانغ كيف يواسيها، فقام ببساطة بالتربيت على كتفها بلطف. كان من المثير للإعجاب بالفعل أن تتحمل فتاة عادية كل هذا.
"هيي، انتظر…" التفت وو داهي إلى الكلب السماوي بامتعاض. "كنت أنا من قام بذلك الدخول المذهل وقتل وحش الشعر. لماذا ألقت بنفسها على هذا الشقي عديم الفائدة؟ أيها الكلب السماوي، ألم أقل إنني سأريها جانبي الرائع؟ لقد وافقت على مساعدتي في كسب الفتاة. حسناً، يا لها من مساعدة عظيمة!"
"كانت قد فقدت الوعي بحلول ذلك الوقت." هز الكلب السماوي كتفيه.
"يجب أن تكون سعيداً لأنها لم ترَ ذلك، وإلا فإن فرصة إعجابها بك كانت ستنخفض من 1% إلى 0.1%." وجهت الأرنبة البيضاء طعنة أخرى.
خلال حديثهم، تمكنت تشينغ لينغ الصغيرة من السيطرة على نفسها، ودُفع غاو يانغ بعيداً دون تردد وكأنه مجرد أداة. مسحت عينيها المحمرتين بسرعة وقالت بصوت جليدي: "لحظة. سأخرج أختي."
وهكذا، عادت تشينغ لينغ.
وكأنها لم تغب أبداً، لم تبدُ متفاجئة بالوضع الذي وجدت نفسها فيه على الإطلاق. أخذت زجاجة الماء من غاو يانغ وشربتها كلها بجرعة واحدة وهي تميل برأسها للخلف.
ثم التفتت إلى الكلب السماوي، ونظراتها تحمل طلباً حازماً. "أعد سلاحي."
كان الكلب السماوي يمسك بنصل الـ تانغ داو الخاص بتشينغ لينغ. وبدا صوته يحمل قليلاً من الحسد وهو يقول: "إنه نصل جيد. لا يلتصق به الدم عندما تقتلين، ويمكن تخزينه وإشهاره حسب الرغبة. من الواضح أنه قد حُقن بقوة دائرة رونية."
ألقى نصل التانغ داو عائداً لتشينغ لينغ. "من أعطاكِ هذا؟"
أمسكت تشينغ لينغ بالنصل ومررت إصبعاً على طوله لتطويه في كفها. "صديق."
"وصديقك هذا…"
"مات."
"آه." لم يضغط الكلب السماوي أكثر. تثائب، وبدا متعباً. "هذا كل شيء لهذا اليوم إذاً، أنا مغادر. أيتها الأرنبة البيضاء، أيها الفأر الكهربائي، اهتما بالبقية."
قال وو داهي: "علم ويُنَفذ."
"أيتها الحملة الوديعة، هيا بنا."
نظرت الحملة الوديعة بين غاو يانغ والكلب السماوي وكأنها تجد صعوبة في الاختيار. في النهاية، ركضت نحو الكلب السماوي، الذي التقطها وحملها على كتفيه.
"وداعاً، أيها الأخ غاو يانغ." لوحت له الحملة الوديعة.
"وداعاً." لوح غاو يانغ لها. تذكر فجأة أخته الصغيرة، غاو شينشين. لقد كانت مطيعة ولطيفة عندما كانت صغيرة، ولكن الآن… حسناً، من الأفضل عدم التفكير في الأمر.
متحدياً الجاذبية، طار الكلب السماوي دون تغيير وضعيته. استيقظ الخنزير الميت من قيلولته حينها ومد يده ليمسك بالشريط الأبيض الذي أسقطه الكلب السماوي وكأنه فعل ذلك آلاف المرات، تاركاً نفسه يُسحب في الهواء. كان من الواضح أن هناك حداً للوزن الذي يمكن للكلب السماوي حمله؛ فبانضمام الخنزير الميت، تباطأت السرعة التي يحلق بها في السماء بشكل ملحوظ.
"وواو، أنتم تزدادون روعة يوماً بعد يوم." كان جون البدين يلتزم الصمت لأنه يعلم أنه نكرة بين هؤلاء الناس. والآن بعد أن بدت الأمور أكثر استرخاءً، لم يستطع منع نفسه من التملق لهؤلاء الكبار.
"التملق لن يوصلك لأي مكان،" قالت الأرنبة البيضاء. "الثلاثة هم فقط من سيصبحون أعضاء رسميين. أما وانغ زيكاي وأنت فلا تزالان في فترة تدريب."
"أوه، هذا جيد تماماً. إنه لشرف عظيم أن أكون جزءاً من رفقة طيبة كهذه كمتدرب!" ابتسم جون البدين بتذلل. على الرغم من أنه نجا بالكاد من الموت، إلا أنه على الأقل وجد سنداً قوياً ليتشبث به، ولن يضطر للعيش في خوف وقلق دائمين.
"الكلب السماوي يمتلك موهبتين. الطيران، الرقم التسلسلي 29، والتشريح المكاني، الرقم التسلسلي 14. كلاهما من النوع الزماني-المكاني."
تابعت الأرنبة البيضاء موضحة: "كلتا موهبتيه في المستوى 3 فقط، لكنه قوي بما فيه الكفاية. جميع أعضاء المنظمة يشاركون المعلومات حول مواهبهم مع بعضهم البعض. لكن لا داعي للعجلة، ستتعلمون المزيد عنا مستقبلاً."
"الأرنبة البيضاء، أليس كذلك؟" تحدث وانغ زيكاي.
التفتت إليه الأرنبة البيضاء. "أجل؟"
"ماذا عن رقمي التسلسلي؟" بدا وانغ زيكاي متحمسساً. "إنه ضمن المراكز الثلاثة الأولى، صح؟"
كان غاو يانغ قد اغتنم لحظة ليخبر الأرنبة البيضاء عن وانغ زيكاي، فابتسمت الأرنبة البيضاء لوانغ زيكاي، وانحنت عيناها لتصبحا مثل هلالين. "موهبتك هي 'القدر'، الرقم التسلسلي 0. إنها أقوى موهبة على الإطلاق، بلا منازع."
"وواو! حقاً؟!" لم يكن وانغ زيكاي ليصبح أكثر سعادة. كان يعلم أنه قوي، لكن ليس إلى هذا الحد.
"المواهب غامضة ولا يمكن التنبؤ بها بالطبع، ولا يمكنني إعطاؤك التفاصيل الدقيقة." ابتسمت الأرنبة البيضاء. "استكشف قوتك في وقتك الخاص. أستطيع أن أضمن لك أنها قوة يمكنها تهديد كل ما بين السامي والفاني."
كاد غاو يانغ أن يصفق لأدائها. 'لقد اختلقت الأكاذيب بسهولة تماثل سهولة التنفس.'
"حسناً!" صفقت الأرنبة البيضاء لجذب انتباه الجميع. "لا بد أن لديكم أسئلة حول العملية في قرية عائلة غو. سأشرح لاحقاً. دعونا نخرج من هنا أولاً."
سأل غاو يانغ: "هل سنخرج طيراناً أيضاً؟"
"كلا." التفتت الأرنبة البيضاء. "سنأخذ المخرج الآخر."
الترجمة : كوكبة
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.